تاني يوم الصبح فتحية جهزت وأخدت السي في بتاعها وخرجت لولادها اللي اتصدموا منها وقالوا: ينهار أبيض إيه الحلاوة دي يا توحة. فتـحية بخجل: بس يا بنات بقي كسفتوني و بعدين دي أقل حاجة عندي أنا كنت دافنة نفسي في العباية والمطبخ لجل واحد ميستهلش. تمارة: بس إيه يا توحة الجمدان دا دا انتي كدا هترجعيلنا مش بوظيفة بعرسان. فتـحية ضحكت بشدة وقالت:
جتك إيه يا تمارة يا بنت بطني ضحكتيني وأنا مليش نفس وبعدين عرسان إيه بس دا أنا خطوة والقبر يا بنتي. لينا: بس يا ماما انتي مش عارفة حاجة أنا أخاف عليكي تخرجي بالجيبة والبلوزة دول تتعاكسي عشان كدا هاجي معاكي. جوري: آه وأنا كمان هاجي معاكي يلا بينا. تمارة لسه هتتكلم فتحية قاطعتها وقالت: كل واحدة على مدرستها يلا مش عاوزين دلع من أولها وبعدين دا لسه تقديم على الوظيفة يعني مش مضمونة أنا هجرب حظي بس.
جوري: وهو حد يقدر يرفضك يا أبيض يا جميل انت دول يبقوا انتوا في نظرهم بقي. فتـحية بضحك: بس يا بكاشة انتي. لينا: بكش إيه بس يا توحة جوري بتتكلم صح جدا وكمان مش مبالغ فيه. فتـحية بصت في الساعة وقالت: أنا لازم أمشي حالا يا بنوتاتي يا قمامير. وصلت لحد الباب وبصت عليهم وقالت وهي بتلوح ليهم بإيديها: هتوحشوني أوي يا بنات. ورجعت حضنتهم ومشيت على القسم دخلت وقالت: لو سمحت يا حضرت الشاويش عاوزة أقابل حضرت الظابط ضياء.
رياض دخلها وضياء استقبلها في مكتبه. فتـحية قعدت وقالت: لو سمحت يا حضرت الظابط أنا عاوزة اتنازل عن المحضر. ضياء: بالسرعة دي؟ فتـحية اتنهدت وقالت: مش عارفة بس حاسة إن دا أنسب وقت. ضياء بضيق: انتي حرة القرار يرجعلك انتي في الأول والآخر. فتـحية اتنازلت عن المحضر وخرجت في طريقها لـ شركة نوح وهي مش عارفة إن قدرها مستنيها هناك. ***
تمارة وأخواتها كل واحدة راحت على مدرستهم ومش عارفين إن كل واحدة فيهم هتواجه مصيرها في حاجة مكتوبالها. أيمن نايم في المستشفى وفتح عينه بضعف وقال: عاوز مية. الحارس سمع همسة وجري عليه وقال: انت فوقت هنادي للدكتور حالا. وجري بسرعة يزف خبر صحيان أيمن بسعادة للدكتور. الحارس: يا دكتور يا دكتور الراجل صحي يعني مش هنروح في الحديد يا دكتور. الدكتور: في إيه صوتك مسمع للشارع اللي ورانا ليه؟
الحارس: الراجل فاق من رقضته يا دكتور يعني مش هيبقي في سين وجيم ولا هنروح في الحديد. الدكتور: وحد كان قالك إنه مات يا متخلف يلا نروح أبص عليه أخلص. الحارس أخد جمب وقال: اتفضل يا دكتور. وكمل في سره بعد ما الدكتور مشي: أمشي مشيت عليك عقربة قارف أمي من امبارح انت والنطع اللي راقد ولا على باله حاجة كان مال أمي بالشغلانة اللي مش جاي لينا من وراها غير الكافية دي؟ ومشي ورا الدكتور. الدكتور فحص أيمن وقال:
لا عال أوي يا أستاذ إحنا كنا فين وبقينا فين أكلة حلوة بقي ترم بيها عضمك وكل حاجة هتبقي تمام بإذن الله. أيمن: أنا إيه اللي جرا ليا يا دكتور؟ الدكتور: كان عندك هبوط حاد وغير كدا نزفت كتير بسبب العنف اللي اتعرضت ليه. أيمن: هخرج امتي من هنا وأرجع الزنزانة؟ الدكتور: كمان ساعتين كدا هعلق محلول مغذي تخلصه وترجع والحارس قاعد معاك اهو. أيمن هز رأسه وقال: تشكر يا دكتور. وشرد بفكرة وقال:
كله منك انتي وبناتك يا فتحية بس أقسم بالله ما هسيبكوا في حالكم وإن كنت مقدرتش عليكي يبقي هكسرك في بناتك وخصوصا الكبيرة اللي مش هاممها حد وشكلها هتطلع جامدة زيك وأنا مش هسكت على الكلام دا ولا على اللي حصلي من تحت راسكم دا. *** رياض دخل الحجز وفتح الزنزانة فـ عطيات جريت عليه وقالت: تؤمر بأي حاجة يا نبض قلبي. رياض بابتسامة: تسلملي عيونك يا قلبي من جوة بقولك قومتي بالواجب مع البهمتين اللي جبتهملك.
عطيات: اخص عليك يا رياض بقي انت مش عارفني وعارف أخلاقي دا أنا مخلياهم مرميين جوه زي الفسيخة من كتر اللي عملته فيهم. رياض: جدعة يا قلبي اومال أنا مش بحبك من فراغ والله ادخلي هاتيهم بقي عشان جيهلهم إفراج. عطيات بحزن: وأنا أمتي هييجيلي إفراج يا رياض أنا زهقت من الحسبة دي إيش حال محبوسة ظلم وأنت عارف. رياض: قريب أوي يا نبض قلبي وهنتجوز ونجيب عيال تملي علينا الدنيا.
عطيات: بجد يا رياض أمنية حياتي إني أعيش معاك البقية من حياتي في الحلال. رياض وجتله فكرة فقال: إنتي تؤمري وأنا أنفذ يا عطيات. ودخل قال لـ زيزي ودولت يقوموا. زيزي: أبوس إيدك يا شويش وربنا جسمي ما عاد فيه حتة سليمة أنا قولتلها بنت الجذمة دي بلاش الراجل دا لكن هي رأسها والف سيف مفيش غيره وأدي اللي جالنا من وراه. دولت: الله وأنا كنت عملتلك إيه بس يا أما المرة دي مش كله من ورا تخطيط. زيزي: اسكتي انتي أنا مش قادرة ليكي.
رياض بص ليهم بقرف وقال: قوموا إفراج الست اللي ربنا يجزيها خير على اللي هي بتعمله اتنازلت عن المحضر يكش بس تكنوا نفسكم عنها بقي عشان انتوا لو اتعرضتوا ليها تاني أنا اللي هقف ليكم وساعتها مش هتخرجوا أبدا. زيزي قامت جري هي ودولت زيزي قالت: صحيح والنبي يا حضرت الشاويش جالنا إفراج. وراحت مزغرطة في وسط الحجز وهي بتزق دولت على برة وتقول: يلا يا بت يلا بدل ما يرجع في كلامه. رياض: استنوا. الاتنين وقفوا وبصوا له
بحذر ورياض قرب منهم وقال: الأول هتمضوا على عدم تعرض وكمان هتروحوا تاخدوا المحروس من مستشفى السجن اتنقل هناك امبارح. دولت ضربت على صدرها بحركة شعبية وقالت: يلهوي إيمون في المستشفى ومحدش قالي يا ميلت بختك يا دولت يا اللي مش متهمية على حاجة يا دولت. زيزي: بطلي ندب يختي خلينا نجيب المحروس بتاعك ونتكل على الله منها هنا الله لا يرجعها أيام. دولت بصت ليها بغيظ وقالت: اديني حطيت حزمة قديمة في بوقي وسكت اهو. ***
نوال وصلاح منّوا طول الليل ومبطلوش ضرب في فدية اللي كانت تكة كمان وهتموت منهم. نوال بصت لـ صلاح وقالت: إحنا لازم نضمن سكوت البت اللي اسمها تمارة دي يا صلاح دي بت سموية وأنا عارفاها أقل حاجة هتحصل هتنشر الفيديو اللي معاها وفضحتنا هتبقي على الملأ يا ابني. صلاح: عاوزاني أعمل إيه بس يا أما مهو الغلط على بنتك اللي حطت راسنا في الوحل. نوال: تتجوزها.
صلاح بصدمة: اتجوز مين يا أما تمارة ودي هترضى بواحد زي وبعدين إنتي إيش ضامنة إن لو اتجوزتها مش هتنشر الفيديو. نوال: عشان رقبتها هتبقي تحت درسنا أما بقي هتتجوزها إزاي فـ اتصرف يا صلاح واعمل أي حاجة هددها بأخواتها أفضحها وقول ماشي معاها اعمل أي حاجة. صلاح بقي يفكر في كلام أمه واقتنع بيه وقال في نفسه:
لازم آخد خطوة في الموضوع دي و دلوقتي مش هأجلها لازم لأن لو تمارة قررت تنشر الفيديو سمعتي وسمعت أمي هتكون في الطين مع بنت الصرمة اللي جوه ولا على بالها حاجة دي عشان كدا أنا لازم أتـجوز تمارة حتى لو بالإكراه. نوال: وصلت لحد فين يا صلاح هتعمل اللي قولتهولك؟ صلاح بتصميم: هعمله يا أما هعمله عشان أضمن سكوت تمارة أما بنتك دي فـ لما أخلص من لم الفضيحة دي أنا اللي هخليها عبرة لمن يعتبر بالإذن بقي. نوال: رايح فين؟
صلاح: رايح أشوف ابن الكلب اللي بنتك غلطت معاه عشان أسيح دمه بالمرة. مستناهاش ترد عليه وخرج ولما هي استوعبت كلامه لطمت على وشها وقالت: يلهوي ابني هيضيع نفسه عشان خاطر بنت الصرمة دي ربنا يخدك يا شيخة. صلاح مشي على الخرابة وقابل واحد هناك وقفه وقاله: بعد إذنك يا ريس عاوز سيد كارتة ألاقيه فين؟ رد عليه بسخرية وقال:
وهو حد ميعرفلوش طريق امشي شوية هتلاقيه قاعد على أول الناصية في الحتة المقطوعة بيشد كولة سلام لحسن جتتي بتلبش من اسمها ومن الكلام على اللي بيشربها. وسابه ومشي جري. صلاح مشي على الطريق اللي الراجل وصفه ليه لحد ما وصل عنده لقاه في الضياع خالص. صلاح مسكه و ضربه بوكس في وشه وقال: وذرني لقتلك يا كلب. سيد بدوخة: انت مين يا عم انت تعرفني؟ صلاح: أعرفك إلا أعرفك دا أنا هعمل منك بطاطس مهروسة.
سيد بضحك: أعمل مقلية مبحبش المهروسة. صلاح اتعصب منه وراح رازعه روسية وقعته على الأرض. سيد: اااه في إيه يا عم الله هو حد كان داس ليك على طرف؟ صلاح: انطق يلا مين اللي وزك على اختي؟ سيد: انت أخو مين فيهم سلوي نادية عزة. صلاح: لا هما كام واحدة؟ سيد: كتير متعدش. صلاح ضربه بوكس تاني وقال: لا يا روح أمك صحصح وركز كدا معايا فدية عرفتها منين؟ سيد ضحك جامد وقال:
فدية دي بت هبلة ومغرورة مش شايفة حد قدها وأنها أعلى من الكل شفتها قدام المدرسة وهي أول ما لمحتني جت لحد عندي لقمة طرية وجيالى بسهولة أسبها طب بزمتك إنت يا ريس كنت هتسيبها؟ صلاح ضربه جامد وخده معاه وحبسه في الورشة بتاعته وقال: فوق انت بقي براحتك وأنا هشوف شغلي مع بنت الصرمة الرخيصة دي بس الدور دلوقتي على تمارة. سيد بقي يضحك ويقول بدوخة:
نسيت أقولك يا ريس إن فدية دي عليها حتت جسم إيه كرباج لو حابب تجربة أجبهالك لحد عندك مفيش أسهل منها دي. صلاح بص له وعطاه شلوط وقعه على الأرض وسابه ومشي وهو بيشتم فيه هو وأخته. *** دولت دخلت جري على أيمن وهي بتقول: مالك يخويا إيه اللي جرالك هي عين وصابتك وأكيد عين اللي متتسميش فتحية وبناتها. أيمن: بس يا دولي إنتي إيه اللي جابك هنا بس انتي مش كنتي محبوسة. دولت لوت بوزها وقالت:
الست هانم اتنازلت عن المحضر وقال إيه مش هنمشي غير ما نمضي عدم تعرض ليهم. أيمن: إيه اتنازلت عن المحضر امتي وإزاي. زيزي: يخويا متخليك في نفسك وإحنا مالنا اخلص شد حيلك عاوزين نغور من هنا. أيمن: في إيه إنتي كمان عاوزة تمشي غوري هو حد كان ضربك على إيدك وقال لك اقعدي. زيزي: أنا زيزي يتقالي الكلام ده؟ ماشي يا أيمن الكلب. وبصت لـ دولت وقالت: قومي يا بنت خلينا نغور من هنا خسارة القعدة معاه.
أيمن: دولت مش هتتحرك من هنا ولو مشيت تبقي طالق وإن كان على الواد هشوف غيرها تجيبه يلا بالسلامة انتي بقي يا زيزي. زيزي: انت بتعصي بنتي عليا يا أيمن يعني إيه مش هتمشي معايا؟ أيمن: زي ما سمعتي كدا. زيزي بصت لـ دولت وقالت: وانتي مش هتنطقي بكلمة سيباه يكلم أمك كدا؟ دولت: أعمل إيه بس يا أما أطلق وفتحية وبناتها يشمتوا فيا؟ زيزي: لا إزاي خليكي وسيبى أمك تتهان وتولع بجاز. وسابتهم ومشيت. دولت: استني بس يا أما هقولك.
زيزي: بلا استني بلا بتنجان بقي. دولت: عجبك كدا. أيمن: إيه مش عاجبك حصليها وأنا عند كلمتي. وسرح يفكر هيعمل إيه في الأيام الجاية. زيزي خرجت الشاويش أخدها عند ضياء مضت عدم تعرض ومشيت على بيتها وهي بتتوعد لـ أيمن. *** فتـحية دخلت الشركة وانبهرت من جمالها وقالت: ما شاء الله تبارك الرحمن ربنا يزيدها ويبارك فيها لصاحبها. نوح كان معدي من جمبها سمع الدعوة دي بص لها حفظ شكلها وابتسم ومشي على مكتبه. دخل المكتب وضحك على طيبة
فتحية وتلقائيتها وقال: يا ربي هو لسه في ناس طيبة كدا؟ وبتدعي من قلبها لغيرها كدا حقيقي لسه في خير في الدنيا. نوح بقي يستقبل الناس ويعمل معاهم إنترفيو لحد ما دخلت فتحية وقدمت السي في بتاعها. نوح: السي في بتاعك جميل ما شاء الله بس ليه مشتغلتش بعد التخرج علطول؟ فتـحية: سنة الحياة بقي يا أستاذ نوح خلصت واتجوزت وما شاء الله معايا تلت عرايس. نوح: ما شاء الله ربنا يباركلك فيهم يا مدام فتحية.
فتـحية: إن شاء الله تسلم يا أستاذ. نوح: مبدئيا كدا حضرتك معانا بإذن الله هستأذن حضرتِك هتبدأي من النهارده عشان تتعودي بسرعة. فتـحية: عنيا حاضر يا أستاذ نوح أنت تؤمر. وخرجت وهي فرحانة أنها اتقبلت في الشغل وهتقدر تصرف على بناتها وتعيشهم كويس ولكن هل تسير الأمور كما رتبت لها أم للقدر كلمة أخرى… نوح أول ما خرجت زفر براحة وكمل المقابلات عشان يختار واحدة كمان وكأن قلبه حاسس باللي هيحصل ليها. *** نسرين كلمت صبري وقالت:
أيوة يا زفت انت فين إحنا مش متفقين هتنفذ النهاردة؟ صبري: لية الغلط دا بس يا ست الكل إنتي عليكي إن الشغل يخلص في معاده غير كدا بلاش غلط عشان منزعلش من بعض. نسرين زفرت بغيظ وقالت: اصبري يا نسرين اصبري انتي دلوقتي محتاجاه لحد ما تخلصي من نوح وتشفي غلك وبعد كدا بأقرب جزمه ودوسي عليه. نسرين: طيب طيب مفهوم هتخلص امتى النهارده لازم أسمع خبره مسمع في السوشيال ميديا.
صبري: عنيا ليكي يا ست الكل كل حاجة هتخلص زي ما انتي عاوزة وزيادة كمان اقعدي قدام تلفزيونك معاكي رموتك وكوباية الشاي بالنعناع واسمعي واتمتعي كمان. نسرين: أما أشوف يا صبري ولو حصل زي ما خططنا بالحرف ليك عندي مكافأة مالية كبيرة جدا أكتر من اللي اتفقنا عليه. صبري: لا يا ست الكل أنا مجرم عندي كرامة مش بيقبل أي حاجة غير حقه اه أنا عندي دم يا ست الكل. نسرين: طيب يا صبري طيب أهم حاجة تخلص بسرعة أنت مش عارف أنا مستعجلة إزاي؟
صبري: يا ست الكل لما بتيجي تسوي فرخة مش بتهدي عليها عشان تاخد السوي المظبوط؟ نسرين: أيوة طبعاً. صبري: يبقي تهدي بقي عشان تاخدي شغل نضيف. نسرين: اديني ماشية وراك اهو يكش بس متغرقناش. صبري: عيب عليك يا ست الكل أنا شغلي نضيف وعالي أوي يعني. نسرين: تمام يا صبري خلص وكلمني عشان أبعتلك باقي الفلوس. صبري: عنيا يا ست نسرين يا ست الكل سلام سلام سلام. صبري قفل معاه وقال:
أما ولية لكاكة نازلة كلام لحد ما أكلت دماغ أمي أركز أنا إزاي دلوقتي في المهمة دي بقي. قوينا و وفقنا يا رب، دا إحنا داخلين على حوار عالي أوي، هينقلني نقلة كبيرة، وهبقى أكبر سفاح فيكي يا منطقة. صلاح واقف متربص لـ تمارة، مستنيها عشان يقطع عليها الطريق. أول ما شافها جاية هي و ورد، استخبى ورا الجدار و مشي وراهم بصمت. ورد: ها يا تمارة، وإيه تاني اللي حصل؟
تمارة: بس يا ستي، وتوحة بقى راحت تقدم على شغل في الشركة دي، ولما ترجع هنعرف إيه اللي حصل. يا هتتقبل يا هتقعد جنبنا نغني ظلموه. ورد ضحكت على تعبيرات وش تمارة وقالت: لا بإذن الله تتقبل، أهم حاجة خلي إنتي بالك من نفسك ومذاكرتك يا تيمو. أنا همشي بقى، سلام. تمارة: سلام يا صديقي الصدوق. وكل واحدة منهم مشيت في طريقهم. صلاح فضل ماشي وراها لحد ما وصل في منطقة خالية من الناس، وقال: تمارة. تمارة اديرت، وأول ما شافته
بصت له وقالت بحاجب مرفوع: خير يا صلاح، يلزم خدمة؟ صلاح: الصراحة أيوة، اقفي عاوزة أتكلم معاكي. تمارة: مفيش بيني وبينك كلام يا صلاح، اتكل من هنا بدل ما أعملك مشكلة. وجت تمشي، صلاح قال لها: اقفي بدل ما أنا اللي أعملك مشكلة يا تمارة. تمارة بصت له بإستهزاء وقالت: واحد في موقفك يا صلاح، لازم يحط عينه في الأرض على الأقل قدامي، مش يقف يهدد بعين بحجة كدا.
صلاح: على قول العين البجحة بقى يا تمارة. اسمعي كويس الكلمتين دول، أنا هاجي أتقدم ليكي، وإنتي هتوافقي. تمارة ضحكت جامد وقالت: أوافق إني أتجوزك إنت يا أبو صلاح؟ ليه يا خويا مستغنية عن روحي؟ أنا لما هفكر أتجوز هتجوز واحد أمه تراعي ربنا فيا، مش مستنية عشان تكسرني. صلاح: مليش فيه الكلام دا، اعملي حسابك على بليل هتيجي عندكم نزور الست الوالدة ونشرب معاها شاي. تمارة: بقى إنت عاوز تتجوزني أنا يا صلاح؟
وإلا عاوز تضمن سكوتي على فضيحة أختك؟ خدها من قصرها وامشي عشان طلبك مرفوض. صلاح: يعني إيه مش موافقة؟ تمارة: إنت شكلك بتحب الرغي الكتير، وأنا مش فاضية. قولتك مش موافقة، إيه مبتسمعش؟ صلاح: يبقى إنتي كدا اخترتي العداوة يا تمارة، وخافي على أخواتك. تمارة: وأنا مش بتهدد يا صلاح. اعرف إنت واقف تتكلم مع مين، أنا تمارة أيمن. يعني هتفكر تقرب لـ واحدة من أخواتي، هقلب على الوش التاني، ومش بس كدا، فيديو أختك هيسمع في المنطقة كلها.
صلاح: طب فكري، اعمليها كدا يا تمارة، وأنا هشرب من دمك. تمارة قريت منه خطوة وقالت: سبق وقولت ليك إني مش بتهدد يا صلاح، بس إنت شكل فضيحة أختك لحست دماغك خالص. وأه ابعت سلاماتي لـ أمك وقولها خططتك المرة دي يا نونا فشلت عشان تمارة مش موافقة على الجواز مني. صلاح: يبقى إنتي اللي اخترتي يا تمارة، ومترجعيش تلوميني على اللي هعمله. تمارة رفعت حاجب وقالت بثقة:
قولتهالك من نص دقيقة، وهقولها ليك تاني، إياك ثم إياك تقرب لحد يخصني، عشان هتواجه شر تمارة، وربنا ما يوريك شرها. وابقي اسأل تمارة عملت إيه في مرات أبوها. سلام يا أبو صلاح. وسابته ومشيت، وهي من جواها أخدت القرار خلاص إنه لو عمل أي حركة ندالة وأذى أي واحدة من أخواتها، هتفضحه في الحارة كلها عشان يعرف إن الله حق. صلاح بعد ما مشيت، صمم أكتر وقال:
والله يا تمارة، لأكون كاسرك ومخليكي خدامة عندي أنا وأمي. ومش بس كدا، دا هيبقي على قلبك زي العسل. وأول خطوة هتبقى في أختك جوري، وأنا عارف كويس مين اللي هيساعدني في الموضوع دا. أيمن ودولت دخلوا شقتهم وقعدوا، وأيمن فضل يفكر هيعمل إيه معاهم. أيمن في نفسه: لازم أعمل حاجة أكسرهم بيها عشان بعد كدا الموضوع دا ميتكررش تاني. دولت: يرضيك اللي بناتي عملوه فيا دا يا أيمن؟ إنت لازم تنتقم من فتحية وبناتها على المرمطة دي.
أيمن: من غير ما تقولي، أنا هعمل كدا. أنا بفكر لهم في عقاب يفتكروه العمر كله. دولت: الله عليك يا إيمون. أنا بقى عندي العقاب المناسب اللي هيكسر تمارة وأمها، وهيخلي أخواتها يخافوا. أيمن بص لها بإهتمام وقال: قولي يا دولت، سامعك. دولت: إيه رأيك لو تعمل * في تمارة. أيمن بتوتر: لا طبعًا. دي بنتي مهما كان، وهتبقى في وشي. دولت: بس مش محترمة، ودي اللي هيجيبها الأرض. أيمن: أقوم أخلي حد يعتدي عليها؟ إنتي هبلة يا دولت؟
دولت: وإيه يعني يا خويا؟ ما إحنا هنجوزها لي في الآخر ونلم الموضوع، بس تكون عينها هي وأمها جت الأرض. أيمن: لا، أنا مش مقتنع بالكلام دا. دولت: سيبلي بس إنت نفسك، وأنا هقنعك يا إيمون يا حبيب قلبي. صلاح راح عند حتة معينة واستنى فيها لحد ما لمح سلمي ونادى عليها. صلاح: سلمي يا سلمي. سلمي راحت عليه وقالت: صلاح، في حاجة وإلا إيه؟
صلاح: مصلحة يا سلمي، وأنا وإنتي مستفيدين منها. أنا عاوز أكسر تمارة، وإنتي تزلي جوري. ها، إيه رأيك؟ سلمي بصت له وقالت بخبث: طالما هاخد حقي من جوري، يبقى أشطا معاك. قولي هعمل إيه. صلاح: بصي يا ستي، إنتي هتعملي ***. سلمي ضحكت وقالت: دا إنت دماغك سم، وشكلك كدا عاوز تقضي عليهم. صلاح: مش مهم دلوقتي، المهم عرفتي اللي هتعمليه يا سلمي.
سلمي: عيب عليك يا صلاح، دا جوري دي حبيبتي حبيبتي، وأنا بحبها قوي، وعشان كدا هساعدك في اللي إنت عاوزه ومن غير مقابل. صلاح بضحك: واضح جدًا إنك بتحبيها أوي يا سلمي. سلمي: من أعماق قلبي أتحدث. صلاح: يبقى خلاص، طيري إنتي، وأنا وراكي علطول. بس متنسيش، في حتة فيها ناس. سلمي: علم وينفذ يا صلوحة. تمارة قلقت على أخواتها من كلام صلاح، وخافت يأذي حد منهم وهي مش موجودة، فرجعت تاني تقابلهم. قابلت لينا في طريقها، فـ أخدتها معاها.
سلمي لمحت جوري ماشية مع ساندي في وسط ناس، فـ مشيت بسرعة ووقفت قدامهم وقالت: يا أهلا باللي دايرة على حل شعرها هي وأخواتها، ومحدش قادر يلمهم. جوري: إنتي بتكلميني أنا يا سلمي؟ يظهر إنك غلطانة. سلمي بصوت عالي: لا طبعًا، بكلمك إنتي. يعني إنتي مش عارفين ماشية مع مين؟ وأختك تمارة ماشية مع صلاح ابن الست نوال. جوري لسة هتتكلم، صلاح ادخل وقال: بس يا سلمي، استري عليهم. دول ولادنا برضوا، وأنا مستعد أصلح غلطتي وأتجوز تمارة.
تمارة جت من وراه وقالت: خطة خسيسة زي صاحبها بالظبط، ولكني قولتلك قبل كدا، مش أنا يا صلاح اللي يتلعب معايا. حصل. صلاح بص لها بصدمة. هو كان فاكر أنه هيستخدم أختها ويعمل فضيحة عشان أهل المنطقة تجتمع على جوازهم، وبكذا يضمن سكوتها ويكسرها، لكنه مكنش متوقع أنها ترجع بالسرعة دي. سلمي بصت لـ صلاح بغيظ عشان كان مفهمها إن تمارة مش هتيجي. جوري جت تمسك إيد ساندي عشان تتقوى بيها، لكن ساندي خزلتها وقالت:
ميشرفنيش أصاحب واحدة هي وأخواتها ماشيين على حل شعرهم. جوري بصت لها بصدمة، ولينا جريت عليها أخدتها في حضنها. كل الحارة واقفة تتفرج، وأم أشرف هي وأم عبده نزلوا جري يقفوا جنب تمارة. تمارة بصت لـ ساندي وقالت: وأنا ميشرفنيش أصاحب صحاب نادلة مش واثقة فيها. وبصت لـ صلاح وقالت: كنت بتقول إيه بقى؟ أنا ماشية معاك؟ أم أشرف: قطع لسان اللي يقولك عليكي أو على ولاد فتحية كلمة واحدة. إنتوا أشرف من الشرف.
صلاح ببجاحة: أيوة ماشية معايا يا تمارة، وأنا أهو بقولك قدام الحارة كلها، اتحوزك متخافيش، وقولي موافقة. أم عبده: تتجوزك إنت يا ابن نوال؟ ليه بايعينها؟ أوعى تكون فاكر ملهاش حد. لا اصحي، دي بنتي، واللي يجي عليها أكله بسناني. جوري جريت على تمارة استخبت وراها وهي بتهمس ليها: تمارة، أنا خايفة، أنا والله ما عملت حاجة. تمارة باست على رأسها وهمست ليها: طول ما أنا في ضهرك متخافيش يا جوري. وبصت لـ صلاح في عينه وقالت:
أنا حذرتك، وإنت مسمحتش الكلام، وإنت نفذت تهديدك. جه الدور عليا. صلاح بخوف: يعني إيه؟ تمارة: يعني هابي فضيحة يا أبو صلاح، إنت والأخت سلمي. سلمي أول ما سمعت كدا وشها أصفر، وتمارة قالت بصوت عالي: اسمعوا يا أهل الحارة، الأستاذ صلاح جه عاوز يتجوزني عشان أستر على أخته ومفضحهاش. مع إني كنت هعمل كدا من غير حاجة، لكنه هددني أنه هيتبلي عليا أنا وأخواتي. وأنا قولتها ليه في وقتها، فضيحة أختك هتبقى في المنطقة كلها.
أما بقى الأخت سلمي، اللي بتقول على أختي ماشية على حل شعرها. بصت لـ سلمي في عينيها وقالت: لية يا سلمي؟ شايفة جوري زي الست الوالدة اللي اتقفشت بتخون أبوكي على سريره؟ قولي إنتي ماشية على مسيرتها وإلا إيه نظامك؟ سلمي وشها أصفر بطريقة صعبة، ومبقتش عارفة تاخد نفسها من كتر الإحراج، وقالت: إيه اللي إنتي بتقوليه دا؟ أكيد مش صح طبعًا. تمارة بضحكة خبيثة: لا صح، والكل عارف إنه صح يا سوسو. ومكتفتش بكدا، طلعت تليفونها وهي بتقول لـ
صلاح: اتفرج مع الجمهور على أختك يا أبو صلاح. صلاح بهمس: لا يا تمارة، متعمليش كدا. تمارة: مهو لو كنت احترمت نفسك، مكنش كل دا حصل. يلا يا باشا، جيم أوفر. أم أشرف بضحك: كيادة يا بت، وتتاخدي حقك وقتي. فتحية خارجة من الشركة هي ونوح، وصبري واقف متربص ليهم، لحد ما لمح نوح وضرب نار عليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!