الفصل 14 | من 27 فصل

رواية عالم تاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الاء

المشاهدات
18
كلمة
4,001
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

اقترب منها. "وعد... "نعم." "انتِ ليه بتحاولي تخففي عني أو تهديني؟ ليه بتبقي جنبي دايماً؟ ابتسمت بطفولة وهمست: "أقولك على سر بس متقوليش لحد." "ايه؟ "تيتا قالتلي إنك كنت متعلق بمامتك أوي، وإني أنا زيها في أسلوبي. وإنك كمان كنت بتحب أمي، وأنا يعني شبه ماما وأسلوب مامتك، فا أنا مجمع الاتنين مع بعض. ودول أنت كنت بتحبهم، فا أحاول أهديك زي مامتك، وهتقبل مني كلام عشان شبه ماما بس."

ضم أحمد حاجبيه، وبدأ صوته يزداد، وجز على أسنانه. ومسكها من ذراعها. "يعني أنتِ مش بتبقي عايزة تتكلمي معايا برضاكي؟ تيتا اللي بتخليكِ تكلميني وتقربيني؟ "لا لا مش كده. ووطّي صوتك عشان دا سر." "هي قالتلي كده، وأنا بقا بيني وبينك قولت أحاول معاك وأخليك تحبني زي أمي ومامتك." كان أحمد يهز فيها وهو ماسك ذراعها وبيشد عليها أكتر. "إزاي إذا كان أنتِ بلسانك دلوقتي قولتي كده؟ "هقولك الحقيقة بس ما تضايقش."

حاول أحمد ما يتعصبش، وبعد إيده عنها. "ايه؟ وقام وحط إيده في جيبه. "قولي." نظرت وعد في الأرض. "أنا اللي بسألهم عنك عشان أفهمك أكتر، عشان كله كان بيحذرني منك." وبصتله. "بس رغم كده، كانه كلهم بيأكدوا إنك طيب وإنك استحالة تأذي حد، صح؟ نظر لها أحمد. "حقيقي أنا اللي مش فاهمك. تيتا اللي قالت إنك تقربي مني ولا من نفسك؟ "ما أنا لو قولت هتضايق." "لا قولي." ونزل لمستواها وبصلها بنظرة ترعب.

"بس قسمًا بربي يا وعد، لو كدبتي لهتشوفي وش تاني مظنش تتمني تشوفيه." بعيون دامعة، قالت بخوف: "إنس رفض إني أتعامل معاك كتير عشان عصبيتك، وعز بيقولي بلاش. وجميلة أختك ذات نفسها مش بتتعامل معاك لما تتعصب أو تضايق." "تيتا قالت إيه؟ "كنت أنا اللي بسألها عنك على طول، بقت هي اللي تكلمني عنك من غير ما أسألها. وكل ما نتعارك تدفع ليك وتقولي ميقصدش." "مكنتش بتعرض عليكِ حاجة أو بتفرض عليكِ؟ "مش فاهمها."

"مثلاً مافيش مرة قالتلك عن جواز؟ "جواز مين؟ ... بتفكير... أهااا قالت." "طبعاً حاضرة." "وأنا مالي أساس. دا شي يخص جميلة وعز، وأنا قولت لجميلة إنها لما تاخد الخطوة دي تبقى قدها." ضم أحمد حاجبيه. "إيه؟ أنتِ بتتكلمي عن إيه؟ "عن جواز جميلة وعز. مش أنت بتسأل إن تيتا اتكلمت عن جواز؟ فبقولك إنهم هما براحتهم." "بلاش استهبال، أنتِ فاهمة قصدي." نظرت له بعدم فهم. "ايه طيب؟ "تيتا هي اللي خلتك تتعاملي معايا وتقربي مني."

"لا، بس كانت بتشجعني." وبعدين... وسكتت وضمت حواجبها وبصتله بتفكير وسكتت. رفع أحمد حاجبيه. "ايه؟ سكتي ليه؟ أكيد مش لاقية كلام كذب تقوليه." قامت وعد. "أنا مش كذابة، بس فهمتك. وتيتا خلتك تعملني غصب عنك، فاكرت أنا كمان كده، صح؟ عموماً من النهاردة مش هتشوفي وشي. أنا مش باردة عشان أجبرك عليا، وجاية أمشّي." مسكها أحمد من ذراعها. "تقصدي إيه؟ بعدت وعد إيده عنها.

"مش هتكلم معاك، واعتبر إني مش موجودة أساس. ومش هضايقك تاني، ودا وعد مني، وأنا عمري ما أرجع في وعدي." وطلعت. جز أحمد على أسنانه وبص عليها وهي طالعة. "غبي." عزة لقت وعد طالع وملامحه متغيرة. بصت لفاطمة. "شكلهم شدوا مع بعض." "تعالي يا وعد كولي يلا." "لا، أنا عايزة أنام." "وعد تعالي كولي." رجعت وعد ليها. "حاضر." ورجعت وقعدت تاكل. وبص في الأرض. "مالك يا وعد؟ من غير ما تبصلها: "عايزة أنام." "كولي ونامي."

"تاكل وتستريح في وقت للنوم." مردتش عليهم. لاحظت فاطمة إن وعد بتتنفض. "عزة قومي اعملي قهوة." بحزن على وعد: "حاضر." قربت منها فاطمة. "مالك؟ وعد مرة واحدة عيطت وترمت في حضنها. "أهدي، مالك؟ حصل إيه؟ زعلك عملك إيه؟ في نفس الوقت، أحمد كان طلع من المكتب ساكت. أول ما سمع كلام وعد. وعد بعياط: "عملتي كده ليه يا تيتا؟ ليه خليتيه يكلمني غصب عنه؟ مكنتش عايزة كده." طبطبت عليها فاطمة. "اهدي بس، حصل إيه؟ بصت لها وعد.

"ليه خليتي أحمد يتعامل معايا غصب عنه؟ عشان كده لما كان بيزعقلي، مش عصبيته وغصب عنك، كان قرفان مني ومش طايقني. مفروضة عليه في حياته. وشهقة... كنت فاكرة إنه طبعُه صعب. طلع بيكرهني، حقه. واحد بارد، فرده نفسها عليه. ليه كده يا تيتا؟ وعلى كده إنس وعز وجميلة وعمتو، هما كمان غصب عنهم ليه كده يا تيتا؟ أنا مش عايزة كده. أنا عايزة أمشي. مينفعش أقعد."

بحزن: "أبداً، واللهي كلهم بيحبوكي. إنس أساس كان بيهزر، بس جوه عارف إنه حزين. لما رجعتي لينا بقا فعلاً بيضحك من قلبه. وعز كان دايماً بيتمنا تطلعي بريئة. خوف عليك، حتى من غير ما يعرف إنك بنت عمه. طب واللهي بيقول: وعد دي نعمة ربنا كرمني بيها. الوحيدة اللي بتقنع جميلة. طب واللهي

جميلة نفسها فرحانة وبتقول: أخيراً لقيت حد من سني يتكلم معايا. وعزة من غير كلام دايماً باصالك وتحبك. ورفعت راسها ليها وابتسمت. مش كنتي خايفة من فرط إعجابه ولا إيه؟ ضحكت وعد. "أها." "أيوه كده، اضحكي. وأنا مقلتش لإحمد إنه يعملك كويس، بس ومش هنكر مرة واحدة بس إنه طلب يتجوزك، بس واللهي مرة واحدة ومتكلمتش ولا حاولت معاه تاني." بعدت عنها وعد بصدمة. "يتجوزني أنا وأحمد؟ إزاي؟ بتوتر: "اها." بصت له بعتاب.

"يعني هو مش طايقني، تقومي مخليا يتجوزني؟ إيه يا تيتا؟ هو أنا ماليش عندك قيمة للدرجة؟ بتدافع: "أبداً، وربنا أنتِ بنتي مش حفادي. وقطع لسان للي يقولك كده. أنتِ ست البنات. أنا آسفة، وأنا ليا حساب تاني معاكي." "لا لا، أنا مش عايزة أي حاجة. تكلمي عني فيها، واكن مجتش عشان خاطري. وأنا مش هتعامل تاني معاه. كفاية كده." نظرت لها فاطمة وسكتت.

"تيتا، لو عرفت إنك كلمتي عني أو زعقتي لي عشاني مش هسامحك. وهو مش غلطان، حقه محدش يقدر يتعامل مع حد مش بيحبه. وأنا جربتها 20 سنة مع اللي كنت مفكراهم أهلي. فا أرجوكي، أوعديني يا تيتا." "حاضر، اهدي بقا وبطلي عياط عشان خاطري. دا لو فعلاً مش عايزني أتكلم معاه." مسحت وعد دموعها وابتسمت. "حاضر." "وتاكلي؟ "حاضر." وقعدت تاكل وبتفكر إزاي متتقابلش بأحمد وتتأكد من حبهم ليها أو تتجنبه.

رجع أحمد مكتبه وفضل يكسر في كل حاجة حواليه. أول ما وعد وفاطمة سمعوا تكسير. بعصبية: "ايه ده؟ "دا أحمد." وبصت له. "هو كده لما يتعصب." "بس دي أول مرة." "هتصدقي لو أقولك إنك بتهدي عشان كده، كان مش بيوصل لكده." بصت له بعتاب. "بهدي غصب عنه برضو، صح؟ تيتا، أنا عايزة بجد أنام." طبطبت عليها فاطمة. "اطلعي بس، أوعديني متعيطيش." ضحكت وعد. "لا متخافيش، أصل عيني خلصت مياه." وباستها من خدها. "صحيني لما إنس يجي." ابتسمت فاطمة.

"حاضر." *** عند إنس في الشركة. "هو إيه اللي دي؟ الملفات كلها يا مازن، ركز وهات الملفات كلها." "واللهي يا أستاذ إنس، دي كل الملفات." "هو إيه اللي دي؟ كل الملفات؟ "حضرتك أنت طلبت من كده. وأنا طلبت من اللي ماسك الحسابات، وأخدو منها وجبته لك حضرتك." "هات اللي ماسك الحسابات حالا." "حاضر." ومشى. بعد وقت، حد خبط. بضيق: "اتفضل." وبص. "احم، حضرتك طلبتني." بصله. "أنتِ اللي ماسكة الحسابات؟ بتعدل نظارتها: "اها. أنا."

"تمام. أنتِ عايزة تقنعيني إن دي كل الملفات؟ "أنا." جز على أسنانه. "لا، أنا... أيوه أنتِ." ضمت حواجبها. "لو سمحت يا أستاذ، متزعقليش. أنا مش بشتغل عندك." بتثق. "بساعد." "والله؟ "طبعاً. وعموماً، دي مش الملفات كلها طبعاً، دا نصهم بس. مش كل الحسابات." "ليه الهانم مجابتش كلهم؟ "صعب، إزاي ألم كل دا في ساعتين؟ مش خرقة أنا يعني." بزعيق: "أنا منبه من امبارح." بشكل منفعل: "أيوه، بس أنا جايه امبارح مهدودة من غسيل السجاد."

رفع حاجبه باستغراب. "سجاد؟ "اها، وكنت جمعت شوية حسابات الشركة وقولت النهارده هلم الباقي. بس أمي حلفت ميت يامين لو مجبتلهاش حاجات السوق ورميت الزبالة، مش هنزل للشغل. وجيت متأخر، مالحقتش أعمل حاجة غير ملفين بس." حاول يستوعب كلامها. "أنتِ بتتكلمي جد؟ "ودا وقت هزار حضرتك يعني؟ وبعدين أنا ماليش مزاج أهزر دلوقتي." بسخرية: "ليه؟ بطفولة: "الزفت معتز، كنت جايبة شوكولاتة امبارح عشان أفرفش نفسي. لقيته أكلها.

وقالي لماما تقولي: أخوكي إن شاء الله يطفحه. البجح! كمان خلاني أدفع المواصلات النهاردن. والاسم ده راجل كنبة، أنفع منه. طب أنت عارف أول امبارح؟ رفع إيديه الاتنين. "بااااس! أنا مالي أنا مالي! "مش أنت اللي سألت اتأخرت في ملفات ليه؟ "برا. وليكي وقت من هنا لآخر اليوم. لو معملتيش الملفات كلها، قدمي الاستقالة بتاعتك." "يووه." "اا... وسكت. "أنتِ اسمك إيه؟ "جني." "برا يا جني." وقسمن بربي، آخر فرصة ليكي، ومتتكلميش. برا.

دبدبت برجليها في الأرض. "إيه الظلم ده! وطلعت. ضحك أحمد أول ما طلعت. "ده إيه ده؟ *** طلع أحمد من مكتبه ووشه مالين غضب. وبص عليهم لقى عزة وفاطمة بس اللي قاعدين. مالقهاش. لاحظت فاطمة إنه بيدور عليها. متكلمتش وسكتت. "أعملك حاجة؟ واستغربت نظرة مالك. "لا." بهمس لفاطمة: "متسأليش بعد كده عنه." "ليه؟ "هفهمك بعدين." "ماشي." لقى جميلة وعز داخلين. "أنا شفتها بتبصلك." "وانا مالي؟ متبص ولا متبصش. أنا مبصتش."

"يا سلام، وكمان كنت عايز تبصلها؟ "لا حول ولا قوة إلا بالله." "العلي العظيم يا عز، لا هسود عيشتك." كش شعرها. "يا شيخة اتلهي." وراح لفاطمة وباس راسها. "عاملة إيه يا تيتا؟ ابتسمت فاطمة. "الحمد لله." بعدها راح لعزة وباس راسها. "عاملة إيه يا عزوز؟ بضحك: "الحمد لله. مالكم؟ راحت وقفت قصاده. "دخل تسلم ولا كأن في حاجة يا خاين." بص لها بقرف. "بس ابت." وبص لفاطمة. "عاملة أكل إيه؟ بضحك: "أنتم مش اتغديتو برا؟ "هو دا بيشبع مفجوع."

بصله بطرف عينه. ورفع إيده. جميلة كشت. فكرت هيضربها. رجع شعره لورا. "جبانة." ورجع بص لعزة. "ها، هناكل إيه؟ ضحكت فاطمة. "أكتر أكلة بتحبها أنت ووعد." بفرحة: "بشاميل؟ أحلف؟ ضحكت فاطمة. "أها والله. بس إيه حكاية خاين دي؟ بص لجميلة. "الهبلة. واحدة كانت عمالة تبصلي وأنا مطنش. تقوم الهانم تمسكها تضربها بالقلم وتقولها: بصي قدامك." بضحك: "يا مجنونة. والبنت عملت إيه؟ بغيظ: "اتسهوكت عليها وبتتصعبن عشان ياخدها الأستاذ في حضنه."

"أنت خدتها في حضنك؟ "زقتها وربنا. وأخد المجنونة دي ومشيت." "هربت قبل ما تنكشف يا خاين." بصلها وعض على شفته. "أنا فعلاً هبقى خاين دلوقتي وأخون عهد وأخدو إني مامدش إيدي عليكي وأمدها." "بصي يا تيتا، يعني خاين ومتوحش." بضحك: "يبنتي، خانك فين بس؟ اعقلي." "بتكلمي مع حيطة." وبص لجميلة. "أنا هنام أحسن. مش طافح." وطلع. بصت لفاطمة وعزة. "عجبكم كده؟ ***

نرجع نص ساعة لورا. لما أحمد طلع أوضة عزة. عدى من جمب أوضة وعد وقرب منها يسمع. وميعرفش ليه خاف تكون بتعيط. بس مسمعش صوتها. قرب لحد ما بقى قصادها. ومش سمع حاجة. فتح براحة وبص، لقاها نايمة فعلاً. فضل يبص عليها. وفتكر شكلها قصاده وهي مصدومة من كلامه ليها. قفل وراح أوضة وقفل الباب جامد بغضب. "أنا مضايق ليه؟ مش كنت عايز أبعدها عني؟ "هي مكانتش بتضايقك، بالعكس بتساعدك." "ودايماً تهديك. ليه عملت كده؟

مبسوط لما أكدت إحساسها إنك مش بتحبها؟ "أنا مقولتش إني بكرهها." "لما تخليها تفهم إن جدتك هي اللي قالتلك تعاملها حلو، يبقى آه." "دا غير الاتهامات اللي كنت دايماً ترميها ليها. أكيد هتفكر بجد." "وبعدين، كانت بتدخل تهون عليك. طلعت غضبك عليها." "أبداً. أنا... أنا كنت عايز أفهم. بتتعامل معايا كده ليه؟ إيه السبب؟ عايزة إيه؟ "كانت بتعمل كل ده عشان عايزة عيلة. ودايماً كانت بتحاول تساعد أي حد عشان نحبها. وعد ضحكت."

"وأنت متأكد إنها مش بتكذب؟ وصريحة، حتى متعرفش تتخبث أو تداري زعلها." "أنت لي تاني مرة تظلمها وتطلع بريئة." "والمرة دي وضحت إنها فعلاً مش هتحاول تتعامل معاك، بالذات لما جدتك قالت إنها عرضت عليك الجواز منها." "بس بقا كفاية. براحتها. أنا مضايق ليه؟ مش لازم أكلمها. وده الأحسن." *** بعد وقت. "وعد." "اممم." "قومي عشان تتعشي." "لا لا، أكلت. نام." "قومي عشان عايز كمان أحكيلك موضوع غريب كده." "بكره."

"وربنا هشيلك ورأسك تحت الحوض." قامت بنرفزة. "نعم." ضحك إنس وقرب منها وباسه من خدها. "صحي نوم يا قمر." ابتسمت وعد. "رخيم. عايز إيه؟ ضحك وبعدها لاحظ عينيها. "أنتِ معيطة؟ بتوتر: "الملح كتير بقا بيعمل كده." بصلها في عينيها. "وعد." "اها، بس موضوع عادي. افتكرته. وعشان خاطري نقفل." تنهد إنس. "ماشي." "موضوع إيه بقا؟ "جني." "مين؟ حكلها اللي حصل.

"أنا كنت عايز أضحك، بس مسكت نفسي. تحسيها طفلة، أو هي طفلة فعلاً. فكرتها متخرجة. وروحت شفت ملف بتاعها. طلعت قد جميلة أصغر مني بسنتين." "اها." "لا بقولك إيه، فوقي. هتفضلي تقولي اها اها وفي الآخر تنامي؟ هلسعك بمياه ساقعة." بنزع: "ما أنا قاعدة أهو. أرغي." ضربها بخفة على جبهتها. "هحسبك بعدين على كلمتك دي. المهم، عدى الوقت ومستني تجيبلي الحسابات عشان الاجتماع بكرة." "وبعدين؟

"عدى ميعاد الموظفين يمشوا، وهي لسه مجبتش. قولت أكيد سلمت الاستقالة." "تلاقيها قاعدة تخلص فيهم." "بالظبط. ولقيتها جت ودتني الملفات. وتفاجأت إن الشركة كلها روحت. مفضلش غيري أنا وهي." بصت له بطرف عينها. "وأنت استغليت دا وهتوصلها؟ ضحك إنس. "لا، قولت لها تجهز معايا لاجتماع بكرة. وتأخرت أكتر." نحتت وعد. "نعم؟ "أعمل إيه؟ ما لازم يخلص." "وكمل."

"الوقت اتأخر طبعاً. فا روحتها. وهي حلفت تطلع معايا عشان مامتها مش هتصدق، وهتفكرها كانت عند خالتها." "طلعت؟ "واخد أبو وردة في وشي." نحتت وهي بتضحك. "بجد؟ بضحك: "اها والله. ولما حكتلها إني مدير وكده، اتأسفت ومسكت جني وطفحتها الدم." بزعل: "كنت حوشتها." "اومال أنا عرفت إن العلقة طفحت ليه." ضحكت وعد. "معلش." وبعدها عملت إيه؟

"ولا حاجة. حلفت بعد المعجنة دي أتعشى معاهم. بس أخوها طلع رخم فعلاً، وعيل كده. تمسك راسه تضربها في الحيط." ضحكت وعد. "للدرجة؟ "وأكتر. بس يا ستي، دا اللي حصل." ضحكت وعد. "هي ساعة كام؟ "ساعة إلا تلت الفجر بيأذن." نحتت. "بجد؟ "اها والله." "أنت رايح الوقت ده؟ "اها، اومال بكلمك في إيه؟ أنا محستش بالوقت." "اديك حسيت بأبو وردة." ضحك إنس وبصلها. "هتصدقي لو أقولك إني معجب بيها؟

"إنس، أنت كنت معجب بيا وكنت مفكرني مش منكم. ودلوقتي دي؟ غمز. "يمكن تطلع بنت خالتشي." وضحكوا. "هو أنا كان لي بنت خالة؟ ضحك. "لا، بهزر." بصت له بقرف. "رخيم." مسك خدودها. "قمر يا ناس." بزعقة خفيفة: "أوعى بقا." ضحك وقرب منها وفضل يرخم عليها. "حببتي حببتي." بنزع: "أوعى دا أنت ماشي تحب على نفسك. أوعى بقا." ضحكت بنرفزة. "أووعى بقا هتخنق." في نفس الوقت، أحمد كان رايح يصلي. سمع صوت غريب في أوضتها. قرب منها. "ابعد عني."

فتح أحمد الباب بخضة ولهفة. فكر حد دخل القصر. ولقه إنس نايم ومسك رقبتها وعمال يبوس خدها كذا مرة ورا بعض. وكان ضهره لأحمد. أحمد قرب منه وبعده عنها ومش واخد باله إن دا إنس من غضبه وخوف عليها. ولسا ماسكه من ياقة هدومه من ضهره وهيضربه. لقى إنس. "عبو شكلك." بصت له باستغراب. "في إيه؟ بصله ولقى عينيها ورمه. اضايق إنه سبب. "فكرته حد دخل عندك." ضحك إنس. "على أساس سوسو وشوشو واقفين حرس تحت." وقرب من وعد وحضنها برخم عليها.

"هقول إنك قطعتي الكتاب اللي هو بيحبه وانتِ بتقرأي." قربت من إنس وضحكت وباسته من خده. "بحبك أوي." ضحك إنس جامد وميل راسه على كتفه وبضحك. "جبانة." ضايق وشده من جمبها. "ابعد عنها. قصدي قوم يلا اتوضا وصلي." وبص لوعد. "وأنتِ كمان يلا." لقوا الفجر بيأذن. بحماس: "نصلي كلنا مع بعض." "اشطا." بفرحة قامت وزقت إنس. وطلعت شدت الاسدال وجريت تتوضا. ابتسم إنس وقام واقف جمب أحمد.

"عارف أحلى حاجة في وعد دايماً عايزانا حواليها وتساعد لو تقدر." وبصله. "مش عارف إزاي بتخليني أحكيلها، ولما بتتكلم حرفياً بهدا وأرتاح. بشوفها أمي." وراح وحط إيده على كتف أحمد. "هروح أتوضا. لو طلعت لقيتني لسه، هتزعل وتمشي." كلام إنس والحصل بينه وبين وعد كان بيدور في دماغه. وشكل وعد. جز على أسنانه ومش عارف يتصرف إزاي. لأول مرة وعد طلعت. بحماس: "خلصت." لقت أحمد بس فين إنس. "راح يتوضا." ابتسمت وعد وسكتت. "وعد، أنا...

"أنا مش زعلانة من حاجة، وأسفة إني كنت... "مكنتيش بتضايقيني." "أنا مكنتش أعرف. تيتا قالت إنك هتتجوزني على فكرة." وبصت له. "أنت أخويا." ضم أحمد حاجبيه. "كنت متعصب." "ماشي." "وعد، زي ما... قطع بنرفزة: "قولتلك كنت متعصب، عايز تبعدي وخلاص. افهمي بقا، مقصدش." كشرت. "عشان عارفة يومين وهترجع تزعق وتقولي مالكيش في، متتحشريش. وأنا عارفة نفسي مش هقدر أشوفك مضايق. وسكت. فا الأحسن أبعد." "مش هتزفت أقول حاجة." "ولو حصل."

"وقولت مش هتزفت متعصبنيش." ربعت إيدها وكشرت. "بدايتها." تنهد. "آسف." بصت له. "تيتا بتقول لما بتوعد استحالة ترجع. أوعدني وتحلف إن كمان تيتا متكلمتش معاك عشان نتصالح." قربت منه وضمت حواجبها. "مش عارف." بضيق: "مش عارف بصالحك ليه أساس. بس واللهي محد كلمني. أنا من نفسي." "مش هتزفت تتكلم." "صدقني، أنت قليل الذوق." وابتسمت بس بحبك برضو. "وحضنتها." ابتسم وحضنتها. "آسف." بعدت عنه. "أنت مش بتتأسف؟ بقت تتأسف دلوقتي."

"مش عارف حصل إيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...