جاء ميعاد المغادرة ليقف شامل مع ابنه، وكذلك مؤيد وشيرين، ليودعوا سيبال. وقفت سيبال تعانق عاكف وتقول له: "أنا سعيدة جداً أني اتعرفت عليك، وأتمنى أني أسمع عنك كل خير، وكمان تخف شوية من شقاوتك يا كوكو." ابتسم عاكف ليقول شامل بمزح: "أنا شايفك بقيتوا أصحاب خلاص، وبقول لو أنتِ عايزة تتبنيه أنا موافق ومعنديش مانع، وهبعتلك مصروفاته كاملة، أهو تكسبى فيا ثواب." ابتسمت
سيبال على مزح شامل وتقول: "كفاية عليا حسام، بس أنا كوكو وعدني هيبطل شقاوة ويسمع كلام اللي أكبر منه." نظر شامل إلى عاكف ويقول بتحذير: "سمعت يا كوكو؟ أي حركة نقص منك هقول لسيبال وهتزعل منك." ضحك مؤيد على حديث شامل مع سيبال ليقول لها: "أنا من يوم السبت هبدأ في العلاج الطبيعي اللي الدكتور ماتيوس وصفه." ردت سيبال: "إن شاء الله يجيب نتيجة وترجع تمشي مرة تانية."
قال مؤيد بتمنى: "يارب، بس هستنى زيارتك ليا في القاهرة زي ما وعدتني." قالت سيبال: "أنا احتمال أنزل القاهرة على آخر الأسبوع الجاي، هبقى أتصل عليك واتفق أننا نتقابل." شعرت تغريد بالغيرة من تحدث مؤيد وتقول: "مش يلا علشان نلحق نوصل المنصورة قبل نص الليل؟ قالت سيبال باستغراب: "إنت هتجي معانا المنصورة؟ ردت تغريد: "أيوه، أنا أخدت إذن من عاكف بيه وهقعد يومين في المنصورة، هعمل شوية تحاليل وفحوصات لماما أطمن عليها."
ابتسمت سيبال وتقول: "أكيد مامتك هتفرح، دي كانت بتقولي أما أنزل القاهرة أبقى آخدها معايا علشان تشوفك." قال مؤيد لتغريد: "خلي العربية اللي هتوصلكم بالسواق معاكي، وابقى طمنيني على والدتك." ابتسمت تغريد وتقول له: "شكراً." عانقت شيرين سيبال وكذلك حسام وتقول له: "وأنا كمان هستنى زيارتك مرة تانية." قالت سيبال: "أكيد طبعاً، وبشكرك على حسن استقبالنا في بيتك، وكمان بشكرك على العبايه اللي عطيتي ليا على ما هدومي نشفت."
ابتسمت لها شيرين بود. أتت السيارة بالسائق التي تقلهم إلى المنصورة. ركبوا السيارة بعد توديعهم. لكن كان عاكف يقف بتراس البيت ينظر إليهم ويشعر بالغيرة من مزح شامل معها وتفاعلها معه بود وترحيب. دخل شامل ومؤيد وعاكف إلى التراس ليجدوا عاكف يقف به. قال مؤيد: "إنت ليه مجتش معانا نودع سيبال وتغريد؟ قال عاكف بسخرية: "أودع مين؟ هما كانوا من العيلة ولا شخصيات مهمة وأنا معرفش؟ قال مؤيد: "دول كانوا ضيوف عندنا."
قال عاكف: "أديك قلت ضيوف ومشوا بعد ما أخدوا واجب الضيافة، يعني مش لازم ياخدوا أكتر من كده." نظر عاكف لشامل بغيرة ويقول: "وبعدين كفاية عليهم هزار شامل معاهم." لم يشعر شامل بغيرة عاكف منه، ولكن بداخله ابتسم بسخرية. دخلت شيرين إلى غرفتها لتجد يسرى يجلس على مقعد هزاز موجود بالغرفة. قال بسخرية: "الضيوف رحلوا؟
نظرت شيرين إليه وتقول: "أيوا مشيوا من زمان، مشوفتش مؤيد مبسوط زي النهارده من آخر مرة كان البنتين دول هنا، أنا عندي شك أنه بيحب تغريد." ابتسم يسري ساخراً وتذكر وقت الظهيرة حين قابلها أمام المطبخ ليمسكها من يدها ويسحبها معه إلى إحدى الغرف. قال يسري لها: "مكنتش أعرف إنك بالجرأة دي وتيجي هنا مرة تانية، مش خايفة أقول لمؤيد على جوازنا العرفي؟ ضحكت تغريد وتقول ببرود: "هتقوله وأنا هكذبك، وعندي اللي يشهد إنك كذاب."
ابتسم بسخرية ويقول: "ودا مين؟ ردت تغريد: "طليقي هيشهد إني كنت عذراء ومحدش لمسني قبله." نظر يسري لها بذهول. دفعته من أمامها وتركته بالغرفة وغادرت. قالت شيرين: "يسري، إنت بتفكر في إيه ومش بترد علي." قال يسري: "كنتي بتقولي إيه؟ قالت شيرين: "بقول إن مؤيد بيحب تغريد." رد يسري: "ما أظنش، تغريد في حياة مؤيد من زمان، ولو كان عايزها مكنش حد هيمنعه، مؤيد مغرم بسيبال واضح جداً." قالت شيرين: "وعرفت منين؟
رد يسري: "من نظراته لها، وكمان عاكف عنده مشاعر تجاهها وهو كمان، بس مش عارف إذا كانت حب أو شيء تاني، واضح إن سيبال هتكون نقطة نزاع بين الإخوة." قالت شيرين: "لأ، أنا كلنا عارفين إن عاكف مفيش في حياته غير مؤيد وعمره ما هيبيع لواحدة أخوه بيحبها، لو كلامك ده صح، كلنا عارفين عاكف عمل إيه مع مؤيد لحد دلوقتي."
ابتسم وتذكر صباحاً حين رآه من شرفة غرفته حين وقعت سيبال في حمام السباحة، كيف كان يتحدث معها ونزع عنه قميصه ليعطيه لها حتى لا تصف ملابسها المبللة جسدها أمام أحد. كان عاكف نائماً على فراشه يدخن سيجارته يتذكر خجلها من أن تخرج من المياه أمامه ليبتسم بسخرية. وتذكر رجفتها وهي بين يديه وتحديها له وسبها له أمام ثريا لتسير بجسده رغبة في سحقها بين يديه. في اليوم التالي، ظهراً. جلست تغريد بحضن
والدتها تبتسم وتقول لها: "وحشني حضنك قوي يا ماما." قبلت والدتها مقدمة رأسها وتقول: "وإنتي وحشتيني أكتر، أنا كنت قلت لسيبال إنها أما تنزل القاهرة تاخدني معاها، بس هي قالت لي إنها ممكن أتعب من السفر، سيبال دي زي نجاة، قلبها طيب وبنت حلال، تعرفي إنها بتسأل مامتها عليا دايماً، بس مش عارفة هي ليه مش بتحب تيجي تزورني أنا وجدي هنا."
أغمضت تغريد عينها بألم، فماذا ستخبر أمها أن والدها غازل صديقتها وكاد أن يتحرش بها يوماً، ولو أنها لم تراه وتسمعه وقتها لما صدقت. قالت تغريد: "سيبال قالت لي إن تامر ملموم على أصحاب سيئين." ردت أسماء: "أنا كل ما أمنعه من اللعب في الشارع وجدي يقولي سيبه، الشارع يعلمه الحياة والقوة." ردت تغريد: "وأيه اللي في الشارع يعلمه العيال البايظة؟ دخل والداها عليهم قائلاً بتهكم: "إيه؟
من ساعة ما وصلتي امبارح بالليل وإنتي نايمة في حضن أمك؟ إيه مشبعتيش منها ولا قولتي ليا أب أسأل عليه؟
نظرت له وتقول: "لأ، ليا أب عمره ما سأل عليا ولا دور يشوفني سعيدة أو تعبانة، كل همه إني أنزاح عنه ومطلبش منه حاجة، حارمنا من خيره رغم إن ربنا عطيه من وسع، تعرف أنا كنت بحسد سيبال على أبوها، بالرغم إنه كان متوسط الحال بس كان بيحاول دايماً إنه يحسسها إنها ليها أهمية ويشجعها وكان بيلبي لها احتياجاتها على حسب مقدرته وزرع جواها الرضا، أنما أنت بخلك عليا أنا وماما زرع جوايا شرخ كبير معرفتش أرممه."
قال وجدي ساخراً: "أهو قرك إنت وأمك وقفل لي حالي وقف بعد منظومة العيش اللي عملتها الحكومة، معدش حد بيشتري قمح ولا حد من الفلاحين بيبيعه ليا، كلهم بقوا بيبعوه للشون التابعة للحكومة بحجة إنها بتديهم مستحقاتهم مرة واحدة، إنت المفروض تعاطفي."
ضحكت قائلة: "وأنت كنت عطفت عليا أنا ولا ماما لما الدكاترة قالوا إن الحمل خطر عليها وهددتها إنها لو مخلفتش لك الولد اللي يحمل اسمه هطلقها وأتجوز واحدة من عمري ترجع معاها شبابك اللي ضاع مع ماما؟
كنت عطفت عليا وأنا جعانة وبتحجج بأي حجة وأروح عند سيبال وقت الأكل وأشوف أبوها بيأكلها بإيده وأمها تستغنى ليا عن أكلها وساعات كتير كانت بتدي ليا أكل علشان ماما بأي حجة علشان محسش إني بشحت منها. عطفت عليا أنا وماما لما ماما كانت بتسحب فلوس من خالي علشان أتعلم لحد ما مضها على ميراثها. عطفت عليا وأنت بتبيعني بتجوزني لمازن جندي وأنت عارف إنه شمام. مكنتش جهزتني زي بقية البنات، دي
أول كلمة قالتها ليا حماتي: 'إنت بتفردي نفسك علينا ليه؟ دا خالك لملك من إيد الناس علشان يجهزك، أحمدي ربنا على النعمة اللي بقيتي فيها.'" ذهل والدها من حديثها ليتركها ويغادر بصمت. لتبكي هي ووالدتها بشهقات ألم وعذاب سنين حرمان. مساءً. وقف سمير وسيبال يمزحان معاً ومعهم فاتن. قال: "أيه وزيرة الدار قررت إنها تتعطف وتروح مع أختها الغلبانة للمأذون."
ابتسمت سيبال وتقول له: "يلا هتواضع، وبعدين خليك جاهز بمجرد ما أبعتلك الصورة عايزها تشعلل الفيسبوك." ضحك سمير ويقول: "أوامر الوزيرة تنفذ فوراً." أتت أمهم من الداخل وتقول: "أنا بقول بلاش تنفذوا اللي في دماغكم." قالت فاتن: "دي فرصتي يا ماما أرد كرامتي اللي هانها سامي، إنت بس ادعي لنا." قالت لهم: "ربنا معاكم وينصفكم." غادرت سيبال وفاتن معاً.
بعد قليل كانتا تدخلان إلى مكتب المأذون ليجدا سامي يجلس برفقة والده ومعه المحامي بعد الحميد وأيضاً اثنان من الشهود. وقف سامي ووالده يستقبلهما بود. قال والد سامي: "أنا وافقت إن سامي يطلق سارة علشان خاطر أختي علشان نوصل صلة الرحم مرة تانية." ابتسمت سيبال وكذلك فاتن براءة. قالت سيبال: "أنا شرطي إننا نشوف بنفسنا إنت بتطلق سارة." قال سامي: "أنا اتفقت مع المأذون ويتمم الطلاق قدامكم دلوقتي."
فتح المأذون دفتر الطلاق ليملي سامي عليه بياناته وبيانات زوجته سارة ليتمم الطلاق أمامهم ويمضي الشهود على الطلاق. ابتسمت فاتن وسيبال لبعضهن. وقف سامي قائلاً بلهفة: "أنا نفذت شرطك ودلوقتي لازم نكتب كتابنا أنا وفاتن." ضحكت سيبال وتقول: "لأ، نكتة الموسم، ضحكتني والله دمك خفيف." قالت للمأذون: "لو سمحت يا حضرة الشيخ."
أخذت منه دفتر الطلاق وقامت بتصوير ورقة طلاق سامي من سارة مجموعة صور بهاتفها وأرسلتها سريعاً إلى هاتف أخيها وكذلك لهاتف آخر. أغلقت سيبال هاتفها ونظرت إلى سامي بتشفى قائلة بقوة وغرور: "أنا برفض أن فاتن ترجعلك." نظر سامي بصدمة ويقول: "وأنت مين علشان تقرري بالنيابة عنه؟ ردت سيبال: "أنا وزيرة الدار، زي أبوك ما كان بيقولي، وبتكمل بسخرية: 'ولا نسيت يا خالي؟
قالت فاتن: "مش دي اللي كنت دايماً بتتهمها إنها هتكون السبب في خراب بيتنا مع إنها كانت السبب إني أستحمل غباوة وغل أمك وأختك مني لما كانت بتقولي إن حسام يستاهل تضحي بحياتك عشانه وتستحملي العيشة مع سامي بمرها، لكن إنت اللي نهيت القصة لما طلقتني غيابي ورحت اتجوزت سارة علشان ترضي الحقيرة أمك اللي هي دلوقتي عايزة ترجعني علشان ترجع تتشفى في ماما وتذل وتهين فيها من تاني، وعايز ترجعني ليه؟
متقولش علشان بتحبني، علشان اللي زيك ميعرفش يحب، هو اتربى على السمع والطاعة مش أكتر، وإن كان علشان حسام فأنت كداب، مش كان عاجبك وكنت عايز تخلف غيره بعد لما الست الوالدة قالت لك بالكذب إني معدادش عندي مقدرة إني أخلف تاني بعد ما أجهضت بعد حسام. وكمان لما عبت في حقك وقولت إني منفعتش أكون زوجة تلبي رغباتك وإني مش بهتم بنفسي إلا قدام الناس، أما معاك أنا مهملة." وقف والد سامي مذهولاً من قولها. لتقوم سيبال بصفع سامي
على وجهه صفعة غلو وتقول: "وانسيت تقول على ضربك ليها بافتري صحيح، الصفعة دي بالنسبة لك شوية، بس يمكن شفت غليلي منك شوية."
قالت بسؤال: "تعرف أنا كان ممكن أوقف سمير مكاني هنا، بس أحنا كلنا اللي رفضنا، هقولك على السبب، لأنك مش راجل، إنما سمير راجل من ضهر راجل، مش كنت دايماً بتقول إننا معندناش راجل بعد موت بابا وأبوك كان بيقول ابني نفسه يناسب راجل، أنا وقفتلك اتنين نسوان قدامك يعرفوك قيمتك، روح بقى للراجل اللي نسبته يشوف هيعملك إيه."
ابتسمت وتقول سيبال: "بس أه، أنا منصحكش تروح البيت النهارده علشان هتلاقي سارة رجعت بعد ما طردتها هناك، ومش بعيد تقتلك بعد ما بعت لها صورة قسيمة طلاقها، هي كمان أخدت جزائها لما كانت بتتعمد تضايق في فاتن إنك حبيتها، وطلقت فاتن عشانها، وهي كانت كلبة ولقيت عظمة كلب زيها، بس أنا والله ظلمت الكلاب معاكم لأن الكلاب أوفياء مش خاينين، وبعدين مش هي كانت بتقول دايماً حبيته وخدته يا جريئة ياني، خليها تعرفك مقدار حبها ليكو. وكمان صورة قسيمة الطلاق اتنشرت على الفيسبوك، هتلاقيها منورة على صفحتك وكمان صفحات الحبايب، يلا متعطلهاناش، أحنا عطناك من وقتنا كتير، يلا أتمنى لك الجحيم."
لتركته وهي وفاتن مذلول وخاسر. وشعرت هي وفاتن بزهوة انتصار، فاليوم تم رد الكرامة ورفع الظلم عن فاتن من كاذب أذاقها العذاب ليتجرعه هو الآن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!