وقبل ما تمشي اتكلمت بسرعة: ماما أنا بكدب، أنا كنت مع يوسف امبارح مش حد تاني، كنت خارجة معاه من الأول مش مع سارة. بصتلي بصدمة: إيه؟ خرجتي معاه؟ وكدبتي عليا. –عشان لو كنت قلتلك عايزة أخرج معاه مكنتيش هتوافقي، وكمان... نور مكملتش كلامها، ولقت قلم نازل على وشها. محمود راح عندهم فجأة من الصوت، وسومية فضلت تزعق. –أنا غلطانة إني وثقت في حيوانة زيك! انتي متربتيش ومهما حذرتك مش بتسمعي الكلام. محمود: في إيه؟
شدت منها الموبايل: مفيش خروج ولا في موبايل لحد ما تتربي يا حيوانة! انتي فاهمة؟ امشي على أوضتك مش عايزة أشوف وشك ده! جريت على أوضتها وهي بتعيط جامد، ومحمود بص لها: ما تردي عليا، مش بسأل في إيه، إزاي تمدي إيدك عليها في السن ده وتكلميها كده؟ –الهانم! الهانم رايحة تخرج مع واحد من ورانا! وبتضحك عليا وتقولي مع صحابها. = واحد مين ده؟ –يوسف اللي متنيلة شغالة معاه، قولتلك من الأول يا محمود أنا مش مرتاحة، أهو خلاها تصيع!
اتنهد: طب اهدي، أنا هتصرف معاها، اهدي. قالت بصوت عالي عشان تسمعها: والله العظيم ما هتشوفيه تاني يا قليلة الأدب، ولا هتروحي تشتغلي معاه، لو خرجتي من البيت أصلاً! نور سمعتها من الأوضة وزادت في العياط بشكل هستيري، وفكرة إنها ترجع تاني بعيدة عن يوسف تاني رعبتها وعملت لها صدمة. إزاي بعد كل السنين دي مستنية، وفي لحظة تبعد عنه تاني وترجع لوحدها؟ فجأة صوت عياطها سكت، ومحمود دخلها لقاها واقعة على الأرض.
بعد تلت أيام لما لحقوني وراحوا بيا المستشفى، الدكتور قالهم إن جالي انهيار عصبي، ولسه أهو زي ما أنا. قاعدة لوحدي، موبايلي مش معايا ومحبوسة، مش بشوف يوسف. روحي مسحوبة مني كأني بس كنت قادرة أعيش وهو في حياتي. الباب خبط ودخل بابا، قعد قصادي على السرير. –هتفضلي كده؟ مش بتاكلي لحد امتى؟ وشك خاسس وصحتك بتروح؟ إمتى يا نور؟ ربيتك تكدبي؟ وتعملي اللي عملتيه ده؟ عشان إيه؟ بصتله و عيوني بتدمع، وهو كمل:
–دايماً معوداك على الصراحة مهما كان التمن. ده انتي حتى بتكرهي الكدب! طول عمرك بتكرهي الكدب وتزعلي أوي لما إحنا أبوكي وأمك نكدب عليكي أو نخبي حاجة عشان مصلحتك، فما بالك انتي تكدبي علينا وتخذلي ثقتنا فيكي؟ انتي فاهمة اللي عملتيه؟ فاهمة إنه غلط؟ وحرام؟ رديت بعياط: وانت عاوز الصراحة يا بابا دلوقتي؟ = أكيد. –أنا مش عايزة أبعد عنه، إحنا كنا صحاب واحنا صغيرين، كان أقرب صاحب ليا. حضرتك فاكر كنت وحيدة إزاي؟ ومحدش بيحبني؟
ومش ذنبي إننا كبرنا والناس هتشوف ده غلط. أنا طول عمري وحيدة وهو لما رجع! كنت مبسوطة عشان مش هبقى لوحدي. بصلي بصة طويلة وبعدين خد نفسه: –واخرتها إيه؟ شايفة ده صح؟ أنا مش بقولك بصي على الناس، أنا عايزك تفكري في دينك! هو ده اللي علمتهولك؟ بعياط: مش عارفة يا بابا، مش عارفة. قولي مفروض أعمل إيه دلوقتي؟
= متعمليش حاجة، اهدي وفكري. إحنا كده كده هنتكلم تاني لما تبطلي عياط وتفكري بعقلك. وكمان اعرفي إنك لازم تصالحي ماما عشان كدبتي عليها. قام وقف وفتح الباب وبصلي: –صاحبتك سارة بره، هقولها تدخل. قال جملته وخرج، وأنا عفاريت الدنيا بدأت تتنطط قدامي لما قال اسمها. دخلت وبصتلي بقلق: انتي كويسة؟ كل ما أجلك مترضيش تقابليني ليه؟ وقفت وبصتلها وأنا بعيط: عملتي كده ليه؟ سارة بتتهته: عملت إيه؟ مش فاهمة.
–أنا متأكدة إنك انتي السبب في كل ده! * * * –الو يا ست نور. = صرصور، بقولك إيه، أنا خارجة مع يوسف ومش عايزة حد يعرف. هقول إنك هتخرجي معايا انتي وواحدة صاحبتي من الشركة، ولما ماما تشوفك لسه في البيت، قوليلها مقدرتش أخرج ونور وصاحبتها خرجوا هما، ماشي؟ أوعي تقولي لحد يا سارة. –أيوه يا نور، بس كده... قاطعتها: سارة نتكلم بعدين! أنا مستعجلة. * * *
–والله أنا بس قولت لأدهم عشان كنت خايفة عليكي. وطنط لما سألتني حاولت مقلش الحقيقة، بس هي عرفت إني بكدب. أنا مقلتش حاجة بس هي عرفت. بصتلي بندم وهي بتقرب: نور بصيلي، والله مكنش قصدي كل ده. كنت خايفة عليكي تخرجي معاه لوحدكم! نور، إحنا منعرفوش! زعقت فيها جامد: وانتي مالك أصلاً! انتي مالك؟ أنا أعرفه كويس وهو أنا اللي هتضر ولا انتي؟ شوفي آخرة تصرفاتك! انتي السبب في كل ده وفي حبستي دي! ليه بتتحشروا في حياتي بالشكل ده!!!
بتعاملوني كأني عيلة وعبيطة!!!!! سارة رفعت إيدها: اهدي عشان متتعبيش تاني. –ملكيش دعوة بيا نهائي!! أنا بجد مش عايزة أكلمك تاني ولا عمري هقولك حاجة تانية عني. دي غلطتي أنا من البداية عشان بحكيلك كل حاجة بعملها. بصتلي بصدمة وكأنها شايفة حد غيري بيتكلم: انتي بجد بتقوليلي أنا الكلام ده! أنا! مردتيش عليها. بدأت عيونها تدمع: إحنا عدّينا بكتير أوي، عدينا كتير أوي مع بعض يا نور!
عملنا كل حاجة سوا وفضلنا سوا سنين في كل مراحل عمرنا، وانتِ بتخسريني دلوقتي عشانه! أدّيتها ضهري وسمعت صوت رزعة الباب بتاع أوضتي، وبعدها ماما دخلت وبصتلي بنرفزة: غبية! خليكي كده! اخسري كل حاجة! محدش هيندم غيرك. خرجت، فروحت قفلت باب أوضتي بعصبية وفضلت أعيط جامد. في بيت أدهم كان قاعد مضايق بسبب اللي حصل لـ نور ومش عارف يساعدها إزاي. موبايله رن برقم غريب، فكنسل. فضل يرن، ولما أدهم زهق قرر يرد. = الو مين؟ = أنا يوسف.
–يوسف!!! = اسمعني.. أنا عايز أقابلك، ياريت تفكر بعقلك. || فوق سطح البيت || كانت نور قاعدة عمالة تبص للسما ودموعها نازلة، لحد ما سمعت صوت وراها. –انت؟؟ هو انت ليك عين تيجي لحد عندي؟ = نور اهدي، استني أنا جاي أتكلم معاكي! –أنا لو عايزة أتكلم معاك كنت قابلتك لما بابا قالي إنك موجود، إنما أنا طالعة أقعد لوحدي هنا بدل الحبسة اللي هما حبسني فيها ومش عايزة أشوف حد. كفاية بقي!!!
= طب ولو قولتلك نتكلم وهساعدك في كل اللي حصل ويمكن أخلي طنط تخرجك هتسمعيني؟ –لأ يا أدهم!!! أنا عايزك تبعد عني، فاهم؟ = نور! لو سمحتي.. مبدئياً سارة ملهاش دعوة بالمشكلة دي. أنا سمعتها بتكلمك وتدخلت غصب عنها. تاني حاجة، انتي غلطتي مهما حاولت تداري على ده. فمتتهربيش من الموضوع. بدأت أعيط غصب عني وزعقت بانهيار: أنا مغلطش! أنا بحبه!!!!! سكت لثواني وفضلت أعيط بدون وعي.
عياطي زاد وبصتله: محدش فيكم فاهم، انتوا عمركم ما هتفهموا علاقتنا. انت عارف يعني إيه تبقى طفل مش محبوب؟ محدش فاهمك؟ بتتكلم عن حاجات بتحبها والناس بتقول عليك مجنون عشان بس مختلف عنهم؟ وفجأة وسط كل ده تلاقي حد يفهمك! وبيحبك زي ما انت؟ شخص بيساعدك تبقى طفولتك كويسة!!!! محدش عمره فهمني ولا حس باللي مريت بيه، ومع ذلك بتحاولوا بكل جهدكم تبوظوا حياتي وأنا مش عايزة حد غيره، أنا بحبه، فاهم يعني إيه؟
طول حياتي كلها مش عايزة غيره. وسارة كانت عارفة ده، لكن بتعاملني على إني مجنونة برضو وإنه يوسف عمره ما هيرجع، لكن رجع! ومحدش فيكم قبل الفكرة دي! محدش قبل وجوده!! محدش راضي إنه يشوفني مبسوطة؟؟
“ كان صعب عليا أوي أشوفها في الحالة دي واتفاجئت بكلامها واعترافها إنها بتحبه. يمكن كنت عارف حاجة زي كده، لكني لما هي قالت.. حسيت إني بفقد آخر شعرة بيني وبينها.. وإنه أي حاجة فكرت فيها مش هتنفع لأنها اختارته هو.. وكانت اختاراه من البداية.” –طب اهدي، ممكن؟ صدقيني كل حاجة هتتصلح. اهدي وأنا بوعدك كله هيتحل. نزلت وسابته وهي بتمسح وشها، وأدهم نفخ بضيق، وبعدين افتكر مقابلته مع يوسف. * * * –خير؟ عايز إيه؟ = طب اقعد يا أدهم.
قعد: ها، اتفضل اتكلم؟ = هي نور حصلها مشكلة صح؟ عشان كده مش بتيجي الشغل و قافلة موبايلها؟ –آها، ولماح، وكله بسببك. = ممكن تقولي أقدر أصلح ده إزاي؟ –معرفش. = أنا عايز أساعدها وانت مفروض تساعدني أعمل ده لو هي تهمك وخايف عليها. –والله هي كانت كويسة من غيرك قبل ما تيجي، انت جيت بوظت حياتها وخلاص. = مش حقيقي!!! أنا مكنتش أقصد أعمل أي حاجة. وبعدين انت مش فاهم.
–لاء فاهم، انت بتلعب بيها، وإلا مكنتش طلبت تقابلها لوحدها من ورا أهلها. = محصلش! مكنتش هعمل كده، أنا كنت هستأذن منهم، لكن هي.. سكت وبصله: بص، مش مهم اللي فات، دي كانت غلطة وحصلت ومفروض تتصلح. تقدر تخليني أتكلم معاها؟ –أكيد لاء. = أنا لازم أشوفها وهحاول أحل كل حاجة، بس مش هقدر أروح من نفسي عشان معملش مشكلة تانية ليها في البيت. –فعلاً هتعمل مشكلة، خليك بعيد وكل حاجة هتتحل لوحدها. = انت ليه مش قادر تفهم..؟
أنا مش هينفع أسيبها، ده هيأثر عليها أكتر، صدقني لو بعدنا هي هتتعب. ابتسم بسخرية: لا، بيتهيقلك.. سلام. أدهم مشي وسابه، ويوسف كان مخنوق جداً، أول مرة في حياته يحس إنه متكتف كده، وفضل يفكر هيوصلها إزاي! * * * أدهم افتكر كل ده، فضل يفكر ليه هما الاتنين متمسكين ببعض كده؟ في سر مش قادر يفهمه ولازم يعرف عشان يقدر يبعد نور عن يوسف. ولكن في حاجة جواه كانت بتقوله يمكن يوسف معاه حق.. لأن فعلاً حالة نور وحشة!!
فا قرر ينزل لمامت نور و يتكلم معاها. * * * –إيه؟ انت يا أدهم اللي بتقول كده؟ ده أنا كنت بقول عليك تربيتي! وبتخاف على نور؟ = وصدقيني عشان خايف عليها بقولك الطريقة دي متنفعش، لازم نفهم في إيه عشان نقدر نتصرف. –وده إزاي؟ أسبها تخرج؟ عشان تقابله تاني؟ = طب براحة، هتفضلي حبساها طول العمر يعني يا طنط؟
–أيوه هحبسها، انت متعرفش حاجة. الواد ده بسببه كانت بتطلع كل يوم السطح بالساعات تقعد لوحدها ونتخانق، وأنزلها وعمرها ما نسيته وهو مسببلها أذى. وفكرة إنه فجأة رجع وقال إيه؟ فاكرها وشغلها معاه؟ أنا مش مرتاحاله أبداً!! = تمام، يبقى نفهم كل ده ليه ونسيبها لحد ما تستوعب إنها غلطانة! ونشوف آخرتها إيه؟ –عايزاني أسيب بنتي تغرق وبعدين أعيط عليها؟؟
= لا أكيد.. بس على الأقل تكتشف بنفسها عشان تقتنع. لازم تعرف حقيقته ووقتها هي اللي هتسمع كلامك وكل ده هيتحل. مردتش عليه وكانت قلقانة. = طنط سومية، صدقيني نور زي سارة أختي وأنا فعلاً عايز أساعدها تعدي بكل ده وتفوق، وهعمل كده بس محتاج حضرتك تثقي فيا. مش بتقوليلي أنا أخوها الكبير؟ –ماشي يا أدهم.. لما نشوف.
بعد مرور يومين، سومية قررت تسيب نور ترجع تعيش حياتها عادي. ومع إن نور مكنتش مقتنعة إنها غلطت أوي، لكن صالحتها واعتذرت لها، وعرفت إن خلاص كل حاجة اتحلت. حتى محمود اتكلم معاها وحذرها من حاجات كتير.. ورجعولها الموبايل. || الساعة 10 الصبح | في شركة يوسف الشامي ||
أخيراً هشوفه. مكنتش مهتمة بكل اللي حصل ولا سمعت أي كلام. فضلوا يكلموني بيه، أنا بس عايزة أشوفه لأني عارفة إن كلهم ضدي، محدش جرب يفهمني. الدنيا فجأة بقت كلها عليا ومش لاقية حد يبقى معايا وجمبي غيره. طلعت المكتب كان قاعد لوحده، وأول ما شافني جاية وقف بدهشة: نور! جريت عليه وحضنته جامد وأنا عيوني بتدمع، وكنت خلاص مش قادرة أتحمل تاني إننا نبعد عن بعض، وفضلت ماسكة في حضنه وأنا دموعي نازلة. بعد عني مسافة
وهو متفاجئ وبصلي بقلق: انتي كويسة!! هزيت راسي بالنفي، فاخدني معاه لحد آخر دور في السطح.. زي ما بحب دايماً. –حصل إيه؟ احكيلي، انتي كويسة؟؟ = أنا مش عايزة أرجع لهم تاني. ماما ضربتني بعد ما قولتلها الحقيقة زي ما انت قولت. ضربتني وخدت الموبايل وحبستني كأني عيلة صغيرة!! " نور نفسها فضل يقطع من العياط زي الطفل الصغير اللي بيشتكي لمامته على حاجة!! –طب بس بس، ششش، اهدي، متعيطيش، اهدي براحة.
رفعت عيونها وبصتله: انت قولتلي إنهم مش هيعملوا كده وإني أقول الحقيقة أحسن! يوسف طبطب عليها بحنية: طب بس بطلي عياط. حاولت أهدي وحكيت له كل حاجة، وكان متفاجئ من كم الحاجات اللي حصلت في الفترة دي. = ومبقتش أكلم سارة، هي السبب في كل ده! –إزاي تقطعي علاقتك بيها؟ انتي قولتي إنها صاحبتك الوحيدة. = ماهو عشان كل ده كان بسببها! –يا نور، بصي، انتي بتثقي فيا؟ مسحت عيني: أيوه أكيد.
–طيب.. هما عمرهم ما هيفهموكي. هيفهموا غلط وهيشوفوا اللي بتعمليه غلط عشان للأسف هو كده فعلاً، لكن انتي بتعمليه بحسن نية وانتِ مش مدركة إنه مينفعش! بصتله بعدم استيعاب: مش فاهمة تقصد إيه. خد نفس وبصلها وحاول يكلمها بهدوء: ممكن تركزي معايا؟ مينفعش تحضني أي حد ولا تقربي منه، ده غلط وحرام. –مانا عارفة أكيد. = ولا كان ينفع تعملي كده معايا أنا، حتى. –انت غيرهم! وأنا عرفاك.
= أنا غيرهم بس أنا برضه بخاف عليكي ومش عايزك تعملي حاجة غلط، فهماني؟ –حاضر، بس يا يوسف أنا مش لاقية حد شبهي غيرك ومش عايزة أبقى معاهم، عايزة أفضل معاك. أنا زهقت منهم!! هما ليه مش زيك؟ أنا حاسة إني مختلفة ولولا وجودك كنت هفضل حاسة إني وحيدة وفي مكان غلط كأني جيت غلط!
قالت كلامها من قلبها لأن ده كان فعلاً إحساسها من وهي طفلة، عمرها ما قدرت تندمج مع حد تاني، إحساس وحش لما تحس إن كل الدنيا شبه بعض وانت الوحيد المختلف، وقتها بتحس إن العيب فيك. = مش صح يا نور، انتي مختلفة واختلافك جميل، والموضوع كله بس إن محدش يعرفك من جوه، وأنا متأكد إن أي حد هيعرفك هيحبك لأنك طيبة وقلبك أبيض. ابتسمت وعيونها بتلمع: شكراً إنك موجود وإنك رجعت يا يوسف. –وأنا هفضل دايماً معاكي.
بس بصي، دلوقتي أنا متأكد إنك لسه تعبانة من الأحداث اللي فاتت دي كلها، فا بلاش شغل النهارده. أنا أهم حاجة عندي إني شوفتك واطمنت عليكي. عايزك ترتاحي، ماشي؟ أنا هطلبلك أوبر يوصلك وتيجي لما تريحي أعصابك شوية وتهدي. –أوكيه. وفعلاً مشيت بصمت، ولكن هي عارفة إنها هتقابله بكرة وإنه هيفضل موجود دايماً معاها، ودي الحاجة الوحيدة اللي قدرت تهديها.
نور روحت البيت وكلت معاهم ورجعت طبيعية، وكانوا مستغربين جداً الموضوع ده، وإزاي رجعت لحالتها بالسرعة دي، بالذات سومية. وبعدها راحت تتكلم مع سارة. –أنا آسفة. سارة كانت عارفة ومتأكدة إن فيها حاجة غلط، مستحيل ترجع طبيعية بالسهولة دي وتتأسف لها. = بتتأسفي على إيه يا نور؟ –عشان زعقت معاكي وإنتي مش غلطانة. = أمال مين اللي غلطان؟ –أهي غلطة وحصلت. = نور، هو انتي قابلتي يوسف! –روحت الشغل، أكيد شوفته يعني. = تمام. –مش زعلانة؟
= لاء عادي، ولا يهمك. كان كلامي معاها بارد، ولكن هي محستش بده ومشيت عادي! كأنها بس حافظة كلمتين جاية تقولهم وتمشي. مهتمتش إني زعلانة عشان قالتلي إنها مش عايزة تكلمني تاني! روحت لأدهم أوضته بعصبية: قوم اصحي! يا أدهم! –صاحي يا سارة، انتي عمية؟ = نور كانت هنا، فاكر بعد ما جيتلك معيطة ساعة ما اتخانقت معايا وحكيت لك حصل؟ هي جاية دلوقتي تقولي آسفة! وحساها فيها حاجة غلط! –إزاي يعني، انتي متأكدة؟ = اهو بقي!
وكله من يوسف زفت، معرفش ملا دماغه بإيه وخلاها اتغيرت 180 درجة. –بصي، أنا كده كده بدور وراه ومتأكد إني هعرف أي حاجة تساعدني أكشفه عشان تشوفه على حقيقته، ومش هتفضل في العبث ده كتير. = أدهم، متسبهاش! –متقلقيش يا سارة، أكيد مش هسيبها. بس انتي خايفة عليها! = بعد كل ده للأسف، أيوه. زي ما انت برضو خايف عليها. إحنا أخوات ومتعودناش نسيب بعض تحت أي ظرف.
ابتسم: معاكي حق، إن شاء الله نرجع زي الأول وأحسن. سيبيني بقي عشان بكرة الصبح عندي مشوار مهم له علاقة بـ يوسف باشا. –هتقابله تاني؟ = لا، هعرف معلومة كده وأتأكد منها، لو صح يبقى فركش وهنقوله باي باي. || تاني يوم الصبح || نور صحيت عادي وجهزت وراحت الشركة بدري، يوسف كان واحشها جداً. أول ما وصلت لاحظت إنه مش موجود، فا فضلت في المكتب تشتغل لحد ما يجي. || في فيلا يوسف الشامي || -Sofia, are you still mad?
–صوفيا، انتي لسه مضايقة مني؟ = not at all. –لا خالص. = Ok, I will have breakfast with you, and as I told you, Take your time to think, and whatever your decision is, I will implement it. –طيب، أنا هفطر معاكي، وزي ما قولتلك فكري في الموضوع وخدي وقتك، وأياً كان قرارك أنا هعمله. = I respect you Youssef, I appreciate your help very much and you can start the divorce proceedings.
–أنا بحترمك يا يوسف.. ومقدرة جداً مساعدتك ليا، تقدر تبدأ في إجراءات الطلاق. = I don’t know what i say. –مش عارف أقولك إيه. = Don’t say anything.. i have to thank you. –متقولش حاجة، أنا مفروض أشكرك. الساعة جت كانت واحدة الضهر ويوسف وصل، وده كده متأخر جداً. راح مكتب نور. –أخبارك إيه؟ = انت كنت فين كل ده! –كان شغل بره الشركة. بصي يا نور، أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم بقالي كتير عايز أقولك عليه.
= وأنا عايزة أخرج، أنا زهقت من الشغل. –انتي تاني؟ = طب خلاص، ممكن نطلع بعد الشغل السطح بتاع الشركة شوية ونشوف النجوم! ابتسم: أنا مش عارف أعمل فيكي إيه. نور ضحكت: عندي حل للمشكلة على فكرة، فا لازم نتكلم. –طيب اتفقنا. || في العمارة عند أدهم || رجع من المشوار بتاعه وطلع بسرعة عند سومية. –هي فين نور؟ = لسه مرجعتش من الشغل. حصل إيه؟
–لا مفيش حاجة بس.. متبقيش تقلقي لو اتأخرت. أنا هاروح أجيبها وزي ما وعدتك الموضوع قرب ينتهي. = انت متأكد؟ شكلك فيك حاجة، فهمني. –لا أبداً، أنا كويس. مكنتش كويس ولا كنت هادي، كان دمي شايط ومش شايف قدامي، فا حاولت ألاقي سارة وأتكلم معاها عشان أهدي، فا رنيت عليها بسرعة. –انتي فين؟ بتعملي إيه دلوقتي؟ = أنا عند السوبر ماركت بجيب إندومي، أجيبلك؟ –إندومي إيه بس، خليكي عندك، هجيلك دلوقتي.
نزلها السوبر ماركت كان على أول الشارع، أول ما شافها نزل من العربية جابها وركبوا. سارة بصتله باستغراب: في إيه؟ جاي توصلني البيت ولا حاجة؟ ده آخر الشارع أهو؟ لدرجة دي خايف على صحتي يا أخويا؟ –افصلي بقى! خليني أشوف هعمل إيه بالعقل كده. = في إيه؟ هو انت عرفت حاجة! –آها. = إيه! ما تتكلم طب. –هقولك. دخلت سومية لقت محمود سرحان، حطت الشاي وقعدت بصتله. –في إيه يا محمود؟ مالك؟ = مش عاجبني حالة نور. بنتك بتحبه ولاغية مخها.
–مانا ياما قولتلك كده. قولتلي هتحبه إزاي وهي لسه عرفاه؟ = ماهو أنا مش فاهم. –مش فاهم إيه؟ متعرفش إنها بتضحك عليها بسهولة. وعمتاً أنا خرجت إيدي من الموضوع زي ما طلبت. = أنا اتكلمت معاها وحسيت إنها فهماني ومستوعبة الكلام، بس لسه قلقان عليها. –وأنا اتكلمت مع أدهم، هما أخوات متربيين سوا، وأكيد فاهمين. يارب يعرف يتصرف زي ما قال. = أهم حاجة متنسيش كلام الدكتور.
–مش ناسياه يا محمود، مش هحطها تحت أي ضغط، ولو عملت حاجة تاني أنا هقولك وابقى شوف عايز تتصرف معاها إزاي يا خويا. || الساعة 6:30 | فوق سطح الشركة || –دور معايا على نجمة جديدة بقى! = اممم، لما نشوف آخرتها. شارو بإيديه: أي رأيك دي؟ –آها جميلة، دي هتبقى نجمتنا. = نولا، عايز أسألك على حاجة. –إيه هي؟ = سارة صاحبتك تعرف موضوع النجوم ده أو أي حد؟ رفعت كتافها بيأس: حكيت لها مرة، بس مفهمتنيش. بصتله بحب: مكنش حد بيفهمه غيرك.
–طيب، الساعة دلوقتي 6 ونص، وإنتي اتأخرتي كده على فكرة. = أنا بس كنت عايزة أشوف النجوم من هنا، وانت كنت عايز تقولي حاجة صح؟ كانت باصة للسما بشكل طفولي وهي بتتكلم وكانت مبسوطة، ويوسف سرحان معاها. بدأ ياخد نفسه لأن الكلام كان صعب عليه: أنا عايز أقولك على حاجة. بصتله بتركيز: قولي. يوسف بص لملامحها الجميلة: أنا بحبك يا نور. بصتله بكسوف وضحكت: إيه! بتحبني بجد؟ = أيوه.. بس عايز أقولك حاجة تانية لازم تعرفيها الأول.
بلع ريقه بتوتر: أنا.. أنا كنت... قبل ما يكمل سمعوا دوشة جامدة وكان صوت حد طالع. نور استخبت ورا يوسف، وفجأة ظهر قدامهم أدهم والأمن بتاع الشركة طالع ورا بيمنعه. أدهم قرب عندهم وهو معندوش أي ذرة عقل وبدأ يزعق جامد: ابعد عنها!!! أنا عرفت كل حاجة خلاص! يتبع..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!