الفصل 26 | من 37 فصل

رواية عالجتها ثم احببتها الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
22
كلمة
1,328
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

رزان والتفت قائلاً: "منك لله يا تيام أنت وجانا، هتموتوا البت اللي حلت". وضع رزان على الأريكة ليربت على وجنتها بخفة كي تستيقظ. جاءت مريم بعطر: "خد يا قاسم". جانا: "مصطفى... مصطفى". جاء مصطفى ليقول: "أؤمر يا جانا هانم". جانا: "خد ضرغام على القفص". كامل بلوم: "مكنش ينفع كده يا جانا، أنتِ مش مربية قطة، دا أسد". جانا باعتذار: "أنا آسفة والله، بس ضرغام واخد إنه يمشي عادي، وبعدين الشباب عارفين".

قاسم: "عارف، لكن مردتش أقولها عشان متخافش، قولت يوم زي دا، أكيد الأسد مش هيكون موجود". طلع أول الحاضرين. بدأت رزان تفوق من أثر الصدمة. رزان بتاثر: "أسد... أنا شفت أسد". جانا بكذب: "دا قطة". رزان: "بتكلمي واحدة في الحضانة يا جانا، حرام عليكي، عايزة سنة كمان عشان أرجع طبيعية". قاسم: "أكون أنا طلعت على المعاش صح". رزان: "بجد مربية أسد؟ جانا: "دا ضرغام أسد كيوت وأمور، متخافيش منه". رزان: "كيوت وأمور؟

أنا عايزة أمشي، منك لله يا تيام". تيام: "وأنا مالي". قاسم: "أنا بقول نقرأ الفاتحة". بدأوا في قراءة الفاتحة، وعندما انتهوا، أخرج تيام من جيبه علبة قطيفة بداخلها خاتم جميل ودبلة رجالي بجانبها. أمسك بيدها وألبسها الخاتم، وفعلت جانا مثله. بدأ الجميع يبارك ويهنئ لهما. ومر اليوم دون أحداث تُذكر. بعد مرور 30 يوم. كان زفاف كل من جانا وتيام ومالك ومريم.

كان زفاف أسطوري لهذا الرباعي. كان يقف تيام في الأسفل، سمع صوت الطبول. رفع نظره إلى الأعلى، وجدها تهبط وهي تمسك بيد والدها والابتسامة على وجهها. ابتسم على جمالها وابتسامتها الجميلة. ظل ينظر إليها حتى وصلت إليه. وقف كامل والد جانا ليقبل رأسها ويوصي عليها. أمسك تيام بيدها ليقبلها بحنو.

في الناحية الأخرى، كان يهبط قاسم وهو يمسك بيد مريم حتى وصل إلى مالك الذي كان ينظر إليهم بحب. ومريم تحمد ربها على وجود قاسم الذي كان بجانبها ولم يتركها لو لحظة. قاسم: "حطها في عينك واعرف إنك لو زعلتها، أول واحد هيقفلك هو أنا". مالك بحب: "في عيوني والله". تركهم قاسم واتجه ليقف بجانب روز التي كانت تنظر إليهم عن بعد. اقترب ليمسك بيدها ورفعها، ليلفها ليقبلها بحنو. ابتسمت له. قاسم: "الجميلة واقفة بعيد ليه؟ رزان: "عادي".

قاسم: "اممم، قولتلك إنك جميلة النهاردة". رزان: "أنت اللي جميل النهاردة وخاطف كل الأنظار اللي في الفرح على فكرة". قاسم بخبث: "طب حلو، يارب مراتى تحس بقيمتي". رزان: "بتجننك أنا صح؟ قاسم: "أوي أوي يا با الحج". ضحكت رزان بصوت عالٍ. قاسم: "لا لا، كفاية لحد كده، خلي باقي الضحكة لما نروح".

وقضوا باقي اليوم بسعادة كبيرة. فرح قاسم إنه قدر على تعويض مريم وأنها سوف تعيش حياة سعيدة ومطمئنة مع شخص يحبها. وفرح لتيام أن يوجد إنسانة توافق تفكيره، لذلك لم يقلق من سفره لأن زوجته سوف تكون بجانبه ويعجبها الرحيل معه. والآن كل شخص يعيش حياته الزوجية بهدوء، يريد أن يفكر في حياته وزوجته بعد أن اطمئن على الجميع. روز: "على فين يا قاسم؟

رفع يدها ليقبلها ويقول: "هخطفك يا روزتي، خلاص أنا اطمنت على الكل، أفضى للماسة بتاعتي بقى". روز بدلال: "وناوى تخطفني على فين بقى يا أمير؟ قاسم: "على أحلى مكان نقضي فيه أحلى يومين، تقدري تقولي غيران". نظرت إليه بعدم فهم، ليستطرد قائلاً: "أيوه، ليه هما يعملوا شهر عسل وأنا مليش نفس يعني". روز: "لا، إزاي طبعاً". قاسم: "يبقا أعمل أنا كمان". في جناح مالك.

كان متسطحاً على الفراش، ومريم غافلة في حضنه، يده على خصلاتها السوداء الجميلة الفحمية. متذكراً كيف مرت ليلتهما بهدوء، وليلة ولا ألف ليلة وليلة. كانت أنثى رقيقة، ليس كما كان يتوقع أنها سوف تكون بالكثير من الحيل والمقالب، لكن كانت لينة وجميلة واعترفت بحبها له. قبل رأسها ليغفو هو الآخر بجانبها. في جناح تيام. كان يركض خلفها ويقول: "بقى أنا تعملي معايا كدة؟ توقفيني قدام بابا الجناح بالبورنس".

جانا تركض منه: "سماح المرة دي". وقف ساخراً: "سماح دي تبقى خالتك، سامعة ياختي". جانا: "طب والله بهزر". تيام: "ماشي يا جانا، خليكِ فاكراها بس، والنعمة لأوريكِ". اقتربت منه بحذر لتقول: "دا أنا حتى عروسة". تيام: "أنتِ خليتي فيها عروسة من عريس". جانا: "بحبك يا تيمو". تيام ابتسم قائلاً: "بعشقك يا قلب تيمو". في سيارة قاسم. كان قد وصل إلى مكان هادئ لكن مظلم. روز: "جايين هنا ليه؟ قاسم: "مفاجأة".

أخرج شريط حرير لونه أحمر ليضعه على عينيها بحنو. روز: "ليه؟ قاسم: "مبوظيش المفاجأة، بتثقي في قاسم؟ روز: "طبعاً". قاسم ابتسم: "يبقا قولي ماشي وحاضر، متخافيش". روز: "حاضر". قاسم: "شاطرة يا عيون قاسم". أغلق الشريط على عينيها ونزل من السيارة ليتجه ناحية الباب الخاص بها، ليفتح الباب ويمسك بيدها حتى خرجت من السيارة. شعرت نفسها معلقة في الهواء، أمسكت في عمقه بخوف. تحدث لها بهدوء: "متخافيش". روز بخوف: "شلتني ليه؟

قاسم: "كل حاجة بالاستفسار، عيشي الليلة يا روز، استرخي يا حبيبتي". سمعت كلامه وأمسكت في عنقه بحنو وبدأ السير بها حتى سمعت صوت المياه. روز: "سامعة صوت مايه". قاسم: "شطورة، يبقا أنا هرميكي هنا لو مسكتيش". ضحكت قائلة: "حاضر". ووجدته يطلع سلماً صغيراً حتى وقف وأنزلها من حضنه. وقفت وهو أمامها، لتقول: "أشيلها؟ قاسم: "شيلي".

بدأت في خلع الشريط عن عينيها لتنظر إلى المكان وروعة. كانا في يخت في النيل مزين بالورود والشموع، ويوجد قلب بداخله بالورد الأبيض، كلمة "روز". اغرورقت عيناها بالدموع لتقول: "الله، كل دا علشاني؟ قاسم: "أنتِ أغلى منك، أعمل إيه؟ أنتِ حياتي يا روز". اقتربت لتعانقه بحب وفرح. أغلق يداه عليها ورفعها ليدور بها. اشتغلت أغنية رومانسية، بدأ الرقص عليها. حتى

انتهت الأغنية وهي تقول: "شكراً يا قاسم، أنا مش عارفة أقولك إيه، أنت كتير عليا". قاسم: "أنتِ تستاهلي كل حاجة حلوة يا روز، أنتِ مراتي وهتكوني أم عيالي وحبيبتي". روز بدموع: "أنا بحبك أوي يا قاسم". قاسم بدهشة: "أنتِ بتتكلمي جد؟ بتحبيني أنا ولا بتهزري؟ أومأت برأسها لتقول بدموع: "أنا بحبك أوي، بحبببببببك". حملها قاسم وبدأ يدور بها بسعادة وفرحة. أنزلها وأمسك بيدها ليسير في ممر حتى وصل إلى غرفة صغيرة مزينة بشكل رائع.

حملها على يده ودلف إلى الغرفة، ثم أغلق الباب بقدمه. هل الحياة ستفضل سعيدة بهما؟ أم القدر له رأي آخر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...