لسه بتحبها يا مازن؟ قالتها وصوتها مكسور. بصيت عليها بشفقة. كنت قادر أنكر وأفرحها، بس مش حابب أكسر وعدي وأكذب عليها. أنا وعدت شيماء إني هقولها الحقيقة مهما حصل. آه يا شيماء، لسه بحبها. منة كانت حب الطفولة والمراهقة. كانت هي حلمي الوحيد وحبي الوحيد. عينيها دمعت وقالت بصوت مكسور: أنا هحضر الغدا. راحت من قدامي بسرعة. مكانتش حابب أجرحها، بس دي الحقيقة. أنا مبحبش شيماء ولا عمري حبيتها.
أنا اتجوزت شيماء من سنة. كان جواز تقليدي. أخدتها وسيلة عشان أنسى منة. منة بنت عمي اللي حبيتها أكتر من حياتي وسابتني عشان تتجوز اللي أغنى مني. كنت ساعتها مجروح وكاره حياتي، وملقتش إلا شيماء جارتي اللي بتحبني من زمان. وكانت عارفة إني بحب منة، ورغم كده قبلت بيا على أمل إني أنسى منة، بس للأسف فشلت وجرحت شيماء معايا. تليفوني رن وطلعني من أفكاري. رديت على التليفون واتصدمت من الأخبار. جوز منة مات!
قفلت التليفون وطلعت أجري. كان لازم أكون معاها في الظرف ده. *** بعد ست أشهر. رجعت بيتي متأخر لقيت شيماء مستنياني. حسيت بالذنب لأني حرفيًا مبقتش أجي البيت طول الست أشهر. كنت ملازم منة بحاول أخفف عنها. بعد موت جوزها كانت منهارة وقافلة على نفسها. ومن شهر بس اللي طلعت وقبلت تتعامل معانا. شيماء كانت عارفة بس محاولتش تعترض. رغم إنها عارفة حبي لمنة، بس محاولتش تمنعني إني أساعدها. حتى هي عزتها ودعمتها.
من غير ما تلومني أو تتخانق، سألتني بصوت واطي: إيه أخبار منة؟ الحمد لله بقت أحسن دلوقتي. قعدت على الأنتريه بتعب. فقعدت جمبي وقالت: تحب أحضرلك عشا؟ لا، أنا اتعشيت مع منة. بصت في الأرض بحزن. مسكت أيدها وقولت: متزعليش خلاص. منة بقت كويسة وأنا هرجع أقعد معاكي. بس كنت بقنعها أنها ترجع الشغل عشان تتخطى المرحلة دي. هي هترجع تشتغل معاك في الشركة تاني؟ أيوة. حسيتها اتوترت وقالت: طيب ما تشوفلها شغل في مكان تاني يا مازن.
اتعصبت منها وقومت وزعقت: شيماء، أنا مقدر غيرتك من منة، بس بطلي سخافة شوية وشوفي هي في إيه وإنتي بتفكري في إيه! أنا مش هتخلى عن قريبتي بسبب غيرة وهمية. وسبتها ومشيت. *** ومرت الأيام، ومنة رجعت تشتغل في شركتنا تاني واتقربنا أنا وهي مرة تانية. ورجعت أبقى مبسوط تاني. حسيت إن دي خيانة لشيماء. هي معملتش معايا حاجة غلط عشان أعمل فيها كده. بس أنا فعلاً دلوقتي اتأكدت إني مقدرش أعيش من غير منة وقررت هعمل إيه. ***
مازن، إحنا بقالنا ساعة في الكافيه. إنت قلتلي عايزني في موضوع. منة، أنا عايز أتزوجك! إيه! إنتي عارفة إني بحبك. صحيح كرهتك في وقت من الأوقات لما فضلتِ كرم عليا وحاولت أنساكي، بس مقدرتش. طب ومراتك؟ مقدرش أسيبها. يعني هتجيب لها ضرة؟ هتتقبل، متقلقيش. شيماء بتحبني وبتحب تشوفني مبسوط. موافقة، بس بشرط! *** روحت البيت. شرط منة كان غريب. حابة... دخلت البيت وقابلت شيماء في وشي وقولت: شيماء، أنا عزمت منة النهاردة على العشا.
بس يا مازن، أنا مجهزتش حاجة. هنجيب أكل من برة، متقلقيش. *** على الساعة 10 بالضبط، كنا أنا ومنة وشيماء على السفرة. شاورت لي منة عشان أقولها. أخدت نفس عميق وقولت: شيماء، حابين أنا ومنة نقولك حاجة. بصت لنا شيماء بخوف فكملت: أنا قررت أتزوج منة يا شيماء!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!