الفصل 28 | من 39 فصل

رواية اعادة تاهيل معقدة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
16
كلمة
1,023
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

ذكية: برنس، إيه بلا نيلة؟ خلص لينا إجراءات الزفت دي، كتر القعدة فيها وحشة وأنا الصراحة تعبت. وكلمت البيت يجهزوا أوض للبنات عشان هييجوا معانا. تمارة أخيراً اتكلمت بعد ما كانت متقمصة دور الصامتة وقالت: لا، لحظة كدا. مين هيروح مع مين؟ ذكية بابتسامة:

إنتوا هتيجوا معانا طبعاً. مستحيل أسيبكم تقعدوا لوحدكم بعد كدا. كانت أمنية من أمنيات حياتي يكون عندي أحفاد يملوا عليا البيت، بس للأسف ربنا ما ردش ومرزقنيش غير بـ نوح. فـ إنتوا هتيجوا معانا، إنتوا خلاص من هنا ورايح بقيتوا أحفادي. تمارة باعتراض: آسفة في اللي هقوله، بس مش هيحصل. أنا وأخواتي هنقعد مع بعضنا، مش هينفع نيجي مع حضرتك. سامحينا. ذكية ببكاء مصطنع: ليه يا بنتي بس؟

دا أنا حبيتكم خلاص وقلت هيكونوا عوض ليا وياخدوا بحسي. ليجرالي حاجة وأنا قاعدة لوحدي طول النهار كدا. نوح طول الوقت في الشغل، والفترة الجاية نازل كلية كمان، يعني مش هيبقى عنده وقت حتى يقعد معايا. وإنتوا كمان هتخلصوا امتحانات ومحتاجين حد ياخد باله منكم وقت امتحاناتكم. عشان خاطري يا بنتي، دا أنا أكبر من أمك وبترجاكي. تمارة قامت مرة واحدة وكانت هتقع، لكن مسكت نفسها ونزلت باست على إيد ذكية وقالت بحب:

إنتي ميرضينيش تترجيني يا نانا. إنتي تطلبي وطلبك يتنفذ فوراً. بس معلش، لحظة. شاورت لـ لينا وجوري، وأخدوا جنب، وقالت بحزم: من الآخر، هنروح معاها بيتهم بس كأننا ضيوف. محدش فيكم يتصرف من دماغه، لازم ترجعولي الأول، فاهمين؟ وحاجة كمان، هما يومين تلاتة، شهر بالكتير أوي وهنمشي من البيت دا. فـ مش عاوزة واحدة فيكم تتأمل إننا هنقعد فيه، خلاص مفهوم؟ لينا بسخط: وليه وجع القلب دون؟

كنا روحنا بيتنا وخلاص. متعرفيش تعتذري بطريقة شيك يا تيمو؟ تمارة بسخرية: والله تيمو لو تعرف تعمل حاجة كانت عملتها. تيمو عاوزة تروح ترمي نفسها على سريرها في أوضيتها وترتاح، بس منين هييجي الراحة بعد توحة. جوري التزمت الصمت خالص وبصت الجهة التانية معلنة عن اعتراضها، فـ تمارة سألتها: جوري، مش عاوزة تقولي حاجة؟ جوري باندفاع: طالما الناس راضيين وواخديننا عندهم بكامل إرادتهم، متعاملش عادي معاهم ليه؟ لازم يكون فيه حزازية كدا.

تمارة تنهدت بتعب وقالت: بصي يا جوري، من الآخر كدا، إحنا ضيوف. مهما حاولوا يجملوا دا ومهما اللي اتقال وهيتقال، وردي، لكن دا مش هيخفي الحقيقة إننا ضيوف وهييجي يوم وهنخرج من عندهم. ولا إيه؟ متبصيش للأمور بمنظورك، بصي ليها من كل الاتجاهات. وآه، لازم يكون فيه حزازية. إحنا منعرفش إحنا داخلين على إيه، سمعاني؟ جوري نفخت بضيق وقالت: سامعة، سامعة خلاص. ويلا عشان بدأوا ينتبهوا لينا. تمارة هزت راسها بإيجاب وقالت: تمام، يلا.

رجعوا تاني عند ذكية اللي بصت ليهم بابتسامة وقالت: هتيجوا ومش هتردوا طلب للست العجوزة اللي طلبت منكم، صح؟ نوح باعتراض: عجوزة مين يا زيزي؟ سمعيني كدا تاني. دا إنتي أصغر مني يا ولية. ذكية بضحك: بطل كدب يا واد. وبعدين إيه ولية دي؟ هتفضل طول عمرك بيئة يا بيئة. وبصت لـ تمارة من تاني وقالت: ها يا تمارة، قررتوا إيه؟ هتيجوا؟ تمارة هزت راسها بإيجاب وقالت: أيوة، هنيجي.

نوح فرح من جواه جداً، بس ماحبش يبين دا. وكمال اللي كان واقف ومتابع الحوار فرح جداً، بس الفرحة بانت في عينيه وهو باصص لـ جوري. حس إنه لو وقف أكتر من كدا هيتكشف للكل، فـ اتحمحم وقال: احم، طب هروح أعمل اتصالاتي وأظبط الأمور. نوح باصص لـ تمارة بهيام وقال جواه: والله وعملتها يا ذكية. أنا عارف لما تحط حاجة في دماغها بتعملها. عقبال ما تجوزنا بقي وتلمني في بيت واحد. لا بيت واحد إيه؟ أوضة واحدة وأنا راضي والله.

تمارة عينيها وقعت على نوح فجأة، لقيته بيبصلها بحب وسرحان، فـ انكسفت وبصت في الأرض، وبقت كل شوية تبصله، ونوح مش شايل عينه من عليها. ذكية هزته عشان يفوق من توهانه وقالت: مش يلا ولا إيه؟ نوح هز رأسه بإيجاب وقال: يلا يا أجمل وأجدع نانا في الدنيا. الكل اتحرك لـ برة المستشفى. نوح جدته قعدت جنبه، والتلت بنات ورا، وكمال ساق العربية. نوح ركب عربية تانية وراهم بسواق، ومشيت تلات عربيات حرس مجهزين مستعدين لأي هجوم.

الكل وصل البيت، وكمال نزل وراح بسرعة لـ ذكية بالكرسي وساعدها على التحرك. البنات نزلوا وبقوا يبصوا للمكان بزهول وعيونهم بتلمع، ونوح متابع نظرات تمارة ومش شايل عينه من عليها. ذكية بتعب: يلا يا كمال يبني، دخلني جوه. معنتش قادرة، تعبانة أوي وعاوزة أستريح. كمال هز رأسه بإيجاب ودخلها لحد سريرها، ورجع يسند نوح اللي مال عليه وقال: تمارة تاخد الأوضة اللي جنبي. كمال بيهزر: آه يا شقي، عاوزها في الأوضة اللي جنبك ليه؟

ها ها، تكونش ناوي تتغرغر بيها؟ أيوة أنا عارفك وعارف دماغك دي. نوح بحده: كمال، دي المرة الكام اللي أقولك فيها إن تمارة خط أحمر. إنت صاحبي ودراعي اليمين وشريكي على عيني وعلى راسي، لكن هي عرضي وأنا مسمحش لحد أياً كان صفته إيه بالنسبالي يخوض فيه أو حتى يتكلم عليها نص كلمة. كمال: إنت عارف إني مقصدش حاجة وإني عفوي زيادة شوية. وبعدين إنت بتغير يا نوح؟ ومن مين؟ مني أنا؟ دا إنت عارف يا أخي إن عيني من أختها ونسيتها تخلص تعليم.

نوح بص له وقال: آه بغير أنا، مش هنكر. بغير من أي حاجة تذكر تمسها، فاهم؟ ومغرتش عليها منك ليه؟ يخويا، كنت من بقيت على عيلتها. بص يبني، إنت حاجة اسمها كمال، يعني مذكر. يعني تيجي جنبها وإنت شاحك كدا أو بس تتكلم كلمة، متعجبنيش. فـ إنت حر. وأخلص، طلعني عشان مش قادر أقف. كمال سنده وطلعوا الكام سلمة الأولي، والبنات لسة واقفين جنب العربية متحركوش. نوح وقف فجأة وبصلهم وقال: إنتوا لسة متحركتوش ليه؟ إيه هتباتوا هنا؟

يلا ادخلوا البيت بيتكم من دلوقتي. دخلوا وراهم البيت، وكمال قال وهو ساند نوح: تعالوا أعرفكم فين أوضكم تستريحوا شوية على ما العشا يجهز. البنات طلعوا وراه، وكمال دخل نوح أوضته وشاور على الأرض وقال: دي أوضة لينا، ودي جوري. وكمال في سره: وقلبي، ودي آنسة تمارة. وكمال في سره: وذبادي نوح. كل واحدة دخلت الأوضة بتاعتها من سكان، وكمال نزل تحت. بس قبل ما يوصل للسلمة الأخيرة في السلم سمع صوت صريخ سمع في الفيلا كلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...