آية ده على فين كده؟ خارجة مع سارة. سارة اللي هي أصلاً قاعدة فوق؟ رديت بتوتر: إيه إيه... مع واحدة صاحبتي تانية كده. إممم وصحبتك دي اسمها يوسف؟ ها؟؟ متلفيش وتدوريش! انت بتكلمني كده ليه أصلاً!!! عشان انتي بتهبلي! من إمتى وإنتي بتكدبي على عمو وطنط! أنا مش بكدب، مين قالك إني كدبت عليهم. تمام، يعني هما عارفين إنك رايحة تقابليه؟ هقولهم، ملكش دعوة. فعلاً؟ هتقوليلهم إمتى؟ ومن إمتى وإنتي بتخرجي مع حد أصلاً؟
مانا بخرج معاك عادي! مسح وشه بنفاذ صبر: يابت انتي هبلة يابت ولا عبيطة! وطي صوتك طيب! وطّي صوتك، هتلمي علينا الناس. والله مش هتتأخري وهنبقى وسط ناس أصلاً، ولما أرجع هعرفهم كل حاجة. فضل ساكت، وبعدين بصلي بنفاذ صبر: أنا جي معاكي. لأ مش هتيجي معايا! أقوله إيه، جايباك بودي جارد؟!!! يبقى اطلعي زي الشاطرة كده، عرفيهم إنك كدابة. فضلت واقفة بفكر بعصبية، وبعدين بصتله: أنا مش كدابة، بعدين انت بتعمل كده ليه؟ قاصد تضايقني يعني!!؟
أضايقك؟ لأ، بس ابقي افتكري مين دايماً كان بيخلي باله عليكي انتي وسارة. انتي زيها زيها، فـ هطبق عليكي انتي وهي لو حسيت إنكم هتعملوا حاجة غلط. فكري بعقلك شوية!!! انتي رمياه وبتفكري بقلبك بس؟؟؟ اتصدمت من طريقته! هو ده الهادي؟ ده أدهم الهادي؟ ولا أنا أفوّرت عشان كده متعصب؟ خلاص تعالي معايا، بس خليك في العربية وأنا مش هبقى معاه لوحدي، ده مطعم وفيه ناس! والله؟ ده حل يعني. أرجوك بقى. أنا اتأخرت عليه، نبي ونتكلم لما نرجع!
قولتها بترجي، فـ بعد وشه عني: صدقني أنا مش هعمل حاجة غلط، وانت هتبقى بره. لو حسيت إن فيه حاجة مش عاجباك ابقي اعمل اللي انت عايزه! *** وصلنا قدام المطعم، بعد ما كلمت يوسف وعرفّته نتقابل هناك علطول في المطعم. استغرب بس وافقني، وكله من تحت راس أدهم. اتفضلي انزلي يا هانم. بصتله بقلق: هتفضل مستني؟ أها. اخلصي انزلي، الساعة 8 ترجعي العربية، فاهمة؟ وإلا هنزل آخدك أنا من جوه.
هزيت راسي بهدوء ونزلت. دخلت وقابلت يوسف، وكان باين القلق على وشه. نور، انتي كويسة؟ اقعدي اتفضلي. قعدت وبصتله وأنا ببتسم: أنا بس... قولي فيه إيه؟ حكيت له اللي حصل كله. وهو قاعد بره دلوقتي؟ هزيت راسي بهدوء، فـ بصلي: بس انتي فعلاً غلطانة. معرفتيش عمو ليه؟ مش قولتلك هعدي عليكي وأطلع أستأذنه. يوسف، ماما مكنتش هتوافق وكانت هتبوظ الخروجة بلا سبب، عشان هي مش بتثق فيا.
مش مبرر يا نور. أديتكِ خليتيه يمسك عليكي ذلة. وبعدين هو حشري ولا أنا بيتهيألي؟ معرفش بقى. هو مستنيني بره عشان يروحني، اهو. يعني كمان مش هروحك أنا ونعرفهم؟ طب أعمل إيه؟ لازم تعرفيهم يا نور. بصتله بندم: هو أنا بوظت الدنيا وضايقتك صح؟ لأ مش مضايق، بس قلقان عليكي. أنا مشيت موضوع الشركة لما كدبتي عليهم عشان ميفهموش غلط، لكن مش معناه تكدبي دايماً، فاهمة؟ فاهمة. معاك حق. أنا هكلمهم وأتحمل نتيجة كدبي بقى.
ابتسملي: خلاص بقى، اضحكي عشان شكلك قطقوطة أوي وانتي مضايقة! وإن شاء الله ميحصلش حاجة، هنتصرف. ضحكت: هو انت كنت بتحتفل بمناسبة إيه بقى وخرجتنا وكده؟ بصراحة؟ باستمرار صداقتنا لحد دلوقتي، وإنا لقينا بعض تاني دي أفضل حاجة حصلت لي. اتكلمت بسرعة: فكرتني!!! يوسف، النجمة ضاعت! أول ما انت رجعت، النجمة بتاعتنا ضاعت، مش لاقياها. أوه... طب بسيطة، نشوف غيرها؟
ابتسمت: أيوه. وأنا كمان مبسوطة عشان رجعت. على فكرة، أنا كنت بجد طول السنين دي عندي أمل أشوفك تاني. معرفش لو مكنتش رجعت كان هيحصل إيه. أنا حياتي بجد كانت مملة في أمريكا وكلها روتين، عشان كده سبت بابا وقررت آجي هنا أعمل مشروع. حياتي كانت عبارة عن شغل فقط، مش فاكر إني كنت مبسوط أوي قبل كده!! قبل ما ألاقيكي يا نور، مكنتش حاسس إني عايش. دي أحسن حاجة حصلت لي من سنين إني لقيتك.
كنت طايرة بسبب كلامه ومكسوفة أوي في نفس الوقت، مش عارفة أرد. هو انت مكنتش مبسوط هناك خالص! أبدا. خصوصاً بعد موت أمي. ربنا يرحمها. يارب. من وقتها بابا اتحكم فيا وكان بينا مشاكل كتير دايماً، ومكنش ليا أي صحاب هناك. بصتله بأسف: كويس إنك جيت هنا. دي كمان أحسن حاجة حصلت لي. ابتسملي بهدوء: صح. خدي افتحي دي. بصتله باستغراب، كانت علبة مربعة قطيفة وشكلها شيك أوي ولونها بينك.
فتحتها ولقيت خاتم فضة جميل أوي فيه زي جوهرة لونها بينك برضو، وهو على شكل قلب. بصتله بدهشة: ده بجد! هز راسه بهدوء: عارف إنك بتحبي الفضة صح؟ ابتسمت بفرحة: أيوه! البسيه بقى، شوفي مقاسه. ده مظبوط؟ مقاس إيدك سهل عشان أطفال. ضحكت بفرحة وأنا بشوف شكله في إيدي وبصتله بعفوية: حلو؟ ضحك: حلو أوي عليكي. هاتي موبايلك أصورك. ناولته الفون وصورني كتير وأنا إيدي قدام الكاميرا وبضحك. كنت فرحانة جداً. ها، انتي جعانة بقى أكيد. نطلب إيه؟
لأ مش جعانة خالص. طب شوفي عايزة إيه غير الأكل. مش عايزة حاجة. تروحي؟ أها. ضحك: طيب مش مشكلة. عارف إنك مش هتبقي مرتاحة طول ما جاركم قاعد فوق دماغنا. تعالي نخرج وأنا هوصلك وأتكلم مع عمو. لأ أنا خايفة. متخافيش ياستي... هنتصرف. في اللحظة دي حسيت إن يوسف فعلاً مش جبان!! وبيخاف عليا يمكن أكتر من أدهم نفسه. خرجنا، ولاقيته واقف بره جنب عربيته. فروحنا أنا ويوسف وهو مكنش عاجبه، فهمت كده من نظراته. كويس إنك خرجتي بدري، يلا.
أنا هوصلها عشان أوضح لأنكل الموقف. أدهم بص له بسخرية: نعم؟ توصل مين؟ نور: فيه إيه يا أدهم؟ مش كنت عايزني أقولهم؟ أدهم بعصبية: وإنتي لما ترجعيلهم معاه في العربية ده هيخليهم يفهموا ويتقبلوا الموضوع أوي؟ نور بنفس النرفزة: أنا والله مبقتش فاهمة انت عايز إيه! يوسف لقى الاتنين هيبدأوا يتخانقوا جامد، فا رفع إيده عشان يبعد نور عن أدهم ويهديهم، ولكن قبل ما إيده تلمسها، أدهم نطرها بغصب. أدهم: انت اتجننت؟ متحطش إيدك عليها.
اتصدمت من ردة فعله، ووقفت قصاده بسرعة: بس يا أدهم، إيه اللي بتعمله ده!!! بصيت ليوسف: خلاص، أنا هقولهم لوحدي، متقلقش. يوسف اتحكم في غضبه بالعافية، وكان حرفياً على آخره وقابض إيده بنرفزة وغضب مكتوم، وكل ده عشان مكنش عايز يعمل لنور مشكلة. اتكلمت بهدوء وطمنته: متقلقش، أنا هعرف أتصرف. بصيت لأدهم بمعنى يلا نمشي. وأول لما اتحركت ركبت العربية وأنا بحمد ربنا إن الموضوع انتهى لحد كده.
وصلنا البيت من غير ولا كلمة، ونزلت وأنا بزرع له باب العربية بنرفزة، وطلعت. دخلت أوضتي برضو من غير ما أتكلم مع حد، واترميت على سريري وأنا عمالة أفكر أعمل إيه!! *** بدأت أجهز عشان أنزل الشغل، وكانت ماما صحيت. وأنا نازلة فضلت أبصلها وبفكر أحكي لها ولا لاء. فطرتي يا نور؟ أها، شاي بلبن وساندوتش جبنة. عايزة حاجة! لأ. خدي بالك من نفسك. اتنهدت بخيبة أمل وأنا بفقد شجاعتي إني أحكي.
وصلت الشركة قبل يوسف، وابتسمت بنصر. ولما وصل بعد شوية جالي وقعد. بصتله وأنا ببتسم: الناس المتأخرة. قولتي لـ طنط؟ لأ لسه. ليه يا نور؟ بعد ما تروحي لازم تعرفيها، فاهمة؟ هسيبك بقى عشان فيه شغل كتير انهاردة. مشي، وبدأنا نشتغل. يوم التلات فعلاً الشغل فيه بيكون كتير. وكان يوم ممل لحد ما فجأة حصل إثارة جدل. لقيت واحدة حلوة، لأ بجد حلوة، دخلت مكتبه فجأة بمنتهى السهولة من غير ما تخبط!
استغربت واضايقت في نفس الوقت. مين دي أصلاً وليه معرفهاش؟ يوسف قام من على الكرسي وبصلها بتوتر: صوفيا؟ –why did you come here? there’s any thing is happened? (جيتي هنا ليه؟ حصل إيه؟ –Nothing, I just wanted to talk to you. You know, we didn’t talked much lately. (لأ مفيش حاجة، أنا بس كنت عايزة أتكلم معاك عشان زي ما انت شايف مش بنتكلم خالص الفترة الأخيرة.) –yeh sure, let me take you to café we can talk.
(اها أكيد، خلينا نروح كافيه عشان نقدر نتكلم.) –okay. (ماشي.) وفعلاً خدها وخرجوا من المكتب تحت نظرات نور اللي مكنتش مريحة وحست بضيق شديد. نور خرجت للسكرتيرة: هو يوسف فين؟ محتاجة أسأله على حاجة. عنده اجتماع تقريباً ساعة ويخلص. اها، مع البنت اللي جت هنا؟ أيوه. دخلت تاني للمكتب وفضلت أفرك، يعني دي عميلة ولا إيه مش فاهمة؟ وبيجتمع معاها بره الشركة ليه!
فات حوالي ساعة ونص، شوفته داخل وبيتحرك ناحية مكتبي، فا حاولت أعمل مش فارق معايا! دخل وبصلي عادي. بقولك يا نور. أيوه؟ أنا مش هعرف آجي الشركة بكرة عشان عندي معاد اجتماع بره. تاني مع البنت اللي جتلك؟ تقريباً أها. هتبقى موجودة، هي شريكة معايا في شغل. فعلاً! أيوه. إحنا رجعنا من أمريكا سوا. آه آه، وإيه كمان؟ إيه؟ لأ ولا حاجة. براحتك. ضحك وبعدين ابتسملي: نور.. دي مجرد شغل. براحتك يا يوسف عادي.
لأ، مهم عندي تعرفي علاقتنا عاملة إزاي. يعني هي مجرد شغل؟ أيوه. أوعي تكوني غيرانة، انتي صديقتي الوحيدة. بصتله: دي جميلة أوي، لازم أغير. ابتسم وقام وقف: جميلة أها، بس هي مجرد شريكة معايا. وعلى فكرة انتي أحلى وأنا شايف كده. قال جملته وبعدين خرج راح المكتب، وأنا فضلت أحاول أكتم ضحكي. عديت الموضوع ومكنتش مضايقة، وأخيراً خلصنا شغل. والمرة دي وصلني للبيت عشان كنا اتأخرنا شوية. حمدلله على السلامة، متنسيش بقى.
أنا حاسة إني مش هقدر أقولهم. اطلعي معاكي؟ لأ، بلاش. خليني أنا أقولهم أحسن. متقلقيش، هي هتفهمك. وأهم حاجة إنك هتحكي بصراحة وتعترفي بغلطتك، ماشي؟ حاضر. باي يا يويو. نزلت من العربية وطلعت. أول ما فتحت الباب لقيت ماما قدامي، وبابا كان قاعد في الصالة. احم.. إزيك يا ماما؟ مين وصلك بعربيته؟ ده.. ده يوسف. تاني؟ ماما، ممكن أقولك على حاجة؟ اتفضلي يا هانم. بس متزعليش مني. فضلت تبصلي وساكتة، فا كملت: أنا امبارح مخرجتش مع سارة.
اها، خرجتي مع صحبتك التانية ومعرفتنيش لسه، فاكرة تقولي؟ مش فاهمة. يعني أنا شفت سارة امبارح مخرجتش، وإنتي خرجتي مع صحبتك اللي قولتي عليها من الشركة. بتقوليلي ليه مع سارة من الأول؟ خت نفسي ومعرفتش أقولها إن كنت مع يوسف أصلاً، ولا أخليها تفتكر إني خرجت مع واحدة صحبتي من الشركة. معلش بقى، لسه فاكرة. وبعدين مانا قولت أهو. بصتلي بشك: ماشي يا نور. خت نفسي، وقبل ما تمشي اتكلمت بسرعة: ماما، أنا بكدب!
أنا كنت مع يوسف امبارح مش حد تاني، كنت خارجة معاه من الأول. بصتلي بصدمة: إيه؟ خرجتي معاه؟ وكدبتي عليا! عشان لو كنت قولتلك عايزة أخرج معاه مكنتيش هتوافقي وكمان... نور مكملتش كلامها، ولقت قلم نازل على وشها. ومحمود راح عندهم فجأة من الصوت وسومية فضلت تزعق. أنا غلطانة إني وثقت في حيوانة زيك!!! انتي متربتيش ومهما حذرتك مش بتسمعي الكلام. محمود: فيه إيه!!!
شدت منها الموبايل: مفيش خروج ولا في موبايل لحد ما تتربي يا حيوانة انتي فاهمة! امشي على أوضتك، مش عايزة أشوف وشك ده! جريت على أوضتها وهي بتعيط جامد، ومحمود بص لها: ما تردي عليا، مش بسأل فيه إيه؟ إزاي تمدي إيدك عليها في السن ده وتكلميها كده! الهانم!!! الهانم رايحة تخرج مع واحد من ورانا!!! وبتضحك عليا وتقولي مع صحابها. واحد مين ده! يوسف اللي متنيلة شغالة معاه. قولتلك من الأول يا محمود، أنا مش مرتاحة، اهو خلاها تصيع!!
اتنهد: طب اهدي، أنا هتصرف معاها. اهدي. قالت بصوت عالي عشان تسمعها: والله العظيم ما هتشوفيه تاني يا قليلة الأدب، ولا هتروحي تشتغلي معاه. لو خرجتي من البيت أصلاً!!!! نور سمعتها من الأوضة وزادت في العياط بشكل هستيري، وفكرة إنها ترجع تاني بعيدة عن يوسف تاني رعبـ ـتها وعملت لها صدمة!!! إزاي بعد كل السنين دي مستنياه، وفي لحظة تبعد عنه تاني وترجع لوحدها..! فجأة صوت عياطها سكت، ومحمود دخلها لقاها واقعة على الأرض....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!