الفصل 4 | من 24 فصل

رواية عاكف وسيبال (اكرهها الفصل الرابع 4 - بقلم سعاد محمد سلامة

المشاهدات
32
كلمة
1,950
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

معكم سوسو .. من تحت كام لحاف وبطانيه لا أعرف، دا غير دولاب الهدوم اللي لابساه. أحييكم وأتمنى منكم التفاعل، بالله يبعت لنا موجة حارة تدفينا. ... ندخل بقى على النكد. ... .... ... دخل شامل عليهم المكتب ليجد مؤيد يجلس برفقة عاكف، ليبتسم قائلاً: يا والله ليك وحشة يا مؤيد، أنا مش شفتك من مدة طويلة، قولي فين أراضيك، دا أنا قولت هاجرت كندا. ليضحك مؤيد ويقف ويعانقه قائلاً: لسه زي ما أنت، لازم تدخل به ليلة. ليقول شامل:

شغلي في حراسة الوزراء علمني التهليل. ليقول مؤيد: وأنت شغال مع وزير إيه دلوقتي؟ ليقول شامل: شغال مع وزير الصحة، مش باين عليا؟ كل أما نروح زيارة لمستشفى أعمل فحص كامل وأخد أدوية مضادة للأمراض. ليضحك عاكف ويقول: ربنا يبعد عنا المرض، قول لي إيه سبب الزيارة النهارده؟ مش عادة يعني إنك تكون واخد إجازة وتزورني. ليضحك شامل ويقول بمدح:

دايمًا عندك فراسة وتعرف اللي قدامك بيفكر في إيه أو تصرفاته، يعجبني فيك ذكائك. أنا جاي النهارده أدعيك على حفل زفافي بعد أسبوع، وأمرك تحضره. ليقول عاكف: وتأمرني كمان، أنت عارف إنك زي مؤيد ومقدرش أشوفك وأنت بتنتحر وأقف أتفرج عليك. ليقول شامل: هو الجواز انتحار؟ دا أمر لابد منه لإعمار الحياة، بس أنت اللي غبي. ليضحك مؤيد، وينظر عاكف له بغيظ ويقول: هو في عمار بيجي من وراء ست دول حبائل الشيطان؟ ليقول شامل:

واضح إنك مش هتتغير، بس أنا متأكد إنه في يوم واحدة هتغيرك ونشوف نسل جديد لعيلة الفاروق الشهيرة. ليضحك عاكف ويقول: يبقى هتنتظر عمرك كله، بس قول لخطيبتك تتوصى وتدعي صحباتها الحلوين. .... ...... .. ...... .. ........ ........... ......... كانت تقف بالمكتبة تنتظر والدها ووالدتها حتى يعودان من عند الطبيب، يملأ قلبها القلق. لتجدهم يدخلون عليها بابتسامة كاذبة. لتقف وتقول بتلهف: بابا الدكتور قال لك إيه؟

ليرد عليها بابتسامة خادعة ومرح قائلاً: قالي إني كويس، والوجع اللي في جنبي دا من كيس دهن على البنكرياس، ومع العلاج هيروح. لتسعد سيبال وتقول بجد: يعني بالعلاج الألم هيروح وتخف؟ ليرد والدها: آه هيروح، ما تخافيش، أنا هعيش لحد ما أشوف أحفادي عشان أحكيلهم على اللي عملتوه فينا. لتضحك وترتمي بحضنه وتقول: وأنا هحكيلهم عن أحن أب وجد، وهقولهم على حب قلبي اللي علمني الحب والحنان وعيشني بالأمل الحلو دايمًا.

كانت والدتها تقف تحبس دموع عينيها وتبتسم بتألم، فالحقيقة إذا عرفتها قد تنهار، بالأخص هي دون الجميع، فهي فتاة والداها المدللة. ........ .................... ... ...... بعد عدة أيام، دخلت تغريد إلى سيبال بالمكتبة لتجدها تشاهد سي دي لفيلم فرنسي. لتقول تغريد بعد السلام: إنت بتسمعي إيه؟ لترد سيبال: فيلم فرنسي لألين ديلون. لتقول تغريد: ومين ألين ديلون ده؟ لتضحك سيبال: دا زي عمر الشريف عندنا، بس هو في فرنسا. لتقول تغريد:

ما أنا عارفة، بس خلينا في عمر الشريف، هاتيلنا فيلم عربي نسمعه، أنا مش عارفة سبب حبك للغات، إنت بتعرفي أكتر من لغة. لتقول سيبال: ما أنتِ عارفة إن دي هواية من وأنا صغيرة، وبابا هو اللي نماها فيا وشجعني كمان، وقالي آخد فيها كورسات لإتقانها، وبعدين اللغات حاجة تفيد مش تضر. وضعت سيبال أحد الأفلام العربية ليشاهدوها. لتقول تغريد: أهي دي الأفلام اللي تتسمع، على الأقل منا وعلينا. لتضحك سيبال. رأته تغريد بنظرة خاطفة لتقول:

مش اللي معدي ده هو سامح جندي؟ هو بطل يطاردك؟ لتضحك سيبال وتقول: آه، من يوم ما اتخانق هو ومؤيد وهو بعد عني بشر، بعدها بكام يوم شفته كان مجبس إيديه الاتنين وماشي يعرج، وحل عني وارتحت من سماجته. لتشعر تغريد بالغيرة وتقول: هو مؤيد بيتصل عليكي؟ لترد سيبال: آه، اتصل مرة واحدة بس. لتتنهد تغريد باطمئنان وتقول: وكان عايز إيه؟ لترد سيبال: كان بيسأل على صحة بابا، وقولت له إنه بخير والحمد لله بقى كويس. لتقول تغريد بخبث:

بس شايفه إنك من يوم ما كنا عنده في العزبة، وأنتِ بطلتي تقولي عليه إنه فشار. لتضحك سيبال وتقول: يعني اللي شوفناه هناك كان فشر؟ يلا ربنا يزيدهم. لتقول تغريد: أنا في حاجة عايزة أعترف لك بيها وتبقى سر بينا. لتقول سيبال: قولي، من إمتى كنت بفشي سرك؟ لتقول تغريد: بصراحة، أنا بحب مؤيد وحاسة إنه هو بيبادلني نفس المشاعر. لتضحك سيبال وتقول:

ما أنا عارفة، من نظراتك له، بس أنا معرفش مشاعره اتجاهك، أنتِ أدرى، بس أنصحك تتأكدي منها الأول. .............................. ...... . ................... مرت إجازة منتصف العام ليعودوا مرة أخرى للدراسة. حين عاد مؤيد إليهن، رأى ابتسامة وإشراقة سيبال، ليفرح أنها سعيدة وتمزح. كانت تغريد تلاحظ ميل مؤيد لسيبال عنها، لذلك أفشت لـ سيبال أنها تحب مؤيد حتى لا تنجذب أو تميل معه. ......... ...... ظهرت نتيجة الامتحان.

لتنجح تغريد في جميع المواد بتقدير جيد وجيد جدًا. أما سيبال، فكان تقديرها بين جيد ومقبول، وكان يكفيها هذا مقابل أن يُشفى والدها، فكل ما يهمها في هذه الفترة هو أن يُشفى والدها. أما مؤيد، فلأول مرة في حياته ينجح من دون إعادة. بدأت تمر الأيام. صحوت تغريد على صوت صراخ والدتها وهي تتألم من المخاض. كانت بمفردها، فوالداها ذهبا إلى إحدى القرى البعيدة لشراء بضاعة من الفلاحين، حيث إنه تاجر أغلال.

لتشعر بالخوف الشديد على والدتها، لتجهزها وتذهب بها إلى مشفى الطبيبة التي كانت تتابع معها الحمل، لترد: "لكن ولادتها كانت متعثرة بسبب ضعف صحتها". لتستنجد تغريد بمؤيد ليذهب إلى المشفى ويبقى معها إلى أن خرجت الطبيبة لتبشرها: "أسماء ولدت والولد بصحة جيدة، أما أسماء فتعبانة شوية ولازم تفضل هنا تحت الملاحظة لمدة يومين، وكمان عايزين نعمل لها شوية فحوصات." لتقول تغريد بقلق شديد: ليه؟ لتقول الطبيبة:

"أنا كنت نصحت أسماء بعدم الحمل مرة ثانية، ومش عارفة ليه هي ما عملتش بالنصيحة، بس هي عندها حالة ضعف عام ولازم نعرف السبب ونعالجه." وقفت تشعر بالحيرة، فمن أين ستأتي بالمال لدفع حساب المشفى وفحوصات أمها؟ فوالداها، رغم أنه يعرف أن زوجته قد تلد بأي وقت، سافر ولم يترك لهم سوى نقود قليلة لا تكفي لشراء مستلزماتهم الضرورية. لتنظر إلى مؤيد وتقول لنفسها: "ولما لا؟ هو لن يرفض، فعزة النفس لا تنفع أصحابها." لتطلب منه ببكاء.

ليدفع لها حساب المشفى وفحوصات والدتها. ............. .......... ................ ......... في اليوم التالي. ذهبت سيبال إلى الجامعة، لا تجد تغريد بها، ولتسأل عنها مؤيد، ليخبرها أن والدتها قد وضعت وهي بالمشفى. لتقول له بقلق بعد المحاضرة ما تخلص: هروح أزورها وأعرف هي متصلتش عليا ليه عشان أكون معاها. بعد انتهاء المحاضرة، ذهبت برفقة مؤيد إليها، فبمجرد أن دخلت إليها عاتبتها. لتبتسم تغريد وتقول:

أنا محبتش أقلقك، وبعدين ماما بقت كويسة وهتخرج بكرة هي وتامر أخويا. لتضحك سيبال وتقول: إنتوا سميتوه تامر؟ لتقول تغريد: آه، بابا جه النهارده الصبح وهو اللي سماه. لتقول سيبال: وأكيد فرح بيه، ما هو ولد زي ما كان بيتمنى. ليتدخل مؤيد بالحديث قائلاً: أنا مش مصدق إن فيه حد عنده فكرة ولد وبنت. لتقول تغريد بخذل وهي تنظر لسيبال بشر: سيبال مش قصدها، وبعدين بابا فرح لأنه كان نفسه يكون ليا أخ تاني، وما كنتش وحيدة.

لتتذكر والدها الذي كادت الفرحة تذهب بعقله، حتى أنه لم يسأل على صحة أمها أو من أين أتت بمصاريف المشفى. ................ ....... ٍ… … … … في أحد الأيام، عادت سيبال إلى البيت بعد أن تم إلغاء المحاضرة، لتترك تغريد مع مؤيد وتعود إلى المنزل. لتذهب إلى المكتبة لتجد والدها يخرج من الحمام المرفق بها، يبدو عليه الإعياء الشديد، لتشعر بالخوف الشديد وتتجه إليه وتقول له: بابا، إنت شكلك تعبان، إنت مش بتاخد العلاج؟ ليضحك بوهن ويقول:

متخافيش، أنا كويس، بس تلاقيني واخد برد معدتي. لم تصدق والدها، فقلبها يشعر بسوء. ليقول والدها: كويس إنك جيتِ بدري، اقفي أنتِ في المكتبة، وأنا هطلع أنام أرتاح فوق وهبقى كويس. ليزيد القلق بقلبها، فوالدها لا يحب النوم نهارًا. بعد أن تركها والدها، جلست تفكر، لتتذكر قول مؤيد لها عن ذلك الطبيب الشهير الذي كان يعالج جده. ............. ........... ................ ................

كانت تغريد تجلس برفقة مؤيد بأحد الكافيهات على نيل المنصورة، تتود إليه لتقع بغرامها. ليرن هاتف مؤيد ويرد عليه. ليجدها سيبال، لتسأله إن كان مازال برفقة تغريد. ليخبرها أنه برفقة تغريد. لتقول له: أما تبقى لوحدك اتصل عليا ضروري، وما تقولش إني اتصلت عليك. ليشعر بالقلق ويقول: أكيد، هتصل تاني. ويغلق الهاتف. لتقول تغريد بسؤال: مين اللي كان بيتصل عليك؟ ليقول بتوتر:

دا عاكف أخويا، مش عارف عايز إيه، وقالي اتصل عليه أما أكون لوحدي. شعرت تغريد أنه يكذب، فهي سمعته وهو يرد على الهاتف يتحدث بصيغة الأنثى، ورأت لمعة عينيه التي تظهر حين يتحدث إلى سيبال. ليقول مؤيد: قولي لي، صحة مامتك عاملة إيه دلوقتي؟ لترد تغريد: ماما بقت كويسة والفحوصات طلعت كويسة، هما شوية كسل في الكبد، وبالعلاج هيروح وتخف. وتكمل بخجل:

أنا بشكرك، لو مش وقفتك معايا مكنتش هعرف أعالجها، أصل بابا الفلوس اللي كانت معاه حطها في بضاعة، على ما يبيعها وهسدد لك المبلغ اللي أخدته منك. ليقول مؤيد: أنا مش بسأل عليها عشان كده، إنتِ زي أختي وأنا كنت بطمن على والدتك. لتقول تغريد: بس أنت بالنسبة لي مش أخ، أنت عارف إني بحبك. ليشعر مؤيد بالضيق ويبتسم دون رد عليها. ............ ............. ............ وجدت هاتفها يرن، لترد سريعًا. لتسمع مؤيد يقول.

أنا قلقت لما قولتي إنك عايزاني. لتقول سيبال: "أنا عايزاك في خدمة، ومش عايزة أي حد يعرف. أنت قلت إنك تعرف دكتور مشهور بالقاهرة، أنا عايزة أقابل الدكتور ده." ليقول مؤيد بسؤال: "خير، ليه عايزة تقابليه؟ لتقول سيبال: "مش هعرف أقولك على الفون. أنا هقابلك بكرة ونروح القاهرة نقابله. عايزك تحجز عنده." ليقول بقلق: "من غير ما أحجز، مجرد ما ندخل عيادته هندخل له فورًا. بس هو ميعاده في العيادة الساعة خمسة."

لتقول سيبال: "مش مهم، المهم أقابله بكرة. أنا وأنت هننزل القاهرة بس من غير ما تعرف تغريد." في اليوم التالي، ذهبت سيبال برفقة مؤيد إلى القاهرة لمقابلة ذلك الطبيب الشهير. في تمام الرابعة والنصف، كانا يجلسان ينتظران مجيء الطبيب. تحدث مؤيد قائلاً: "أنتِ من الصبح وإنتي في وادي تاني وشارده. قولي لي مالك؟ وإيه اللي معاكي في الكيس الكبير ده؟ لترد سيبال: "شويه وهتعرف." لينتظر معها مؤيد.

بمجرد أن دخل الطبيب إلى العيادة، دخلا فورًا إليه. في البداية، رحب الطبيب بمؤيد ويسأله عن سبب حضوره اليوم. لتقول سيبال: "أنا اللي محتاجة منه استشارة، يا دكتور." لتخرج من ذلك الكيس الكبير مجموعة من الأشعات. وتعطيها له وتقول: "أنا عايزة أعرف نتيجة الأشعات دي بالضبط." ليأخذها الطبيب ويقوم بفحصها ويقول: "آسف. الأشعات دي بتبين إن المريض عنده سرطان في تجويف البطن ومتشعب في الكلى والبنكرياس."

لتشعر بانهيار ولا تشعر بساقها، لتجلس على مقعد بالغرفة وتشعر كأن روحها تفارق جسدها، ودموعها تسيل رغماً عنها. ليخاف مؤيد عليها ويجلس أمامها على ساقه قائلاً: "الأشعات دي لمين؟ لتقول بتألم: "لبابا." شعر بألمها الكبير، ليقف وينظر إلى الطبيب ويقول: "لو ممكن نسفره يتعالج بره مصر؟ ليقول الطبيب بأسف: "السرطان من النوع ده ملوش علاج يبيده، بس موجود علاج مسكن وموجود في مستشفيات في مصر تابعة للجامعة، لأنه واصل لمراحل متقدمة."

لتقول سيبال: "يعني بابا هيموت قريب؟ ليرد الطبيب: "محدش يعرف مين هيموت أو هيعيش، لكل أجل كتاب." وقفت سيبال وخرجت من العيادة وهي لا تشعر سوى بألم يفتك بقلبها وجسدها. كان يسير جوارها مؤيد متألماً من حالها. ليقول: "أنتِ مش هترجعي في القطر، أنا هرجعك المنصورة بعربيتي." لتقول سيبال: "بس أنا مش عايزة أرجع المنصورة." ليقول مؤيد بتعجب: "أمال عايزة تروحي فين؟ لترد سيبال: "أي مكان أقدر أتنفس فيه، أنا مخنوقة."

فكر مؤيد، ثم أخذها وذهب إلى إحدى مراسي اليخوت على النيل ليركب ذالك اليخت المملوك لهم ويأمر العامل الذي يعمل عليه أن يذهب بهم بجولة في المياه. بعد قليل، كانت تقف على سطح اليخت تنظر إلى المياه بشرود. لتسمع مؤيد من خلفها يقول: "بتفكري في إيه؟ لتبتسم بألم وتقول: "بفكر إن لو رميت نفسي في النيل هبقى قربان يشفي بابا." ليصمت مؤيد وهو خائف عليها. بدأت السماء تظلم، لترى أضواء المدينة من بعيد وتشعر أن الضوء بدأ ينسحب من قلبها.

قضى معها تلك الليلة على متن اليخت، كانت صامتة، شارده، موجوعة. كان يحاول التخفيف عنها ببعض الكلمات. بدأ الظلام ينسحب تدريجياً ليبدأ النور في العودة. لتنزل من اليخت، ولكن لشرودها، وقعت بين سلم اليخت ورصيف المرسى، لتكسر يدها وتجرح ساقها جرحاً غائراً. ليأخذها مؤيد إلى المشفى لتجبر يدها وتقطب ساقها. ويعيدها مرة أخرى إلى المنصورة. حين دخلت على والديها إلى البيت، أنزعجا كثيراً وقالا لها بسؤال: "إيه اللي جرى لك؟

لتقول والدتها: "إنتِ امبارح قولتي إنك هتروحي القاهرة تزوري والدة واحدة زميلتك في الجامعة، ولما اتأخرتي اتصلتي وقولتي إنك هتباتي عندها، بس إيه اللي جرى لك؟ لتنظر إلى والديها بتألم وتبتسم: "أبداً، وقعت في إيدي، انكسرت وأخدت سبع غرز في رجلي." لتقول والدتها: "أنتِ بعد كده ممنوع تباتي بعيد عني." لتبتسم على خوف والدتها وتقول في نفسها: "ياريتني كنت موت ولا أشوف عذاب بابا وتألمه."

سارت الأيام، كانت سيبال لا تذهب إلى الجامعة إلا قليلاً. كانت تغريد تزيد في تقربها إليه، أملًا أن يحبها وينتشلها هي وأخاها وأمها من بخل والداها الذي يزداد عليهم. لتأتي امتحانات نهاية العام. كانوا يجلسون معًا ثلاثتهم يراجعون ويتدارسون بأحد كافتيريات الجامعة يوميًا، إلى أن انتهت الامتحانات. في اليوم التالي لنهاية الامتحانات، طلب مؤيد من سيبال أن يقابلا لأمر هام بأحد الكافيهات، لتذهب إليه.

وجدته يجلس يحتسي كوبًا من القهوة. لتقول له بمزح: "خلصت امتحانات بقى وهتصيع براحتك، تروح شرم والأماكن النضيفة اللي بنسمع عنها في التلفزيون دي؟ ليضحك مؤيد ويقول: "صباحوا! قر ده حقد طبقي بقى." لتضحك سيبال وتقول: "تقدر تقول كده." "بعدين، أنت طلبتني وقولت إنك عايزني في حاجة مهمة، قولي إيه هي." ليقول بارتباك: "أنا هدخل في الموضوع مباشرة. أنا بصراحة معجب بيكي من أول ما قابلتك، وبقول إن لو أنتِ بتبادليني الإعجاب ممكن...

لتنظر إليه بتعصب وتقول: "أنا بعتبرك مش أكتر من أخ أو صديق، مش أكتر. وأنا عارفة إن تغريد بتحبك، وأنت عارف كده، ومش أنا اللي أطمع في حبيب صديقة عمرها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...