انتهت تلك الليلة المؤلمة التي عذبت قلبًا بريءًا لا يستحق العذاب.
استيقظ مؤيد ينظر إلى تلك الغافية بجواره، يبتسم رغم ألم قلبه بما حدث ليلة أمس، حين أحس منها بعدم استجابة له. حاولت إبعاده عنها، تبكي، ليتركها ويبتعد بوجع بقلبه. فيبدو أن قول تغريد بوجود حب بقلب سيبال تخفيه صحيح. فعندما سألها صمتت ولم تجب، ولكن إذا كان عاكف كما أخبرته تغريد، فلماذا وافقت سيبال على الزواج منه؟
تذكر تلك الصور التي بعثتها له على الهاتف تغريد بالأمس، توضح دخول عاكف وسيبال إلى نفس الغرفة بالفندق التي تقيم فيه مع عائلتها، وتخبره أنها ظلت بالغرفة لمدة لا تقل عن نصف ساعة، وإن لم يكن يصدقها، بأمكانه التأكد من كاميرات المراقبة الموجودة بممرات الفندق.
لو لديه ذرة شك بأخلاق سيبال، لقال أنها تتلاعب على الأحبال، ولكنها رفضته سابقًا. لكن لماذا الآن وافقت سريعًا؟ ما الذي تغير؟
***
استيقظ عاكف على صوت هاتفه، ليشعر بألم برأسه من كثرة تخيلاته ونومه المتقطع.
ليرد على المتصل، ليخبره بشيء، ليتعصب ويقول بانزعاج: "أتصرف أنا، بعد ساعة أكون في الشركة."
***
كان ساجد وزوجته يتناولان الفطور سويًا، لتجد تسنيم تنزل عليهم وهي في قمة أناقتها، تبتسم وتصبح عليهم بدلال.
ليقول ساجد باستغراب: "غريبة، يعني صاحية بدري وكمان لابسة شيك؟ على فين العزومة؟"
لتبتسم تسنيم وتقول: "هروح أصبح على مؤيد، مش بيقولوا كده؟"
لترد تهاني بتعالٍ: "إيه تصبحي دي؟ نقّي ألفاظك، وبعدين مؤيد هيجي هنا على بالليل، إيه اللي يخليكي تروحي له؟"
لترد تسنيم وتقول: "أنا مزاجي كده."
لتتركهم وتغادر.
ليبتسم ساجد ويقول: "واضح أن تسنيم معجبة بسمير أخو سيبال."
لترد تهاني: "مستحيل أقبل بشيء زي ده، بقى تسنيم حفيدة الفاروق تعجب بواحد زي ده؟ لا أصل ولا نسب، ولا هو عشان أخته اتجوزت من مؤيد اللي أنا متأكدة إن لو مش عاجز عمره ما كان بص لها، يبقى بقت سايبة."
لينظر ساجد إليها بسخرية، فيبدو أن ابنته من تهواه ليس العكس، ويخشى من المستقبل.
***
أيقظها مؤيد على رائحة الزهور، لتصحي وتتمطى وتبتسم وتقول: "صباح الخير يا مؤيد."
لتجده يعطيها باقة رائعة من الزهور، لتأخذها من يده مبتسمة.
ليقول مؤيد بعشق: "صباح النور والسرور على سبَلتي الحلوة."
لتبتسم سيبال بود وتقول: "تعرف بابا هو اللي كان ديمًا يناديني كده."
ليقول مؤيد بمزح: "بس كده، طالما هشوف الابتسامة الحلوة دي، أنا مش هنادي لك بعد كده إلا بسبَلتي الحلوة."
لتستنشق سيبال الزهور التي بيدها وتقول بدلال: "خد بالك، أنا البوكيه ده هطمع وهقولك إني عايزة أصحى على بوكيه زيه كل يوم."
ليضحك مؤيد ويقول: "بس كده، أمر سبَلتي الحلوة ينفذ."
لتنظر سيبال إليه بنظرة أخرى، ويدخل إلى قلبها شعور جديد تجاه ذلك النبيل مؤيد.
ليقول مؤيد: "إحنا قربنا على الظهر، ومامتك اتصلت عليا وقالت إنها عايزة تسلم عليكي هي وإخواتك قبل ما يرجعوا المنصورة، وأنا قولتلها تيجي كمان ساعة."
لتبتسم سيبال وتقول: "وأنا هقوم بسرعة أغير هدومي عشان نستقبلهم مع بعض."
***
دخل عاكف إلى الشركة بعصبية مفرطة، ليقف أمام مكتب تغريد قائلًا: "تعالي ورايا فورًا."
دخلت وراءه تغريد وتقول: "أمرك يا مستر عاكف."
ليقول عاكف بتعصب: "أنا مبحبش اللعب ولا الخداع."
لترد تغريد بخوف: "قصد حضرتك إيه؟ أنا مش فاهمة."
ليرد عاكف: "يعني إنك تخلي صحفي حقير ينشر على أحد مواقع النت المشهورة ويقول إن عروسة مؤيد شابة جميلة، وإنها بتضحي ولا بتستغل عجز شابها مع واحد عاجز قعيد؟ يا ترى حب أو للمال سطوة إيه اللي تخلي شابة تربط حياتها بمليونير قعيد؟"
ليكمل بكذب: "سيبال كانت نزوة وانتهت، ومتهمنيش. أنا مؤيد هو اللي يهمني، وأي حد هيستغل ضعفه ويهينه أنا هبيده. وأنتي موقوفة عن العمل، وفي سكرتيرة جديدة هتستلم مكانك."
لتقول تغريد بكذب: "أنا مش فاهمة قصد حضرتك، أنا دخلي إيه؟ أنا بخاف على شعور مؤيد ومستحيل أستغل ضعفه أو أساعد حد يهينه، وأكيد في حد غرضه إنه يشوه صورتي قدام حضرتك."
ليضحك عاكف قائلًا: "يشوه صورتك قدامي على أساس إني مش عارف حقيقتك، ولا إنك بعتي صديقتك ليا مقابل مصلحتك إن مؤيد يبقى ليكي لما سيبال تبعد عن طريقه لأنه بيحبها؟ أما أنتي مش أكتر من واحدة بيعطف عليها."
ليقول ببرود: "أتفضلي اِخرجي وسلمي عهدتك للسكرتيرة الجديدة."
خرجت تغريد بحسرة كبيرة، فيبدو أن الحظ دائمًا يتخلى عنها ويقف مع سيبال. لتجد فتاة أخرى تقف بالمكتب تقول لها: "أنا مادلين فوزي، سكرتيرة مستر عاكف."
"قالولي إني هستلم شغلي من مدام تغريد."
لتنظر تغريد إليها بتعمق، لتجدها فتاة ترتدي زي قصير ومكشوف قليلًا، فتبتسم، فبهذا المنظر لن تستديم هنا لكثير، فبمجرد ذهابها لفراش عاكف سيمل منها سريعًا. فهذه النوعية من الفتيات لا تجيد العمل، ولكن تجيد العبث.
***
بالفندق، استقبل مؤيد عائلة سيبال بود وترحيب.
ليدخل حسام يرمي نفسه عليها ويقول بمرح طفولي: "مبروك يا ماما، بس أنا زعلان إنك مش هترجعي معانا المنصورة تاني وهتبعدي عني تاني."
لتضمه سيبال بحنان وتقول: "أنا مقدرش على زعلك ولا بعدك عني، وهبقى أزورك باستمرار، وأنت كمان هتزورني."
لتقول فاتن بنية طيبة: "وبعدين سيبها عشان تخلف بنت حلوة بسرعة وتتجوزها أما تكبر."
ليرد مؤيد: "وأنا معنديش مانع."
لتبتسم سيبال بغصة بقلبها.
لاحظت أمها تغير وجه سيبال، لتتأكد أن سيبال تزوجت بهذه السرعة لوجود سبب آخر لم تخبرها إياه، ولكنها لن تضغط عليها، فعندما تريد إخبارها هي ستفعل، ولكن لابد أن تطمئن عليها.
أخذوا يمرحون ويمزحون مع بعضهم.
لتنهز نجاة فرصة مزح سمير وفاتن وحسام مع مؤيد، وتسحب يد سيبال لتسير معها بهدوء، لتخرج من الغرفة إلى الشرفة الملحقة بها.
لتقف سيبال أمامها، لتنظر أمها إليها بحنان قائلة: "قولي لي أخبارك مع مؤيد إيه؟"
لترد سيبال بارتباك وتقول: "يعني إيه أخباري معاه؟ إحنا يدوب مع بعض من كام ساعة."
لتقول نجاة: "في لحظة بيتغير الكون، وأنا حاسة من يوم ما تقدم لك مؤيد وموافقتك على الجواز منه بالسرعة دي إنك مخبية عني حاجة، وكمان لما صحيتي من النوم وأنت بتصرخي باسمي مدخلش عليا إنك كنتي بتحلمي بفيلم رعب."
لتخفض سيبال وجهها.
لترفع نجاة وجهها وتنظر إلى عينها المدمعة، وتقربها من حضنها وتضمها وتقول: "مش هتلاقي حد يفهمك قدي."
لتشد سيبال من احتضان والدتها وتقول: "أنا مش قادرة ولا فاهمة حاجة، أنا كنت في حلقة مفرغة لوحدي، ومؤيد هو الوحيد اللي كان يقدر يطلعني منها، وصدقيني مؤيد شهم، وأنا متأكدة إنه عمره ما هيأذيني."
"وهقولك على كل حاجة بس مش دلوقتي، أما أفهم اللي أنا فيه، ساعتها هقولك."
لتضمها نجاة بحنان وتقول: "وأنا عندي ثقة في بنتي، وعارفة إنها هتقدر تميز المعدن الحقيقي من المزيف."
لتخرج سيبال من حضن والدتها تبتسم بأمل، لتبادلها والدتها الابتسامة بأمل أيضًا.
ليجدا باب الشرفة يفتح وتطل عليهما فاتن مبتسمة تقول بمزح لأمها: "أخدتي منها تقرير اللي حصل من ساعة ما سبتها بالليل لدلوقتي بالتفصيل، ولا لسه؟"
ليضحكوا سويًا.
لتقول فاتن: "البنت اللي اسمها تسنيم جت جوه، احكي يا ماما، أنا حاسة إنها بترسم على الواد سموره ابنك."
لتضحك نجاة وتقول: "بس أنا حاسة إن سموره في اتجاه تاني بعيد عنها."
لتقول سيبال بتمني: "ربنا يبعد سمير عنها، أنا معرفهاش امبارح بس حاسة إنها زي الجرادة مبتسيبش وراها إلا الخراب."
لتقول نجاة: "أنا ولادي ميعرفوش إلا العمار، ومبخلفوش من وراهم الخراب."
ليبتسموا لبعضهن.
***
دخل شامل إلى مكتب عاكف، ليجده منكباً على حاسوبه يعمل.
ليتحدث قائلًا بمزح: "أنت مش امبارح قلت إنك مرهق وهتروح تنام؟ أنا قلت إنك هتاخد النهاردة إجازة، فوجئت باتصالك عليا من شوية. خير؟ بس معتقدش من وراك يجي خير."
ليبتسم عاكف قائلًا: "أنا عايزك في خدمة عمي يسرى، حاسس إنه بيخطط لحاجة وعايزك تراقبه وتشوف لي إيه اللي بيخطط له."
ليرد شامل وتقول وهو يسرى يقدر يسد قصادك بعد اللي عملته فيه زمان وخليت جدك يكتب لك تلتين الشركة أنت ومؤيد، والثلث الباقي هو ساجد، وكمان نفيته من إدارة الشركة."
ليرد عاكف: "لأ، هو لسه له أيادي في الشركة بتساعده، وبدأت تظهر، وأنا عايز أقطعها قبل ما تفكر تخرب."
ليقول شامل: "تمام، هزعلك اللي يعرف لنا عن خططه."
"بعدين قول لي تغريد فين؟ مش بره، ومين الموزة الجديدة دي؟"
ليرد عاكف: "أنا وقفت تغريد عن العمل، ودي السكرتيرة الجديدة."
ليرد شامل: "وقفتها ليه؟"
ليرد عاكف: "عشان تعقل شوية الهانم، متفقة مع واحد صحفي بموقع مشهور يكتب كلام فارغ عن جواز مؤيد، وأنا عرفت قبل الخبر ما يتنشر ووقفته."
ليقول شامل: "وهي عملت كده ليه؟ اللي أعرفه هي وسيبال ومؤيد زملاء من الجامعة."
ليرد عاكف: "هي عندها مشاعر اتجاه مؤيد وهو لأ، وطبعًا أما اتجوز غيرها، غيرتها ظهرت واتصرفت بغباء."
ليشعر شامل بغصة بقلبه.
***
بجناح الفندق، بعد أن عادت سيبال وأمها وأختها إلى الداخل، جلسن.
يشاهدون اندماج مؤيد وحسام في التحدي على إحدى ألعاب الهاتف الإلكترونية، وحوار تسنيم مع سمير حول دراستهم.
ليرن هاتف مؤيد ليقول: "ردي على التليفون يا سيبال لو سمحتي."
لترد لتجدها ثريا، تستأذن في المجيء إليهم لتهنئتهم.
لترد سيبال عليها بترحيب وتقول لها: "إنتي من غير ما تستأذني مرحب بيكي، وإحنا في انتظارك إنتي وأي حد من طرفك."
ابتسم سمير عندما سمع رد سيبال.
بعد قليل، كانت تقف سيبال تستقبل ثريا، وبرفقتها صهيب، وكذلك ماجد وابنته.
ليدخلوا، كلا منهم يحمل هدية رمزية.
لتقول سيبال بمزح: "لازمه إيه الهدايا دي؟ كان كل واحد كرمش إيده بمبلغ محترم ونقطني بيه."
لتقول صهيب بمزح أيضًا: "والله أنا قولت كده."
لتضحك ثريا وتقول: "واضح إنكم وجهين لعملة واحدة وماديين."
لتضحك نجاة مرحبة بهم وتقول: "سيبال دايما بتحب إنها تختار المناسب."
لتقول فاتن بمرح: "أنا بقى عكسها، بحب الهدايا، إن شاء الله قلم رصاص."
ليبتسم ماجد قائلًا: "أكيد اللي زيك تتهادي بالذهب مش بقلم رصاص."
لتبتسم فاتن بخجل وتقول: "شكرًا لذوقك."
لتقول سيبال: "اتفضلوا نقعد."
ليجلسوا ويتحدثوا بأشياء كثيرة.
لتلاحظ ثريا نظرات الإعجاب بين ماجد وفاتن، رغم استحياء فاتن.
وقفت صهيب تقول لمؤيد: "إحنا ملناش أي صور مع بعض؟ إيه رأيك نتصور؟ أنا معايا كاميرا صغيرة غير كاميرا التليفون."
ليبتسم مؤيد موافقًا رأيها، لتبدأ في التقاط صور لهم جميعًا، كان سمير يشاركها التقاط الصور.
لتشعر تسنيم بالغيرة من مزحهم معًا.
.....
كان عاكف يجلس بالمكتب ليدخل عليه مرتضى مدير مكتبه قائلاً مدير الموقع الإلكتروني أتصل وبيعتذر ونشر مجموعة صور من حفل الزفاف ومعها تهنئه
ليبتسم عاكف ويقول تمام بس أنت قريت الخبر أمتى
ليرد مرتضى أنا متعود أصحى بدرى وأدخل علي مواقع اليكترونيه ليها شهره واسعه وبالصدفه أنا متابع للموقع ده وليا علاقات مع مديره فأول ما قريت الخبر أتصلت عليه فورا وهو حذفه بسرعه بعدها أتصلت عليك وقولتلك وانتى عرفت مين الى وراء الخبر
ليقول عاكف تمام تقدر تروح تكمل شغلك وبشكرك مره تانيه.
بعد خروج مرتضى فكر عاكف بمؤيد أن يكون قرأ الخبر وأزعجه فهو دائما يستيقظ مبكرا ويتابع الأخبار على مواقع الانترنت
ليهاتفه
بمجرد أن فتح الخط سمع صوت سيبال ترد عليه
ليغمض عينه بألم متنهدا
ليقول بهدوء أنا كنت بتصل أطمن على مؤيد
لترد سيبال مؤيد كويس جداً متخافش عليه وأنا هدخله التلفون علشان تكلمه
سمع صوت هيصه وضجه
ليرد مؤيد عليه بود ويقول عارف أنى مبسوط جداً
النهارده
ليردعاكف متألما وأنا كل الى يهمنى أنك تكون مبسوط
ليقول مؤيد هرجع الفيلا على بالليل وهستناك علشان تباركلى
لتقول ثريا دون قصد أنا عايزه أتصور مع ملاكى الصغير
ليسمعها عاكف ويشعر بنار تحرق صدره
ليقول سريعا أنا هحاول أرجع بدري يلا أشوفك فى الفيلا.
اغلق عاكف الهاتف ليُفتح جرح بقلبه ظن أنه ألتئم مع السنين ولكنه مازال مفتوح ينزف ألماً.
.................. .................
ودعت سيبال والداتها و أخواتها علي وعد بالذهاب إليهم قبل أن تسافر الى ألمانيا
وكذلك ودعت ثريا أبنها وهى تود الاتتركه أبداً ووصته أن يسأل عليها وتمنت أن يحاول التقرب بينها وبين عاكف عله يغفر لها يوما فراقهما.
............. ...................
فى المساء
كانت سيبال تجلس تشارك عم مؤيد العشاء برفقة مؤيد
لتقول تهانى بتكبر أنا جبتلك هديه جوازك من مؤيد
لتعطيها علبه صغيره
لتأخذها سيبال بود وتقول شكرا وتضعها جوارها على الطاوله
لتقول تهانى مش تفتحيها تشوفى فيها أيه
لتفتحها سيبال وتجد بها خاتم يبدوا غالى الثمن لتضعه بأصبعها لتجده واسع عليها
لتخلعه مره أخرى وتشكرها قائله مكنش فى داعى لهديه غاليه بالشكل ده كان كفايه هديه بسيطه
لترد تهانى كل واحد بيهادى بقيمته
لتشعر سيبال أنها تتحدث بتكبر لتصمت فأمثال هذه الصمت أفضل من السماع الى تفاهتها
دخل عليهم عاكف يرسم بسمه مزيفه على وجهه ليميل يقبل رأس مؤيد قائلاً الڤيلا نورت لما رجع مؤيد
ليبتسم مؤيد ويقول الڤيلا نورت بسيبال أجدد فرد فى العيله
ليبتسم عاكف ويومىء برأسه لها ويقول أكيد دا نور عروستنا
لتبتسم سيبال بتهكم
ليقول مؤيد أنا مش ناوى أزعجكم كتير لأني بعد ما أرجع من ألمانيا هروح أعيش أنا وسيبال فى الفيلا بتاعتنا
ليرد عاكف بنزعج ليه الڤيلا هنا واسعه أيه يخليك تسكن لوحدك
ليرد مؤيد أنا عايز كده عايز أسس لنفسي بيت خاص بيا أنا وسيبال.
لينظر عاكف الى سيبال بضيق فيبدوا أنها تسيطر على مؤيد
ليقول مؤيد أنا أشتريت فيلا صغيره وعلى مانرجع من ألمانيا تكون جهزت وهنعيش فيها
لتقول تهانى بتكبر علي فكره يسرى وشيرين قالوا أنكم هتروحوا تقعدوا فى العزبه كام يوم قبل السفر
ليقول مؤيد هنروح قبل السفر بأسبوع
ليقول عاكف لسيبال أنا كنت عايز الباسبور بتاعك عشان أجهزلك أجرءات سفرك معانا
لترد سيبال بس أنا معنديش جواز سفر
لترد تهانى معقول ليه عمرك ما سافرتى بالطياره
لترد سيبال أنا فعلاً عمرى ما ركبت طياره لانى مسافرتش خارج مصر
ليرد عاكف منهيا هذا الجدال خلاص أنا هطلعلك جواز سفر مش معضله هيخلص فى ساعه.
.................. .................
بعد إنتهاء العشاء تحججت سيبال أنها متعبه لتذهب برفقة مؤيد الى جناحه الخاص القريب من حديقة الڤيلا لتنام
لكن جفاها النوم لتستيقظ تنظر جوارها لتجد مؤيد نائما
لتنزل من على الفراش لتقف خلف باب الغرفه وتزيح تلك الستاره قليلا عن الباب الباب الزجاجى المطل على الحديقه ل
لتري عاكف يجلس على تلك الاؤرجوحه الموجوده بالحديقه يبدوا نعساً
لتقول إزاى نايم فى الجو البرد ده فى الحنينه ومن غير غطى
لتفتح الدولاب وتأتي بغطاء وترتدى معطفاً ثقيلا عليها وتذهب إليه
لتجده بالفعل نائم جالساً كما توقعت لتقوم بفرد الغطاء عليه دون ان تتحدث وتتركه سريعا قبل ان يستيقظ
لكنه شعر بها هو لم يكن نائما هو كان مغمض العين وسمع صوت خطواتها ولكنه لم يشىء أن تعرف أنه ساهد ليلُه يتمنى
يتحسر قلبه من كلمة الماضى التى أوجعته اليوم عندما سمع صوت أمه وهى تقول ملاكى الصغير
تذكر يوم أن أطلقت أمه هذا اللقب على أخيه
كان هو يلعب حولها بالحديقه ومؤيد يمشى حديثاً لياتى إليها لتقول ملاكى الصغير وتقبله
ليذهب إليها عاكف ويقول بطفوله مؤيد ملاكك الصغير وأنا أيه
لترد عليه بحنان أنت ملاكى الكبير الحارس الى هيحمى أخوه الملاك الصغير ويبعد عنه الأذى
ليتحقق هذا الكلام ويصبح هو حامى أخيه ضد ظلم جده.
كم تمنى أن تكون من قامت بغطائه هى والداته ولكنها دائما أمنيات لا تتحقق ليتذكر يوم موت أبيه تلك الجمله التى سمعها منها وهى تتشاجر مع والده كالعاده أنا بكرهك وبكره ولادى علشان هما الى ربطينى بيك
ليخرج والده ولا يعود ليسوق سيارته بجنون ويفعل بها حادث تكون نتيجته وفاته أو أنتحاره
لتعود أمه الى حب أبن عمها الذى تعمل هو الآخر وتتزوج وتترك طفليها.
.................،،،،،،
بداخل قاعة كبار الزوار بالمطار كان مؤيد يجلس برفقة سيبال مع والداته واخته صهيبه وكذلك سمير
ليدخل إليهم عاكف ساخرا يقول
أن كان فيلم الوداع خلص خلونا نمشى الطياره جهزت
لتقف ثريا تنظر الى عاكف بحنان تتمنى أن تعانقه وتخبره الصدق كم هى تحبه وتتمنى أن يغفر لماضى كذب ولكنه أغار وجهه وخرج مسرعا
ليتوجع قلبها.
وقفت سيبال تعانق أخيها ليخرج من جيبه مصحفا صغيرا يعطيه لها ويقول دا من ماما قالت لى أعطيه ليكي علشان يحفظك من كل سوء لتأخذه منه وهى تبتسم
مالت ثريا تقبل وجنتى مؤيد ورأسه وتقول بدعاء أن شاءالله هستقبلك وأنت جاى ماشى على رجليك
ليبتسم مؤيد
لتميل صهيبه تعانقه وتقول ربنا معاك
لتقول ثريا فى أمانة الله
ليسافروا لملاقاة مجهول قديصيب وقديخطىء.
•
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!