الفصل 25 | من 37 فصل

رواية عالجتها ثم احببتها الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
19
كلمة
1,838
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

روز بخجل: قاسم هو أنا ممكن أجيب بيبي؟ رفع رأسه بدهشة وابتلع ريقه بصعوبة قائلاً: روز، أنتِ عارفة إنتِ عاوزة إيه. خفضت رأسها بخجل، رفع وجهها لتتلاقى عيونهم ليقول: إحنا بنتكلم سوا وقلنا إننا واحد، صح؟ أنتِ عاوزة أطفال. روز: أنت مش عاوز تخلف؟ منين يا قاسم؟ وضع سبابته على ثغرها ليقول: روز، مين اللي مش عاوز يخلف؟

أنا نفسي أخلف منك عيال كتير كمان، لكن دلوقتي أنتِ مش مستعدة. على فكرة، أنتِ عاوزة تثبتي إنك اتخطيتي كل حاجة يا روز. أنتِ اتخطيتي، لكن مش كله. خلينا ما نستعجلش. ممكن نلبس بقا علشان نمشي. روز: حاضر. قاسم، ممكن طلب؟ قاسم: اؤمري. روز: بلاش لبس فورمال. ابتسم قائلاً: طب ما تختاري أنتِ أحسن. أومأت له ووقفت أمام الخزانة لتخرج بنطال أسود اللون وتيشرت أبيض وسترة مناسبة. روز: كده هيكون حلو. قاسم: جميل. أطلع لكِ بقا. استنى كده.

وأخرج لها ملابس مشابهة لملابسه. بعد مرور 30 دقيقة، كانوا في السيارة في طريقهم إلى منزل الطبيبة. روز: هنروح عند جانا النهارده. قاسم: آه يا روحي، هنروح علشان نخطبها لتيام. روز: هيعملوا فرحهم سوا؟ قاسم بعدم معرفة: الصراحة معرفش. كل عروسة وليها ذوق. ليها مريم، دمغها غير دماغ جانا. ممكن يكون تفكيرهم قريب، بس برضه لسه هنشوف. الفكرة دي. أما عروستي بقا، ناوي تعمل فرح فين؟ روز بحزن: أنت بتتريق؟ قاسم: أتريق إيه بس؟

مش نفسك تكوني عروسة حلوة كده وتلبسي فستان أبيض جميل كده وتلاقيني مستنيكي ببوكيه ورد لونه أحمر جوري زي خدودك الحلوة دي؟ روز: ياااه، كلام جميل. بس خلاص بقا. قاسم في نفسه: ما خلصش يا روز. بعد مرور الوقت، وصلا إلى منزل الطبيبة وصعدوا إليها. دق قاسم الباب، فتحت الطبيبة وهي ترحب بهم قائلة: أهلاً وسهلا، والله ليكي وحشة يا روز. رزان ابتسمت قائلة: وحضرتك. نور: بخير الحمد لله. اتفضلوا.

أدلِفوا إلى الداخل وجاءت الخادمة تقدم لهم مشروبًا ساخنًا نظرًا لبرودة الجون. نور: ها يا روز، شايفه إن الـ 3 شهور عدوا وعاوزة أعرف إيه موقفك من اللي حصل. روز: بصي، هو أنا قررت أفضل مع قاسم. إحنا الاتنين اتظلمنا منهم. حاسة إن إحنا الاتنين محتاجين لبعض، مش أنا بس. كأننا بنكمل بعض. نور: كويس. شايفه إن طريقة كلامك فيها ثقة عن الأول. كملي. روز: أنا حاسة إني قدرت أتخطى كويس، لكن قاسم بيقول لسه شوية.

نور نظرت إلى قاسم ووجدته ينظر إليهم باهتمام، ثم قالت: كويس يا روز. عاوزة أسألك سؤال، تردي بصراحة. بتخافي من قاسم؟ نظرت روز إلى قاسم ثم هتفت: بالعكس، أنا بتحامى فيه زي الطفل اللي لو حصل حاجة يجري يستخبى في ضهر أبوه. قاسم هو اللي ليا دلوقتي وبحمد ربنا إنه رزقني بقاسم. نور: طيب. كويس أوي كده. أقدر أقولك إنك مبقتيش محتاجة دكتورة. قاسم: طب أنا هستأذن تحت أعمل مكالمة وهسيب روز دقيقة. نور: مفيش مشكلة.

وغادر قاسم. نظرت نور إلى رزان، وجدتها تفرك في يديها بقلق وتوتر. علمت أنها تريد أن تسأل عن شيء. نور بتسأل: حابة تسألي عن حاجة صح؟ ردت بصدق: الصراحة أه. هو أنا ممكن أجيب بيبي؟ يعني أقدر ولا هواجه مشاكل؟ نور: ليه تواجهي مشاكل؟

أنا شايفة إن عادي جدًا يا روز. أهم حاجة أنتِ متقبلة قرب قاسم، لأن لو حس إنك بتهربي من قربه مش هيقرب. مش هقولك بلاش خلفة، لا خلفي بس بلاش الفترة دي. خليكِ فترة تكوني خلاص مفيش حاجة تقدر تأثر عليكِ. خمس شهور كده لحد ما تكوني خلاص الماضي مش مؤثر عليكِ. روز: تمام. رن هاتف روز لتُجيب: الووو. قاسم: لو خلصتي أنا منتظرك تحت. ردت قائلة: تمام، أنا نازلة.

وأغلقت الخط، واستأذنت من نور وهبطت إلى الأسفل. وجدت قاسم يقف أمام السيارة منتظرها. روز: هنروح فين؟ قاسم: هنروح نجيب فستان ليكِ وبعدين نرجع القصر تجهزي وبعدين نروح عند جانا. روز بفرحة: تمام، يالا بينا.

في أفخم مولات القاهرة، أدلِف قاسم الشرقاوي وزوجته دون حراسة، وكان هذا طلب من رزان لأنها لا تحب التقييد. كانت تركض منه من حين لآخر كطفلة صغيرة تلهو وتلعب مع والدها، وهو لا يشغل تفكيره بالآخرين، كل ما في عقله هو إسعاد روز فقط. أدلِفت إلى محل يوجد فيه منامات شتوية على هيئة شخصيات كرتونية. روز بتوسل: قاسم، عاوزة واحدة بليزز. قاسم: روز، دول بجامات كرتون. روز: عارفة وعاوزة واحدة بقا. قاسم باستسلام: عاوزة أنهي واحدة؟

روز: عاوزة بتاعت الأرنوب دي وكمان بتاعت سبونشبوب. قاسم: حاضر. وبالفعل أحضر لها كل ما تطلب. دلفا إلى أتيليه فساتين. كانت تنظر إلى كل الثياب بعدم رضا لأنهم كانوا مرصصين بالفصوص الثقيلة والممتلئة. قاسم: مفيش حاجة عاجباكي؟ روز: خالص. مفيش حاجة سمبل. قاسم: طب نشوف في محل تاني، مفيش مشكلة. روز: تمام.

خرجا من الأتيليه وهي تنظر إلى كل الثياب حتى وقع نظرها على فستان من القطيفة لونه أسود بحزام لونه ذهبي على الخصر يصل إلى بعد الركبة. روز: دا دا دا، جميل. قاسم بضحك: خلاص علقتي ولا إيه؟ هاجيبه. وبالفعل دلف إلى المحل وأخذ الفستان وأخبرها أن ترتديه في المنزل، إذا لم يكن المقاس مضبوطًا يأتي لتبديله. وخرجا متجهين إلى المنزل. في المساء.

كانت مريم ترتدي ثيابها بعد أن هاتفت مالك وأخبرها أنه في الطريق. وقفت أمام خزانة الثياب وهي تتذكر أيام الماضي مع والديها. عز الدين: يابنتي حرام عليكي الواد اللي كسرتي دراعه ده. مريم: يا باشا، هو اللي تطاول عليا وقالي: "إنتِ فاضلك شنب وتكوني راجل بجد". والدتها: غلط في إيه الراجل بقا إن شاء الله؟ ما أنتِ فعلاً كده. مريم بغيظ: ماشي يا ماما، ماشي. بكرة تشوفيني وأنا قمر لابسة فستان وميكب كمان.

والدتها بحسرة: لا والنبي، شكلي ما هشوف اليوم ده. فاقت على رنة هاتفها لتجيب: الوو. مالك: نص ساعة وهكون تحت البيت. مريم: تمام. وأغلقت الخط لتبدأ في الاستعداد. وارتدت فستان لونه بيج ورفعت شعرها لأعلى ووضعت عليه إكسسوار بسيط وارتدت حذاء ذو كعب عالي. ووقفت أمام المرآة تضع لمسات بسيطة من مستحضرات التجميل. في ڤيلا الحفناوي. أدلِفت والدة جانا لتشهق بخضة: إيه ده؟ جانا: إيه؟

والدتها: أنا أدخل أوضة عروسة أشوف صحابها، أشوف ميكب ارتست، لكن الأسد يا جانا، حرام والله. جانا: إيه يا ماما؟ مش ضرغام لازم يشوفني وأنا بجهز؟ والدتها: يارب صبرني يارب. جانا: يارب. بعد مرور ساعة ونصف. كانوا جميعًا يقفوا أمام قصر الحفناوي. نزل قاسم وفتح باب السيارة لروز التي كانت ترتدي الفستان الأسود القطيفة والحزام الذهبي الذي يزين خصرها وتمسك بحقيبة لونها ذهبي صغيرة. أمسكت بكفيه ليبتسم لها بحب.

وهكذا فعل مالك وجاء تيام من منزله الذي بالقرب من منزل جانا ويرتدي بدلة سوداء وقميص أبيض وكان أنيقًا في نفسه. تيام: إيه رأيكوا؟ مريم: إيه الجمال ده. تيام بغرور: أقل ما عندي يابنتي. مالك: خف يا عم المغرور. روز: مبروك مقدمًا يا تيام. تيام: شايفة الذوق والاحترام. الله يبارك فيكِ يا رزان. قاسم: يلا بقا، خبط على الباب، يالا. دق الباب لتفتح لهم الخادمة وتقول: كامل بيه في انتظاركم. ودلفا إلى الداخل.

كان يقف كامل ليرحب بهم: أهلاً وسهلاً بيكوا، نورتونا. الجميع: نور حضرتك. وجلس الجميع وجاءت الخادمة تقدم لهم العصير. هبطت والدة جانا لترحب بهم: أهلاً وسهلاً بيكوا. أنا مها، ماما جانا. الجميع: أهلاً بحضرتك / أهلاً بيكي يا فندم. قاسم باحترام: ندخل في الموضوع على طول، أنا قاسم الشرقاوي. قاطعه كامل قائلاً: غني عن التعريف يا قاسم بيه. قاسم: شكرًا لحضرتك. إحنا جايين النهارده نطلب إيد الآنسة جانا لتيام صديقي.

كامل: أنا معنديش مشكلة، بس الرأي رأي العروسة. سيبك من الشكليات بتاعت هنجيب إيه وهنعمل إيه، إحنا عيلة. قاسم: طبعًا حضرتك. أنا قاسم، وأشار على روز: ودي مراتي رزان. مالك: وأنا مالك صدقهم، صاحب سلسلة مطاعم أكل لبناني. ودي خطيبتي مريم، مدربة دفاع عن النفس. كامل: أهلاً بيكوا. قاسم: بص يا كامل بيه، إحنا كل أهلنا متوفيين، أين كان إحنا أو زوجاتنا. يعني إحنا عيلة واحدة. وإحنا ملناش كبير، ليا كل واحد كبير نفسه.

كامل: مش محتاجين كبير يا قاسم. إنتوا ناس غنية عن التعريف ومش حابب أدخل في تفاصيل عائلية. إحنا نشوف رأي جانا. مها: دقيقة، أنادي جانا. مر خمس دقائق وهبطت جانا. وقف الجميع مبتسمًا لها، لكن أخفت الابتسامة عندما وجدوا ضرغام خلفها. روز بلعت ريقها بخوف قائلة: أسسسسد... يا ماما. ووقعت مغشي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...