الفصل 11 | من 37 فصل

رواية عالجتها ثم احببتها الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
23
كلمة
1,944
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

مي وعز هما تجار المخدرات اللي بتراقبيهم. مريم بصدمة: قاسـ… سقطت المفاتيح من يداها من الصدمة. مريم بتوتر: قا… قاسم بهدوء: اقعدي ياسيادة الرائد وهدي أعصابك، أي التوتر دا. قد كده خايفة؟ مريم: اسمعني. قاسم: اقعدي علشان نتكلم. جلست مريم والتوتر بداخلها.

قاسم: من سنتين لما اتعرفنا على بعض بقينا صحاب. أنتِ ادتيني سرك أن أنتِ في مكافحة المخدرات وعندك مهمة رسمية، وعلشان أساعدك دخلتك بيتي علشان قولتي إن المجرم قريب من عندي. ومع ذلك مردتش أسأل مين، بس دلوقتي المصلحة واحدة. مريم بغرابة: إزاي؟ أنتِ مش هتعرفهم؟ قاسم: لية دا حتى الموضوع على هواي. مريم: لا أفهم. قاسم: قومي زي الشاطرة كده فنجانيين قهوة وتعالي. نظرت إليه بغرابة تشك في الأمر، لكن قاسم لن يخونها. مريم: حااضر.

بالفعل صنعت القهوة وجلسا سوياً. مريم: حصل أي، وبراحة كده. قاسم: مش قبل ما أسمع منك أنتِ الأول. أخذت نفسًا عميقاً، وارتشفت بعضاً من القهوة لتبدأ الحديث.

مريم: من 4 سنين كنت في المكافحة ومحدش يعرف أنا مين غيرك. كله يعرف مريم مدربة الدفاع عن النفس فقط، غير كده مفيش. لأن بطلع مهمات سرية لازم محدش يعرفني. لحد ما جاتلي مهمة تبع عز ومي بس للراجل الكبير عنهم يعني البُص بتاعهم. وقبضت عليه وسلمته بنفسي وبرضه ميعرفش أنا مين، لأن كل مهماتي بتكون بقناع. لكن ما عرفوا مكان السكن بتاعي أنا وأهلي وروحت لقيت أمي وأبويا مدبوحين.

أغمضت عينيها بشدة وهي تتذكر ذلك المشهد الذي لم يختفي عنها من أربعة أعوام. مريم: عارف يعني إيه؟ القي أمي وأبويا في المشهد دا. قعدت بعالج في مصحة نفسية من الاكتئاب الحاد، ومكنتش بتكلم لحد سنة لحد ما قدرت أقف على رجلي وأقوم وأرجع تاني. يوم ما قابلتك في التدريب كان على وشي ابتسامة نصر أني هنتقم خلاص. جه في بالي أموتك أنت بس إيه ذنبك؟

لازم هما يموتوا. كل يوم أحزن أن أنا هخليك حزين، بس سامحني ياصاحبي لازم آخد حق أمي وأبويا لجل يرتاحوا في تربتهم وأنا من جوايا أرتاح. لما قعدنا فترة نتكلم كل ما نقرب كل ما أخاف من المواجهة. عارف إنهاردة وأنا في الاجتماع قالولي إيه؟ خلي مشاعرك على جنب. شغلنا مفهوش مشاعر. متخليش علاقتك بقاسم تبوظ الشغل. وأكملت بحزن: سامحني بس أمي وأبويا. قاسم بدهشة: ياااه، دا أنتِ شايلة كتير أوي… بس الانتقام واحد.

مريم بصدمة: أنت عاوز تقتل أمك وأبوك؟ أخذ الفنجان من يده لينكسر ويقول بعصبية: مش أمي ولا أبويا دول ناس خبيثة، ناس قذرة. هما اللي موتوا أمي وأبويا. مريم: إزاي؟ أخرج الهاتف من جيبه وضغط على الزر وشغل التسجيل. بدأت تسمع التسجيل، وعلامات الدهشة تظهر بالتدريج على وجهها. عقله توقف عن التفكير، لا يعلم ماذا يفعل، لكن الصواب أن يتحد هو ومريم حتى يُخلصوا البشرية من شرهم، فهم أخذوا أكثر من حقهم.

وكانت مريم قد ارتاحت تفكيرها قليلاً لأنها هكذا لم تكن خائنة لقاسم، كانت تفكر أنها الصديقة الخائنة وليست الوفية. قاسم: وبعدين؟ مريم: موافق تكون معايا؟ قاسم: مش هنسلمهم. مريم: مين قال إن هنسلمهم؟ دا مجرد دفاع عن النفس بس، أنا مش هسيبهم غير في القبر. لازم أرجع القصر. قاسم: هترجعي بس بشرط. عقدت حاجبها لتقول: إيه هو؟ قاسم بابتسامة سمجة: هترجعي وأنتِ مراتي. مريم: نعممم؟ قاسم: هتردحي ياسيادة الرائد.

مريم: قول كلام يتعقل يا قاسم، أنت راجل متجوز. قاسم: هنتجوز مصلحة. مريم: قاسم أنت اتهبلت صح؟ قاسم: اسمعي الكلام يا سيادة الرائد، أنا مش هتجوزك، أنا هقول إن اتجوزتك علشان تتحكمي في القصر وتنتقمي بشويش، فهمتي؟ مريم بتوجس: ورزان؟

قاسم: صعبانة عليا جداً، قدرها ونصيبها وحش أوي. كنت بقول هعوضها وأعالجها. أنا عاوز اللي يعالجني بعد اللي حصل. حتى امبارح فضلت جمبي، لكن في الآخر خدت كلمتين دخلت الحمام تعيط. خايف أتنرفز عليها أجرحها، الجرح فيها مابيتلمش لو بعد سنة. مريم: وبعدين يا قاسم؟ قاسم: هتسيبي الشغل عند مالك؟ مريم: مالك؟ قاسم: أيوه، وبليل هتيجي القصر على إنك مراتي، وهعزم مالك وتيام. مريم بقلق: ربنا يستر. قاسم: إن شاء الله. في القصر.

كانت تدون بعض الكلمات. أخشى أن يمر العمر ولم أحقق ما تمنيت من أمنيات، فأنا مثل الفراشة تريد أن تحلق على كل شيء لفترة حتى تأخذ الكثير من المعلومات. يومًا ما سوف أقول حققت ما تمنيت. لقد بدأت أن أتعافى نفسياً، وذلك بفضل قاسم، أدامه الله في حياتي. لكن لم أعلم ماذا حدث في ليلة أمس، ماذا حدث لكي يغضب هكذا ونتشاجر. وأغلقت المذكرات على هذه الكلمات فقط.

أخذت الكراسة وبدأت تتذكر ملامح قاسم وابتسامته الجذابة، لحيته التي تليق عليه، وخصلات شعره التي تنزل على عيناه عند غضبه. بدأت ترسم لساعات لم تعدها. أخرجت رسمة لقاسم لا يقال عليها رسمة بل هي إبداع، تقطف الأصل. ابتسمت بسعادة، وعيناها تغير مدى سعادته عندما ينظر إلى اللوحة. سيفرح بالتأكيد. وقفت وهي تفكر، تريد تغيير اليوم. يوجد بداخلها طاقة إيجابية، تريد أن تركض بين الزهور وتلعب بالماء، فهي طفلة في جسد امرأة.

ألقت نظرة إلى غرفة الملابس، وجدت فستاناً من اللون الأبيض وبه بعض النقوش من اللون السماوي رائع. وخرجت لتنظر إلى المستحضرات التجميلية لتفكر ما اللون الذي سوف يناسبها من أحمر الشفاه، هل درجة غامقة أم فاتحة!؟ بعد أن استقرت على لون محدد، دلفت إلى المرحاض لتنعم بالماء الدافئة. خرجت من المرحاض، ودلفت لترتدي ثيابها. وبعد أن انتهت وقفت تجفف خصلاتها، ثم بدأت تضع أحمر الشفاه مع القليل من أحمر الخدود.

وقفت أمام المرآة وتنظر إلى نفسها والابتسامة على ثغرها. رزان: شكلي حلو أوي. وفكرت لثواني: البس كوتشي ولا جزمة؟ رزان: خليها كوتشي علشان أتحرك براحتي. ارتدت حذاء أبيض، وهبطت إلى الأسفل. لحسن حظها أن مي لم تكن متواجدة في القصر. في المطبخ. رزان: هتعبك معلش، بس ممكن طلب. الخادمة: أمري يا هانم. رزان: أنا مش هانم، قوليلي روز. ممكن تعمليلي كيكة بالشوكولاتة؟

يعني اعملي كيكة عادية وبعدين قطعيها وحطي عليها نوتيلا وكذا قطعة حطي مربى، ممكن؟ الخادمة: تحت أمرك. حاجة تانية؟ رزان: لا، تسلمي. وخرجت إلى الحديقة، وقفت تتنفس بعمق، وتقربت من الأشجار والورود الجميلة. جلست على الأعشاب الخضراء وتنظر إلى جمال الأشجار وتبتسم بسعادة. في شقة مريم. قاسم: الو يا مالك. بقولك تعال على القصر كمان ساعة. لياتيه الرد. مالك: خير، في حاجة؟ قاسم: عادي، حابب نتكلم في حاجة. مالك بغرابة: تمام.

وأغلق الخط. مريم: خايفة. قاسم: سيدة الرائد خايفة. مريم: خايفة لأني متعودتش أجرح حد. أنا في شغلي وبس. قاسم بتوجس: حبتيهم؟ مريم: مين؟ قاسم: مالك. مريم: لا، مالك. قاسم: كدابة، عينك بتكذب كلامك. مريم: أيوه حبيته، بس مقدرش أقرب. افرض دبحه قدامي يبقا هموت. قاسم: ليه بتسبقي الأحداث؟ مريم: معرفش يا قاسم. قاسم: غيري لبسك، جا يلا والبسي حاجة عدل. مريم: ما هو عدل أهو. قاسم: يابه، دا لبسي أحلى منكم. مريم: هو دا لبسي، عجبك عجبك.

قاسم: قدامي، عاجبني. مريم: وتيام؟ قاسم: هكلمه واحنا في العربية. تسارعت الأحداث، أجرى اتصالاً إلى تيام وأخبره أن يلتقي به في القصر. وصل إلى القصر كل من قاسم ومريم، وجدوا رزان تركض بين الأزهار والأشجار وتبتسم بسعادة وتسقي الورد، وتأتي الخادمة بالكيك الذي طلبته منها وشكرتها. مريم: حرام نكسر فرحتها. قاسم بحزن: حرام الابتسامة دي أمحيها بإيدي. لأول مرة أشوفها كده. لاحظتهم رزان واتجهت إليهم. رزان: قاسم.

قاسم: إيه الحلاوة دي؟ رزان بفرحة: الجو جميل أوي وكمان لبست فستان حلو، وخلتهم عملوا كيك. مريم: أيوه بقا. رزان: نورتي يامريوم. مريم: دا نورك ياقلبي. قاسم: تعالوا ندخل جوه. دلفت إلى الداخل. قاسم: رزان تعالي معايا. أمسك بيدها وصعدا إلى الجناح. رزان: بص، أنا خلصت الرسمة. أمسك قاسم الكراسة وانبهر برسمها. قاسم: جميلة أوي. رزان بغرور: طبعًا، مش أنا اللي رسمتها. قاسم: يا مغرورة أنتِ. رزان: ليا حق أغتر.

قاسم: بس إيه التغيير دا؟ رزان: معرفش، حسيت إن في طاقة جميلة حبيت أطلعها. تجرأت ورفعت يداها لتلمس لحيته بحنان. رزان: أنت كويس؟ أمسك يداها وقبلها بحنان. قاسم: كويس…. مهما يحصل خليكي واثقة فيا. قاسم: مفيش، يالا بينا. وهبطا إلى الأسفل، كان الجميع قد حضر. ومي وعزمي. مي: إيه اللي جاب البت دي هنا؟ قاسم ببرود: بيتي وحر فيه، وعاوز أقول لكم إني مريم مراااااتي. الجميع: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...