الفصل 6 | من 24 فصل

رواية عاكف وسيبال (اكرهها الفصل السادس 6 - بقلم سعاد محمد سلامة

المشاهدات
27
كلمة
2,207
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

وفقت تغريد تقول بتعلثم: قصد حضرتك إيه بجوازي العرفي؟ ليبتسم قائلاً: قصدي على جوازك من يسري الفاروق بعد اختفاء مؤيد والطلاق اللي تم بعد ما سحبتي منه مبلغ محترم، مش عارف أخدتيه منه إزاي. لتقف صامتة مذهولة. ليكمل ويقول: وكمان الفلوس اللي بيعطيها لك مؤيد بدون حساب. لتتعجب من معرفته. ليقول عاكف: أنا عارف وساكت لأن أعرف أسيطر على طمعك. لتقول

تغريد بأرتباك وتعلثم: بس سيبال مالهاش نقطة ضعف ولا ليها في السكة دي، ومافيش حاجة تجبرها إنها توافق. ليضحك عاكف عالياً ويقول: والله دي مهمتك الجديدة، أنا عارف إن عندك قدرة إقناع هايلة، تقدري تمارسيها عليها وتقنعيها إنها تشتغل هنا في الشركة. عادت سيبال إلى المنصورة لتستقبلها والدتها وهي تتفحصها. لتقول سيبال: والله أنا بخير يا ماما. ليخرج أخوها ويقول بمزح: لأ ناقصه صباع رجلها الصغير، خليها تقلّع الكوتشي وأتأكدي.

لتضحك نجاة وتقول: ماشي يا سمير، بتتريق عليا. لتقول فاتن: والله أنا مش عارفة سبب خوفك علينا المبالغ فيه، وإلى زاد بعد موت بابا. لتقول سيبال: ولا أنا. لترد نجاة بحزن: أنا مليش في الدنيا غيركم، ولا أنتوا ليكوا إلا بعض غيري، وعايزة دايماً أشوفكم قصاد عيني، أنا مش بنام لو حد فيكم بعيد عني. ليتجمع حولها أولادها ويقبل سمير رأسها. ليأتي ذلك الصبي الصغير ويقول: وأنا يا تيتا مش هتخديني في حضنك زيهم؟

لتضحك وتقول بحنان: ده أنت قبل منهم، ده أنت قلبي. لتقول فاتن: نسيت أقولكم إن الأستاذ عبدالحميد جميل المحامي اتصل عليا وقال إن سامي طلب منه إني أقابله في مكتبه لسبب مهم. لتقول سيبال بهدوء: وماله، نشوفه عايز إيه، مش هنخسر حاجة. جلست تغريد خلف مكتبها تفكر فيما طلبه منها عاكف، لتشعر بأستياء. هي تحب مصلحتها حقاً، لكنها لا تريد الضرر لسيبال، فهي رفيقة دربها، شاركتها الأسرار والمقاسي، كانت تساندها وتتمنى لها الخير والسعادة.

لكن شيطانها تغلب عليها حين قال إن عودتها أمام مؤيد قد تحيي الحب القديم في قلبه لها مرة أخرى. إن عاكف لن يضر سيبال، فهي ليست ضعيفة، فربما ينفعها وتقدر على ترويضه ويكون المكسب لها، فإذا علم مؤيد أنها إحدى عاشقات أخيه ينسى حبه لها وتحصل هي عليه. وقف عاكف يمسك يديها بقوة يجذبها إليه ويقبلها بهيام. لتسمع صوت مؤيد من بعيد ينادي عليها. لتصحو فزعة على يد حسام يوقظها ويقول: صباح الخير، تليفونك بيرن، أنت مش سامعاه.

ليعطي لها الهاتف ويخرج خارج الغرفة. لتجد مؤيد هو من يهاتفها. بعد الترحيب من الجانبين قال مؤيد بسؤال: فكرتي تجي تقضي يوم الخميس عندنا في العزبة؟ لتقول بتفكير: آه، أنا موافقة، وهجيب معايا ابن أختي وكمان تامر أخو تغريد. ليقول مؤيد ضاحكاً: أنا حاسس إنك زي المدرسة اللي واخده تلاميذها رحلة، على العموم يا ستي هاتي اللي أنت عايزاه، تحبي أبعت لك عربية تجيبكم؟ لتقول سيبال: لأ، أنا هاجي بيهم في القطر.

ليقول مؤيد: براحتك، أهم حاجة تيجي، هستناكي، بس يا ريت متخلفيش وعدك. لتضحك سيبال وتقول: لأ، اتأكد إن هاجي. ليقول مؤيد: تمام، أشوفك يوم الخميس، يلا أشوفك بخير. أغلقت الهاتف تفكر في ذلك الحلم. لتضع يدها على شفاها تملس عليها وتسأل نفسها، لم تشعر بملمس شفاة على شفتيها، أم أن هذا ما تتمناه؟ لتنفض الفكرة عنها سريعاً وتقول: مستحيل، ده واحد مغرور ومتعجرف. نزل عاكف إلى حديقة الڤيلا ليجد مؤيد بها ويغلق الهاتف ويبتسم.

ليبتسم قائلاً: صباح الخير، صاحي بدري وقاعد في الجنينة وبتضحك، مش عادة، قولي السبب. ليرد مؤيد: صباح النور، مفيش سبب، أنا حبيت أستنشق هوا الصبح، وكنت عايز أتكلم معاك قبل ما تروح الشركة لو فاضي. ليقول عاكف بود: وأنا فاضي، وقول عايز تتكلم في إيه. ليقول مؤيد: أنا عزمت سيبال إنها تقضي يوم في العزبة، وهي وافقت، وتيجي بعد بكرة هي وأخو تغريد، وكنت عايزك تعطي لتغريد اليوم ده إجازة عشان تكون معانا.

ليبتسم عاكف قائلاً: أمر مؤيد بيه ينفذ دون نقاش. ليضحك مؤيد. ليقول عاكف: أنا كمان من زمان ما أخدتش إجازات، وهاجي معاك العزبة. ليقول مؤيد بأرتباك: وأشمعنى دلوقتي؟ ليرد عاكف: هي طقت في دماغي آخد إجازة، أفصل شوية، أنا من كتر الشغل بقيت عامل زي الرجل الآلي. ذهبت سيبال إلى والدة تغريد. ليفتح لها والد تغريد الباب بمجرد أن رأته، ارتعش جسدها ووقفت أمام الباب متسمرة. لتقول مباشرة: أنا كنت جاية أسأل على طنط أسماء. ليتنحى

من أمام الباب ويرد عليها: هي نايمة، تعالي ادخلي لها. لتقول سيبال بأرتباك: لأ، خليها نايمة مرتاحة، وهبقى أجي لها مرة تانية. لتسمع صوت أسماء وهي تقول: تعالي يا سيبال، أنا صحيت. لتتنهد سيبال براحة وتدخل لتعانقها بود. لتقول أسماء بعتب: من زمان مش بتزوريني، أنا زعلانة منك، أنا بسأل نجاة أما تيجي تزورني عليكي وببعت لك السلام. لتبتسم سيبال وتقول: معلش، حقي عليا، أنتي زي ماما.

كان والد تغريد واقفاً، وكانت سيبال تشعر بالضيق منه. ليقول: أنا عندي ميعاد مع تاجر هيشتري مني بضاعة. وينظر إلى سيبال ويقول: وأنتِ منورة، هستأذن أنا. لتوميء برأسها وتبتسم بتكلف. وقفت سيبال تنظر خطاه إلى أن خرج من البيت، لتتنهد مرة أخرى براحة وتفتح تلك المحفظة الصغيرة وتخرج منها النقود وتعطيها

لأسماء وتبتسم وتقول: الفلوس دي تغريد عطيتها ليا امبارح، وأنا كنت خايفة أجلك ألاقي عمي هنا، وقولت هو مش بيبقى الصبح البيت، والي حسبته لقيته وجيت لقيته موجود، بس مشي الحمد لله، ومرضتش أعطيهم لك قدامه. لتقول أسماء: بشكر، كتر خيرك، وأنتِ شوفت تغريد فين؟ لترد سيبال: أنا كنت في القاهرة وقابلتها، وهي كويسة جداً. وتكمل بمزح: وقالت لي أما تشوفي ماما، بوسيها الي من هنا وهنا، وتقبلها من وجنتيها.

لتضحك أسماء وتقول: هتفضلي طول عمرك قلبك طيب، بس بكاشة. ذهب عاكف إلى الشركة ليدخل إلى مكتبه ويستدعي تغريد. لتدخل إليه وتتحدث بأحترام: حضرتك طلبتني. ليرد عاكف: أنا طلبتك عشان أقولك إنك يوم الخميس إجازة، عشان مؤيد طلب مني إنك تروحي معاه العزبة، لأن سيبال وافقت على عزمته ليها، وكمان أخوكي هيكون معاها. وأتمنى تنفذي المطلوب منك، وإن كنتي خايفة من يسري، أحب أطمنك، يسري أجبن من إنه يضايقك.

لتقول تغريد بتردد: ما تحاول معاها حضرتك، وأنا ممكن أساعدك من بعيد. ليرد عاكف بسخرية: بس أنتي هاتيها لهنا، ماليكيش دعوة بالباقي. دخل عليهم شامل قائلاً: ما لقيتش حد بره، دخلت بدون إستئذان. ليضحك عاكف ويقول: ومن إمتى الاحترام، طول عمرك بتدخل بدون إستئذان. ليتجه إليه شامل ويقول: لقيت نفسي فاضي، قولت أطب عليك وأسأل عنك. لينظر شامل إلى تغريد ويبتسم قائلاً: أزيك يا تغريد. لترد باحترام: أنا الحمد لله يا شامل بيه.

ليقول شامل: قولي شامل من غير ألقاب. لتبتسم وتقول: الاحترام مطلوب، عن إذنكم عشان أخلص شغلي. لتخرج وتتركهم. ليقول شامل بمزح: أنت مسبب لموظفينك رهبة ببرودك، أرحمهم شوية. ليضحك عاكف ويقول: أنت جاي تواصيني على الموظفين اللي عندي؟ ليرد شامل ضاحكاً: لأ، أنا من يوم ما أتصابت وأنا في إجازة، قولت أما أغير مزاجي وأجيلك.

ليقول عاكف: شوف أنت بقالك قد إيه ضابط حراسات خاصة وخدمت مع وزراء أشكال وألوان ومنتصبتش، وأول ما اشتغلت مع وزيرة أنصابت، عشان تعرف إن ما بيجيش من وراهم خير. ليرد شامل: وهي ذنبها إيه، أنا اللي طفس. ليضحك عاكف. ليقول شامل بتوضيح: أنت عارف إني بشتغل مع وزيرة البيئة، وإحنا كنا بنزور مصنع فحم، روحت لعامل من المصنع وقولتله أنا عايز كمية من الفحم، وأنا باخدهم منه اتزحلقت وإيدي انكسرت.

ليضحك عاكف ويقول: وكنت عايز الفحم في إيه؟ ليرد شامل: كنت عايزه عشان أعمل عليه مشاوى بالصويا صوص وأعزمك أنت ومؤيد عليها. ليضحك عاكف ساخراً: مشاوى بالصويا صوص، والله أنت اللي مخك بقى صوص. ليضحك شامل ويقول: بس عارف إن الإصابة دي جت في وقتها، أنا زهقت من شغل الحراسات ده، وبفكر أفتح شركة حراسات خاصة وأديرها أنا، ليا علاقات مع رجال أعمال ووزراء كتير وممكن أستفاد منهم، وكمان عشان أفضي لتربية عاكف جونيور ابني.

ليبتسم عاكف ويقول: وأنا أول واحد هشتغل معاك، وكمان إيه أخبار عاكف جونيور؟ ليرد شامل: شقي جداً، واضح إنه اسم على مسمى، مافيش دادة بتعمر معاه أكتر من شهرين. أخر دادة جبتها له كانت هتموت بسببه. ليضحك عاكف ويقول: ليه؟

ليرد شامل: قالها إنه جعان، راحت المطبخ تجيبله يأكل، رش الأرض ميه قدام المطبخ وجاب سلك كهربا عريان ووصله بمفتاح الكهربا، وهي معدية من جنبه من غير ما تاخد بالها اتكهربت، ولولا ستر ربنا كانت ماتت، دي قعدت أربع أيام اللي يقرب منها يتكهرب، ولما سألت الدكتور قالي أصل الفولت عندها عالي. ليضحك عاكف ويقول بتعجب: وهو طفل عنده ثمانية سنين يفكر في كدا؟ ليقول شامل: شافها على النت وحب يجربها،

ويكمل: بس هو لو معاه أم كانت هتوجهه للصح والغلط، بس القدر إنها تموت وهي بتولده. أنا لو كنت أعرف إن عندها القلب والخلفة خطر عليها كنت خليتها تخلف، بس معرفتش إلا وهي في الشهر الخامس وكان الوقت اتأخر، يلا ربنا يرحمها، ارتاحت هي وسابتي بالوه. ليضحك عاكف ويقول: بقولك إيه، أنا رايح يوم الخميس العزبة بتاعتنا أغير جو، ما تجيب ابنك وتيجي معايا أهو تغيير.

ليقول شامل: موافق طبعاً، وهجيب الفحم معايا ونعمل حفلة باربكيو بالصويا صوص. في مساء الأربعاء. وقفت سيبال مع أخيها، ليقول: "خليني آجي معاكم عند الأستاذ عبد الحميد، سامي غبي وممكن يستغبي عليكم". لتبتسم سيبال وتقول: "لأ متخافش، وبعدين أنت دورك بكرة، متقلقش يا أبيه، شايلنك للكبيرة". ليضحك ويقول بتهكم: "طالما قولتي أبيه يبقى نيتك مش صافية، يلا ربنا يستر". لتأتي إليهم فاتن. لينظر إليها

سمير ويصفر بإعجاب ويقول: "مين الموزة دي؟ لتضربه بيدها بخفة وتقول: "عيب عليك، أما تعاكس أختك الكبيرة". ليقول سمير: "يعني أنتِ فاتن أختي، بس إيه النضافة دي؟ أنتِ رايحة حفلة تنكرية؟ لتقول سيبال: "فعلاً، إحنا رايحين حفلة تنكرية، يلا علشان منتأخرش على الأستاذ عبد الحميد". بعد قليل، كانتا سيبال وفاتن تجلسان بمكتب الأستاذ عبد الحميد، تضعان ساقاً فوق الأخرى. ويجلس أمامهما سامي برفقة والده، وأيضاً عبد الحميد.

لتقول سيبال بتعالي: "الأستاذ عبد الحميد قال إنك عايزنا في موضوع، يا ترى إيه هو؟ وياريت باختصار علشان الوقت محدود". لينتبه سامي لحديثها، فهو كان هائماً فيمن تظهر جمالها أمامه. ليتنحنح ويقول بدون لف ودوران: "أنا لسه بحب فاتن وعايز أردها تاني لعصمتي". لتقول سيبال: "بس إحنا عندنا شرط لازم تنفذه الأول". ليقول سامي بضيق: "وأيه هو الشرط؟

لترد سيبال: "الشرط هو إنك تطلق سارة مراتك. قدمنا والمأذون اللي هيطلق سارة هو اللي هيكتب كتاب فاتن". ليقول والد سامي: "بس سارة مخلفة بنتين منه وهو يقدر يجمع بينهم". لترد سيبال: "وفاتن كمان كانت مخلفة منه لما طلقها". لتقف، وتقف بعدها فاتن، لتقول سيبال: "هو دا شرطنا، قدامك لبكرة زي دلوقتي ترد على الأستاذ عبد الحميد، يا بموافقة يا برفض، وإن كان موافق يبقى نتقابل عند المأذون يوم الجمعة يطلق سارة ويكتب كتاب فاتن".

لتتركاهم ويغادرن. جلس مؤيد يستقبلها بترحاب شديد. ل تأتي من خلفها تغريد، لتعانق أخاها وتقبله بود، ثم تعانقها. لتقول سيبال: "طنط أسماء زعلانة منك وبتقول إنك بقالك مدة مش بتروحي المنصورة". لتقول تغريد بتبرير: "الشغل واخد كل وقتي، والله لو مش توسط مؤيد عند عاكف بيه إني أكون معاكم ما كانش عطاني إجازة النهاردة". ليقول مؤيد بتبسم: "أنتم مش هتعرفونى على الكباتن؟ لتضحك سيبال وتقول: "معلش، الكلام خدنا".

لتقول تغريد: "دا تامر أخويا، ودا حسام ابن فاتن أخت سيبال". ليقول لهم بتودد: "مرحباً يا كباتن، منورين". ليقول حسام: "منورة بوجودك يا عمو". ليضحك مؤيد ويقول: "كذا أنا اتأكدت إنك تربية سيبال، نفس طريقة الكلام والرد". "يلا أنا قولت لهم يجهزوا الفطور، خلونا نفطر". ليضحك تامر ويقول: "أه والله، أنا جعان جداً". لتنظر له تغريد بشر وتقول: "تامر بيحب يهزر دايماً".

ليتجهوا إلى تلك المائدة الموجودة بحديقة المنزل، ليجلسوا لتناول الفطور ويمزحون معاً. استيقظ عاكف على صوت ضحكات تأتي من الحديقة. ليرتدي قميصاً على ذلك الشورت الذي كان نائماً به وتركه مفتوحاً، ويتجه إلى شرفة حجرته المطلة على الحديقة وينظر منها، ليجد سيبال تجلس وعلى ساقها ذلك الصبي وتحتضنه بحب، وكذلك تغريد وجوارها طفل، ومعهم مؤيد يضحكون معاً. ليقرر النزول إليهم. دخل شامل بصحبة ابنه عاكف،

ليقول بمزح: "أنت خلفت من ورايا يا مؤيد؟ ليضحك مؤيد ويقول: "لأ خلفت من وراك ولا من قدامك، تعالى أما أعرفك، دا حسام ابن اخت سيبال، ودي سيبال صديقتي من أيام الجامعة، ودا تامر أخو تغريد". ليبتسم شامل ويقول: "وأنا شامل، ودا عاكف جونيور ابني، صديق العائلة". لتقول سيبال بهدوء وبسمة: "تشرفت بمعرفتك". ليبتسم شامل بإيماءة من رأسه. كان عاكف يتجه إليهم، ليشعر بالغيرة من طريقة تحدث شامل إليها وردها عليه بهذه الطريقة.

ليقف جوارهم ينظر إليها بغيرة. ليقول حسام بسؤال: "ماما، إحنا جايين عشان نغير جو ونتسلى ولا نقعد؟ لتبتسم له: "لأ جايين نغير جو في عزبة عمو مؤيد". ليقول تامر: "أنا عايز ألعب بالكورة". ليقول عاكف جونيور: "وأنا كمان". ليقول شامل: "في مكان جنب حمام السباحة ممكن تلعبوا فيه، تعالوا معايا". لتقول سيبال: "وأنا هاجي معاكم أقعد أتفرج عليكم". لتذهب سيبال معهم. كانت الغيرة تشتعل لدى عاكف. بعد قليل، عاد شامل إليهم

مرة أخرى يبتسم ويقول: "أول مرة عاكف جونيور يروح مكان ويتأقلم بسرعة كده. أنا سيبته معاهم وجيت عشان نجهز لحفلة مشاوي، وأنتم هتساعدوني طبعاً". ليقول عاكف: "أنا هعمل اتصال مهم وأرجع لكم مرة تانية". ليتركهم ويذهب إلى مكان تواجدها مع هؤلاء الأطفال، ليجدها تسير بظهرها وتعود إلى الخلف وتشجعهم، لتزل قدمها وتقع في حمام السباحة دون انتباهها.

ليتجه إليها سريعاً، ليجدها تقف في حمام السباحة وتعوم حتى وقفت على قدمها أمام سلم النزول والصعود. حين رأت سيبال عاكف يقف أمامها يمد يده لها ليساعدها على الخروج، خجلت منه وقالت بخجل: "خلي أي حد من الخدم يجيب لي منشفة قبل ما أطلع من المية، ميصحش حد يشوفني بالمنظر ده". ليخلع قميصه ويبقى صدره عارياً ويعطيه لها ويقول: "اطلعي والبسي ده فوق هدومك وتعالي معايا". لتقول بخجل: "لأ نادى حد يجيب لي منشفة".

ليقول بضيق: "قولت لك البسي القميص فوق هدومك بعد ما تطلعي من المية، وهدخلك لمرات عمي تشوف لك حاجة تلبسيها على ما هدومك تنشف، ولا انتي عايزة تفضلي في المية لحد ما الكل يجي يتفرج على جسمك؟ لتقول له بعنف: "إيه؟ يجوا يتفرجوا عليّ؟ على فكرة أنت إنسان وقح ومستفز". لتاخذ منه القميص بعنف وتقول: "هات ودير وشك الناحية التانية". ليدير وجهه عنها وهو يبتسم، ليسمعها تقول: "فين مرات عمك شيرين؟

ليرد عاكف: "أكيد جوا، تعالي أما أدخلك لها". لتقول سيبال بنهي: "لأ شكراً، أنا هدخلها لوحدي". تركته ودخلت إلى داخل البيت، ينظر لخطاها ويبتسم ويقول: "لأ فرسة فرسة". بعد قليل، خرجت من البيت بعد أن ارتدت إحدى عباءات شيرين الواسعة عليها نسبياً، لتجد عاكف يقف مع امرأة يذمها ويقول: "ثريا هانم، مين اللي سمح لك تدخلي هنا؟ لترد ثريا: "أما تكلمني، تكلمني باحترام أكتر من كده، ماتنساش إن أنا أمك".

ليرد عاكف بسخرية: "بس أنا نسيت إن ليا أم من زمان، لما جريت وراء شهواتها وسابت ولادها لجدهم. ودلوقتي أطلعي بره، ويا ريت تبعدي عن حياتنا، أفضل لك".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...