بصتله بتركيز: قولي. يوسف بص لملامحها الجميلة: أنا بحبك يا نور. بصتله بكسوف وضحكت: إيه! بتحبني بجد؟ = أيوه.. بس عايز أقولك حاجة تانية لازم تعرفيها الأول. بلع ريقه بتوتر: أنا.. أنا كنت. قبل ما يكمل سمعوا دوشة جامدة وكان صوت حد طالع. نور استخبت ورا يوسف وفجأة ظهر قدامهم أدهم والأمن بتاع الشركة، طالع وراهم بيمنعوه. أدهم قرب عندهم وهو معندوش أي ذرة عقل وبدأ يزعق جامد: ابعد عنها!!! أنا عرفت كل حاجة خلاص!
يوسف بص للأمن: انزلوا أنتم خلاص. سبوه. نزلوا فعلاً وهو بص لأدهم: أنا مش مخبي حاجة عشان تعرفها يا أدهم! أدهم راح بمنتهى العصبية ناحية نور وشده جامد بعيد عن يوسف. نور بضيق: إيه ده! أوْعى سبني. يوسف شال إيده من عليها بمنتهى العصبية: إنت مجنون بتعمل إيه! ملكش دعوة بيها. أدهم بنرفزة: إنت تسكت خالص! وأنت ملكيش دعوة بيها فاهم. = إنت جاي عايز تعمل مشكلة وخلاص! ما تهدى! –بقولك ابعد عنها.
نور كانت واقفة بخوف بتبص عليهم. أدهم بص لها. –ده بيضحك عليكي ومفهّمك إنه بيحبك صح! نور فضلت ساكتة. فأدهم زعق: ما تردي! يوسف: متزعقلهاش. أدهم بص لها وكانت فعلاً خايفة، فـ حاول يهدي: تمام مش هزعق. اتفضل قولها أنت إنك كداب وبتلعب بيها. يوسف وقتها فهمه بسرعة وعرف إنه بيتكلم عن جوازه من صوفيا، فـ اتكلم بهدوء: أدهم متعملش كده، أنا كنت هقولها بس مش كده. نور باستغراب: تقولي على إيه؟ أدهم ضحك: والله بجد يا راجل؟
إنت بقالك هنا بتاع تلت شهور، كل الوقت اللي فات معرفتهاش؟ كل ده ومش عارف تقولها؟ ياه. يوسف: أنت مش فاهم حاجة صدقني مش فاهم. متعملش كده لأن اللي في دماغك غلط. أنا كده كده كنت بتكلم معاها و هـ. أدهم قطعه بعصبية: برضو مصمم. أستاذ يوسف نسي يقولك إنه متجوز! من أول ما نزل هنا وهو نازل مع مراته اللي متجوزها. يوسف بص بخوف عليها وهي بصت له وكأنها مش مصدقة ومستنية يقول عكس كده، لكن هو ساكت ومركز معاها.
بصت لأدهم: أنت كداب عشان هو بيحبني أنا. أدهم زق يوسف من طريقه وقرب عندها. فتح الموبايل وبدأ يوريها صور فرح يوسف وصوفيا. نور بصت بصدمة عليهم: –هي مش دي اللي قولت إنك بتشتغل معاها بس! يوسف إنت كدبت عليا؟؟؟ أدهم بص لها بشماتة من الموقف اللي هو فيه: ما ترد ساكت ليه مش عارف تكمل كدبتك! كل ده كنت بتلعب بيها! هتستفاد إيه من كل ده قولي!؟؟ بتضحك عليها! يوسف هنا مقدرش يسكت
ومسكه من هدومه بعصبية: اخرس بقى كفاية، كفاية كل اللي عملته ده هتندم عليه. نور زعقت وحطت إيديها على راسها: بس! بس! يوسف كان خلاص هيضربه ولكن سابه وبص لها لما أدرك حالتها من خناقهم. –نور أنا هشرحلك كل حاجة. نور كأنها مش سامعاه، بصت لأدهم وعيونها مدمعة. أدهم بحزم: أنا مش هسيبك معاه! يلا بينا. نور فضلت واقفة بصمت مش بتتحرك، وده كان بيدل على إصرارها إنها عايزة تفضل هي ويوسف.
وأدهم فهم كده واتأكد إنها صدقته، فـ قرر يديها مساحة لأنه كده كده متأكد إنها هتسيبه. = تمام أنا هسيبك براحتك. سابهم واتحرك. ونور كانت الدموع متجمدة في عيونها، كأنها مش عارفة تعيط ولا تتكلم. يوسف قرب بهدوء: انتي فاهمة غلط صدقيني يا نور، أنا بجد بحبك والموضوع مش زي ما ظهر. أنا كنت هقولك بس... فيه حاجات كتير أوي نفسي أفهمهالك. سكت لما لاحظ الحالة اللي هي فيها وبقى قلقان: طيب قولي أي حاجة! اتكلمي معايا.
بصت له ودموعها بتنزل كأنها مش حاسة بيهم واتكلمت بجمود: أنت فاكر لما سألتني كتير كنت بقول إيه للنجوم عنك؟ بعدت عيونها عنه: أنا كنت بطلع كل يوم أكلم النجمة بتاعتنا وأقولها إني عايزة أشوفك عشان... عشان أنا بحبك! عايزك ترجعلي وبحكي لها كل حاجة بتحصل كأني بحكي ليك أنت زي ما كنا عيال.
كنت متأكدة إن أكيد أنت بتبعتلي رسايل برضو، وكنت بقولك في الرسالة إني هفضل فاكراك ومهما حصل مش هحب حد زيك أبداً لأنك غيرهم كلهم. أنت الوحيد اللي كنت بتحبني واحنا صغيرين وبتدافع عني وبتلعب معايا، وكنت لما بقولك أي فكرة مش بجد مكنتش بتتريق عليا. أنا كنت عارفة إن كل ده مش هينتهي وهنتقابل تاني! كنت متأكدة وحاسة واتقابلنا فعلاً! وعملت لي كل حاجة جميلة وخلتني... !!!! خلتني متعلقة بيك أكتر وحبيتك أكتر.
بصت له وهي دموعها نازلة: –بس بعد كل ده ضحكت عليا طب ليه؟؟! كدبت عليا ليه مش بتحبني صح؟؟ مكنتش بتحبني زي ما بحبك. نهت كلامها وهي بتبص له والدموع مغرقة وشها: عشان كده النجمة بتاعتنا اختفت لأنك مش بتحبني. خلصت كلامها وهي حرفياً بتنهار. يوسف قرب منها وبدأ يتكلم ودموعه نازلة: غلط، كل ده غلط. أنا بحبك يا نور، أنا محبتش غيرك! محبتش حد غيرك! فاهمة؟ وقعت بين إيديه ومكانتش بتتكلم خالص. يوسف فضل يزعق بهستيريا: نور فوقي!!!!
يا نور! نور! مكنتش بتدي أي رد فعل. شالها بسرعة وهو مـ ـحْـ ـضوض وجري بيها على تحت. ولما أدهم شافهم كده اتصدم!!! اتحـ ـض عليها وقلبه وقف!!! ركبوا العربية بسرعة الاتنين وراحوا بيها المستشفى. وصلوا بيها المستشفى وكل ده وهي مش بتتحرك. يوسف كان سايق وأدهم كان بيحاول يفوقها ولكن مش بتتحرك لحد ما دخلوها المستشفى وفضلوا واقفين. في اللحظات دي أدهم اتجه ناحية يوسف بمنتهى الـ ـعْـ ـضب ومسك فيه. –عملت فيها إيه هاا! رد عملت إيه.
يوسف كان حرفياً مش قادر يعمل حاجة وكل اللي همه بس إنه يطمن على نور. بس أدهم بدأ يتعصب زيادة ويمسك فيه لكن محمود اتدخل. قاطعهم دخول محمود وسمية. محمود: إيه اللي بتعملوه ده بس!! سمية بـ ـخـ ـصـ ـة: نور فين؟ أدهم فين نور حصلها إيه؟ أدهم زعق بعصبية: هو السبب في كل ده. محمود: كفاية كده. قلت. بص ليوسف: ياريت تطلع بره وكفاية اللي حصل لحد كده!!! = أنا مش همشي غير لما أطمن عليها. هنا سمية قربت عليه بنفاذ
صبر واتكلمت وهي بتعيط: إنت عايز منها إيه تاني؟ كفاية اللي عملته فيها!! –مش أنا السبب! كله بسببك! هو اللي قال كلام ما يعرفش عنه حاجة. هي كانت كويسة قبل ما يجي! والله كانت كويسة صدقيني. محدش سمع له ولا رضوا يفهموا منه حاجة ومشي غصب عنه وكان بالمعنى الحرفي ماشي وروحه متعلقة بـ نور. بعد فترة صغيرة الدكتور خرج لهم.
–هي كويسة، لكن أنا قولتلكم قبل كده عندها انهيار عصبي ومينفعش أي أخبار وحشة تتقال لها أو ضغط يخلي حالتها تسوء زيادة. دلوقتي هي مش بتفوق ودخلت في كومة نفسية ودي حالة نادرة، فـ لازم تفضل تحت ملاحظتنا. سوميه انهارت بقلق: يعني إيه! يعني إيه كويسة بس دخلت في غيبوبة! بنتي مالها!!!
–دي غيبوبة نفسية بسبب إنها ممكن تكون رافضة الواقع أو مش قادرة تفوق وفقدت الاستجابة، لكن إن شاء الله تفوق قريب جداً ومطولش لأنها كومة ناتجة عن تعب نفسي مش جسدي. وعامة هتفضل تحت ملاحظتي. الكلام نزل عليهم زي جردل مياه ساقعة. وأدهم مكنش فاهم كل ده عشان إيه! وهي لدرجة دي بتحبه!
قرروا يروحوا البيت بعد يوم كامل في المستشفى ويرجعوا لها تاني. وفي اللحظة اللي مشيوا فيها يوسف مكنش مشي من قدام المستشفى أصلاً، فـ طلع لها ودخل من غير ما حد يعرف. كانت نايمة على السرير وهو باصص عليها بضعف ومش عارف يعمل إيه. قعد جنبها ولمس إيدها على أمل تحس بيه: أنا آسف على كل حاجة صدقيني، كل اللي حصل ده مكنتش عايزة يحصل وبحاول أتفادى إنه يحصل بس الظروف أقوى مننا.. أنا محبتش غيرك في حياتي كلها يا نور والله.
فضل شوية وبعدين خرج لما حس بحركة بره وبص عليها لآخر مرة بحب وحزن. *** || بعد مرور تلت أيام || فضلت تلت أيام في الغيبوبة. كان أكتر حد مخنوق فيهم يوسف. أما أدهم كان حاسس بالذنب وإن كل ده بسببه. وطبعاً سمية ومحمود مش فاهمين أي حاجة. لحد ما اتفاجئوا تالت يوم بليل بـ يوسف داخل عليهم من بعيد. سمية: هو إيه اللي جابه تاني! أدهم بدأ يرن في ودنه وقتها جملة يوسف:
(أنت مش فاهم حاجة صدقني مش فاهم، متعملش كده لأن اللي في دماغك غلط) بدأ أدهم يهدي سمية وراح لحد عنده وبعدين خرجوا بره المستشفى. –أعتقد تخليك بعيد دلوقتي عشان ميحصلش مشكلة. بصله بلوم: مع إنك عارف كويس مين السبب في كل ده. = أنت! لأنك ضحكت عليها. –ضحكت عليها عشانها! مكنش ينفع أقولها قبل كده. ولما حاولت أقولها بهدوء عشان تعرف تتقبل الموضوع كان في نفس اليوم قررت تتصرف من دماغك وتبوظ كل حاجة بعملها.
= أنا مش فاهم منك حاجة. إنت بتقول إيه! بتداري على كدبك؟ –وأنت عمرك ما هتفهم. أنا هقولك حاجة واحدة بس يا أدهم: أنت خدت مكاني. أدهم مكنش فاهم. فـ يوسف كمل: أنا لو مكنتش مشيت زمان وسبتها كنت زماني مكانك. عارف عنها كل حاجة ومعاها خطوة بخطوة وكنت هبقى خايف عليها زيك كده. وده الشيء الوحيد… الوحيد يا أدهم اللي مخليني ماسك نفسي لحد دلوقتي. أنا مش ضعيف ولا خايف من حاجة. أنا بس مقدر موقفك.
وقدام هتفهم إنك كنت بتأذيها مش بتتصرف لمصلحتها. وأول لما تبقى كويسة مش هسمحلك تكرر ده. سابه ومشي ودخل لهم وقرر يتكلم معاهم واللي يحصل يحصل. وفعلاً دخل وقال إنه عاوز يتكلم مع محمود بالتحديد لأنه عارف إن سمية بتكرهه خلاص. ومع ذلك كانت واقفة بتسمعهم هي وأدهم وعايزة تعرف جاي ليه.
وقف قصاد محمود وبدأ يتكلم: أنا مش هنكر إن اللي حصل جزء منه كان بسببي، ولكن من خوف أدهم عليها بوظ الموضوع زيادة. أنا مش عارف لو حضرتك أو والدة نور هتفهموا ده أو هتصدقوا حتى.. بس أنا من أول ما جت عندي الشركة واتكلمنا افتكرت كل فترة طفولتنا وخدت بالي إنها مش ناسيه أي حاجة حصلت بينا ومتعلقة بيا رغم كل السنين اللي فاتت دي اللي مكنتش معاها فيها. وقتها مكنتش مركز أوي مع تعلقها بيا ده، لكن مع الوقت عرفت إنها متعلقة بيا زيادة عن اللزوم.
–وده خلاني مش قادر أقولها حاجات كتير وخبّيتها عنها وبقيت بعاملها بطريقة معينة عشان مش عايز أخذلها! وده لأني بجد حبيتها من كل قلبي. وقبل ما أعمل أي حاجة تصدمها كنت بستشير صوفيا لأنها دارسة علم نفس وكانت دكتورة نفسية في أمـ ـريكا. كنت شاكك إن نور يبقى عندها تعلق مرضي، لكن اتأكدت إن نور معندهاش أي مشكلة نفسية، لكن كل الموضوع إنها هربت في عالم تاني بعيد عن عالمكم، عالم كنت أنا فيه لوحدي مع كل ذكرياتنا أنا وهي بس.
–وده بسبب إن محدش عمره فهمها، فـ قررت تعمل عالم خاص بيها. والعالم ده بالنسبالها بقى حقيقي لما رجعت وشافتني وحبتني.. بقت خلاص شايفة إني هفضل معاها على طول. وأنتم بكل سهولة دمرتوا أحلامها دي من ساعة ما قررتوا تحبـ ـسوها بدل ما تتكلموا معاها وتفهموها! محمود بصله وهو قلقان ومحدش فيهم كان عارف يتكلم. سأله بخوف: يعني تعلقها بيك بقى مرضي؟ بقى عندها حالة نفسية! –لأ!
نور معندهاش أي مشكلة وذكية جداً وعارفة بتعمل إيه. وأنا عشان التعلق ده ميبقاش مرضي كنت بعاملها بطريقة معينة وبحافظ عليها.!! وهي كانت بتستجيب لطريقتي الهادية! محمود اتكلم وهو مش فاهم: وهي ليه بتحبك بالشكل ده أو متعلقة بيك لدرجة إن يحصلها كده؟ هو ده طبيعي؟ –الفكرة إنها زي اللي كان تايه وسط جزيرة لوحده وفجأة لقى بني آدم زيه. يعني ببساطة لقت اللي شبهها. هي محسّتش إنكم مقدرين مشاعرها أو بتفهموها.
محمود برفض: لأ ده عمره ما حصل. إحنا طول عمرنا كويسين معاها وبنربيها بـ لين وبنقدرها!!
–مقلتش إنك ربيتها بـ ـعـ ـنـ ـف، بس أوقات هي بتحتاج إنك تشاركها كل حاجة حتى لو كانت بالنسبالك مجنون*ة. كان عليك بس تشاركها لأن مكنش عندها إخوات كمان. مكنتش بتتفاعل مع حد ولا ليها حد. وكنت أنا الوحيد اللي عملت ده واحنا صغيرين. أنا فاكر واحنا صغيرين كانت دايماً بتقولي حاجات مش حقيقة بس كنا بنلعب وخلاص وبجاريها وأقول أنا كمان حاجات خيالية، فكانت شايفة إني الوحيد اللي هعمل كده حتى لما نكبر. وفعلاً أنا بعمل معاها كده عشان بحبها وفاهمها وهي كمان بتحبني.
–أنا كنت بس محتاج أتكلم أنا معاها وأفهمها كل ده لأنها مش هتقبله غير مني. كان لازم أفهمها موضوع جوازي بنفسي. لولا كل اللي حصل والصدمة اللي حصلت لها كانت هتبقى كويسة. سمية اتكلمت بعياط ندم وحسرة: يعني إيه كده بنتي راحت مني! هتفضل كده؟ –لا أنا هفضل معاها وهحاول أخرجها من كل ده وأخليها تستوعب كل حاجة. محتاج أفضل جمبها عشان تحس بوجودي وتفوق. ده أملي الوحيد، أنا مش عايز أي حاجة غير إنها تبقى كويسة!
بص لمحمود: حتى لو عاوزاني أبعد بعد كده بس المهم عندي تبقى كويسة دلوقتي وتفهم. بصوا لبعض ولأول مرة كانوا يحسوا بحجم حب يوسف لها. وطبعاً مش محتاجين يعرفوا حجم حب نور لها، لأنه واضح من أول يوم أو من وهي صغيرة. وفعلاً سمحوا له يفضل جمبها لأنهم مكنوش لاقيين أي حلول تانية.
يوسف أول ما دخل فضل يتأمل ملامحها وقعد قصادها على كرسي. فضل يتكلم معاها طول الليل ويخلي صوته حواليها. وبعدها بدأ يروح في النوم ويصحي يبص عليها ويكمل نوم تاني. وفضل كده لحد تاني يوم الصبح. *** || تاني يوم الصبح الساعة 6 || يوسف وهو قاعد معاها جوه شاف أدهم بيشاور له من بره، فا خرج. –لسه مفاقتش؟ خالص. أدهم: لاء لسه. –امسك. يوسف بص لإيده اللي كان بيمدها له وكان جايب فطار، خده منه وحطه على الكرسي
اللي بره ورجع يبصله: أنت مغلَطتش، أنت كنت خايف عليها. أدهم كان ساكت، فـ يوسف اتكلم تاني: هو أنت بتحبها؟ –أكيد بحبها، هي بالنسبالي زي سارة بالظبط من وإحنا صغيرين. قال بحزن وابتسم: أنا كنت الكبير ودايماً معاهم، كنت بعتبرهم عيالي مهما جننوني وتعبوني كنت بستحمل وبحبهم وعمري ما تمنيت يتآذوا. كنت بحافظ عليهم من أي أذى طول عمري متعود على ده.. بس بعد اللي حصل.. هي عمرها ما هتنسى.
يوسف ربت على كتفه: مش حقيقي، نور هتسامحك ومش هتبقى زعلانة منك أصلاً يا أدهم. -وانت تعرف منين؟ = عشان هي قالتلي مرة إن أنت وسارة أقرب اتنين ليها وبتحبوا أوي، وكان ناقص بس تفهموا موضوع النجوم وتفهموها هي، وتعرفوا إن كل ده كان غصب عنها. هي فضلت مستنياني كتير!! ومقدرتش تخسرني بسهولة بسبب إنكم مكنتوش متقبلين وجودي.. بس متقلقش، هي قلبها أبيض وأنت أكيد عارف. ***
كانت تاني ليلة ويوسف برضو معاها. مكنش نام طول اليوم، فا نام شوية. وبعد حوالي ساعة ونص حس بحركة جنبه واتفاجئ إنها بتفوق. –نور!!! نور سمعاني أنا معاك. مسك إيدها بسرعة: أنا يوسف، سمعاني؟ فتحت عيونها بتعب وهي بتحاول تجمع اللي بيحصل حواليها. خرج يوسف ينادي الدكتور بسرعة وكان أدهم بس اللي موجود، ولما عرف إنها فاقت حس إن روحه ردت له.
وبعد ربع ساعة الدكتور كان بيفحصها واتأكد إنها خلاص كويسة. دخلوا هما الاتنين بسرعة واطمأنوا عليها. مكانتش لسه بتتكلم وبتحاول تجمع. أدهم بص لها بهدوء: كويس إني اطمنت عليكي. أنا هخرج وهكلم عمو وطنط أطمنهم. أدهم كان قاصد يدي فرصة ليوسف عشان يشرح لها كل حاجة، وعلى الأقل عشان نور تتحسن. يوسف قرب وكلمها بهدوء: بقيتي كويسة؟ نور مردتش عليه ومدتش أي رد فعل. الدنيا كانت ليل، فـ أدهم راح شد الستاير وظهرت السما.
-طيب بصي النجمة بتاعتنا هناك اهي. أنا شايفها، هقولها رسالة توصلها ليكي بما إنك مش عايزة تردي عليا.. عايز أقولك في الرسالة دي إني بحبك ومحبتش حد غيرك، وعندي استعداد أفضل معاكي لآخر العمر عشان بس أثبتلك ده. قاطعته ولما بدأت تتكلم وهو قرب عشان يسمعها: –أنت اتجوزت ليه؟ يوسف كان بيحاول يرتب كلامه ويجاوبها: –كنت بتحبها؟ ونسيتني؟ وبعدين رجعت ومرضتش تقولي ده عشان ما أزعلش؟ = لاء محبتهاش، أنا قولتلك محبتش غيرك.
–أنت نسيتني يا يوسف صح؟ متكدبش علي. دموعها نزلت، فا قرب مسحهم وبصلها بحب: مكدبتش، اديني فرصة متعيطيش وأنا هشرح لك كل حاجة. –أنا منستكيش أبداً. كل الموضوع إنك فضلتِ هنا يا نور وسط كل ذكرياتنا عشان كده فضلتِ فكراني. إنما أنا! .. أنا غصب عني بقيت لوحدي في حتة معرفهاش. وقولتلك قبل كده ماما لما مـ ـاـ ـتـ ـت ده خلاه بابا يتحكم فيا بسهولة. المشكلة إني مكنتش فاهم حاجة وبدأت أكبر وسط الشغل. وفي يوم وليلة مسكني حاجات كتير!
خلاني أدخل بالعافية وأتعمق في العالم ده. وبقى كل وقتي شغل وبس. أنا اتخلّق لي عالم عبارة عن شغل كأني كمبيوتر. طلبت منه كتير أرجع هنا، رفض وقالي إنه مفيش لازمة وحياتنا والعالم بتاعنا هناك. لكن عمري ما بطلت أحاول أرجع لحد ما لقيت طريقة. بصت له وهي بتلومه: و كانت الطريقة إنك تنفذ رغبته وتتجوز؟ هو اللي غصبك عليها!؟؟؟؟؟؟
–لاء دي كانت رغبتي أنا. صوفيا كانت زي بالظبط مش قادرة تاخد حريتها. قولتلها إن بما إن بابا وأبوها يعتبروا صحاب جداً وعلى علاقة قوية نعمل شركة سوا هنا في مصر ونتجوز هنا عشان نقدر نمشي بسهولة لأن أبوها مكنش مديها أي حرية وهي لوحدها. وطبعاً لأني برضو عارف بابا كنت عارف إنه مش هيرفض عرض زي ده وإننا ندخل في شراكة معاهم. واتجوزها لأن بس كل همه الشغل. = وبعدين!؟
–وافقوا بس مكنتش أعرف إنهم هيخلونا نتجوز هناك. كنا مرتبين نقولهم هنتجوز في مصر. اتحطينا قدام أمر واقع. وعشان ميعرفوش إننا بنلعب عليهم اتجوزنا هناك فعلاً وخلاص. أبوها اطمن عليها معايا وبابا عرف إنه بنى ليا حياة على مزاجه. ونزلت بعدها على مصر معاها. قولت لها إنتي دلوقتي حرة وبعيد عن أبوكي هنطلق بسهولة خلاص. = وطلقتها؟!
–لاء لأني ادتها اختيار تاني نكمل الشركة سوا لحد ما تتعمل وتشتغل بشكل فعلي وميقدرواش يوقفوها مثلاً لما نطلق ويخلونا نرجع أو أياً كان. كنت عايز أحل المشكلة من جذورها ويكون لينا هنا حاجات نديرها. وفي الفترة دي تقنع أبوها إنها مش هتكمل في جوازنا. وفعلاً عملت كده وهو مكنش عنده اختيار غير إنه يوافق لأنها بعيد عنه وتقدر تنفذ رغبتها حتى لو موافقش. ووقتها أنا كمان كلمت بابا وعرفّته إني هفضل على طول هنا وهكمل في الشركة أنا وهي بعد الطلاق عادي. وطلقنا.
بصت له بعياط: كان ممكن تقولي كل ده. –مكنش ينفع وقتها. كنت خايف عليكي و مكنتش متأكد من ردة فعلك. ده غير إن كل ده عشان ينتهي خد وقت. وأنا حبيت لما أعرفك أكون خلصت من كل مشاكلي! صدقيني في اليوم اللي اتخانقتي فيه معاهم عشان اتقابلنا كنت مرتب أقولك لكن مجتيش! وبعدها حصل كل المشاكل دي! وأدهم ميعرفش أي تفاصيل غير بس إنه لقى ليا صور معاها وكمل من دماغه وعمل اللي عمله. = و أنا دلوقتي خايفة أصدقك!!
–نور والله العظيم عمري ما حبيت طول حياتي. أنا كنت شخص كئيب عمري ما تمنيت أرجع له كأني مخلوق بس للشغل. لكن لما شوفتك أنتِ رجعتي ليا كل حاجة حلوة ودخلتيني العالم بتاعك ده غير… غير إن فيه تفاصيل كتير متعرفيهاش عن نفسك وأنا محتاج تثقي فيا عشان أقدر أقولهالك. = عني أنا! –أيوه. = إيه هي؟ –قوليلي الأول.. قادرة تسامحيني! نور بصت له: ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!