الفصل 11 | من 39 فصل

رواية اعادة تاهيل معقدة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
18
كلمة
1,389
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

ينهار أبوكي أسود. إنتي إزاي خارجة كدا يا هانم؟ مش عارفة إن في حراسة في الفيلا وممكن أي حد يشوفك؟ تمارة عقدت حواجبها وقالت: حد يشوفني إزاي يعني؟ وبعدين ما أنا لابسة بجامة أهوه. نوح بعصبية: وشعرك اللي باين دا؟ إيه اللي خارج الحسبة؟ ادخلي يا بت جوه داري أم شعرك دا. تمارة واقفة وفاتحة بوقها ومش مركزة. لحظة انتبهت إن شعرها باين، حطت إيديها عليه بسرعة وبرقت وجرت على جوه. نوح بابتسامة غرور:

مسيطر يا كينج والله، لازم أتغر. سمعت الكلام من أول مرة. مكملش كلامه ولقى تمارة خارجة بعد ما لبست حجابها وقالت: إنت يا أستاذ انت، آخر مرة تعلي صوتك عليا هي مش زريبة هي. كل ما تلاقي نفسك فاضي تيجي تعلي صوتك عليا وتتشخطن. نوح رفع حاجبه وقال: والله براحتي. أنا أعمل اللي عاوزه وإنتي هتسمعي الكلام. وأه إجباري وآه أنا راجل متسلط وبرضوا هتعملي اللي أنا عاوزه. تمارة بغيظ:

دا هبل يا حبيبي. وإن كنت فاكر إني ممكن أسكتلك تبقي غلطان. وأعلى ما في خيلك اركبه يا كينج. قالت يا كينج بسخرية واتكت على حروفها. نوح بص لها بتسبيل وقال: بجد؟ تمارة عقدت حواجبها وقالت: بجد إيه؟ نوح بنحنحة وتسبيل: بجد أنا حبيبك يا تيمو. تمارة بصت له بذهول وقالت: أقسم بالله متخلف في عقلك. كانت لسة هتمشي، لكن نوح مسك إيديها وساعده في ده. قرب المسافة بين البلكونات وبعضها. تمارة نفخت وبصت له، لقيته

بيبصلها بابتسامة وحب وقال: أنا ممكن أكون متخلف عادي، بس عشقك السبب. ممكن يكون عقلي تعبان، بس دا من تأثير حبك يا زبادي. تمارة بتوهان: إنت بتقول إيه؟ نوح قربها منه وميل على ودانها وقال: بقول إني بحبك يا زبادي. من أول يوم عيني وقعت عليكي فيه وحبك سكن جوه ومش هيطلع. أصل محدش بيسيب بيته ويمشي. بعد عنها وبص في عينيها وسرح. وهي كمان سرحت في عيونه.

تمارة بقت مبرقة له وقلبها بيدق جامد. ونوح مش قادر يسيطر على دقات قلبه لدرجة إنه حس إنها سمعاها. حرك إيده اللي كان ماسكها، حطها على قلبه وقال: كل مرة بشوفك فيها قلبي بيبقى دا. تمارة بصت لإيديها وبصت له تاني. واتولد جواها في اللحظة دي شعور معرفتش تفسره. شعور جديد عليها بس لذيذ في نفس الوقت. نوح حرك إيديها ورفعها لحد فمه وباسها وهو بيقول:

ادخلي نامي يا زبادي. عاوز أختم بيكي يومي وهكون ممنون ليكي لو طليتي عليا كل يوم أختم بيكي يومي. عشان تبقي إنتي بدايته وإنتي نهايته. ولو حصل ومصحيتش من نومي تبقي إنتي آخر وش أشوفه. تمارة سحبت إيديها ودخلت الأوضة وقفت ورا باب البلكونة، وهي بتقول: ليه كل ما يضحكلي الضحكة دي أضعف؟ ليه كل ما يبصلي كدا أسرح معاه؟ إيه الإحساس اللي حسيته وأنا قريبة منه دا؟ هو أنا ممكن أكون حبيته؟

ليه لا، ما هو فعلاً أفعاله وحركاته تحبب أي بنت فيه. لحظة، إيه أي بنت دي؟ هو ممكن فعلاً يكون بيكلم بنات؟ اضايقت من الفكرة ودخلت تنام جنب أخواتها. عدى يومين استقرت فيه الأوضاع. البنات رجعوا لمدرستهم وأوضهم من تاني بعد ما نوح طلب من الخدم ينضفوها ويرشوها ويعقموها كويس.

كل يوم بليل كان يقف في البلكونة يبص على تمارة وهي بتخرج تبص على القمر. كانت بتشوفه وهو بيبص عليها، بس كانت بتتجاهل دا وتضحك جواها. وده كان بيضايق نوح نوعًا ما. لحد ما في يوم قال لها: اتقل براحتك يا زبادي. ومسيرك في يوم هتيجي في حضني، وساعتها هحضنك عادي. تمارة مقدرتش تمسك ضحكتها وضحكت بصوت عالي ودخلت أوضيتها قبل ما تقول: في خيالك المريض. نوح بمزاح: مريض بحبك يا زبادي. بكره تحن يا جن.

طلع النهار والبنات اتجهزوا للمدرسة. وكلهم ماسكين الكتب في إيديهم ونازلين على السلم بيراجعوا قبل ما يروحوا الامتحان. قعدوا على السفرة. وبدل الطبق ما يكون فيه فطار ليهم، كانوا حاطين الكتاب على الطبق بيراجعوا فيه. نوح نزل وشافهم كدا. الابتسامة جريت على وشه. وذكية أول ما شافتهم قالت: والله العظيم لتتهبلوا بعمايلكم دي. شيلوا الكتب دي من قدامكم ويلا افطروا قبل ما تخرجوا.

محدش رفع عينه من على الكتب. هما من كتر تركيزهم أصلاً مسمعوش هي قالت إيه. ذكية حركت الكرسي بتاعها لحد ما وصلت للسفرة وخبطت بإيديها عليها وقالت: ركزوا معايا كدا. البنات رفعت عينيها من الكتب بخضة وقالوا في صوت واحد: في إيه؟ ذكية بحزم: يلا افطروا واشربوا اللبن دا كويس عشان تعرفوا تركزوا في الامتحان. التلاتة بصوا لبعض برهبة وقالوا: ها، لبن؟ ذكية رفعت حاجبها وقالت بصرامة: يلا، كله يشرب اللبن بتاعه. تمارة ضربت

بإيديها على خدينها وقالت: ياااه. دا أنا نسيت أجيب حاجة مهمة أوي معايا. هطلع أجيبها وأجي على ما تكونوا شربتوا اللبن. مستنتش حد يرد عليها وطلعت بسرعة. ذكية باعتراض: شوف البت جريت من قدامي إزاي. خد يا نوح كوباية اللبن دي وتأكد إنها شربتها، وأنا هأكد بنفسي من الاتنين دول. جوري باعتراض: بس أنا مش بحبه، مش هقدر. لينا بصت لهم وقالت: إستحالة أشربه، ها. معدتي هتقلب. نوح شكر جدته في سره وأخدت كوباية اللبن وطلع ورا تمارة.

دخل الأوضة لقاها قاعدة على المكتب وماسكة كتاب في إيديها. قدامها كوباية اللبن وقال: تتشرب كلها دلوقتي. تمارة برفض: لا يعني لا. شوف لو هتعمل إيه، مش هشربها، مش هقدر. نوح ربع إيده وقال: هتتشرب يا تمارة، وإلا. تمارة وقفت قصاده وربعت إيديها وقالت: وإلا إيه؟ نوح رفع حاجبه وقال: مش عارفة إيه اللي هيحصل، بس إنتي هتتحملي النتيجة. تمارة بسخرية: هيحصل إيه يعني؟

نوح قرب منها وبصلها بعمق، وهي اتعدلت في وقفتها وفكت إيديها وبصت له جامد. نوح قال لها بهمس: ركزي في امتحانك يا تمارة. أنا عارف إن فاتك حاجات كتير وعارف إنك مزكرتيش كويس ودا ماثر على نفسيتك. بس أنا عاوزك تنجحي. بس تعدي من السنة دي. ركزي وحاولي تلمي الدنيا. هزت راسها بإيجاب وقالت بهمس مضحك: أشرب اللبن بدال. نوح كتم ضحكته وقال: هشربه، بس بمقابل. تمارة جزت على سنانها وقالت: كنت عارفة إنك مادي حقير. عاوز إيه؟ نوح بخبث:

كوباية اللبن قصادها حضن. قولتي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...