الفصل 2 | من 18 فصل

رواية عاق الوالدين الفصل الثاني 2 - بقلم أيات عبدالرحمن

المشاهدات
24
كلمة
964
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

راشد بص لوالده بنظرات نارية وقال بصوت عالي جداً: "أقسم بالله ما يحصل لمراتي حاجة، ليكون آخر يوم في عمرك". وشال فريدة ونزل بيها على أقرب مستشفى، وساب والده بيحاول يفهم إيه اللي حصل، غير إنه كان بيحاول يقوم عشان يساعدها لما شافها بتتألم. "خير يا راشد يا ابني، مالها فريدة شايلها كده؟ "مفيش يا خالة تهاني، اسنديها بس معايا لحد ما أشوف تاكسي." فريدة كانت بتتألم بشكل مش طبيعي خالص، وبدأت تطلق صرخات عالية.

"هموووت يا راشد الحقني بسرعة." فريدة كانت موجوعة أوي، وما فكرتش للحظة إنها هتكون بين أيادي الله في أي وقت. واستمرت في ظلم حماها. راشد كان وقف تاكسي بسرعة، وأخده ورجع البيت بسرعة، وأخد فريدة هو وتهاني جارتهم ووصلوا على أقرب مستشفى. "في عيادة خاصة بالنساء والتوليد." "بسرعة لو سمحتي، دخلينا للدكتور. مراتي في الشهر السابع وتعبانة جدا."

"حضرتك الدكتور معاه كشف دلوقتي، والمدام هتدخل طوارئ، ودي هتزيد عن سعر الكشف خمسين جنيه." "حاضر يا سيدي." احنا قولنا حاجة ولسه هيخرج. ثمن الكشف. افتكر إنه نسي حتى بطاقته في البيت. تهاني: "أنا معايا فلوس أهو وهدفع، بس ربنا يطمنا عليها." ووجهت نظرها للممرضة وقالت: "مابتعملوش انتوا حاجة لوجه الله ابداً، يا حول الله ياربي." "لأ يا ابني، ندخل للدكتور." "مش هينفع أدخل معاها يا خالتي تهاني، ادخلي انتي وطمنيني بالله عليكي."

"حاضر يا ضنايا، اهدي انت وأنا معاها ومش هسيبها." بعد شوية عند الدكتور. تهاني بصدمة: "يعني يا قلب أمها، هتولد ولادة مبكرة؟ الدكتور: "أيوه، المدام عرضت نفسها لمجهود كبير جدا." فريدة بتوتر: "أنا ما عملتش حاجة." الدكتور بإنفعال لأن فريدة

كانت بتكابر وبتكدب كلامه: "أنا هنا يا مدام على الكرسي ده من ثلاثين سنة، يعني أوصف الحالة اللي قدامي من أول الكشف. واللي حصل معاكي ده مش مجهود شغل في البيت أبداً، لأن الجنين اتحرك من مكانه وأخد وضع الولادة، وتقدروا تعرفوا ده من أكتر من دكتور كمان." تهاني: "خلاص يا دكتور، اتوكل على الله انت وشوف هتعمل إيه." وهما خارجين،

فريدة وقفت تهاني وقالت: "بالله عليكي يا خالتي تهاني، لو راشد سألك، قولي له دي واخده خبطة قوية في بطنها، أدلت لولادة مبكرة." تهاني بعدم فهم: "إزاي يعني؟ فريدة برغم وجعها إلا إنها قالت بخبث: "اصل أنا قولت لراشد إني وقعت وأنا بنظف البيت وكده." "آه يا حبيبتي، ما تخافيش." وفعلاً تهاني من غير ما تحس بكذب فريدة، قالت اللي اتفقت فريدة معاها عليه. وده زاد الاشتعال في قلب راشد أكتر وأكتر تجاه والده، وكان بيتوعد له.

رجع راشد البيت عشان يجهز كام حاجة لفريدة وياخد والدتها معاه ويمشي. وطبعاً ما سكتش لوالده وقال له كلمات قاسية جداً. ونزل لعم صبحي اللي كان خلص تصنيع الطبق والمعلقة الخشب، وأخدهم منه ورجع البيت، وحطهم قدام أبوه وقال: "اعمل حسابك من هنا ورايح أكلك هيكون في دول، وأنا اللي هحط لك فيهم بنفسي، انت فااااهم." قال آخر كلمتين بصوت عالي ورزع الطبق والمعلقة قدام والده لدرجة إن المعلقة اتخبطت في راسه، وخرج وقفل الباب بصوت عالي.

الأب المسكين كانت عيونه متجمعة فيهم الدموع، ورفع إيديه ولمس مكان ما المعلقة اتخبطت في راسه، ورفع راسه للسماء وقال: "ياااارب، أنا ما عملتش كدا مع أبويا عشان ابني يعمل فيا كدا، ولا عمري قسيت عليه. يارب اغفر له واهديه، أكيد هو معمي ومش شايف الحقيقة." اكشف الغمام من على عيونه ورجع قلبه صافي زي ما كان وهو طفل، وهنا سمح لدموعه تنزل. في المستشفى كانت فريدة هتموت من شدة الألم وبتنادي وتقول: "يااااااااارب."

راشد كان متوجه للمستشفى ومعاه مبلغ من المال، استلفه من جيرانهم لحد ما فريدة تقوم من ولادتها، وكم حاجة لفريدة. لكن في اللحظة دي، جه شخص لابس زي قناع كده على راسه وراكب دراجة نارية، سرق الشنطة اللي كانت مع راشد بالفلوس اللي مستلفها بكل اللي فيها وجري. المستشفى محتاجين سبع آلاف جنيه عشان ولادة فريدة، غير كده مستحيل هتدخل العمليات، غير علاج المولود وأجر الممرضات وعاملات النظافة. في الإسكندرية.

كانت أخت راشد بتتكلم مع زوجها. راشد كلمها وقال إن أبوهم حمل تقيل عليهم، ولو ما اخدوش هيضطر يسيبه يا في دار رعاية المسنين أو في الشارع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...