بعد مرور أكثر من شهر. ما زال الحزن يملأ القلوب. ليلا. كان عاكف يجلس بغرفة مكتبه بالڤيلا بظلام دامس لا يرى سوى بصيص سيجارته المشتعلة ودخانها الذي يخرج من فمه. دخل شامل عليه لينير الضوء. ويقول: "قاعد في الضلمة كده ليه؟ أنا سألت الشغالة وقالت لي إنك في المكتب." ليرد عاكف: "أنا مرتاح كده. قول لي جاى منين؟ ليرد شامل: "أنا جاى من المنصورة. والدة تغريد تعبانة وكنت بزورها، وكمان زرت سيبال هناك." ليرتجف قلب عاكف من ذكر اسمها.
ليقول: "هي سيبال وتغريد اتصالحوا؟ ليرد شامل: "تغريد بتقول إنها راحت زارت مامتها والكلام بينهم كان في حدود السؤال." ليقول عاكف: "وسيبال هانم قاعدة في المنصورة بتعمل إيه؟ مش المفروض تقعد في بيت جوزها لحد ما توفي عدتها؟ ليرد شامل: "سيبيها براحتها. متنسيش إنها كمان فقدت جوزها، ويمكن قعدتها وسط أهلها تسليها الحزن شوية. وهي قالت لي إن المحامي اتصل عليها وقال لها إن مؤيد ساب وصية وهيفتحها يوم الأربعاء بعد بكرة."
ليرد عاكف: "هو فعلاً اتصل عليا، وكمان مؤيد كان قايل لي قبل ما يموت إنه سايب وصية. بس هو مش محتاج وصية، أنا هدّيها هي وبنتها حقهم وزيادة. وكمان بنت مؤيد لازم تعيش قريبة مني." ليشعر شامل أنه سيكون هناك صدام بين عاكف وسيبال ويخشى عليهما الاثنان منه. فعاكف عاشق مجروح وسيبال تائهة ضلت طريق العشق. في اليوم التالي بالمنصورة. دخلت فاتن غرفة سيبال لتجد سيبال تنام على ساق والدتها. لتقول: "صباح الخير يا ماما."
لترد نجاة: "صباح النور." لتقول فاتن: "أنا حضرت الفطار وكمان حضرت لسيبا أكلها، وأنتي عارفة إنها مش بترضى تأكل غير من إيدك أو إيد سيبال." لتنحّي نجاة سيبال عنها لتنهض. لتجد سيبال تستيقظ. لتنظر إليها نجاة بحنان وتقول: "صباح الخير." لترد سيبال: "صباح النور يا ماما. سيبا صحيت؟ لترد فاتن: "أيوا من زمان وهي مع حسام، وأنا حضرت لها أكلها وكنت جاية لماما علشان تقوم تأكلها." لترد سيبال: "لأ أنا هقوم أكلها."
لتقول نجاة بحنو: "خليكي نايمة مرتاحة. سيبا خلاص اتعودت عليا وبتقبل مني آكلها." لتقول سيبال: "هي مفكرك مارلين بسبب أنكم قريبين لبعض في السن، وعشان كده قبلت تأكل من إيدك." لتقول فاتن: "ومين مارلين؟
لترد سيبال: "دي كانت بتشتغل في الفيلا اللي كنا فيها في ألمانيا، وتقريباً هي اللي مربية سيبا، لأن كنت بسيبها لها وأروح الشغل. حتى لما مؤيد تعب ودخل المستشفى كانت بتفضل معاها طول الوقت، وكانت بتعاملها زي حفيدتها. وهي اللي أطلقت عليها اسم سيبا كاختصار وتغيير. وكان نفسها تيجي معانا مصر، بس أنا قلت لها أما أدبر لها مكان في مصر الأول." لتقول فاتن: "ليه؟ انتي مش عندك الفيلا اللي شطبها سمير؟ ممكن كانت تقعد فيها."
لترد سيبال: "كل أملاك مؤيد تحت إيد عاكف، وأنا معرفش هو هيعمل إيه معانا. كمان امبارح اتصل عليا محامي من طرف عيلته وقالي إن مؤيد سايب وصية." لتقول نجاة: "وانتي مكنتيش تعرفي بيها؟ لترد سيبال: "لأ معرفتش إلا امبارح. بس أنا عندي ثقة إن مؤيد مش هيكون موصي بحاجة تضرني أنا أو بنته." في منتصف النهار. أمام كلية الألسن وقف سمير ينتظر صهيبه أن تخرج. لتخرج بعد وقت لتجده يقف. لتترك زميلتها وتتجه إليه وهي تبتسم بوجع.
ليقول سمير: "أزيك يا صهيبه؟ عاملة إيه؟ وكمان طنط ثريا أزيها؟ لترد صهيبه بألم وتأثر: "أنا كويسة، إنما ماما مش كويسة من يوم ما عرفت إن مؤيد مات. وهي تعبانة وبتحاول تداري عليا، وكمان مش بتبطل بكى. وكل يوم بتروح تزور قبره وتقعد شوية وتيجي وهي حزينة جداً." ليقول سمير: "الفراق في بدايته صعب، بس ربنا مع الوقت بيسلي الحزن ويخففه."
لترد صهيبه: "ماما حزنها كبير من فراق مؤيد بموته وهجر عاكف لها وتصديقه لكذبة قديمة. ماما دفعت تمن طمع جدي." كانت تسنيم تراهم من بعيد ليزيد الحقد بقلبها من التقرب بين سمير وتلك المتسلطة كما تسميها، وتنهش الغيرة قلبها وعقلها. صباح اليوم التالي. بمكتب عاكف بشركته. دخلت سيبال إليه. لتجد عاكف يجلس بصحبة المحامي، وكذلك ساجد وشامل يتحدثون بهدوء. لتقول بعد السلام: "حضرة المحامي طلبني علشان قراءة وصية مؤيد."
لتجلس على أحد المقاعد بهدوء. نظر عاكف إليها ليجد الحزن واضح على ملامحها وتبدو ضعيفة. لكنه يعلم أنها تستمد من ضعفها قوتها. نظرت سيبال إلى عاكف لتجد أنه حزين، لكن بعينه ما زالت تلك النظرة المتكبرة. بعد قليل دخل يسرى عليهم. ليقف عاكف قائلاً: "بشر! أنت اللي طلب منك الحضور؟ ليرد يسرى ببرود: "معروف إن مؤيد معندوش إلا بنت، وبالتالي كلنا لنا في ميراثه."
ليرد عاكف بحزم وقوة: "ميراث مؤيد كله لبنته، ومحدش هياخد منها أي شيء. وبعدين أنا مش عارف لهفتك على الميراث وأنت معندكش حد يورث." ليشعر يسري بالحرج ويقول: "مش يمكن ربنا يبعت لي حد يورثني." ليرد عاكف: "فعلاً ربنا بعت لك اللي يورثك، وهي سيبال مؤيد الفاروق. ودلوقتي الوصية هيقرأها المحامي وهتتنفذ بكل حرف فيها." ليغتاظ يسرى ويجلس على أحد المقاعد.
ليتحدث المحامي قائلاً: "قبل ما أبدأ بقراءة الوصية، هنبه إن مؤيد مكنش عنده أي نوع من الأمراض اللي تخليه يتصرف دون عقل، فبالتالي مفيش تشكيك في قدرته العقلية. ثانياً، الوصية موثقة في السفارة المصرية بألمانيا. ثالثاً، الوصية بنودها واجبة التنفيذ." ليقوم المحامي بفتح الوصية. ليقول: "الوصية
بتقول: كل أملاك مؤيد سواء النقدية بالبنوك أو بأسهمه في شركات الفاروق تقسم مناصفة بين زوجته السيدة سيبال صادق عطية وأخيه السيد عاكف جلال الفاروق." ليقف يسرى يقول بغضب شديد: "أنا بشكك في الوصية دي وهرفع قضية بإيقاف تنفيذها." ليرد المحامي قائلاً بهدوء: "سبق وقلت إن الوصية موثقة بالسفارة، وأن الموصى كان بكامل قواه العقلية." لينظر إليه عاكف بسخرية ولا يرد عليه. ليقول المحامي: "بس في شروط للميراث ده." ليقول عاكف: "وأيه هي؟
ليرد المحامي: "شرط الوصية هو زواج السيدة سيبال من السيد عاكف بعد انتهاء عدتها مباشرة." يُذهل عاكف. لتنزعج سيبال وتقول: "بس دا مستحيل! ليرد المحامي: "دا شرط تنفيذ الوصية، وكمان هنا. لو السيد عاكف هو امْتَنَع عن تنفيذ الشرط، الميراث كله يروح للسيدة سيبال." لينظر عاكف إليها متجبراً ويقول سريعاً: "ومين اللي قال إني عندي مانع من تنفيذ شرط الوصية؟ لتنظر سيبال إليه بصدمة وينخرس لسانها. لدقائق.
ليقول المحامي: "وكمان وصاية سيبال مؤيد جلال الفاروق هتروح للسيد عاكف جلال الفاروق في حالة رفض السيدة سيبال صادق عطية لتنفيذ شرط الوصية." لتذهل سيبال وعقلها يرفض تصديق ما قاله المحامي. فمؤيد ليس بهذا التجبر ليجبرها على هذه الزيجة. بهذا الشكل المحكم. ليترقب المحامي ردها، ولكنها لا تنطق. ليقول المحامي: "رأى حضرتك يا مدام سيبال؟ لتقول بارتباك: "ممكن آخد فرصة أفكر؟
ليرد المحامي: "طبعاً، بس الوقت محدود، لأن في شرط البدء في تنفيذ إجراءات الوصية خلال عشر أيام من قراءتها." لتقول سيبال: "قبل العشر أيام هكون ردي عليك." ليقف المحامي ويقول: "دي كانت الوصية، وأتمنى أكون وصلت لحضراتكم محتواها بشكل جيد." ليستأذن المحامي. ليقول شامل بهدوء: "أنا شايف إن مدام سيبال وعاكف لازم يقعدوا لوحدهم يتفاهموا. وبقول للاستاذ يسرى وساجد بيه يتفضلوا معايا." ليخرج يسري وهو ينوي الأسوأ.
أما ساجد فلا يهمه الموضوع كثيراً. جلس عاكف على مقعد مكتبه ينظر لها قائلاً: "فين بنت مؤيد؟ لترد عليه: "مع ماما، هنا في الشقة اللي قاعد سمير أخويا." ليرد عاكف بأمر: "هتروحي أنت وبنت مؤيد تعيشوا في الفيلا اللي اشتراها مؤيد قبل ما تسافروا." لترد سيبال بعصبية: "انت مالكش إنك تحكم عليا بشيء. وإن كان على شرط الوصية، انساه. أنا مش عايزة ميراث وهشتغل وهصرف على بنتي." ليبتسم عاكف ساخراً
يقول: "وهتصرفي عليها من بيع كراسة ولا قلم في المكتبة؟ لتنظر إليه بغضب، وقبل أن ترد. وقف وقال: "أنا عايز أشوف بنت أخويا وأطمن عليها. يلا هوصلك وأشوفها." لتقف لتذهب معه. بعد وقت كان عاكف يجلس وهو يحمل طفلة مؤيد يتأملها ليجدها تشبه والداته كثيراً. وكان يجلس معه سمير. ليتحدث عاكف قائلاً بهدوء: "المفروض سيبال وبنتها يروحوا يقعدوا في الفيلا اللي مؤيد كان شاريها لهم." ليرد سمير بحرج: "هو المفروض، بس سيبال الفترة اللي
فاتت كانت محتاجة إننا نكون حواليها علشان تقدر تعدي الصدمة." ليقف عاكف ويعطي الطفلة لسمير ويقول: "أنا مضطر أمشي، بس بتمنى أن سيبال وبنتها يروحوا يقعدوا في الفيلا. وأنا عينت على الفيلا حراسة، وكمان فيها اتنين خدامين هيكونوا معاها، غير إنها تقدر تستقبل فيها أي حد." ليشكره سمير بذوق. بيغار عاكف ليدخل سمير إلى الغرفة الموجودة بها سيبال ووالدتها. لتقول سيبال: "عاكف مشى." ليرد سمير: "أيوا."
لتتنهد سيبال وتقول: "ما قالكش أي حاجة؟ ليرد سمير: "قالي إنك المفروض تروحي تقعدي بسيبا في الفيلا وتقدري تستقبلي أي حد فيها." لتقول: "ما قالش حاجة غير كده؟ لترد نجاة: "وهو في حاجة تانية كان هيقولها؟ لترد سيبال: "أيوا وصية مؤيد." لتقول نجاة: "وأيه هي الوصية؟ لتسرد سيبال الوصية وشروطها. ليتعجب كل من سمير ونجاة. لتقول نجاة: "وإنتي هتعملي إيه؟
لترد سيبال بحيرة: "معرفش يا ماما، أنا لو رفضت تنفيذ الوصية ممكن سيبا تضيع مني. وبعدين سيبا مصاريفها كتير، متنسيش إنها مبتسرة بنت سبع شهور وكملت نموها في الحضانة، غير إنها محتاجة رعاية طبية خاصة. يعني لو أخدت الوصاية عليها بالمحكمة صعب إني أقدر على مصاريفها." ليقول سمير: "وهتوافقي على الجواز من عاكف؟
لتقول سيبال بانهزام: "مفيش قدامي حل تاني، عاكف عنيد ولو رفضت تنفيذ الوصية هيستخدم سلطته وياخد سيبا مني، بس أنا مش هرد إلا في آخر الوقت المناسب." بعد مرور تسعة أيام. اتصلت سيبال على عاكف لتلتقي به، ليقول لها إنه ينتظرها بتلك الفيلا الذي اشتراها مؤيد سابقًا. لتذهب إليه. عندما دخلت وجدته يجلس بغرفة الصالون يضع ساق فوق أخرى ويدخن. لم يقف لها. لتجلس على أحد المقاعد بهدوء. ليقول عاكف: "فين بنت مؤيد؟
لترد سيبال: "سيبتها مع ماما في المنصورة، لأني هرجع تاني النهارده وهي مش هتستحمل بهدلة الطريق." ليقول عاكف: "أنا سبق وقولت لسمير إنك تيجي تقعدي بيها هنا، أنا مش هسمح إن بنت أخويا تتربي بعيد عني." لتتمالك سيبال غضبها من طريقة حديثه معها. لتقول سيبال: "ودا الموضوع اللي أنا اتصلت عليك علشانه." لتزفر أنفاسها وتقول: "أنا موافقة على تنفيذ وصية مؤيد." ليبتسم عاكف بتهكم. ويقول: "واضح إنك المرة دي بتلعبي بذكاء."
لتتضايق وتقول: "قصدك إيه؟ ليرد عاكف: "يعني المرة اللي فاتت اتجوزتي من مؤيد عشان تبعدي عنك شرّي، والمرة دي عشان تفوزي بأملاك مؤيد." لتقف وتقول له بغضب: "إنت إنسان مريض ومتخيل إن كل الستات مش بيحبوا إلا الفلوس والسلطة." ليرد عاكف بضحكة سخرية: "وإيه سبب موافقتك على الجواز مني؟ لترد عليه: "السبب هي بنت مؤيد. بنتي اتولدت مبتسرة ناقصة نمو ولازمها معاملة خاصة وكمان مصاريف كتير، وأنا مش هقدر من بيع قلم أو كراسة عليها."
ليشعر بألم ويقول: "وأيه السبب في ولادتها قبل ميعادها؟ لترد باختصار: "نصيبها كده." لتقول لتنهي الحديث: "أنا موافقة على الجواز بس ليا شرط." ليرد عاكف بسخرية: "ويا ترى الشرط ده إيه؟ لترد سيبال: "شرطي إن الجواز هيكون على ورق بس." ليقول بعدم فهم: "يعني إيه على ورق بس؟ لترد سيبال بخجل: "يعني مش هيكون بينا أي علاقة زوجية، هنكون زوجين بالاسم بس." لينظر إليها باستغراب ويقول بسخرية: "ودا يبقى اسمه جواز."
لترد سيبال: "هو دا شرطي وبتمنى إنك تقبله، مش عشاني عشان خاطر بنت أخوك." لينظر إليها بتعجب ويقول: "موعدكيش بتنفيذ طلبك وجوازنا هيكون كامل مع الوقت، إنما ممكن أعطيكي وقت لتقبلي الموضوع." لتتنهد براحة وتقول: "تمام، بعد ما عدتي تخلص نبقى نكتب كتابنا." ليرد عاكف: "تمام، بس إنتي هتجيبي بنت مؤيد وتقعدوا هنا في الفيلا دي لحد ما نتجوز."
لترد سيبال: "لأ، أنا هفضل هناك في المنصورة لحد يوم كتب الكتاب، وبعدها هسكن معاك مكان ما تحب." ليرد عاكف: "إحنا هنسكن هنا في الفيلا دي بعد جوازنا، وماشي هسيبك على راحتك ليوم كتب الكتاب." ويكمل بسخرية: "عشان تعرفي كرم أخلاقي." لتبتسم بتهكم وتقول: "كرم أخلاقك سابق." "أنا لازم أمشي دلوقتي عشان ألحق أرجع المنصورة." ليقول عاكف: "في عربية بسواق هتوصلك، وكمان أنا هبقى آجي عشان أطمن على بنت أخويا."
لترد عليه سيبال بتهكم: "تنور في أي وقت." بدأت تمر الأيام. ظلت سيبال برفقة ابنتها بالمنصورة. لم يكن دائم الاتصال عليها ولم يزرها سوى مرتان، ولكن كان يرسل لها شامل دون علمها بذلك. وافت سيبال عدتها ليأتي يوم كتب كتابهم. كان كتب الكتاب يقام بالفيلا التي سيمكثون بها. لم يكن هناك أناس كثر. كانت سيبال ومعها والدتها وأختها وأخيها وحسام. ومن ناحية عاكف كان ساجد وشامل فقط. كانوا يجلسون ببهو الفيلا.
ليراها عاكف تنزل من أعلى ترتدي فستانًا أسود به بعض التطريز بالأحجار الملونة. لينظر إليها متهكمًا يهمس لنفسه يقول: "لابسة لي فستان أسود، ما هي هتبقى ليلتك سودة." جلست سيبال على يمين المأذون لتضع يدها بيد عاكف وتردد خلف المأذون حديثه وهو كذلك، إلى أن انتهى لتمضي على عقد الزواج وعاكف أيضًا. ويمضي سمير وشامل كشهود على الزواج. مد ساجد يده إليها مهنئًا، وكذالك شامل. ليأتي إليها سمير معانقًا لها يضمها بحنان دون أن يتحدث.
عندما رأى عاكف سمير يعانقها شعر بغيرة كبيرة، أراد أن ينزعها من بين يديه. اقتربت منها والدتها تضمها بحنان، وكذالك فاتن التي تمنت لها السعادة. بعد وقت قصير وقف ساجد يقول: "نستأذن إحنا بقى ونسيب العرسان." ليبتسم عاكف بتهكم. ليسلم ساجد على سيبال ويتمنى لهم السعادة ويغادر. ليأتي من خلفه شامل ويعانق عاكف ثم يسلم على سيبال ويتمنى لهم السعادة، ويتمنى من قلبه أن ينحي عاكف غروره هذه الليلة ويعترف بعشقه لها. لتقف فاتن ووالدتها.
لتقول فاتن: "سيبا هتنام معانا الليلة، والصبح ماما هتجيبهالك." لتبتسم سيبال بتكلف. لتقول نجاة: "الصبح هكون عندك بيها، متقلقيش عليها." لترد سيبال: "أنا عارفه إنها بترتاح معاكي عني." لتضمها أمها وتشعر برجفة جسدها لتشد في ضمها. لتتركها بعد قليل. ليأتي سمير معانقًا لها مرة أخرى. ليقول عاكف بسخرية لنفسه: "محسسني إنها مهاجرة مش راجعة تاني." لتغادر عائلتها وتظل هي بمفردها معه. لتقول له: "أنا تعبانة وهطلع أستريح."
لينظر لها دون أن يتحدث. لتصعد هي إلى أعلى وتتركه تجنبًا له. دخلت إلى داخل غرفة النوم لتغلق الباب خلفها لتجلس على الفراش تتنهد بغضب وهي تشعر بضياع. لتقف وتفتح سحاب فستانها لتخلعه عنها. لتجد الباب يفتح فجأة ويدخل عليها عاكف. لتقول له بعصبية: "إنت أيه اللي دخلك من غير ما تخبط على الباب؟ ليبتسم بتهكم ويقول: "أول مرة أشوف واحد يخبط على الباب قبل ما يدخل على مراته." لتقول له: "طيب ممكن تخرج لحد ما أغير هدومي؟
ليرد عاكف: "لأ، أنا مش هخرج." وقبل أن ترد كان يقبلها بقوة ويسحبها معه إلى الفراش وهي تدفعه بيدها ليبتعد عنها. ليشعر عاكف بارتجاف جسدها بين يديه ونفورها منه. لينهض عنها قائلاً بغرور: "مش عاكف الفاروق اللي يأخد واحدة ست غصب، وهو في ملكات جمال بترمي تحت رجليه ويتمنوا يقضوا معاه ليلة." ليتركها ويغادر الغرفة. لتلملم شتات نفسها وتقوم وتغلق الباب بالمفتاح سريعًا. وتعود تنكفي على الفراش تبكي من قدر يعذب قلبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!