عينيها دمعت وهي بتبصلنا بصدمة. كنت عارف أن قلبها اتكسر. للأسف شرط منة كان صعب وعرفت إني لما أقولها بالطريقة دي هكسرها. كنت أتمنى إني أقولها بنفسي. "انتوا بتهزروا صح؟ بصتلها منة واتكلمت بهدوء: "لا يا شيماء إحنا مبنهزرش. مازن عرض عليا الجواز وأنا وافقت. بس برضه قولت من الأصول إنك لازم عندك علم." ضحكت شيماء بسخرية وهي بتمسح دموعها: "لا والله كتر خيركم. طيب فكرتوا كمان هتعملوا معايا إيه؟
ولا أنا مش مهمة بالنسبالكم وأغور في ستين داهية! "أنا مش هطلقك يا شيماء. وانتي هتفضلي مراتي لحد ما أموت." "ربنا يكرم أصلك." كانت بتتريق وده ضايقني منها، بس قدرت موقفها. أكيد صعب. "شيماء أنا مش هظلمك، بس من حقي أتجوّز. دول ما أقدرش أفتح بيتين وأعدل بينكم. وأنا مقدرتش أنسى منة، وانتي عارفة كده كويس. عارفة إني بحبها. أنا مكدبتش عليكي. انتي وافقتي عليا وكملتي وانتي عارفة إني بحبها." "حلو جو إنك تقلب الترابيزة عليا ده."
"أنا مبحاولش أقلب الترابيزة عليكي يا شيماء. كنتي عارفة إني بحبها ولا لأ. انتي كل يوم بتسأليني السؤال وأنا بقولك الحقيقة." مسحت دموعها وقالت: "أنت صح وهي صح. كلكم صح. أنا الوحيدة اللي غلطت." "عموما ألف مبروك. ربنا يتمملكم على خير." بدأت تأكل. بصتلي منة بدهشة، بس أنا كنت عارف شيماء كويس. هي مش هتسكت. هي بتخطط لحاجة معينة، حاجة أنا معرفهاش. .....
مرت الأيام وأنا ومنة بنجهز لفرحنا. كنت فرحان أوي. أخيرًا الإنسانة اللي بحبها هتبقى ملكي. بس حاجة واحدة كانت مضايقاني وهي شيماء. شيماء بعدت عني تمامًا. مهما أحاول أكلمها متردش عليا. بتحضر الأكل بهدوء من غير أي حوار بينا. لأول مرة من سنين متهنينيش بعيد ميلادي ولا تعملي احتفال. كنت متغاظ وأنا بشوفها بتبعد. بشوف اللمعة اللي كانت في عينيها كل أما تشوفني اختفت. اهتمامها بيا انعدم. رغم إن مريم كانت مهتمة بيا، بس وحشني اهتمام شيماء. كان اهتمامها نادر ومميز.
..... يوم الفرح. "انتي رايحة الفرح؟ "أيوة. منة كتر خيرها عزمتني. لو حابب مروحش عادي بالنسبالي." "طبعًا تعالي، بس خايف عليكي لتزعلي هناك." "وازعل ليه؟ عادي. لا أنت ولا هي بتهموني. أنا هحضر الفرح عشان أنا بنت أصول وبس." "شيماء مفيش داعي للكلام ده. انتي عارفاني إني هعدل بينكم. منة مش هتاخدك مني." "طب ما تاخدك مني إيه المشكلة؟ قولتلك انت مبقتش تهمني. المهم هتلاقي بدلتك في الدولاب." ....... في قاعة الفرح.
بعد ما كتب كتابي أنا ومنة، كنا قاعدين على الكوشة والناس بتسلم علينا. بس عيني كانت على شيماء اللي كانت بتتكلم مع أمي ومش معبراني. فجأة بصتلي وابتسمت. قربت. قلبي دق. كانت أول مرة تبتسم ليا من غير سخرية أو تريقة من وقت طويل. كنت مبسوط أنها أخيرًا سامحتني وقبلت بالواقع. جات وسلمت على منة وأخدتها بالحضن، وبعدين حضنتني. وبعدت وقالت وهي لسه محتفظة بنفس ابتسامتها: "طلقني." "افندم؟ زعقت بصوت عالي وقالت: "بقولك طلقني يا مازن."
صوتها كان عالي لدرجة إن الناس كلها بصت علينا. ووقتها عرفت إني خسرت شيماء وفرحتي كلها اتبخرت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!