قاسم…. بما إننا قاعدين، فالنهاردة آخر يوم في الـ 3 شهور. قررتي إيه يا روز؟ ظهرت علامات القلق على وجه روز. لم تكن تعرف إنها النهاية. جزء يريده بشدة، وجزء متردد. احمرت وجنتها، ووضعت يداها في بعض دليلًا على القلق. شعرت مريم بتوترها وأرادت أن تخرجها من هذا الموقف. مريم…. ممكن قبل الرد أقعد معاكي شوية؟ روز……. تمام. وقفت مريم وروزا واتجهتا إلى غرفة المكتب وغلقت الباب. مالك…. ما كانش ينفع تخيرها قدامنا.
قاسم…. علشان لو لوحدنا هتتهرب مني. أنا يا مالك مش عاوز حاجة غير إنها تكون موجودة. مش عاوز زوجة وخلاص. أنا هكون معاها، نبدأ من جديد. لكن لو فضلنا كده، هكون كل يوم خايف إنها تقولي خلاص همشي. أنا عاوز أعرف الرد، أنا تعبت. مالك…. معرفش مريم هتعمل إيه، بس ممكن تبوظ الدنيا. قاسم (برفض وثقة) …. لا، مريم متعملش كده. روز دماغها بتلين، يعني ممكن تكون متوترة. مريم هتحاول تخرج منها الكلام. مالك…. ربنا يستر. في الداخل.
مريم…. حسيت إنك متوترة وخايفة تجاوبي. أنتِ عاوزة تكملي ولا لأ؟ روز (بتوتر) …. يا… مريم…. أنا. مريم…. روز، إحنا مش في تحقيق يا حبيبتي. قوليلي شعورك ناحية قاسم، وحابة تكملي ولا لأ؟ روز…. أنا خايفة يا مريم. مريم…. روز، قاسم مش عاوز حاجة غير إنك تكوني معاه. لو بتفكري في الأطفال والحياة دي، قاسم مش هيضغط عليكي. وغير كده، مفيش مشاكل تخوف. أنتِ وقاسم بس، كل الناس ماشية. روز (بقلق) …. خايفة يا مريم يعايرني ويندم. مريم (برفض)
…. مش قاسم اللي يعمل كده يا روز، وأنتِ عارفة إنه مستحيل يعمل كده. روز…. مش عارفة يا مريم، أنا خايفة. مريم…. طب أمشي أنا ومالك، وهفهم قاسم. واتكلمي براحة. أنتِ مليكيش غير قاسم، هو اللي قادر يحتويكي. صدقيني، قاسم محتاجك أكتر ما أنتِ محتاجاه. نظرت إليها روز بقلق وخوف من القادم. تلجلل لسانها ثم هتفت. روز…. حاضر. مريم (بسعادة) …. كده تعجبيني. خرجا كل من مريم وروزا. مريم…. استأذن أنا ومالك. قاسم…. مالك يستأذن، أنتِ ليه؟
مريم…. لا يا باشا، صحصح. شقتي زمانها اتربت يا جدع. عاوزة أفتحها بقى من بعد موت أمي وأبويا. مقفولة. حابة أعيش فيها. هعدي على الشقة آخد هدومي بس، وهدير حد ينضفها. قاسم…. لحد ما تتنضف، اقعدي. هنام. مريم…. لحد ما تتنضف، هقعد في الشقة وخليني على راحتي. وفين تيام؟ قاسم…. تيام هيتجوز على نفسه، عاوز يخطب. مريم…. نخطبله بكرة. مالك…. هتنزلي المطعم تاني؟ مريم…. معتقدش، بس حابة أرجع أدرب دفاع عن النفس.
مالك…. اللي يريحك. … أنا أتجوز إمتى؟ قاسم (يتصنع عدم الفهم ليقول) …. ما تتجوز، إحنا مالنا؟ مالك…. لا يا قاسم، ما يغركش إن أنا لبناني. أنا واد… قاسم…. واد إيه؟ واد إيه؟ قل*يا الأدب. شوف مين هيجوزهالك. مالك…. جوزهالي يا قاسم. قاسم…. بكرة الساعة 8 بالدقيقة تكون قدام القصر. 8 وخمسة مش هجوزهالك. مالك (بترجي) …. طب ما أبّات هنا. قاسم…. قوم روح يا مالك، واقصر الشرمالك بعبث…. قايم اهو. يالا أوصلك. قاسم…. السواق هيوصلك.
مالك…. أنت لو حمايا مش هتعمل كده. قاسم (ببرود) …. معلش، استحمل. نظر إليه مالك ببعض من الغيظ، ثم أمسك بمفاتيح سيارته وغادر وهو يسمع قهقهة قاسم عليه. ويعلم أنه يريد استفزازهم. مريم…. قاسم، ممكن دقيقة؟ قاسم…. تعالي نطلع لحد ما العربية تيجي. خرجا إلى الخارج. مريم…. قاسم، اصبر على روز. قاسم (رد مسرعًا) …. يا مريم، أنا مش محتاج غير إنها تفضل معايا. مش نايم على نار، خايف في يوم تسيبني. مريم…. معلش، حاول براحة.
قاسم…. حاضر يا مريم. أما أشوف. مريم…. هتعوز حاجة؟ قاسم…. توصلي بالسلامة. في فيلا الحفناوي. تيام كان يتحدث مع مالك على الهاتف، وعلم بخروج مريم وفرح كثيرًا. ليخرج من منزله راكضًا إلى منزل جانا. دق الباب بقوة حتى فتحت الخادمة، ليدلف ويجد جانا ووالديها يسعدوا للغداء. تيام (بفرحة) …. مريم هرجت. مريم خرجت. وتقدم ليحملها ويدور بها من شدة الفرح، وهي منصدمة من فعله. والديها.
أنزلها تيام ليشعر بالحرج، ويضع يده على شعره من شدة الخرج. تيام (بأسف) …. أنا آسف يا عمي. بعد بكرة هاجي أخطب بنتك. وخرج سريعًا. كامل (بدهشة) …. إيه اللي حصل؟ لها بصدمة…. الحيطة. كامل (بحزم) …. ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ جانا…. رد فعل سريع والله. يا ضرغام جوعاااان. جااااية. وركتضت إلى الخارج. في الليل. كان قاسم قد عاد من الخارج، وجد أنوار القصر كلها مغلقة. استغرب الوضع، وفكر كيف روز تنام في هذا الوضع، فهي تخاف الظلام.
وضع المسليات التي جاء بها من الخارج، وأضاء بعض الأنوار. وصعد إلى الأعلى. أمسك بمقبض الباب وفتح، ليدلف ويجد روز ترتدي فستانًا لونه نبيتي ضيق مع حذاء ذو كعب عالي، تاركة خصلات شعرها على ظهرها، وتضع في شعرها إكسسوار بسيط. وترتدي الخاتم الذي جلبه لها قاسم في بداية زواجهم. تضع بعض المساحيق التجميلية الخفيفة التي أضافت لها لمعة جميلة، وتقف في الشرفة تُعطي ظهرها له.
وضع مفاتيح السيارة وحذائه على الطاولة، وتقدم ليعانقها من الخلف. لتغمض عيناها وهي تشعر بكهرباء سارية فيها. قاسم…. إيه الجمال ده؟ روز (برقة) …. مستنية بقالي كتير. قاسم (بحنو) …. لو أعرف إنك مستنية، كنت جيت بدري أو مخرجتش. ممكن أعرف سر الجمال ده أو المناسبة؟ روز (بقلق) …. مش أنت عاوز الإجابة؟ قاسم (بتخدير من رائحتها التي سكرته) …. ياريت. قاسم…. أفهم من كده إنك هتفضلي معايا؟ مش هتبعدي؟
روز…. خايفة تندم يا قاسم. أنت تستاهل واحدة أحسن من كده. وضع إبهامه على ثغرها. قاسم…. هشش. أنتِ أحسن روز في الدنيا كلها. مفيش زوجة أحسن منك. أنتِ هتكوني أم لأولادي يا روز. روز…. تفتكر ممكن أكون أم؟ قاسم…. وأحسن أم في الدنيا كمان. يا روز، هنبدأ حياتنا سوا. معانا أصحابنا. وكمان مريم بتحبك، وجانا هتحبك. روز (بتشجيع) …. أنا مش هسيبك يا قاسم. أنا هفضل معاك. عانقها قاسم عند سماع جملتها بشدة، وهو يتمتم قائلًا.
قاسم…. يا قلب قاسم أنتِ. روز…. مش هتسبني يا قاسم، صح؟ قاسم…. عمري. قريبًا نودع قاسم وروز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!