في صباح يوم جديد، استيقظت مريم على رنة هاتفها. أمسكته بإهمال وانزعاج. مريم بنوم: الووو. جاءها الرد من مالك. مالك: دا كله نوم، قومي يالامريم. مريم: مالك، هي الساعة كام؟ مالك: داخلة على عشرة. مريم بصدمة: أيييه عشرة! طب اقفل الله يهديك، قبل 3 العصر مترنش عشان مألغيش الجواز، سلام. أغلقت الخط. عند مالك، نظر إلى الهاتف بصدمة. مالك: دي قفلت في وشي، ماشي. أما أربيك. ثم استرجع ليقول: والله أنا خايف منها.
في الناحية الثانية، في قصر قاسم الشرقاوي. كانت تضع يداها على وجهها بانزعاج من أشعة الشمس التي مُصرة على استيقاظها. ثم تُخبئ وجهها في الوسادة. حتى لم يقدر قاسم على هذه الأفعال الطفولية ليقهقه بصوت عالٍ، مما جعلها تفتح عيناها بغرابة. روز بنوم وخصلاتها واقعة على وجهها: أي، في إيه؟ قاسم وهو يكتم ضحكته: لا مفيش، مفيش. روز بعبث: أنت بتضحك عليا وأنا نايمة؟ أنت معادش مضمون. وفي لحظة، كانت أوقعته عن الفراش.
قاسم بدهشة: أنتِ بتوقعيني؟ روز: أنت بتضحك عليا. قاسم: ماشي يا روز، شكلي دلعتك كتير يا هانم. وقف عن الأرض ودلف إلى المرحاض. روز بتفكير: هو زعل ولا إيه؟ أيوه زعلت أووي. روز: اه يا كداب. فتح قاسم الباب ليقول: أنا كداب؟ روز: لا، لا. قاسم: اهو قال. تيشرت طيور الجنة، قومي يا ماما ربنا يهديكي. روز: أنا نازلة أحضر الفطار. قاسم: امال الخدم فين؟ روز بتصنع البراءة: يوه، اخص عليا. هو أنا مقولتكش؟ قاسم
وضع يده على وجنته ليقول: لا مقولتيش. روز: أنا أديك الخدم أسبوع إجازة. قاسم بعدم فهم: اشمعنى كده؟ روز: كده، حابة أنا أعمل الفطار والغدا. ولو على التنضيف، القصر نضيف. قاسم: شكلنا هنقضيها دليفري. روز: عيب عليك، أحلى عيش وجبنة على الفطار. قاسم: طب يالا يا حلوة، انزلي حضري الفطار. روز: هنحضره سوا. قاسم: دا اللي هو إزاي؟ روز: إنهاردة الجمعة، هنحضر كل حاجة سوا. ويالا بقا عشان ننزل. قاسم: أما نشوف آخرته.
دلف قاسم إلى المرحاض، ثم خرج ودلف إلى غرفة الملابس ليرتدي بنطال من القماش لونه أسود وتيشرت لونه أبيض. وهبط ينتظرها في الأسفل. خرجت روز من المرحاض ودلفت، وتقف أمام خزانة الثياب بحيرة. حتى وقعت عيناها على بنطال أبيض وكنزة بحمالات عريضة دون أكمام. ارتدت ثيابها وقامت بعمل شعرها على هيئة كعكة مبعثرة. وهبطت إلى الأسفل. كان قاسم يتحدث في الهاتف، رفع نظره عندما سمع صوت حذائها. ووجدها تهبط وهي تبتسم له.
أغلق الهاتف ووقف ينظر لها. قاسم بانبهار: أي القمر دا. روز بابتسامة هادئة: حبيت نبدأ من جديد بدون أي حدود واحنا سوا. قاسم: أحلى حاجة. روز: تعال بقا نفطر. بص أنا شايفه مفيش داعي نفطر على السفرة، نفطر في المطبخ حلو. قاسم: موافق. دلفا إلى المطبخ. فتحت الثلاجة لتخرج الجبن بأنواعه، والعسل والمربى. وضعتهم في أطباق صغيرة. ثم وضعتهم على الطاولة المتواجدة في المطبخ. قاسم: أنتِ عارفة نفسي آكل إيه على الفطار. روز: إيه؟
قاسم: بيض بالطماطم. روز: اسمها شكشوكة. قاسم: لا بيض بالطماطم. روز برفض: شكشوكة. قول عاوز شكشوكة وأنا هعملك. قاسم: اعمليلي شكشوكة يا روز. روز بضحك: حاضر. قطع طماطم. قاسم: هو شكله يوم مش هيعدي. بدأت روز في تقطيع الطماطم، حتى في النهاية عملتها بدقة. قاسم: أيوه يا شيف حسن. روز: مش عارفة من غيري هتعمل إيه. قاسم: مكنش بيض بطماطم، محسساني إنك عملتيلي وليمة. روز: خلاص، روح اعمل لنفسك بقا. قاسم: خلاص، يالا ناكل.
وضعت باقي الفطار على الطاولة وبدأوا في الإفطار. في ڤيلا الحفناوي. كان تيام يرتدي ثيابه على عجلة ليذهب إلى القصر يريد أن يستفز قاسم. انتهى مما يفعله ليقوم بالاتصال على مالك. مالك: الوو. جاءه الرد: مالك، قاسم بيوزعنا وبيقول مش عاوز أشوف وش حد. ودلوقتي روز عملاله فطار وأنا رايح أرزل عليه. تيجي؟ مالك: تيجي. تيام: عشر دقايق تكون قدام القصر. مالك: تمام. في شقة مريم.
استيقظت من النوم ودلفت إلى المرحاض، ثم خرجت لترتدي ترينج رياضي وتعمل شعرها على هيئة ذيل حصان، وتدلف إلى المطبخ تصنع كوبًا من القهوة. وأغلقت الباب وهبطت إلى الأسفل. كانت توجد سيارة تنتظرها. أعطت له العنوان، هو منزلها القديم الذي كانت تسكن فيه مع والديها. وصلت إلى المنزل بعد مرور 45 دقيقة. صعدت إلى الطابق الثاني، فتحت الباب، وجدت يوجد إضاءة بسيطة بسبب الشمس. هبطت إلى الأسفل لتجلب أحد يشغل الكهرباء.
بعد مرور 30 دقيقة، كانت الكهرباء اشتغلت. وجاء فتاتين ليساعدا مريم. مريم: ازيكم. مروة وهدير: بخير الحمد لله، وحضرتك. مريم: بخير الحمد لله. وعاوزه منكم تساعدوني أنضف البيت، ممكن. مروة: طبعًا. وبدأوا في تنظيف المنزل سويًا. في قصر الشرقاوي. كان قاسم يجلس وهو ينظر إلى مالك وتيام ببعض من الغيظ. تيام يمسك بكأس من العصير، ومالك يمسك طبقًا من الفشار. قاسم: سر الزيارة إيه؟ تيام: بنسليك. قاسم: حد قالك إني عاوز حد يسليني؟
مالك: إحنا بنحس بيك. هبطت روز بعد ما ارتدت سترة حتى لا تظهر بهذه الكنزة الضيقة. قاسم في نفسه: أهي لبست منكوا، الله. روز: فين مريم؟ مالك: لا مريم النهارده، ربنا يعينها. روز: يارب. قاسم: منورين. تيام ومالك: نورك يابو نسب. قاسم: بدأنا أه. روز بغرابة: في إيه يا قاسم؟ قاسم: مفيش. هطق. مالك: روز، في موز. روز: أيون. مالك: ممكن واحد. قاسم: يا بجاحتكوا. ظلوا يتشاجروا كالقط والفأر.
في المساء الساعة الثامنة، دق جرس الباب. وكان يوجد مالك وهو يرتدي قميص أبيض وسترة سوداء وبنطال أسود وحذاء نفس اللون ويمسك في يده باقة من الورد الأحمر. فتح قاسم الباب وهو ينظر في ساعته. قاسم: عارف لو كانت 8 وخمسة كنت سبتك لبكرة. مالك: أي الظلم ده. قاسم: اتفضل يا عريس. مالك: مريم فين؟ دلف مالك وتهبط روز وهي ترتدي فستان بني اللون من خامة القطيفة مع حذاء مناسب. قاسم: تعالي يا روز. جاءت روز ووقفت بجانب قاسم وحاوطها بذراعه.
قاسم: مريم جهزت. روز: أيوه، وأنا كمان. قاسم: إيه اللي جابك. تيام: لا زيي زيك بقا. قاسم نظر إليه ساخرًا: طب اقعد عشان أجوزكوا انتوا الاتنين. تيام: حاضر. في السجن. شخص بشر: مينفعش كل اللي عملته يروح كده. مينفعش، كلهم أغبياء. لازم أموتك يا قاسم. لازم تموت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!