الفصل 24 | من 37 فصل

رواية عالجتها ثم احببتها الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
23
كلمة
1,805
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

مي بشر..... مينفعش كل اللي عملته يروح كده.... مينفعش كلهم أغبياء.... لازم أموتك يا قاسم.... لازم أموت. مش هيروح، مش أنا اللي هخسر، لازم أكسب. في قصر الشرقاوي مالك: مش هنقرأ الفاتحة؟ قاسم: فاتحة إيه؟ مش لما نعرف أنت مين وشغال إيه وهتجيب إيه؟ كتمت روز ضحكتها هي وتيام. مالك: قاسم. قاسم: اتفضل. مالك: اسمي مالك وعندي سلسلة مطاعم وعندي شقة أربع أوض، ولو هي حابة نجيب فيلا هنا معنديش مانع. قاسم: اممم ماشي، هنشوف رأيها.

روز: ممكن أنادي مريم؟ روز: حاضر. صعدت إلى الأعلى ودقت الباب لتأذن لها مريم بالدخول. دلفت ووجدتها ترتدي كنزة من خامة القطيفة بإضافة من قماشة شيفون تايجر على بنطال أسود وحذاء ذو كعب عالي مناسب. تضع القليل من المساحيق التجميلية التي كانت عبارة عن أحمر شفاه لونه مناسب مع بشرتها، والقليل من أحمر الخدود، ورسمة بسيطة للعيون. وتضع اكسسوار بسيط في خصلاتها لتعطي له لمعة جذابة.

أخرجت خاتم من علبته وكان هذا الخاتم أهداه لها مالك في لبنان. روز بانبهار: واو، أنا الصراحة قلت هطلع ألاقي عم حسن. مريم ابتسمت قائلة: مش في كل الأوقات عم حسن يا روز، الست ليها أكتر من شخصية، عارفة امتى تكون قوية ومتصنعة الوش الخشب زي ما بيقولوا، وامتى تكون أنثى تذوب اللي قدامها بكلمة، وامتى تكون أم وأخت، كل حاجة وليها وقتها. إيه رأيك حلو؟ روز: حلو أوي، الخاتم ده حلو، مش من مصر؟ ابتسمت مريم قائلة: من لبنان. عودة للماضي

في أحد شوارع لبنان، كان يسر مالك ومريم وقف أمام محل مجوهرات عتيقة ذو تراث قديم وعريق. مريم بعدم فهم: هنعمل إيه؟ مالك بتذكر: كل يوم أعدي من الشارع ده أقف قدام الخواتم والمظات دي أقول يااه لو معايا واشتري ليكي أحلى خاتم عجبني وأتخيلك جنبي، ودلوقتي هحقق أمنيتي. مريم: مالك إيه دا؟ محل تراث قديم يعني الحاجات اللي فيه آثاريه؟ مالك: عارف واللهِ لو بعت كل حاجة معايا لازم أجيب حاجة منه. والحاجة اللي عجبتني.

دلفا إلى المحل الصغير. وقف أمام تشكيلة من الخواتم ذو فص كبير وذو فص صغير. وقعت عيناها على أحد الخواتم وكانت آخر قطعة منه ويبدو أنها قطعة فريدة من نوعها. مالك: عجبك؟ مريم بانبهار: أوي. مالك: الخاتم الوحيد اللي عيني جت عليه، وبحاول حاجة تانية تشدني لكن ملقتش. جاء الرجل البائع: بساعدكوا؟ مالك: بدي الخاتم ده.

البائع: بأخد من وقتكوا خمس دقايق أحكي قصته وإذا عجبتكم بتاخدوه. في أكتر من زوج وزوجة بيسمعوا القصة وبيغادروا دون شراء. مالك: فيك تخبرنا. البائع: ده خاتم ليه خاتم تاني تبع الراجل. الخاتمين تبع ملك وملكة من العصر العتيق. كان في الخاتم سم قاتل وضعه الملك لحبه الشديد للملكة وقال لها حين أتوفى الحقي. وبالفعل توفى الملك، فتحت فص الخاتم وجدت السم ورحلت هي الأخرى خلف الملك. مريم نظرت إلى الخاتم بإعجاب

وانهيار شديد من قصة حبهم: عاوزة الخاتم. مالك بإعجاب: وأنا. دلف الرجل ليخرج لهم الخواتم وأخرجهم لهم. حاسب مالك على الخواتم وكانوا ذو ثمن ثمين للغاية. خرجوا من المحل. مالك: مش هتلبسيه؟ مريم: بعد العملية. مالك: خلاص وأنا كمان. عودة للحاضر روز نظرت إليها بدهشة من القصة: حلوة أوي. ثم تذكرت: يا الله، قاسم قال ننزل وقعدنا نحكي. مريم بضحك: طب يلا. أخذت مريم نفس عميق وخرجت من الجناح.

في الأسفل، نظر قاسم إلى ساعته فهو أخبرها أن تأتي بمريم. قاسم: هطلع أشوفهم. لكن سمع صوت حذاء أحدهم العالي. وقف مالك عندما نظر وجدها تهبط وهو تمسك بيد روز. هبطا حتى وصلا إليهم. نظر إليهم قاسم ليقول لهم: اتأخرتوا. روز: معلش شوية صغننين. قاسم بهمس: صغننين اممم. مالك: نقرأ الفاتحة ونلبس الدبل والفرح الخميس الجاي. قاسم ساخراً: والحمل والولادة أمتى يا عنيا؟ مالك: أنت بتأزم الدنيا ليه يا قاسم؟

قاسم بحرج: الصراحة مش عاوز أجوزها أصلاً، عاوزها تفضل جنبي، متستغربوش، هي مش مجرد صديقة وبس، أختي والله. مالك: ومين قال إني هبعدها عنك؟ ما إحنا كلنا سوا أهو. قاسم ابتسم قائلاً: نقرأ الفاتحة. ابتسم الجميع وقاموا بقراءة سورة الفاتحة. تيام بعد عدة ثواني: مبارك يا شباب، عقبالي. الجميع: يا رب. رزان: مبروك يا مريوم، مبروك يا مالك. مريم ومالك: الله يبارك فيكي، عقبالك. وضع قاسم يداه

على خصرها ليقول بتملك: نخلة واقفة، هو أي اللي عقبالك؟ أعدل منك ليها. قهقه قائلين: أسفين. أخرج مالك من جيبه علبة قطيفة، يوجد بها خاتم ودبلة رجالي. كان خاتم يوجد فيه فصوص صغيرة من الألماس محفور بداخلة الطائر المخفي. وارتدوا الخواتم. تعالت الزغاريط من رزان وتمت خطبتهم على خير. تيام: بكرة يومي بقى. قاسم: صحيح، بكرة الخميس. رزان: إيه رأيكوا نطلع نحتفل بره؟ حابة أخرج من القصر. الجميع: فكرة. قاسم: تمام، تعالي معايا يا روز.

أمسك بيدها وصعد إلى الأعلى ثم قفل الباب. ودلف إلى غرفة الثياب أخرج شال قطيفة. قاسم: حطي ده عليكي علشان مش تبردي. ابتسمت قائلة: حاضر. اقترب ورفع وجهها بإبهامه ليقول: مالك، عيونك فيها كلام. روز أدارت وجهها حتى لا تنظر إلى عينه لتقول: عادي، مفيش. قاسم بتحذير: مالك يا روز. اغرورقت عيناها بالدموع لتقول: كان نفسي تعيش يوم زي كده وتروح تتقدم لحبيبتك وتفرح نفس الفرحة.

قاسم: أنا فرحان أكتر منهم والله، كفاية إنك معايا وكمان أحسن منهم، برجع من بره ألقيكي في البيت، ولما أنام بتكوني جنبي، بفتح عيني عليكي، أنا مش فارق معايا الشكليات دي، أنا زعلان إن أي بنت نفسها في فرح وتلبس فستان أبيض، أسف إني معملتش كده، بس وعد هعوضك. روز: شكراً يا قاسم. قاسم: على إيه يا قلب قاسم، إحنا واحد. بكرة آخر جلسة عند الدكتورة وتكوني خلاص حرة. روز ابتسمت قائلة: أخيراً. قاسم: ننزل بقى.

تسارعت الأحداث وهبطا ليتحركوا إلى مطعم المأكولات البحرية ثم إلى النيل. وأجرى تيام مكالمة هاتفية ليخبر جانا بمكانهم لتأتي إليهم وتتعرف عليهم. كان يوم رائع بعيداً عن العمل والحياة الطبقة المخملية دون حرس. فرحت روز بهذا اليوم كثيراً وشكرت قاسم، وكان سعيد أنه قدر أن يرسم الابتسامة على ثغرها مرة ثانية. رجع مالك منزله والابتسامة لا تفارق وجهه، متبقي أسبوع واحد وحبيبة تكون بجانبه.

وجانا تسير في غرفتها ذهاباً وإياباً من الخوف والقلق، فالغد سيأتي تيام لخطبتها. فتحت باب نافذة غرفتها وجدت تيام يقف في الشرفة وفي يده فنجاناً من القهوة. أخذت هاتفها ورنت عليه. تيام: عارف إنك صاحية من نور أوضتك. جانا: مش جايلى نوم. تيام: والنبي أخاف أقولك ننزل الجنينة أبوكي يشوفنا يقول مفيش جواز، وأنا راجل داخل أي حاجة الـ 30 وعاوز أتجوز. جانا بضحك: حاضر.

تيام ابتسم قائلاً: يالا اقفلي واقفللي النوم ونامي وبلاش توتر وقلق وأحلامي بيا. جانا: حاضر. في صباح يوم جديد مليء بالأحداث الشيقة تستيقظ رزان قبل قاسم لتشعر بالملل. تريد قاسم يستيقظ لكن كان يهدهدها ويعاود للنوم مرة أخرى. وقفت عن الفراش ودلفت لتغتسل ثم ارتدت ترينج رياضي وحذاء أبيض اللون وهبطت إلى الأسفل لتركض بعض الوقت. وهي تستمع إلى الموسيقى. بعد مرور 20 دقيقة كان يقف قاسم في الشرفة ينظر إليها بعشق.

كم تمنى أن تتعامل بحريتها وتحب الحياة مرة أخرى. رفعت نظرها لأعلى ووجدته يقف في الشرفة لترفع يدها تلوح له. ابتسم لها ودلف إلى المرحاض. بعد 12 دقيقة كان قد خرج وجدها في الجناح. ابتسم بسعادة ثم هتف: حلوة الرياضة. ابتسمت قائلة: جداً، كل يوم هعمل كده، نعمل سوا. تمتم قائلاً: معنديش مشكلة. الساعة أصبحت 1 والنهارده الجمعة وعارف إن الدكتورة مش شغالة، بس الجلسة دي هناخدها عندها في البيت ونكون خلصنا.

روز بسعادة: أخيراً هعيش بحرية. اقترب ليدفن رأسه في عنقها ويقبلها قبلات متفرقة. ثم رفع يده ليفك هذه الرابطة التي تمنع يده من التخلخل في خصلاتها الفحمية. روز بخجل: قاسم، هو أنا ممكن أجيب بيبي؟ قاسم........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...