سيب الطبق دا واحتفظ بيه عشان لما أكبر وأتجوز مراتي تحط ليك الأكل فيه زي ما أمي بتحط لجدي فيه قدامك وأنت مش زعلان. كلمات اتفوه بيها طفل يبلغ من العمر ثمانية أعوام لينصدم الأب وزوجته معاً من جراءة طفلهم. "بقولك إيه يا راشد أنا بقر.ف من أبوك يا أخويا. شوفلي حل معاه، ما بينضفش نفسه وهو بيااكل، نص الأكل بالظبط بيقع منه ع الأرض وأنت شايف أهو. أنا على آخري، شهر ولا اتنين وأولدي يعني عايزة اللي يخدمني."
تنهد بضيق وقال: "وعايزاني أعمل إيه يعني يا فريدة؟ "شوفيلنا حل، الله وكيل أنا بقر.ف. أغسل الطبق اللي بيااكل فيه حتى عشان أغسله بلبس جوانتي وبفضل طول النهار قر.فانة من إيدي، ولو جالنا ضيف ولا حاجة ما برضى أحط ليهم أكل في طبقه." تكلم بملل ونفخ بضيق وقال: "خلاص ربك يحله." "ويت بؤقها يمين وشمال وقالت: "إمتى يعني؟ رد بعصبية: "ما خلاص قولتلكي. يحر.ق أبو العيشة على اللي عايزين يعيشوها."
وطلع وشد الباب جامد، وهي من الخضة قفلت ودانها بإيديها. *** "صباح الخير يا عم صبحي." "صباح الفل يا راشد يا ابني." "عايز منك خدمة." "بس كده، أمر." "عايزك تعملي بإيدك الحلوين دول طبق ومعلقة خشب." صبحي بإستغراب: "ليه؟ "انت عارف يا عم صبحي فريدة قدامها شهرين وتو.لد وبتقر.ف وكده، وأنت عارف مشاكل أبويا."
ضحك صبحي وقال: "آه، طب دي كتر خيرها والله، أنا مدي ليها العذر. أبوك دا يقر.ف جمهورية، أنا عارف متبت وماسك في الدنيا ليه. عموما يومين كدا وتعالى خدهم." "لا يومين إيه، أنا عايزهم مستعجل خالص." "ههه هحاول. وسلملي على الست فريدة وقول ليها عم صبحي بيقولك كان الله في العون." *** دخلت فريدة بطبق قديم فيه نوع واحد من الطعام ومعلقة قديمة ورزعتهم قدام حماها. وقع نصف الأكل واتفضل النصف الآخر.
وقالت كلمتها المعتادة: "كل بالسم الها.ريو." طلعت برا والتفت قبل ما تخرج وقالت: "والله وجه اليوم اللي اتحوجت ليا فيه." و ضحكت وطلعت بره. رفع رأسه للسماء وعيونه دامعة وبص للأكل. كان بيااكل بطريقة فظيعة، جعان جداً. هي مرة في اليوم اللي بيااكل فيها، وكل شهرين على ما حد من بناته بيزوره ويطبخ ليه حاجة ياكلها. بعد فريدة ما فضلت ييجي ساعتين تلف في بيوت الجيران هنا شوية وهنا شوية، وأخيراً رجعت عشان تجهز لجوزها وعيالها الغداء.
"والله أنا لما بقيت أدخل البيت دا بقي يجيلي اكتئاب كدا، إمتى بقي تمو.ت وتريحنا. الواحد زهق." ونفخت ودخلت المطبخ. شغلت تليفونها على الأغاني المفضلة وبدأت تشوف هتعمل إيه وتطبخ إيه. حطت الأكل على النار وغسلت المواعين ونسيت موضوع إن لسه قدامها شهرين وتو.لد دا خالص وفضلت ترقص على الأغاني. بدأت تحس بتعب وإرهاق، فوقفت رقص وطلعت من المطبخ. دخلت الصالون كان حماها قاعد على الأرض لا حول ليه ولا قوة.
"يوووه، مفيش رحلة أسبوع طيب عشان أرتاح من وشك." بدأ التعب يظهر عليها والتنفس كمان بقى بطيء. في اللحظة دي دخل راشد وشافها وهي بتتألم وأبوه بيحاول يقوم عشان يساعده. لكن وقف لما قالت ليه: "جالك كلامي لما قولت ليك ماينفعش يعيش معانا. اهو ضر.بني في بط.ني وكان عايز يخلص مني." في اللحظة دي راشد بص لأبوه بنظرات نارية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!