قاسم ببرود: بيتي وحر فيه، وعاوز أقول ليكم إن مريم مراتي. مالك: جميعًا... إيه مالك؟ قاسم: بتأخر على شغلي، نردها في الفرح إن شاء الله. وغادر مالك. كانت مريم تغلق عيناها بألم. تيام: ليه يا قاسم؟ قاسم: أنا حر، وبعدين الجوازة الأولى متتحسبش. أحست رزان بوجع عند جملته. رزان: مبروك. كسرتوا آخر أمل فيا إني أرجع لحياتي تاني. وصعدت إلى الأعلى. مي ببرود: فعلًا مبتلمش غير الزبالة والمستوى اللي أقل منك مبتستنضفش.
قاسم: سيبنالك النضيف. والتفت لتيام: مش ناوي تقول حاجة أنت كمان؟ تيام: مبروك يا قاسم. وغادر. عز: معرفش أنت عاوز إيه. قاسم: من امتى حد بيعرف في دماغي إيه؟ لو حد عرف النار هتاكل في بعض. في الأعلى. كانت تقف أمام المرآة تنظر إلى نفسها بضعف وكسرة. لهذه الدرجة هي لم تكن له شيئًا، كأنها مثل أثاث المنزل. أزاحت كل ما هو على المرآة على الأرض لينكسر كل شيء. كان قاسم يصل مريم إلى غرفتها وسمع صوت الكسر. دلف إلى الغرفة سريعًا.
قاسم: رزان. ضحكت بصوت عالٍ: أيوة رزان. عاوز إيه؟ تكسرني تاني أنت وهي؟ صح؟ مش عاوزة ميك أب. دلت إلى غرفة الملابس وبدأت في رمي كل الثياب أرضًا. مش عاوزة هدوم. وأزاحت الأحذية بقدمها. مش عاوزة جزم وكوتشيات. عاوزة أعيش حياة كويسة. ليه يا قاسم؟ بدأت تضربه بقوة على صدره وهو يغمض عينه بألم. ومريم تقف على الباب تنظر إليهم بصدمة وحزن عليها. أغلقت الباب لتترك لهم مساحتهم الخاصة.
اقترب قاسم وعانقها بقوة. كانت تحاول أن تبتعد عنه، لكن لأنه ضخم علم كيف يحتويها ويقبضها بحرفية. قاسم: اسمعيني. رزان بصراخ: مش... عاوزة أسمع حاجة. كلها شهر وأطلقني، سامعة؟ قاسم: مش بمزاجك. رزان: لا بمزاجي. وأقل قضية خلع أعرف أطلق. قاسم ساخرًا: وانتي فاكرة إن قاسم الشرقاوي بيتهدد؟ يبقى بتحلمي. رزان: حرام عليك، سيبني في حالي. قاسم: حرام لما اتجوزت. رزان: اتجوز أنت حر وأنا حرة أعيش براحتي. قاسم: البسي عشان نروح للدكتور.
رزان بعند: مش راحة. قاسم: أنا قولت البسي، مش هعيد الكلمة، سامعة. رزان بخوف: حاضر. اغرورقت عيناها بالدموع وأخذت فستانًا ودلفت تبدل ثيابها. انسحب قاسم ليدلف إلى غرفة مريم. مريم: قاسم. قاسم بتعب: نعم. مريم: إحنا غلطنا في حقها كتير أوي يا قاسم. قاسم: عارف، بس العمل إيه. مريم: قولها الحقيقة. قاسم: لو قولنالها الحقيقة يبقى نقول لمالك. مريم: لا. قاسم: أنتي هنا في مهمة والمفروض إن محدش عارف، يبقى إيه؟ تلخبطي مشاعرك على جنب.
مريم: ورزان حرام. قاسم: رزان دا قدرها، نعمل إيه؟ أوعدك بعد ما نخلص والله ما هخلي للحزن ليه مكان. بس أعمل إيه؟ اعزوريني أبويا وأمي، وأنتي زيي لازم ناخد حقنا. لو عليا أنا ممكن أقتلها، ميخدوش ثواني. لكن عشان شغلك ولازم المخدرات تكون موجودة، يبقى لازم ناخدها خطوة. مريم: حاضر. قاسم: دلوقتي القصر كله تحت أمرك. هروح برزان للدكتور. مريم: تمام. تسارعت الأحداث وأخذها قاسم إلى الطبيبة. نور: أهلاً بيكي. رزان: أهلاً بحضرتك.
نور: حابة تكملي؟ رزان: أيوه. نور: اتفضلي. رزان ببرود: اخرج بره. قاسم بصدمة: إيه؟ رزان: اخرج بره، حابة أتكلم من غير ما تكون موجود. قاسم: مش خارج. نور: اهدوا يا جماعة. رزان، المرة اللي فاتت كنتي حابة تحكي في وجود مستر قاسم. اشمعنى المرة دي؟ رزان: أحكي حاضر. وقفنا لما دخل ورايا التواليت صح؟ وكانت ريحتهُ قذرة من كتر الكحوليات، وكتم نفسي بإيده وأيده التانية ماسك إيدي، وقرب وشه ليا وبقى يشم ريحتي بطريقة وحشة أوي.
اغرورقت عيناها بالدموع وقاسم ينظر إليها بحزن. رزان: حاول إنه يبوسني، لكن أنا حاولت أبعد لحد ما صرخت وهو خرج، وقالي هنتقابل قريب. مكنتش أعرف إنه قريب أوي كده. نور: وبعدين؟ رزان: تاني يوم حصل اللي حصل. صحيت لقيت نفسي في المستشفى. نور: ومات؟ رزان: أيوه مات وهو بيهرب. دا اللي عرفته. نور: كويس أوي. ودلوقتي اتجوزتي قاسم؟ رزان: مؤقتًا. قاسم بيه اتجوز انهارده، قوليله مبروك على العروسة. نور بتفاجئ: إيه؟
رزان: أيوه. ويا ريت تقوليلي أقدر أتعافى إمتى، لأن أنا عاوزة أرجع أعيش حياتي طبيعية. نور: مش بالسهل. بس مع كل مرة هتلاقي تغير إن شاء الله. رزان: شكرًا. وخرجت. جاء قاسم ليخرج خلفها، لكن أوقفته نور. نور: للأسف جواز حضرتك رجعنا لنقطة الصفر. قاسم: عارف، بس والله غصب عني. نور بانتباه: يعني إيه؟ قاسم: مش لازم، بس والله غصب عني. أنا معجب بيها.
نور: لازم تقرب منها شوية شوية. عاملها زي البيبي، هي بجد بيبي محتاجة لحنان أكتر وأكتر. افهمي دماغها، حاول معاها، خرجها كتير، حاول تمسك إيديها بحنية. الحنية بتفرق أوي، والاهتمام. قاسم: شكرًا يا دكتورة. نور: تحت أمرك يا قاسم بيه. وخرج خلفها وجدها تنتظره في السيارة. ركب دون أن يصدر صوت وأكمل الطريق دون كلام. في القصر. مي: في حاجة غلط. عز: ليه؟ مي: البت دي رجعها هنا وراها حاجة، وكلام قاسم بالألغاز دا بيقول وراه حاجة.
عز: ما صدقت. وبعديه قاسم اتجوز جوز صوري، بس جوازه من مريم هي أي حلوة وقوية في نفس الوقت. مي: إيه؟ إيه؟ عز: مش أحلى منك يا حبيبتي. مي: لازم نخلص من قاسم قريب أوي. عز: قريب، وكل دا هيكون لينا. عدى اليوم دون أحداث تذكر. وقاسم نائم في غرفة مريم حتى لا يشكوا في الأمر. ورزان لم تنم لأنها تخاف النوم بمفردها، لذلك ظلت مستيقظة طوال الليل. في الصباح.
استيقظ قاسم وهو يشعر بالتعب لأنه نائم على الأريكة المتواجدة في الجناح. وجد مريم تخطط لشئ وتجهز له. قاسم: بتعملي إيه؟ مريم بتركيز: بضبط شوية أفكار. قاسم: تمام، هروح الجناح التاني. مريم: تمام. خرج قاسم من عند مريم واتجه إلى الجناح. دق، فتح الباب بهدوء ودخل. استغرب عندم تواجد رزان على الفراش. نظر إلى المكتب الصغير وجد عليه أكثر من فنجان قهوة. دهش من كميتهم. وجد باب الشرفة مفتوح.
وجدها تجلس تنظر إلى الزهور وفي يدها كوب آخر من القهوة. قاسم: بتعملي إيه؟ نظرت إليه ولم تهتم. قاسم: القهوة دي كلها أنتِ اللي شرباها؟ رزان ببرود: أيوه. قاسم بعصبية: ليه تعملي كده؟ رزان: مش عاوزة أنام. قاسم: ليه؟ نظرت إليه بغرابة، ثم ارتشفت مرة أخرى من القهوة. نظر إليها بعصبية وحدة وأخذ الفنجان وألقاه في الحديقة. قاسم: قومي يا هنم. رزان: روح عند العروسة يا عريس، مش عيب تسبها ليلة الصباحية حتى، ميصحش.
قاسم: أنتي لازم تيجي عافية يعني. وانحنى ليحملها. جاءت لتتحدث لكن قاطعها قائلًا: أوعي تنطقي بخرف، علشان هتصرف تصرف مش هيعجبك. ووضعها على الفراش وتسطح بجانبها وأدخلها في حضنهُ. قاسم: خمس دقايق تكوني نمتِ. رزان: ابعد يا قاسم. مش عاوزة أنام. قاسم بنظر إلى ثغرها بخبث ليقول: اعتبرها دعوة. أغلقت عيناها على الفور عندما فهمت مقصده ونامت. بعد دقائق كان يظهر على وجهها التعب وقلة النوم. قبل رأسها بعمق واستنشق رائحتها الجميلة.
ابتعدت على الفور. رزان: متعملش كده تاني. قاسم: ما عملتش إيه؟ رزان: متشمش شعري تاني، هو عمل كده. قاسم: خلاص آسف. نامي. وغفت مرة أخرى. بعد نصف ساعة علم أنها قد غفلت ولن تستيقظ إلا بعد مدة لأنها مرهقة. وقف عن الفراش بهدوء وبدل ثيابه ثم خرج وقابل مريم. كانت تخرج من الجناح. قاسم: في إيه؟ مريم بصدمة: مالك سافر لبنان. قاسم: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!