في نهاية اليوم كانت دانا تسير في أحد الشوارع لكنه كان مظلمًا. أحست بحركة خلفها وهي ترى ظلًا بجانبها. بدأت تسرع خطوتها والشخص يسرع خلفها. حتى نظرت خلفها وصرخت بأعلى صوتها. دانا: اااه الشخص: إيه يا دانا، اهدى أنا معتصم. نظرت إليه دانا ثم وقعت أرضًا تلتقط أنفاسها بعد أن شعرت أن أنفاسها تنسحب منها. انحنى معتصم لمستواها ليقول لها: إيه؟ اهدى بس أنا آسف إني خوفتك والله.
لم تقدر دانا على الرد، ظلت تلتقط أنفاسها حتى هدأت تمامًا. دانا: ليه يا معتصم؟ حرام عليك. معتصم: معلش والله أنا آسف، أنا شفتك نزلتي من عند نڤين قولت أسلم عليك. دانا: طب اتكلم، أعمل إيه؟ حسيت كده، دا أنا كنت هموت فيها. معتصم: معلش معلش، إيه؟ جمدي قلبك كده. دانا: ما علينا، عاوز إيه؟ نظر إليها ببعض من الغيظ ثم هتف: حد يكلم حد كده؟ دانا: مش أنت Fav person بتاعي يبقى أتكلم براحتي.
معتصم: مش ملاحظة إن كل ده وكل الكلام ده وأنتِ لسه على الأرض؟ ضربت على رأسها بخفة قائلة: اوعي، قومني بقا علشان مضربكش. مد لها معتصم يده لتمد معصمها وتقف بمساعدته. معتصم: اتفضلي بقا أوصلك. دانا: لا روح وصل نفسك، أنا هروح لوحدي. معتصم: الساعة 11، عيب تمشي لوحدك، تعالي أوصلك. دانا: ظروف، أنا معايا عربية هروح بيها، أنت لما توصلني هعمل إيه بالعربية؟ معتصم: اطلعي قدامي بعربيتك وأنا وراكي بعربيتي، يلا.
بالفعل سارت دانا حتى وصلت لسيارتها وصعدت وأدارت السيارة، ومعتصم يسير خلفها بسيارته. بعد مرور يومان وهو اليوم الموجود وكانت الساعة السادسة والنصف مساءً. كان يجلس قاسم على الفراش ولم يهتم لرزان وروز اللتين تنظران إليه بشر، فهو لحد الآن لم يرتدي ثيابه، كيف سيقابل الناس؟ ثلاثين دقيقة فقط ويكون الجميع في الأسفل. رزان بهدوء: يلا يا قاسم قوم بقا. قاسم ببرود: لسه بدري.
روز: يا بابي يلا، الساعة 6 ونص، لسه هتاخد شاور ولسه هتلبس ولسه كتير كتير. قاسم: لسه برده عادي. روز: يا بابي والنبي بقا يلا. قاسم: مش عارف، متسرعة على الجواز ليه؟ روز ببعض من الغيظ: مش أنت اللي قولتلي كفاية فراق بقا، وهو اتعلم الأدب؟ قاسم: آه تصدقي أنا. رزان: يلا بقا قوم البس. قاسم: خلاص قايم، بس اعملوا حسابكم لو ابن مالك استظرف، أنا معنديش بنات للجواز. روز: حاضر. دلف قاسم إلى المرحاض ثم خرج بعد خمس دقائق.
رزان بغرابة: إيه؟ لحقت؟ قاسم: الصابونة فين؟ رزان: صابونة إيه؟ قاسم: عاوز صابونة. روز: ما هو جوا. قاسم: لا أنا عاوز صابونة من غير ريحة اللي هي مربعة دي. رزان: اللي من أيام ستي وستك. قاسم: أيوه هي دي. رزان بعصبية: قاسم ادخل الحمام بدل ما أتجنن عليك. روز: أنت عاوز تبوظ الجواز؟ قاسم: آه عاوز أبوظها بقا. روز: ليه؟ قاسم: كده، أما لسه مشبعتش من بنتي، الكلية كانت واخدها مني. رزان: مين اللي واخد مين؟
دا أنت ولا الحبيبة، ولا أنا مش عارفة إنك بتروح الجامعة تتطمن عليها وتقعد لها لحد يكلمها. قاسم: أنتِ بتراقيني يا رزان؟ رزان: عيب عليك. روز: أنت هتجننوني، بابي الساعة 7 إلا ربع. قاسم: خلاص داخل. بالفعل دلف قاسم إلى المرحاض مرة أخرى ثم خرج وهو يرتدي منشفة حول خصره، سنة لم تؤثر عليه، فهو مازال محتفظ بجسمه وعضلاته التي يعشقها النساء. رزان: أنا طلعت البدلة اللي جت انهارده. قاسم: طيب كويس.
بدأ قاسم يرتدي وارتدى القميص، اقتربت روز لتغلق أزرار القميص بدلاً عنه، كان ينظر إليها كأنها لأول مرة تكون قريبة منه، وضع يداه على خصرها ليقربها أكثر قائلًا: بتحلوي كل يوم يا روزتي. همست قائلة: مهما تكبر مش هتتغير. قاسم هتف بحنان: هفضل كل يوم أشكر ربنا على إنه جمعني بيكي، يمكن في حاجات بتكون غلط كتير، لكن اترتب على الغلط حاجات صح، نستنى الغلط. رزان: صح يا حبيبي. قاسم: روح قلب حبيبك يا رزان.
أتم قاسم لبسه وأمسك بيد رزان وهبط إلى الأسفل، وجد جرس الباب يرن، أشار للخادمة بيده أن تتبعه وهو من يفتح الباب. بالفعل فتح قاسم الباب ووجد زين يقف بجانب والده ووالدته ويمسك في يده باقة من الورد الأحمر الجوري وعلبة من الشوكولاتة. قاسم: الساعة في إيدك كام؟ زين: 7 ونص. قاسم: نص ساعة تأخير. زين بغمزة: قولت أسيبك تخلص شاور براحتك. قاسم: آه يابن... قاطعه مالك قائلاً: ابن إيه؟ قاسم: ابن مالك. اتفضلوا، نورتونا.
دلف الجميع وعشر دقائق ودق الباب ليدلف تيام وعائلته. قاسم: منورين والله. مالك: خلاص بعيدًا عن الهزار وكده يا قاسم، إحنا جايين انهارده نطلب إيد بنتك روز لابني زين وموافقين على كل طلباتكم. قاسم: أنا موافق وبنتي موافقة، ورايها أنا أخدته قبل ما نقعد القعدة دي، طلبات إيه دي؟
أنا اللي عاوزة شرع ربنا وخلاص، يعامل بنتي كويس لأني مستحمل دمعة تنزل من عين بنتي، مش هقولك حياتهم هتكون ورد في ورد ويصحوا على فل ويناموا على ياسمين، لا، في أكيد خلافات هتحصل، لكن أنا واثق إنهم قدها، لكن أنا عندي شرط واحد. مالك: إيه هو؟ قاسم: مفيش جواز إلا بعد سنة ونص. زين بصدمة: إيه؟ قاسم: ده شرطي، تفضلوا مخطوبين سنة ونص وعلى الـ 24 تتجوزوا. زين: بس... مالك: أنت مش واثق في ابني يا قاسم؟ قهقه قاسم بصوت عالٍ
ليقول: إزاي تقول كده؟ أنا أسلم بنتي لابنك وأنا مغمض، لكن علشان يقدروا إنهم يظبطوا حياة جديدة، يعرفوا إزاي مسؤولية. مالك: وأنا بقولك هما قدها، لكن سنة ونص وإحنا قريبين من بعض وكل يوم تقريبًا عن بعض، فا مش هتكون كويسة. تيام: مالك عنده حق. قاسم: خمس شهور تكون الفيلا جهزت. زين هتف بتوتر: أنا حابب أقول حاجة بعد إذنكم. قاسم: اتفضل.
زين: أنا معنديش مشكلة أجيب فيلا ونسكن فيها أنا وروز بس أنا ولد وحيد وليا أخت واحدة ومصيرها الجواز برده، مش هينفع أسيب بابا وماما لوحدهم، الفيلا كبيرة، لو روز موافقة إنها تقعد معاهم والدور الأخير كله يكون ليها وتعيد الشغل فيه وتشطبه على مزاجها مفيش مشكلة، وبرده أين كان الرد دي رغبتها. نظر قاسم إلى زين بتفاهم أنه لا يريد الابتعاد عن والديه، وابتسم الجميع بحب. قاسم نظر إلى روز قائلاً: ها يا روز موافقة؟
روز: موافقة يا بابي. قاسم: على خيرت الله، سمعونا زغروطة الست المصرية الأصيلة. زين يقدم ليهمس في أذنها وهو يمسك يدها ليرتديها الخاتم: مبارك علينا يا روزتي، أنرتي حياتي يا روز حياتي. قاسم: خمسة متر كده بس علشان النفس يا زينو. زين: حاضر يا قاسم. قاسم: ربنا يديم المحبة يا رب. الجميع: يارب. ... كده تبدأوا من غيري. الجميع: أنتِ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!