انتشر الخبر كالنيران في الهشيم. رجل الأعمال عاكف الفاروق يتعرض لمحاولة اغتيال على يد إحدى النجمات الساطع نجمها قريبًا. هل كانت عشيقة؟ على الفراش كان يجلس يسرى ويمسك بيده الهاتف ليرى على أحد المواقع الخبر ليتفاجأ به ويسعد قلبه، فربما يكون الخبر حقيقيًا. ليضحك عاليًا ويقول: "يلا نهايتك على إيد واحدة من عاشقاتك يا حفيد الفاروق." لتأتي على صوت ضحك تهاني. لتقول له: "بتضحك على إيه؟ ليقول: "رنيم ضربته بالرصاص."
لتقول تهاني بخضة: "دي مصيبة! أنت بتضحك على إيه؟ عارف ده معناه إيه؟ "إن عاكف لو كانت إصابته مش خطيرة هيفتح النار علينا بالفيديو اللي معاه وهيفكر إننا اللي اتفقنا مع رنيم على قتله." ليقول يسرى بعدم مبالاة: "يفكر اللي هو عايزه. هو مش هيقدر يعمل حاجة بالفيديو وهو عارف إن الفيديو يضر اسم الفاروق اللي هو امتداد له."
لتقول تهاني: "أنا آخر مرة أجي لك وأطاوعك. أنا مش هستنى إن عاكف يبعت الفيديو لساجد أو لبابا. أنا زهقت من ألاعيبك اللي وصلتني إن عاكف يمسك عليا فيديو ممكن ينهي بيه حياتي بسهولة." على جانب آخر. صهيبه بمجرد أن رأت على الموقع خبر إصابة عاكف، انتفضت سريعًا تخرج من غرفتها تبحث عن والدتها إلى أن وجدتها. لتقول سريعًا: "ماما، في موقع على النت ناشر خبر إصابة عاكف بطلق ناري." لتشعر أنها لم تعد تشعر بقلبها، كأنه توقف.
لتجلس على أحد المقاعد تضع يدها على صدرها. ليخبرها أنه مازال حي، ولكن عليها الاطمئنان عليه. لتقف وتقول: "أنا هروح أشوف فيه إيه." لتأتي فاتن وتقول: "أنا قرأت خبر عن عاكف وبتصل على سيبال مش بترد." لتقول ثريا: "عاكف كويس، قلبي بيقول لي كده. بس أنا لازم أروح أتأكد بنفسي." لتقول صهيبه: "وأنا هاجي معاكي يا ماما." بأحد المستشفيات يجلس عاكف أمام أحد الأطباء ليقوم الطبيب بإخراج الرصاصة من أعلى يده. ليجد
شامل يدخل عليه بتلهف يقول: "عاكف، إيه اللي حصل؟ الخبر منتشر على النت والمحطات الفضائية." ليبتسم عاكف ويقول: "أبدًا، دي رصاصة في دراعي ومش خطيرة." ليتنهد شامل براحة ويقول: "الحمد لله. بس سيبال فين؟ ليضحك عاكف ويقول: "سيبال من الخضة أغمى عليها وهي في أوضة هنا والدكتور علق لها محلول." ليضحك شامل ويقول: "والله أنا مش عارف إيه اللي رمى الغلبانة دي في سكتك." ليضحك عاكف ويقول: "نصيبها كده."
ليقول شامل: "نصيبها أسود، الله يكون في عونها." ليضحك عاكف: "الدكتور قرب يخلص طلّع الرصاصة وأروحلها. وأنت عايزك تتابع التحقيقات وكمان طلع بيان صحفي إني كويس وقول إن هيبقى فيه لقاء صحفي بكرة ليا هرد على أسئلتهم." ليرد شامل: "ما تطلعه أنت." ليقول عاكف: "لأ، طلعه أنت وخد معاك عمي ساجد. أنا هشوف جنتي." ليضحك شامل ويقول: "ماشي، بس إياك تعرف تصالحها بعد اللي هببته معاها. يمكن ربنا جابلك الفرصة دي عشان ترضي عليك."
ليضحك ويقول: "هي راضية عني، اطمن." ... ليتذكر عاكف يوم تحدثت والدته إليه... فلاش باك: ... بعد أن عاد إلى القاهرة جلس بمكتبه يفكر في حديث والدته إليه. يدور حديثها برأسه. ليدخل عليه شامل. يقول: "إيه، لاقيت صهيبه؟ أنا رجعت من الطريق لما اتصلت عليا وقولت إن ما أجيش." ليرد عاكف: "أيوا، وكمان قابلت ماما، قصدي ثريا البنهاوي." ليقول شامل: "مكملتش ليه؟ وقلت ماما."
ليقول عاكف: "أنا حاسس إني في دوامة مش فاهم حاجة ولا عارف حاجة. من أول علاقة سيبال بمؤيد لحد اللي قالته ثريا البنهاوي. لأول مرة في حياتي أهرب من مواجهة حد. الاتنين هربت منهم، مش قادر أعرف مشاعري وأحددها." ليقول شامل: "ليه، إيه اللي حصل لكل ده؟ ليقول عاكف: "سيبال حامل." ليبتسم شامل ويقول: "مبروك. أبقى بارك لها بالنيابة عني." ليقول عاكف: "مش أما أبارك لها أنا الأول." ليقول شامل: "تبارك إيه؟
أنتوا الاتنين المفروض نبارك لكم بالفرحة دي." ليقول عاكف: "أهو أنت قلت الاتنين. بس أنا بدل ما أفرح لقيتني بقول لها: اللي في بطنك ينزل." ليقول شامل بتعجب: "وليه قلت كده؟ ليرد عاكف: "معرفش. لحظة غباء مني. افتكرت كلمة ثريا لما قالت إنها بتكرهنا عشان كنا رابطينها ببابا. خوفت سيبال تقول نفس الكلمة في يوم." ليقول شامل: "بس العلاقة بينك وبين سيبال مش زي علاقة ثريا بأبوك اللي حكيت لي عليها. وهي كان ردها إيه؟
ليرد عاكف: "اتصدمت طبعًا. وقالت إني مش عايز منها ولاد عشان ما يكونش في رابط بينا لما أسيبها." ليقول شامل: "كلامها صح. أي واحدة مكانه مرت باللي حصل بينك وبينها كانت هتقول كده. والعلاقة بينكم شكلها إيه دلوقتي؟ ليرد عاكف: "مفيش. بتنام مع سيبال في أوضتها ومفيش بينا كلام غير عن الشغل بس. حتى الأول كانت بتشاغبني في الشركة. دلوقتي بتعمل اللي أقول عليه وهي ساكتة." شامل: "طيب، ومحاولتش تصالحها؟ ليرد عاكف: "لأ."
ليقول شامل: "غرورك مش هينفعك. أنت هتموت وتصالحها. روح اعتذر منها وهي قلبها أبيض وهتسامحك." ليضحك عاكف. ليقول شامل: "وثريا كمان هربت من مواجهتها ليه؟ ليسرد عاكف ما قالته ثريا له. ليقول شامل بتعجب: "بس جدك قال وقتها إنها هي اللي اتخلت عنكم واتجوزت من حليم البنهاوي حبيبها الأول. وهو اترجاها إنها تفضل وتربيكم بس هي رفضت وقتها."
ليقول عاكف: "أنا مش عارف مين الصادق من الكذاب. جدي ما كانش ملاك، متنساش المدرسة العسكرية اللي دخلني فيها ووصايته عليا. وكان هيعمل كده في مؤيد بس أنا رفضت. وقولت له لو مؤيد دخل المدرسة العسكرية، أنا عديت الثامنة عشر ووصايته عليا انتهت وهبعد عنه وأدرس فنون تشكيلية وأبعد عن العيلة خالص."
"وثريا قبل ما بابا يموت كانت حنيتها زايدة عليا وعمرها ما بعدتني عنها. حتى هي اللي كانت بتشجعني على الرسم وجابت لي ألوان وأسكتش وكانت بتقول لي ارسم اللي بتحسه. وكمان كانت دايما تقول لي: أنت الملاك الحارس اللي هيحمي أخوه من ظلم إبراهيم الفاروق." "بس أنا تايه، مش عارف أخد قرار."
ليقول شامل: "القرار سهل. امشي وراء قلبك ونحي عقلك. قلبك بيقولك إن ثريا اتغصبت ببعدها عن حياتك وجه الوقت إنها ترجع تاني. حكم قلبك مع ثريا زي ما حكمته مع سيبال. وأكيد مش هتخسر." ... عاد من تذكره يبتسم براحة. ليجد الطبيب انتهى من تطبيب حرجه. ليقف ويشكر الطبيب ويقول لشامل: "يلا روح أعمل اللي قلتلك عليه. وأنا هروح أشوف سيبال. إن كانت حالتها تسمح بالخروج هنروح بيتنا."
ليضحك شامل ويقول: "ماشي، ربنا يصلح لك الحال. بس اعمل حسابك أنا هحتاجك قريب." ليقول عاكف: "خير." ليقول شامل: "كل خير. أنا عايزك تيجي معايا المنصورة نطلب إيد تغريد بس أما تخف بقى. ودلوقتي روح أنت صالح نفسك على روحك." ذهب عاكف إلى الحجرة التي بها سيبال ليجدها مستيقظة، معها ممرضة تحاول إقناعها أن تكمل المحلول المعلق لها، ثم تذهب، إلا أنها ترفض.
بمجرد أن رأت عاكف يدخل إلى الغرفة، يده بحامل طبي، نزلت من على الفراش تنزع تلك الكانيولا من يدها، وتتجه إليه وتعانقه وتقول: "عاكف، أنت كويس؟ ليبتسم وهو يضمها ويقول: "أنا كويس جداً، الرصاصة جت في دراعي والدكتور خرجها وطهر الجرح وعطاني مضاد حيوي وقالي مش لازم أفضل في المستشفى." لتخرج من حضنه تقول: "الحمد لله أحسن، أنا بقيت بكره المستشفيات." ليسمعا الممرضة تقول: "إيدك بتنزف يامدام مكان الكانيولا."
لينظر عاكف إلى يدها يجد الدماء تسيل منها. ليضغط عليها بيده السليمة ويقول بعتاب: "ليه مستنتيش الممرضة تنزع الكانيولا من إيدك بدل ما تجرحي نفسك كده؟ لتبتسم وتصمت وهي تنظر له بعشق. ليقول عاكف للممرضة: "ممكن تطهري لها مكان الجرح وتضمديه؟ لتفعل ذلك الممرضة. ليشكرها عاكف ويقول: "الدكتور فين علشان أسأله إن كانت حالتها تسمح نخرج من هنا؟ لتقول الممرضة: "الدكتور قال إنها تقدر تغادر المستشفى بعد ما يخلص المحلول."
لتقول سيبال: "وأنا كويسة ومش محتاجة لمحلول." ليضحك عاكف ويقول بمزح: "يعني لو انضربت بالرصاص تاني مش هيغمى عليكي؟ لتنظر له بغيظ وهي تتذكر ما حدث قبل قليل. *** أثناء خروج عاكف وسيبال من الشركة للمغادرة. فوجئوا بوقوف رنيم أمامهم ترفع السلاح على سيبال وتقول: "أنتِ اللي من يوم ما ظهرتي في حياته وهو بدأ يبعد عني." ليقول عاكف بخوف على سيبال: "اعقلي يا رنيم وبلاش جنان وخلينا نتفاهم بالعقل." لتضغط رنيم على أمان المسدس.
لتطلق رصاصة ولكن أصابت أعلى ذراع عاكف، ليختل توازنه وهو يبعد سيبال عن رنيم ويقع على الأرض. لتميل تنظر له سيبال بقلق وتبكي. ليقول: "بحبك يا سيبال، بحبك يا جنتي." ويصمت. وهو يراها تقع جواره مغشياً عليها. ليقول للأمن أن يأتوا بأحد الموظفات بالشركة لتساعده في إفاقتها. لتستجيب، ولكن حين استفاقت كانت الإسعاف قد وصلت، ليذهب عاكف ويأخذها معه للاطمئنان عليها بالمشفى.
لتعود من شرودها وهي تبتسم وتحمد الله كثيراً على نجاتهم من موت محقق على يد رنيم. *** كان يسري سعيداً وهو يسير بالسيارة وجواره تهاني. ليقول: "الأخبار بتقول إن عاكف توفى." لترد تهاني: "ممكن تكون إشاعات، أنت عارف إن ساعات الإعلام بيبالغ." ليرد: "حتى لو مماتش، واضح إن الإصابة خطيرة، الفيديو المنشور بجيبه وهو واقع على الأرض والدم نازل منه." لتقول تهاني بقلق: "ربنا يستر، أنا عندي إحساس سيء." ليضحك يسري.
ليسمعوا صوت فرقعه عالية والسيارة تنجرف بهم. لتقول تهاني بذعر: "إيه اللي حصل؟ ليحاول يسري السيطرة على السيارة وهو يقول بذعر أيضاً: "عجلة العربية فرقعت." لتبدأ السيارة تتموج بهم على الطريق وسط صراخ تهاني. ليقوم يسري بالقفز من السيارة وترك تهاني بداخلها التي تلجمت مكانها، لتصطدم السيارة بأحد البيوت تحت الإنشاء على الطريق. *** عاد عاكف برفقة سيبال إلى البيت ليجدوا مارلين تحمل الصغيرة تقف باستقبالهم.
لتقول: "حمد لله على سلامتكم، لقد قلقت عليكم حين رأيت الخبر على التلفاز وأتصلت بعدها على السيد عاكف فأجابني أنكم بخير." لتبتسم سيبال وتقول له: "شكراً يا مارلين." وتكمل بمزح: "بس عاكف لازم يستريح لأنه مصاب." لتقول مارلين: "آسفة، أفضل أن تصعدوا إلى الغرفة ليستريح وأنتِ معه ولا تقلقي على الصغيرة." لتبتسم سيبال وتشكرها بود. صعدت سيبال مع عاكف إلى غرفتهم. لتساعده بخلع ملابسه الملوثة بالدماء وتساعده بارتداء أخرى. لتمسك بيده
تجذبه إلى الفراش تقول: "تعالى نام أنت لازم ترتاح وأنا هنزل أقول لبدرية تحضرلك شوربة تعوض الدم اللي نزلته." ليجذبها إليه وهو ينام على الفراش ويقول: "أنا مش جعان، أنا مشتاق إنك تنامي في حضني." لتبتسم وتقول: "هنام إزاي وإيدك مجروحة ولو قربت منها هتوجعك، أنت مش حاسس بوجع دلوقتي لأنه تحت تأثير المخدر الموضعي اللي أخدته، أمّا أما مفعوله يخلص هتتألم." ليضحك ويقول: "أنا مصاب بإيد واحدة بس، ممكن تنامي على التانية."
لتبتسم وتقول بموافقة: "ماشي." لتقترب منه وتنام على يده السليمة. ليضمها إليه بعشق، ليذهب إلى النوم سريعاً بسبب تأثير ذلك المخدر، وأيضاً طمئنانه أنه قريبة منه. *** بعد وقت سمعت سيبال طرقاً على الباب، لتنظر إلى عاكف لتجده يغفو، لتقوم لتفتح الباب، ولكنه استيقظ أيضاً ليقول لها: "راحة فين؟ لترد: "هفتح الباب." ليتركها لتفتح لتجد بدرية تقول: "فيه واحدة ست تحت، هي وبنتها بتسأل عليكِ." لتقول سيبال: "مين؟
لترد بدرية بهمس وتقول: "بتقول إنها أم عاكف بيه." لتبتسم سيبال وتقول: "طيب أنا هنزل معاكي." لتنظر إلى عاكف وتقول: "أنا هنزل أشوف مين وخليك أنت مستريح." ليومئ لها وهو يبتسم. نزلت سيبال لتجد ثريا ومعها صهيبة تقفان، يبدو عليهن القلق. لتندفع ثريا إليها وتقول: "قلبي بيقولي إن عاكف بخير، طمنيني عليه." لتبتسم سيبال وتقول: "هو كويس، الرصاصة جت في دراعه وبقى كويس." لتتنهد ثريا براحة.
لتقول صهيبة: "إحنا آسفين إننا أزعجناكم، بس ماما صممت إنها تيجي." لترد سيبال بترحيب: "أنتم مرحب بكم بأي وقت ومن غير استئذان." لتقول ثريا بتبسم: "شكراً ليكي، بس أنا ممكن أشوفه، ومتخافيش أنا مش هزعجه." لتقول سيبال: "أكيد، أنا كنت هقولك تعالي نطلع نشوفه." "وإنتي كمان يا صهيبة تعالي معانا." ليصعدا معاً إلى الغرفة. لتفتح سيبال الغرفة وتجد عاكف نائم على الفراش مستيقظاً. ليبتسم بمجرد أن رآها.
لتقول: "فيه ضيفتين حابين يشوفوك ويطمنوا عليك." ليقول عاكف: "مين؟ لتتنحى ليظهر من خلفها ثريا وصهيبة. لينهض على الفراش جالساً، لا يتحدث. كذلك ثريا. كانت النظرات بينهم هي من تتحدث. تتحدث بلوم، بألم، بعتاب، باشتقاق. لتقترب ثريا من عاكف وتصعد إلى الفراش جواره وتجذبه بقوة إليها، تضمه، ليئن بألم، لتخفف من ضمه إليها، لكنه مازال بين يديها بحضنها. وللعجب، ضمها هو الآخر ولف يديه حولها.
لتبتسم ودموعها تسيل وهي تشعر بيده تضمها إليه. أما صهيبة وسيبال، كانت عيناهما تدمع وهما يبتسمان. لتقول صهيبة بمرح: "وأنا كمان عايزة أطمن على عاكف." لتقترب منه وتقول: "بس أنا المفروض أقول أبيه عاكف، هو أكبر مني بكتير ولازم أحترمه." لتجلس إلى جواره ثريا وتقول: "وإنتي من امتى بتحترمي حد، أنتِ بتناديني ثريا." لتقول صهيبة: "ليه كده تخليه يأخد فكرة مش كويسة عني؟
ليبتسم عاكف ويقول: "لأ، هي مش تقول أنا مجرب الاحترام، فاكرة لما اتهجمتي عليا في العزبة؟ لتقول له: "لأ، فاكرة القبو الضلمة اللي أنقذتني منه." لتندفع عليه وتحضنه هي الأخرى، ليضمه إليه بود. لتقول له: "إنت عرفت إن في القبو ده منين؟ ليشعر بغصة ويقول: "لأن يسري حبسني فيه أكتر من مرة." لتشعر ثريا بألم، فيسري كان ينتقم من رفضها له بأبنائها. لتبتسم ثريا بحنان وتبعدها
عنه وهي تراه يتألم وتقول: "طول عمرك مندفع، براحة أخوكي مصاب." لتبتعد صهيبة قليلاً وتقول بمزح: "قولي إنك مش عايزاه يبعد عن حضنك، عايزاه ليكي لوحدك." لتضحك سيبال وتقول: "لاحظوا إني موجودة وأنتم بتستفزوا مشاعري." ليضحكوا. لتسمع سيبال رنين هاتفها. لتمسكه لترى والدتها. لترد عليها. لتندفع والدتها بالسؤال عليها.
لتنظر سيبال إليهم وتقول: "أنا هطلع أكلم ماما بره، بس بلاش أحضان كتير، وإنتي تعالي معايا يا صهيبة، شوفي سيبا اللي فيها شبه كبير منك إنتي وطنط ثريا." لتفهم صهيبة أن سيبال تريد تركهم وحدهم. لتخرجا معاً ويتركاهم. *** وقفت سيبال تتحدث مع والدتها. لتقول والدتها: "مردتيش عليا، إنتي عاملة إيه؟ لترد سيبال: "أنا كويسة جداً يا ماما، وعاكف كمان إصابته بسيطة، الإعلام هو اللي بيبالغ."
لتقول نجاة: "أنا كنت هتيجي ليكي بس والد تغريد اتوفى ولازم أبقى جنب أسماء، إحنا أهل وجيران مهما حصل." لتقول سيبال بتفاجؤ: "البقاء لله، بس هو كان تعبان؟ لترد: "لأ، بس جوازته التانية هي السبب." لتقول سيبال: "هو اتجوز إمتى؟ لترد: "اتجوّز بنت في سنك إنتي وتغريد من كام يوم." "وطبعاً هي شابة وهو كبير، فأخد منشطات فسببت له انفجار في المعدة وتوفى." لتقول: " وطنط أسماء عارفة إنه اتجوز عليها وقاعدة تاخد عزاه؟
لتقول: "أيوة، وبعدين هو كان بينه وبينها عشرة حتى لو كانت سيئة، وده واجب عليها، ومبقاش يجوز عليه إلا الرحمة." *** بعد قليل عادت سيبال إلى الغرفة ومعها صهيبة تحمل الصغيرة. لتفتح سيبال الباب تجد عاكف نائم على صدر ثريا وهي تداعب له شعره. لتبتسم وتقول بمزح وهي تخبط بيدها على صدرها: "جوزي وعلى سريري وفي حضن مزة غيري، قلبي قلبي." لتضحك صهيبة وتقول بمزح: "أنا بقول بلاش السكاكين، اخلعيه أحسن وخلّي إيدك نضيفة."
لتقول سيبال بمزح أيضاً: "أنا بقول كده، أخلعه وأجرّسه على الفضائيات وأجرجره في المحاكم باللي في بطني." للتنزل ثريا من على الفراش تقول بمزح: "وأنا اللي بقول عليكي طيبة، طلعتي نسخة من اللي معاكي، واضح إنكم واجهة لعملة واحدة." "وخلاص يا ستي، أنا سيبته لكِ علشان نروح بيتنا." لتقول سيبال: "بيتكم فين؟ لترد ثريا: "في بيت هنا بتاع مجد، هنروح نبات فيه الليلة." لتقول سيبال: "وهنا مش بيتكم؟
أنا قلت لبدرية تجهز لكم أوضة تباتوا فيها." لتنظر ثريا إلى عاكف تجده يبتسم، لينشرح صدرها وتقول بسعادة: "خلاص، أنا هاخد سيبا وأنام معاها." لتقول صهيبة باعتراض: "بس أنا عايزة أنام أنا كمان معاها." لتضحك سيبال وتقول: "بس أوضة سيبال صغيرة والسرير ما ياخدش إلا واحدة." ليضحك عاكف. لتقول ثريا: "صهيبة خلقها ضيق، ولو سيبا عيطت جنبها بالليل ممكن ترميها من البلكونة." لتقول صهيبة: "كده تفضحيني، يقولوا عليا إيه؟
ليضحك عاكف ويقول: "واضح إننا شبه بعض." لتضحك ثريا وتقول بحنان: "مش وقت دلعك يا عاكف، لازم يستريح. أنا قلت أنا اللي هنام مع سيبا وشوفي أنت أي أوضة تانية اتخمدي فيها." لتقول صهيبة بتكرار: "أتخمد؟ واضح من لقى أحبابه نسى أصحابه، بس ماشي علشان خاطر سيبا هنام في أوضة تانية." لتخرج سيبال مع ثريا وصهيبة، لتصحبهم إلى الغرف التي سيبتون بها. لتعود مرة أخرى إلى الغرفة لتجد عاكف نائم على الفراش متكئاً. لتنظر إليه تجده مبتسماً.
ليقول لها: "تعالي" وهو يفتح يده لها. لتذهب إليه وتنام جواره، ليعتدل وهي تنام على يده، ليميل عليها يقبل عنقها ويقول بعشق: "وحشتيني، متبعديش عني تاني." لتبتسم له بنعومة. ليجد هاتفه يرن. لتأتي له به سيبال وتقول: "دا شامب." ليأخذه ليرد عليه. ليسمع شامب يقول: "عمك يسري وتهاني عملوا حادثة بالعربية، ويسري له ما حدث ويكمل وتهاني ماتت، ويسري في العمليات بس بيقولوا حالته خطيرة."
ليقول عاكف: "الجزاء من جنس العمل، والاثنين يستحقوا." ليغلق الهاتف لتقول سيبال: "إيه اللي حصل؟ ليرد عاكف: "دي تهاني مرات عمي ساجد ماتت، ويسري في العمليات، عملوا حادثة بالعربية." لتقول سيبال: "البقاء لله، دا حتى والد تغريد مات هو كمان النهارده، وكنت هقولك إني أبقى أروح أعزيها." ليضحك عاكف. لتقول سيبال: "إنت بتضحك على إيه؟
ليرد عليها: "أصل شامب النهارده كان بيقولي أروح معاه أطلب تغريد، وكمان يموت حماره في نفس اليوم، واضح إنه نحس." لتقول سيبال: "والله دا حماره هو اللي راجل مش محترم وربناريحه من حقارته." لينظر عاكف إليها ويقول: "ليه كده، اذكروا محاسن موتاكم." لتقول سيبال: "هو كان له محاسن؟ دا أنا كنت بخاف منه وبكرهه." ليقول عاكف: "ليه؟
لتقول بخجل: "أصله مرة حاول يتحرش بيا، غير إني سمعته مرة بيقول لطنط أسماء إنه عايز يتجوز واحدة بصحتها مش مريضة زيها، وأهو اتجوز واحدة بصحتها جابت أجله بسبب المنشطات اللي أخدها." "وبخلّه على مراته وولاده اللي سبب لهم عقدة نقص." ليبتسم عاكف ويقول: "حبيبتي دايماً قلبها أبيض، بس واضح إنه كان راجل سيء جداً طالما بتقولي عليه كده." "ينفع ننسى كل الناس ومنفكرش في حاجة غير عشقنا؟ "أنا نسيت كل العذاب وأنا معاكي." ***
مر العمر بذكريات جديدة. تتزين حديقة الفيلا للاحتفال بعيد ميلاد سيبا السابع. بالأعلى. خرجت سيبال من الحمام تعد على أصابعها وتحدث نفسها. وقفت سيبال بالغرفة تنظر إلى ما بيدها بذهول وتعجب. ليدخل عاكف إليها يحمل طفله الصغير وخلفه طفلاه التوأم. ليقول: "سيبال، محمد ومؤيد وقعوا في الجنينة وعايزين اللي يغير لهم هدومهم." ليجدها صامتة لا ترد عليه، تنظر إلى ذلك الاختبار. لينظر إليه هو الآخر ويقول لها: "بتعملي إيه بالأخبار دي؟
لتقول سيبال: "أنا حامل يا عاكف." لتنظر إلى عاكف وتقول: "أنا عايزة أطلق يا عاكف، هو ده الحل الوحيد، أنا جربت جميع وسائل منع الحمل ومفيش فايدة." لينظر عاكف إلى ما بيدها ويقول: "عايزة تطلقي وتشردي خمس عيال بينا غير اللي جاي في السكة، اعقلي يا حبيبتي." ليدير ظهره إليها ليغادر وهو يقول لطفليه: "تعالوا نشوف مارلين فين، نغير لكم مامتكم عقلها فاوت من الصدمة."
لتقول سيبال: "أنا مش بهزر، أنا مفيش وسيلة منع حمل نفعت معايا والشكل ده أنا هخلف كتير، أنا بقول ننفصل على ما يبقى معدش ينفع أحمل ووقتها نرجع تاني." لتجده يسير دون رد. لتقول سيبال: "لو مطلقتنيش يا عاكف، أنا هخلعك." ليرد عليها وهو يبتسم: "يكون أفضل، على الأقل توفري عليا المؤخر ونفقة المتعة وأبقى استمتعت ببلاش." لتقول له بغيظ: "هتفضل طول عمرك وقح." ليخرج من الغرفة وهو يبتسم ويغلق الباب خلفه ويتركها لغيظها. ***
بعد قليل كان عاكف يقف يستقبل شامل بمكتبه بالمنزل. ليقول شامل باستغراب: "أمال فين العيال مش ظاهرين؟ ليضحك عاكف ويقول: "فوق قاعدين مع أمهم يواسها وهي بتعيط." ليقول شامل: "وبتعيط ليه؟ أنت زعلتها؟ ليقول عاكف: "عايزة تطلق." ليقول شامل بتعجب: "ليه؟ إيه اللي حصل؟ ليقول عاكف: "اكتشفت إنها حامل." ليقول شامل باندهاش: "حامل إيه دي؟ والدة رابع مبقالهاش خمس شهور هي وتغريد." ليقول عاكف: "أهو قلت خمس شهور، كفاية كده."
ليقول شامل: "يعني أنت مبسوط؟ ليقول بتذكر: "بس إزاي دي هي وتغريد واخدين إبرة منع حمل بنفس اليوم، مصيبة، لتكون تغريد كمان حامل؟ ليقول عاكف: "لأ، اطمن، تغريد خدت حقنة منع حمل، لكن سيبال اللي أخدتها كانت مقويات." ليقول شامل: "يعني إيه؟ ليقول عاكف: "أنا اتفقت مع الممرضة اللي جت تديهم الحقنة هنا، وعطيتها حقنة تانية تديهالها." ليقول شامل: "يعني زي ما بدلت حبوب منع الحمل قبل كده؟ "حرام عليك، أنت بتضحك عليها."
ليضحك عاكف ويقول: "دي آخر مرة، أنا نفسي في بنت كمان تكون أخت لسيبا، وهي جابتلي أربع أولاد، وبعدين هي شوية وهتروق وتقبل بالأمر الواقع." ليدخل عليهم عاكف ابن شامل. ليقول عاكف بضيق: "أهلاً أهلاً، أنت بتزعل بنتي سيبا ليه يالا؟ ليقول عاكف جونيور: "يرضيك يا عمي تروح النادي تلعب مع الصبيان؟ ليرد عاكف: "يا أهبل، خدها براحة، هي زي أمها، تشد معاها تعند معاك، متبقاش أهبل زي أبوك." ***
وقفت العائلة كلها تحتفل بعيد ميلاد الأميرة الوحيدة لعائلة الفاروق وسط الفرحة والسعادة. لتتلقى الصغيرة الهدايا والأمنيات السعيدة. *** بحث عنها عاكف بداخل الفيلا لم يجدها، ليخرج إلى الحديقة. ليجدها تقف تنظر إلى السماء. ليقترب منها ويضمها من الخلف لتبتسم. ليميل يقبل عنقها ويقول: "إيه اللي موقفك هنا في البرد؟ لتقول له: "ببص على السما."
"الغيوم بدأت تنحصر والنجوم رجعت تظهر، اتبدلت المواسم، رجع الربيع، حتى نشر ريحة الزهور في الجو." ليقول: "الربيع يشبهك في ريحة الزهور." "أنتِ اللي فتحتي في قلبي العشق." لتستدير له وتضع يدها حول عنقه. ليقول لها: "أقولك على حاجة، بقولها لأول مرة." لتقول له: "قول."
"أنا أول مرة قابلتك في الأسانسير، ريحتك سكرتني، رغم إنك مكنتيش تقريباً رشة أي برفان، بس ريحتك دخلت قلبي وأنعشته، وده اللي خلاني ولعت السيجارة وقتها، خوفت لا أسكر من ريحة الربيع اللي بتفوح منك." لتبتسم سيبال وتقول: "وديك سكرت وبقيت أب لخمس عيال غير اللي جاي، وأعمل حسابك، أنا دي آخر مرة هخلف." ليضحك ويقول: "ليه مش بيقولوا أغلبيه بالعيال يغلبك بالمال؟
لتقول بدلال: "بس أنا مش عايزة المال، أنا عايزة أبو العيال اللي حبيته." ليقول وهو محبش ولا قلبه مال لغيرك، وكان مستنيكي تنوري لياليه. علشان يتوب في محراب عشقك. *** لتعلن البداية شهرزاد، فهي من روّضت شهريار وجعلته عاشقاً تائباً بمحرابها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!