رزان بصراخ وصدمة: قاسم! وقعت مغشي عليها. خرج الجميع على صراخها، وخرج قاسم سريعًا من المرحاض وهو عاري الصدر. ليخرج من الغرفة يجد رزان مغشى عليها على الأرض ويقف كريم أمامهم. كيف لشخص مات وابتعد عن الحياة؟ هل يوجد شخص يعود من الموت؟ لا لا، يبدو أن هناك شيئًا خطأ. قاسم: رزااااان! انحنى ليحمل رزان ويدلف إلى الجناح. وضعها على الفراش وجاء بالعطر ليبدأ في إيفاقها. أخيرًا فاقت. اغرت عيناها بالدموع وبدأت تبكي. قاسم:
شفته يا قاسم... شفته. نظرت إليهم، ووجدت كريم معهم. قاسم: أبعده عني يا قاسم... أنا خايفة أوي. اقترب قاسم ليعانقها بقوة. دفنت رأسها في صدره حتى لا تنظر إليه. رجعت تاني يا قاسم... مشيه... أنا بحلم صح، بحلم. عااااوزة أصحى... فوووقني! آآآآه! بدأت تصرخ. وقف قاسم وأمسك كريم من يداه وأخرجه بره الجناح بقوة، وعاد يعانقها مرة أخرى. قاسم بزعيق: كله برررره! وأكمل بنظرة رعب لهم: حسابكم بعدين. خرج الجميع من الجناح.
قاسم وهو يرتب على خصلاتها: روز... روز. رزان بخوف: قاسم... هيقرب تاني؟ قاسم قبل جبينها: محدش يقدر يا روز يقرب منك طول ما أنا عايش... ارفعي وشك وبصيلي. هزت رأسها بعنف. قاسم: ارفعي راسك بصيلي. رفعت عيناها تنظر إليه. وجدت حزن الدنيا في عينيها الحمراء المنتفخة من البكاء، وجهها الشاحب من الخوف، رعشة جسدها التي تدل على خوفها الذي ما زال في قلبها. قاسم: قبل كده قولتلك هاخدلك حقك. رزان: من أخوك. قاسم:
لو أبويا يا روز، هاخد حقك. هخليه يتمنى الموووت قدامك ومش هيوصل ليه، صدقيني. تمسكت في قميصه قائلة بخوف: متسبنيش يا قاسم، أنا خايفة. قاسم بحنو: يا عيون قاسم، متخافيش. أنا معاكي، تعالي نامي. رزان برعشة وخوف: لا... لا، هيدخل وأنا نايمة. قاسم: هقوم أقفل الباب.
أخرجها من حضنه، وضعها على الفراش، ووقف أغلق الستائر والنوافذ، وأغلق الباب بالمفتاح. واتجه إليها مرة ثانية. تسطح على الفراش، دخلت إلى حضنه كالطفل الصغير الذي يخاف من شيء ويتحامى في والده من الأعداء. في الأسفل، كانت مريم تنظر إلى كريم بعيون كالصقر. مريم: لا والله، ميت رجع للحياة. كريم: مبقاش غير الخدامين اللي يتكلموا. مريم: لا، وأنت الصادق، أنا صاحبة القصر ده. أنا مرات قاسم الشرقاوي. كريم بصدمة: إيه؟ مريم ببرود:
زي ما سمعت، ولا واقع على ودنك يا حيلة أمكم. مي: ما تتكلمي عدل يا بت أنتِ. اقترب كريم ليضع إبهامه على وجه مريم. لتقوم سريعة بلوي زراعه خلفه ليصرخ من الألم. مريم: أقسم بالله لو إيدك دي اتمدت لأقطعهالك، وبعدين أضغط كمان وتكون في المستشفى بتتجبس، ساااامع؟ كريم: إيدي يا حيوانة! ضغطت مريم أكثر على ذراعه ليصرخ أكثر. مريم: كلمة كمان ومهتاخد في إيدي غلوى. عز بعصبية: إيه يا مريم، ما تعملي احترام لي. مريم ببرود:
مفيش حد هنا ليه احترام. عز: لا، دا أنتِ عقلك فوت خالص. مريم بحدة: عز بيه، حافظ على كلامك. وجهت كلام لكريم: لو قربت لرزان، قاسم هيقتلك. كريم: هو في أخ يقتل أخوه؟ مريم: حذرتك، وأنت أدرى بقى. وصعدت إلى الأعلى. كريم: خايف من قاسم. عز: ولا يهمك، دي بت متساويش ربع جنيه في سوق الحريم. لا لا يا عز بيه، تسوى وتسوى. هي تسوى درجة محدش يحلم بيها. الجميع بخوف: قا... قاسم.
قاسم هبط على الدرج وعلى وجهه علامات القسوة التي لا تبشر بالخير أبدًا. ينظر إلى كريم بغل وكره. قاسم: ضحكتوا عليا صح... لبستوني العمة... اعمل يا قاسم... اتجوز يا... قاسم: اسم العيلة يا قاسم... انقذ يا قاسم... وأكمل بصوت عالٍ: صح، قاااااااسم! قااااااسم! قرفتوا قاسم... أهلاً وسهلاً بـ ننوس عين أمه اللي بنات الناس لعبة في إيده. كريم: هي اللي رخي... قبل أن يكمل جملته، هبطت صفعة قوية على وجنته. قاسم:
كمل الجملة، علشان هي رصاصة هتخلصنا منكم. مي: أنت بتضرب أخوك؟ قاسم بصراخ: أخويا اللي راح اعتدى على بنت ملهاش ذنب، أخويا اللي قولتوا مات علشان اتجوز أنا، جاي تظهر دلوقتي ليه علشان مفيش شبهات عليك طبعًا، بس أنا بقا هاخد حق مراتي بما يرضي الله. أمسك كريم من تلابيب قميصه ولكمه عدة لكمات. لم يقدر كريم على صد قاسم، فقاسم أقوى منه. وقع كريم على الأرض وقاسم ما زال يضرب به بقوة، حتى فقد الوعي.
كانت مي تصرخ به، ولم يهتم. كانت توجد صورة لرزان وهي تبكي وتصرخ وتخاف من الاقتراب. كان يضرب بكل قوته حتى وجده لم يقدر. نعم، فقد الوعي! وقف يعدل قميصه. كان لا يوجد شيء حدث. وهتف بصوت عالٍ: أحمددددد! أحمممممد! لف أحمد سريعًا مع باقي الحرس. قاسم بصرامة: خُده على المخزن، ميشوف النور لحد ما أجيله وأفوقه. أحمد: حاضر يا قاسم بيه. وأمر اثنين يحمله إلى المخزن. عز: إيه الغباء اللي عملته ده؟ قاسم:
حق مراتي، وبخده لو مش عاجبك. هي تبلغ والحكومة تتصرف، وطبعًا ابنك من غير اسم قاسم الشرقاوي مش هيعمل أي حاجة. ريشة محصلش، طير حتى. وصعد إلى الأعلى. وجدها ماذالت نائمة على الفراش. وجهها الشاحب، عروقها التي برزت من الخوف، وأثر البكاء على عيناها. تحتضن نفسها. تقدم بهدوء ليتسطح بجانبها ويرفع يداه ليمسح على خصلاتها بحنو وطيبة. يحدث نفسه عن القدر الذي جمعهم، كم عانوا كثيرًا وظلموا من هذه الحياة. هل سيقدر أن يعوضها عن ذلك؟
كيف ستكون حياتهم بعد شهر من الآن؟ فا بعد ثلاثون يومًا سوف تقرر هل ستبقى معه أم تتركه. لا يريد أن تبقى معه رغمًا عنها، لكنه يريد أن تبقى من أجله. دفن رأسه في عنقها ليستنشق رائحتها بهدوء، ويغوص معها في النوم من التعب والإرهاق. في لبنان، كان مالك يجرى مكالمة تلفونية ليخبرهم أنه سوف ينقل جميع عمله للبنان ويقيم مرة أخرى ويهجر مصر.
أغلق هاتفه ودلف إلى مصفف الشعر ليغير قصة شعره، وحلق لحيته. وخرج بعد القليل من الوقت وذهب إلى أحد المتاجر ليشتري بعض من الثياب الجديدة، ثم يعود إلى الفندق حتى يستأجر فيلا أو يشتريها. في فيلا الحفناوي، كانت تخرج جانا ومعها حقيبة سفر. كان يتجول تيام ونظر إليها بغرابة. فاتجه إليها ليتسأل. أنتِ راحة فين؟ جانا: خلاص الإجازة خلصت هنا، هسافر مكان جديد أكتشفه. تيام: مش هشوفك تاني. جانا ابتسمت قائلة: إزاي بقا؟
أنا بنزل كتير. أنا راحة أسبوع كا رحلة وهرجع علشان الشغل في الشركة كتير. وأنت؟ تيام: معرفش لسة، بس حياتي زي البدو، تنقل وترحال. هشوفك قريب صح؟ جانا: أكيد. تيام: رقمك؟ جانا: نعم. تيام: هاتي رقمك والأكونت بتاعك. جانا: حاضر. وودعا بعضهما وغادرت، وأوصته على ضرغام قبل أن تغادر.
في القصر، بعد مرور عدة ساعات. استيقظت رزان وجدت نفسها في حضن قاسم. لأول مرة تعشق قربه وتأخذه أمان لها. عانقته أكثر. أحس بحركتها، ابتسمت ابتسامة صغيرة ورفع رأسه ليقبلها بحنو على جبينها. قاسم: نقول صباح الفل ولا مساء الفل؟ رزان: نمت كتير. قاسم: اممم، تقدر تقولي كده من 4 لـ 5 ساعات. رزان: عملت إيه؟ قاسم: أنا ولا حاجة. رزان: هو فين؟ قاسم ببرود: في المخزن. رزان: هتعمل فيه إيه؟ قاسم: مش أنتِ عاوزة حقك؟ رزان: أيوه.
قاسم بملامح قاسية وهتف بكلمة واحدة جعلت رزان تصطدم. لم تتوقع منه هكذا. قاسم: هقتله. رزان بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!