الفصل 13 | من 37 فصل

رواية عالجتها ثم احببتها الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
20
كلمة
1,833
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

مريم بصدمة: مالك سافر لبنان. قاسم: إيه ده، إزاي؟ مريم: الو، إزيك يا رحمة. رحمة: الحمد لله، فينك يا بنتي. مريم: استقلت، بس قوليلي فين مستر مالك؟ مبيردش. رحمة: هو أنتِ معرفتيش؟ مريم: لا. رحمة: مستر مالك سافر لبنان في طيارة الفجر. مريم بدهشة وصدمة: بجد؟ رحمة: أيوه، في حاجة؟ قال هيسافر لبنان بس مش عارفين راجع امتى. مريم: تمام. جلست على أقرب مقعد، وهُنا تأكدت أن مالك يحبها بل يعشقها. مريم: بس. قاسم بأسف: أنا آسف.

مريم: حصل خير. قاسم: هنزل الشركة وزي ما أنتِ عارفة. مريم: تمام. قاسم: رزان نامت، محدش يخبط عليها أول ما تصحى رني عليا لأنها هتخاف. ولو نزلت، لو حصل اختلاط بينها وبين مي، خلي بالك. مريم: تمام، متخافش. هبط قاسم على الدرج، كانت الخادمة قد صنعت له فنجان قهوة. أخذ الفنجان وأمسك اللاب توب ليتابع عمله ويرى برنامج صفقاته. في ڤيلا الحفناوي، كانت جانا جالسة على العشب وبجانبها ضرغام. تيام: محدش بيخاف لما يشوف الأسد؟

جانا: أولاً اسمه ضرغام، ثانياً اللي يخاف ميجيش بيتي، لأن زي ما هو بيتي دا بيت ضرغام. ثالثاً، كان نفسي يكون في سفر للأسود، نفسي آخده معايا الرحلات. تيام: قد كده بتحبيه؟ جانا: جداً. أنا رفضت عرسان كتير أوي بسبب ضرغام. تيام بغرابة: ليه؟

جانا: لأني مقدرش أعيش من غير ضرغام. وكلهم عاوزين يبيعوا ضرغام. بابا وماما اقترحوا أن ضرغام يفضل في البيت وأنا أزوره، بس أنا رفضت أسيبه وأنا حياتي كلها سفر وحابة أعيش حرة. أنا آه 25 سنة وكل اللي يعرف يضربلي أخماس في أسداس، واو أنتِ كبرتي، مفيش عرسان ولا إيه؟ أنا اللي مش عاوزة. هو أه زي كل الناس بتقول الجواز سنة الحياة وأن لازم أبني أسرة، بس أنا لو متجوزتش مش هموت، يعني عايشة حياتي كويس، ناجحة في شغلي، كل حاجة.

تيام: تقريباً حياتنا متشابهة شوية. جانا بضحك: تقريباً. يلا، ادخل ضرغام لأنه مدلل الفترة دي خالص ومامي متغاظة منه كل لما يجي يبصلهم بغرور وتكبر، اللي هو حد يقبلني. تيام: جدع. والابله اللي هتجيبيها. جانا: اتأخرت أسبوع بس على وصول، إن شاء الله. تيام: إن شاء الله. في لبنان، كان يجلس على المقعد يتناول طعامه وشارد فيما حدث، زواج مريم من قاسم.

مالك في نفسه: أنسى يا مالك، أنت مش خاين عشان تفكر في مرات صاحبك. لازم أصفي كل شغلي وأستقر هون في لبنان. والله الحياة كتير حلوة هون. وأكمل ساخراً: كان بدي أجي أنا ومريم، لكن تغيرت كل الأفكار. يا الله، عني على هالهم. جاء صديقه لؤي. لؤي: عاش من شافك يا رفيق. مالك بابتسامة: لؤي، كيفك؟ والله اشتقتلك كتير. لؤي: أيوه، مصر خدتك مننا. مالك: كل واحد بيرجع لأصله، وها أنا رجعت للبنان. لؤي بدهشة: والله خلاص؟

مالك: أي، بدي أرجع لبنان نهائي وراح أصفي كل شغلي في مصر وأبدأ هون. لؤي: والله فكرة منيحة كتير. مالك: أي، بشوفك قريباً. لؤي: طبعاً، بس تستقري، بنتجمع مع الشباب. مالك: أكيد. مبسوط بشوفتك. لؤي: أنا أكتر. في الشركة، كان يجلس قاسم على المقعد يتابع عمله بدقة. دق الباب، أمر قاسم بالدخول. دلف السكرتير ليقول لقاسم: قاسم بيه، عامل تبع صفقة المكن بره، وبيزعق وحابب يقابل حضرتك. قاسم: بيزعق ليه؟ إحنا في السوق هنا.

وقف قاسم وارتدى سترته وخرج للعميل. قاسم: في إيه؟ إيه المهزلة دي؟ كرم: يعني إيه يا قاسم؟ أقوله عاوز أدخل، يقولي قاسم بيه مشغول. حقيقة أديله خبر. قاسم: أيوه، عمل إيه غلط؟ عميل زي أي عميل، تستنى. كرم: لا، مش زي أي حد. قاسم بعصبية: زيك زي أي حد بتتفرعن على اللي ما إحنا عارفين اللي فيها، يا ابن أمك. كرم: قاااسم. قاسم: بيه! قاسم بيه! واتفصل من غير ما يطرد. وانحنى ليه،

همس في أذنه: شكلك بقى وحش قدام الموظفين. لم اللي باقي من كرامتك وامشي قبل ما مامي تقلق عليك وتقطع عنك المصروف. والسكرتير اللي مش عاجبك ده فاتح بيت، أنت متقدرش تفتحه. باي، كرم دلف إلى مكتبه بكبرياء وانصرف. جلس مرة أخرى بعد أن خلع سترته وتابع عمله مرة أخرى.

في وسط انشغاله، جاء على فكره روز وهي تتنقل من وردة لوردة مثل الفراشة الجميلة التي ألوانها تسحر القلب قبل العين. وابتسامتها التي تجعل كل من نظر إليها ابتسم. خصلاتها المتمرده التي تنزل على عينيها فتزعجه. لكن عبث عند تخيله ببكائها وصراخها وحديثها ليلة أمس عندما كانت ترفض أن يسمع ما كانت تقوله لطبيبها. قاسم بدأخله أن عندما يتخلص من الأفاعي الذين يقيمون في القصر، سوف يعوضها عن كل شيء ويسافر لصديقه ويعتذر له عما حدث.

في القصر، بعد مرور 5 ساعات. استيقظت رزان، ودلفت إلى المرحاض، ثم خرجت وهي لا تنوي الهبوط للأسفل، لا تريد الاحتكاك بميري. لكن شعرت بالجوع، اضطرت تهبط. نزلت إلى الأسفل ودلفت إلى المطبخ سريعاً. رزان: لو سمحت، ممكن نسكافيه وسندوتش جبنة كيري. الخادمة: حاضر يا فندم. رزان: وأي حباية للصداع لو سمحت. الخادمة: حاضر، عشر دقايق. رزان: هاتيهم الجناح. مي: مفيش أكل هيطلع فوق. رزان: بصفتك مين؟ مي: ست القصر.

رزان: الأكل هيطلع فوق بأمر مني أنا. وأنتِ كلمتك متفرقش معايا، ماشي؟ واختفي من وشي لأني على شعرة وانفجر فيكوا أنتوا الكل، وكل واحد حسابه جاي. رزان: زي ما سمعتي، الأكل والدوا عشر دقايق ويكونوا فوق. وخرجت قبل سماع ردها. عند ڤيلا تيام. كانت فتاة ترن الجرس. فتح تيام، وفوجئ بفتاة ترمي نفسها في حضنه. تيام بصدمة: إيه ده؟ غادة؟ غادة: تيام حبيبي، وحشتني أوي. تيام: ابعدي يا غادة. غادة: كده يا تيمو؟ تيمو إيه ده، حيطة؟

غادة بغرابة: مين دي؟ جانا: أنا جارتُه وخطيبته. غادة: أنت خطبت يا تيام؟ تيام بتوتر: أه، أه خطبت. غادة: طب وأنا؟ تيام: أنتِ إيه؟ كنتي خطيبتي وخلاص، فسخنا. عاوزة إيه تاني؟ غادة: نرجع. جانا: البجاحة بقا. يلا يا حبيبتي، هنروّش مايه وعاوزة خطيبي في كلمة سر. وبعدت تيام عن الباب ودخلت وأغلقت الباب في وجه غادة. تيام في الداخل: أنتِ عملتي إيه؟ جانا بلا مبالاة: لقيتك محتاج مساعدة ومش عارف تخلع منها، قولت أساعد.

تيام: لا، شاطرة ولمّاحة. جانا: عاوزة أجرب حاجة مختلفة. تيام: زي إيه؟ جانا أخذت الهاتف وأخرجت صورة دراجة نارية. تيام: عاوزة تركبي ده؟ جانا: جد. تيام: عندي واحدة. جانا بفرح: يلا بينا. تيام: يلا. ركبوا سوا وكانت جانا في قمة سعادتها وصوت ضحكتها العالية التي تدل على سعادتها. وشعرها الذي يتطاير بسبب شدة الرياح. تيام بصوت مرتفع: مبسوطة؟ جانا: جداً.

في القصر، كانت تأكل رزان بلا مبالاة، لا تنصت لكلام قاسم الذي يقف أمامها يحدثها ويسأل عن حالتها وهي في قمة البرود. قاسم: بكلمك على فكرة. رزان: نعم. قاسم: إيه كمية البرود دي؟ رزان: قاسم، أنا مصدعة، عاوز تتخانق شكلك. وبعدين في عريس زهقان. قاسم بحدة: عريس؟ عريس؟ في إيه؟ زهقتيني في حياتي. رزان: طلقني وكل واحد يروح لحاله. قاسم: طول ما قاسم الشرقاوي في نفس، يبقى أنتِ على ذمتي. رزان: أهو ظل راجل ولا ظل حيطة.

قاسم بزعيق: رزاااااان، اتعدلي. رزان: أوووف، حتى الفطار. دق الباب، فتح قاسم، كانت الخادمة وفي يدها كوب من الماء وقرص من الحبوب. قاسم: إيه ده؟ الخادمة: دوا مسكن لرزان هانم. قاسم بلهفة: مالها؟ رزان: صداع. قاسم: من القهوة والنوم متأخر يا هانم. رزان: عارفة. قاسم: يا برودك. رزان: خلاص يا قاسم، معتش ليك تأثير عليا. قاسم: نجرب. قاسم يتنفس بهدوء: نشوف ليا تأثير ولا إيه.

وضعت يدها على صدره تمنعه من الاقتراب. انحنى ليقبلها على وجنتها بحنو وعمق. قاسم: ليا تأثير اهو، باين على وشك وصدمتك. أزاحتها بعيداً عنه ليقول بضحك: مش هتتغيري يا رزان. ودلف إلى المرحاض. وقفت تنظر بصدمة، ثم وضعت يديها على وجنتيها لتشعر بسخونتها تدل على خجلها. خرجت من الجناح وهي تركض، لكن صدمت في شخص ما. رفعت عينيها لتنظر إليه. رزان بصراخ وصدمة: كر... كريم. قاااااااسم. لاااااااا. ووقعت مغشياً عليها. إزاي كريم عايش؟

إيه اللي هيحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...