الفصل 30 | من 39 فصل

رواية اعادة تاهيل معقدة الفصل الثلاثون 30 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
15
كلمة
1,005
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

استنوا هنا إنتوا راحين فين؟ هو دخول الحمام زي خروجة ولا إيه. تمارة عيونها وسعت ولفتت له وقالت: يعني إيه راحين فين؟ إنت حابسنا هنا ولا إيه؟ نوح بص لها ببرود وقال: اعتبريها زي ما تعتبريها، المهم إن محدش هيخرج من هنا. بابا البيت ده مش هيتعتبر، حتى الجنيه مش هتشوفوها غير بأني. ذكية بحزم: ده مين اللي قرر كده؟ إنت بتقرر منك لنفسك؟ اسمع يا نوح، البنات هنا ليهم نفس الصلاحيات اللي ليك إنت، مش جايبهم هنا تتحكم فيهم.

نوح بعصبية: إنت مش شايفة يا نانا واقفين قدام الباب وعايزين يخرجوا إزاي، ولا كأنهم عيال صغيرة؟ ذكية في سرها: لا، و أصملا عليك إنت يا حبيبي اللي كبير وعاقل. مشفوكاش وإنت واقف قدام البت لا عارف تنطق حرف ولا عارف تتحرك، واقف متنح وخلاص. بصت للبنات وقالت لهم: قربوا يا بنات. البنات قربوا على ذكية بتوتر، وذكية مسكت إيديهم وقالت: إيه اللي مزعلكم من المكان؟ إحنا مش كنا اتفقنا على إنكم هتقعدوا معانا؟ لينا باندفاع:

اتفقنا على إننا نقعد معاكم هنا، لكن متفقناش إننا ندخل بيت الرعب برجلينا. رعب إيه يا بنتي بس؟ حصل إيه؟ فهميني. لينا بخوف وهي ماسكة في إيد تمارة: كان فيه فار في الأوضة اللي أنا قاعدة فيها. جوري مسكت في إيد تمارة التانية وقالت: وكان فيه برص في أوضتي. أنا عايزة أرجع بيتنا تاني، والنبي يا تمارة أنا آسفة والله بس خلينا نرجع تاني. تمارة بصت لهم بسخرية ومتكلمتش، وذكية بصت لهم وقالت:

معلش، أصل البيت زي ما إنتوا عارفين مش عايش فيه غير أنا ونوح وعطيات، وزي ما إنتوا عارفين البيت كبير. ولما عرفوا إنكم جايين رتبوا الأوض بس معرفوش إيه فيها. على العموم حصل خير، بصوا نوح هيكلم الشركة تيجي ترش البيت كله، وإنتوا اقعدوا مع تمارة في الأوضة بتاعتها. نوح كان ساعات بيبات فيها، فـ هتلاقوها نضيفة مفيهاش حاجة. تمارة بصت لهم وهما بصوا لها بخوف، وقالت:

خلاص ماشي، هنقعد بس البني آدم ده، وشاورت على نوح، ميدخلش في حياتنا تاني لو سمحتم. البنات طلعوا على الأوضة. وتمارة بصت لنوح بتحدي، ونوح رد لها نفس النظرة، وقال في نفسه: بتحلمي يا حبيبتي، كل شيء يخصك أنا اللي هبقى متحكم فيه، وقريب أوي هتبقي على اسمي، وقتها بقي ابقي أسمع لسانك الحلو ده بتتكلم يا يا زبادي. البنات دخلوا الأوضة، ونوح دخل أوضته وقفل الباب بابتسامة. نام على السرير وهو بيضحك وبيقول:

وماله يا زبادي، ليك يوم يا عسل، بس وقتها متقولش أي يا بشا. ابتسم وهو بيفكر إن خلاص تمارة بقت معاه في نفس البيت، لا و في الأوضة اللي جنبه كمان. تنهد وقال: على الهادي هتيجي يا زبادي. كمال واقف في نص السلم، وبص على باب الأوضة للبنات لقاه مقفول. بص على الباب التاني بتاع نوح لقاه مقفول، فنفخ بضيق وقال: طب أنا أروح فين دلوقتي يا مظلوم يا كمال يا اللي ملكش حد يهتم بيك. مش كان زمانك يا وردة داخلة فاظة ومطلعة ريحة حلوة.

ركز في كلامه وقال: إيه الكلام اللي أنا بقوله ده؟ أنزل يا كمال شوف ذكية وبطل خيبة. نزل سلمتين وبص على بابا غرفة ذكية لقاه مقفول، وقال: حتى إنتي يا ذكية قفلتي بابك في وشي؟ ده أنا مليش حد بجد بقي. دخل البيت وقعد على أول كرسي قابله، واتنهد بتعب وحط راسه بين إيده وهو بيقول: يا رب دلني عليهم، يا رب عايز آخدهم في حضني، ولو مرة قبل ما أموت. خرجت راس الحية متشيكة ولابسة قميص نوم وعاملة ميكب في وشها، وقالت بدلع:

إيه يا أيمن يا حبيبي؟ لسة ملقيتهمش؟ أيمن رد عليها من غير حتى ما يبصلها وقال: آه، لسة ملقيتهمش، بس أنا مش هينس، أنا هفضل أدور عليهم لحد ما أرجعهم لبيتهم وبيت أبوهم من تاني. دولت في سرها: يا رب يكون قطر ده سهم، ولا ولعوا بجاز وسخ في شقة، أو حتى ماتوا مقتولين، المهم ميلقوهمش. حطت إيدها على كتفه وقالت بدلال: طب يا أيمن مش تقوم يخويا تغير هدومك وتاخد دش كده على بال ما أحضرلك لقمة تاكلها؟ إنت بقالك كام يوم على لحم بطنك.

أيمن غمض عيونه ورجع راسه لورا وقال: ومين يجيله طعم للراحة ولا نفس للأكل وبناتي مش لاقي لهم أثر؟ دولت جزت على سنانها وقالت بغيظ مكتوم: هتلاقيهم يا حبيبي، ده الدنيا صغيرة خالص، في يوم من الأيام هتلاقيهم. أيمن بص لها واتصدم وقال فجأة: إيه اللي إنتي لابساه ده؟ ده بدل ما تلبسي أسود ومتخلعوش طول حياتك، لبسالي قميص نوم، لا و أحمر كمان؟ فاكرة نفسك لسة عيلة صغيرة؟ قومي قومي غيري الارف اللي إنتي لبساه ده. دولت بصدمة:

قرف إيه اللي أنا لبساه يا راجل؟ وبعدين مين دي اللي كبرت على الحاجات دي؟ ضربت على بطنها بخفة وقالت: طول ما البطن دي تقدر تشيل ابقي أنا لسة صغيرة، أنا مرأتك يخويا وقاعدة في بيتي، يعني ألبس اللي أنا عايزاه وأعمل اللي أنا عايزاه. أنا مش بعمل حاجة غلط. أيمن بعصبية: قومي من جنبي قومي، وإنتي مفكيش أي شير يثير كدا، قومي أمشي من وشي، شيفاني شايل الطين فوق دماغي ومش طايق نفسي وجاية تتمحك؟ قومي! قامت عليكي حيطة. دولت بغضب:

هتندم يا أيمن، والله لتندم على كلامك ده. أيمن زعق وقال: قولتلك قومي من خلقتي، وخذي بالك أنا لسة منسيتش اللي أمك عملته ومش هنسى، وهشوف إن كان ليكي دخل في الموضوع ده ولا لأ، ويا ويلك لو عرفت إن ليكي دخل فيه هتكوني فتحتي على نفسك أبواب جهنم. غوري من خلقتي. دولت دخلت الأوضة جري وهي خايفة منه وقالت في سرها:

ورحمة أمي يا أيمن، لآندمنك على كل حرف طلع منك، وبناتك دول ابقي قابلني لو قابلتهم تاني. ميبقاش شعري ده على شعر واحدة ست، إلا لما أكون جايباك راكع تحت رجلي وطالب السماح والغفران كمان. وكله بوقت حلو يا أيمن، كله بوقت حلو. البنات نايمين على السرير وتمارة مش جاي لها نوم. بصت لهم لقتهم راحوا في النوم، قامت خرجت البلكونة تشم هوا. بعد عشر دقايق بالظبط لقت اللي بيكلمها بعصبية وبيقول: .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...