وقف أدهم، يأخذ نفسه بصعوبة. فقام كمال وحازم ومراد وقربوا منه بسرعة وخوف، بعدما انقلبت حالته وأصبح يتنفس بقوة، كأنه يغرق في البحر. *** في المستشفى كمال بضيق: خير يا مدام فريدة، إيه اللي رجعك لأدهم تاني بعد السنين دي كلها؟ فريدة بحزن: كمال، أنا عارفة إن أدهم زعلان مني، وبسبب إنه فاكر إن عيلة مامته اتخلت عنه بعد موت أمه وأبوه، بس دي مش الحقيقة، صدقني. أنا عرفت اللي حصل كله ولازم أدهم يعرف كمان، لأن ده حقه.
حازم بحدة: يعرف إيه؟ أدهم رجعت له الحالة تاني بسبب رجوعك انتي. فلو سمحتي يا مدام، اخرجي من حياة أدهم كلها وسيبيه في حاله بقى. فريدة: أنا عارفة بحالة أدهم وهخرج من حياته والله، بس لازم يعرف الحقيقة الأول. أرجوك يا كمال، دي فرصتي الوحيدة. عاوزة أكلمه عشر دقايق بس والله. تنهد كمال وقال: تمام، خدها ياحازم على غرفة أدهم، وافضل معاه لغاية ما تخلص. حازم بضيق: بس يا بابا.
كمال بحدة: نفذ اللي بقولك عليه ياحازم، بدون نقاش. أنا فاهم بعمل إيه، ياله. حازم: تمام يا بابا. اتفضلي يا مدام معايا. رحل حازم ومعاه فريدة على غرفة أدهم، وكانت حبيبة قاعدة جنبه بخوف عليه. فريدة: لو سمحتي، عاوزة أتكلم مع أدهم عشر دقايق بس، ممكن تطلعي بره؟ حبيبة بغضب: لا، مش هسيبه وأخرج، مستحيل. حازم بمقاطعة: معلش يا حبيبة، عشر دقايق بس. سيبها تكلمه، وأنا هنا معاه، متخافيش.
بصت عليها حبيبة بغضب وطلعت بره. وفريدة قعدت جنبه وهو مغمض عينيه. فريدة بحنية: أدهم يا حبيبي، اصحى. أنا عاوزة أتكلم معاك. أدهم سمع صوتها، وافتكر أمه. لأن خالته تؤام أمه الله يرحمها. فتح أدهم عينيه وقال: ماما، انتي هنا؟ فريدة بحب: أنا مش ماما يا أدهم، بس يعلم ربنا إنك زي ابني وأكتر كمان. أدهم أخد باله منها، فقام بتعب وضيق: انتي بتعملي إيه هنا؟ اطلعي بره فوراً.
فريدة بحزن: حاضر يا ابني، هخرج. بس عاوزة أقولك حاجة مهمة لازم تعرفها. أدهم بضيق: مش عاوز أسمع منك حاجة، اطلعي بره، مش عاوز أشوفك قدامي. فريدة: اسمعني يا أدهم، أنا عرفت مين اللي قتل أختي فايزة وقتل جوزها أحمد كمان. قام أدهم بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ مش هما ماتوا في حادث زمان؟ قصدك إيه بتقتلوا؟ ومين عمل كده؟
فريدة بدموع: أنا هحكيلك كل حاجة. عرفتها من كام يوم كده، بس الأول هقولك الحكاية كاملة. زمان مامتك فايزة الله يرحمها، لما اتعرفت على باباك أحمد وحبوا بعض، كانت عيلة أمك مش موافقين على أبوك لأنه من عيلة متوسطة الحال، مش تليق بعيلة السويسي. بس أمك الله يرحمها أصرت على الزواج من أبوك أحمد، فوافقوا في الآخر. وبعد ما اتولدت انت وكملت خمس سنين، عرفنا إنهم عملوا حادث سوا وماتوا. فخالك وقتها قال لجدك إن سبب موت أختي فايزة هو
أحمد أبوك، وهي ماتت معاه بسبب إهماله، لأن العربية كان فيها عطل. وخالك حط اللوم كله على باباك في موت أختي. عشان كده جدك عطا لك بعدها لعمتك وجوزها عشان يربوك. وده طبعاً سبب كرهك لينا إننا اتخلينا عنك زمان. بس أنا من كام يوم عرفت الحقيقة وسمعتها بودني كمان يا أدهم.
أدهم بصدمة: حقيقة إيه؟ حصل إيه؟ قولي بسرعة! فريدة بدموع: حقيقة موت أختي وجوزها. في شخص قتلهم، وللأسف الشخص هو جوزي عادل السعدني. أنا سمعته بودني وهو بيقول كده. لأنه كان بيحب فايزة أختي زمان وهي رفضته واتجوزت أبوك. فهو رفض الفكرة دي وحسبها خيانة ليه، عشان كده اتجوزني لأني شبهها أوي وبفكر بيه. وكمان عشان يقدر يخطط لقتلهم وبدون ما حد يشك فيه حتى. أدهم سمعها والدم غلى في عروقه من الغضب.
أدهم بغضب: يا ابن الـ***، بقى عمل كل ده عشان يقتل ماما وبابا؟ والله ما أنا سايبه، ولازم أشرب من دمه كمان. فريدة بدموع وبخوف عليه: لا، اهدى يا ابني. أنا قولتك الحقيقة عشان تاخد حقك منه. هو صحيح جوزي، بس كمان كسرني أوي ودمر حياتي كلها. حرمني من الخلفه وكان بيقول العيب مني، بس أنا شفت التحاليل الأصلية وعرفت الحقيقة إنه هو اللي مع*يوب مش أنا. وكان بيضحك عليا بس. وكمان قتل أختي توأمي لأنه مجنون ومريض بجد.
أدهم بحنية: اهدى يا خالتي، وأنا آسف إني بعدت عنك، وانتي مالكيش ذنب. وصدقيني أنا هاخد حقك وحقي منه. وده وعد من أدهم السنغاري يا خالتي. فريدة بحب: ربنا يحميك العمر كله يا ابني. بس متتهو*رش وتضيع نفسك، أرجوك يا أدهم. أدهم بحب: متقلقيش، أنا هاخد حقي منه بالقانون يا خالتي. لازم يتعاقب على كل اللي عمله ده. *** بعد ساعتين في غرفة أدهم كان حازم ومراد مع أدهم، والباقي رجعوا للبيت تاني لأنهم تعبانين.
مراد بصدمة: هو عمل كل ده إزاي يا أدهم؟ حقيقي في شخص يعمل ده كله بدون شفقة؟ إيه ده، مريض بجد؟ أدهم بغضب: أيوه، هو فعلاً مريض. وأنا لازم آخد حقي منه، وأخليه يعترف بجر*يمته، وأخده لحبل المشن*قة بإيدي كمان. حازم بتفكير: طيب إزاي هنعمل كده؟ إحنا لازم نجيبه هنا الأول عشان نخليه يعترف بلسانه. مراد بخبث: سيبوها عليا. أنا المرة دي عندي ليكم الشخص المناسب للمهمة دي يا شباب. أدهم وحازم بفرحة: بجد يا مراد؟ مين؟
مراد ببسمة: عمار الشبح. هو الوحيد اللي هيقدر يجيبه هنا ويساعدنا في استجوابه كمان. أدهم بخوف: عمار الشبح؟ شبح إزاي يعني؟ مراد بضحك: ههههه، لا سيبك. دي حكايته كبيرة أوي. المهم جهز نفسك، وبكرة يكون عندك وجاهز للاستجواب كمان. أدهم بفرحة: تمام، اعتمدت عليك يا مراد. بس أوعي تكسفني بقى. مراد بثقة: لا، لعيب عليك. انت لسه متعرفش مين هو عمار الشبح ابن الصياد. *** وفي اليوم التالي، أمام مخزن مراد القديم.
أدهم بقلق: انت متأكد يا مراد إنه قدر يجيبه بالسرعة دي؟ أصل أنا مش مصدق، واللهم. مراد بخبث: ما أنا قولتك، انت لسه متعرفش مين هو عمار الشبح. ادخل ومتقلقش يا حبيبي، خال. دخل مراد قبلهم، وبعده أدهم وحازم للمخزن. وأول ما شافوه قدامهم، صرخوا بخوف. مراد بخوف: في إيه؟ بتصرخوا ليه؟ شفتوا شبح؟ أدهم وهو يشير لرجل يقف في الظلام وعلى وجهه قناع مخيف: ماهو فعلاً شبح. حتى شوف بعينك اهو، واقف في الظلام.
مراد بضحك: اسكت يا أهبل، أحسن ياجي يفرجك هو شبح إزاي. ده عمار صاحبي، تعال ياعمار، وحشتني يا صاحبي والله. قرب عمار منه وحضنه بأخوية: وانت كمان عامل إيه يابو الصحاب؟ مراد: بخير يا صاحبي، مادام انت بخير. وفي الجهة التانية، أدهم ماسك في حازم بخوف، وحازم كمان كان خايف من شكل عمار وقناعه المرعب فعلاً. مراد بضيق: في إيه؟ تعالوا هنا سلموا عليه، مالكم كده خايفين منه؟ أدهم
أشار لعمار بيده من بعيد: أهلاً يا أستاذ عمار، عامل إيه؟ والجو عندك فوق حلو؟ والمهم، في تغطية واضحة عندك فوق؟ انفجر حازم في الضحك، رغم خوفه من عمار. وحتى مراد وعمار نفسه ضحكوا عليه. عمار بضحك: باين دمه خفيف أوي. تعال هنا ياض، وانشف. خايف من إيه؟ أدهم بخوف وهو لسه ماسك في حازم: لا، أنا مرتاح هنا، شكراً. أصل الجو هنا حلو وجميل أوي، واللهم. مراد بيأس من تصرفات أدهم: عمار، انت جبته مش كده؟
عمار بثقة: عيب عليك. ده أنا ابن الصياد اهو، مربوط هنا على الكرسي ده. عمار أشار على الكرسي في آخر المخزن. فقدم مراد وحازم وأدهم منه. وعمار فضل واقف بيراقب من بعيد. بس أدهم أول ما شافه قدامه، ضربه بلكمة قوية بغضب: بقى انت يا وا*طي يا***، تقتل بابا وماما زمان؟ لأنها رفضتك؟ بس. ده أنا هشرب من دمك يا ابن الـ***، يا حيوان يا… أدهم هجم عليه وكان عاوز يم*وته من غضبه، بس لحقه حازم ومراد بسرعة وبعدوه عنه.
حازم: اهدى يا أدهم، أرجوك، مش كده. اهدى. مراد وهو ماسكه بتعب: اهدى يخرب بيتك، انت من امتى قوي كده؟ اتهد بقى. أدهم بغضب مفرط: ابعدوا عني، لازم آخد حقي منه، الحق*ير والوا*طي ده الـ***. حازم حط إيده على بقه بسرعة وقال: خلاص خلاص، وفر طاقتك واهدى عشان نعرف نتصرف معاه. أدهم بغضب: اعترف ياحيوان بسرعة، انت قتل*تهم؟ قول كده بسرعة، ده أنا هوديك في ستين داهية، بس اصبر عليا بس. عادل بضحك وألم: انت فاكر كده هعترف؟
لا طبعاً، مستحيل. وكمان وفاة أمك وأبوك فات عليها سنين كتير، وتقي*دت ضدّ مجهول. يعني أنا في السليم ياحبيبي. أدهم بعصبية: آآآه يا ابن الـ***، يا زبالة يا***. حازم: أدهم، اهدى كده، إحنا مش هنقدر نعمل ليه حاجة عشان يعترف. مراد بتفكير: طيب إيه رأيكم نعذ*به لغاية ما يعترف؟ أدهم بإعجاب: أيوه، فكرة حلوة أوي. إحنا نعذ*به ونطل*ع ليه ظوافره ونقط*ع حتة من فخد*ته، وصرصور الودن كمان، ونطفي سجاير في عن*قه. إيه رأيكم؟
عمار سمعه من بعيد وضحك بصوته كله وقرب منهم. عمار: ههههههه، مش أنا قولت دمك خفيف ياض يا أدهم؟ بس أنا عندي حل أسهل وأسرع للمشكلة دي. مراد بلهفة: قول ياعمار بسرعة، انت أفكارك كلها جميلة وناجحة كمان. أدهم بسخرية: اتفضل يا شبح، فرجنا آخر مواهبك القيمة. عمار: تمام، هتشوف. وبعدين حسابك معايا يابو د*م خفيف. أدهم بلع ريقه بخوف من نظرة عمار. وعمار قرب من عادل بشر.
عمار بشر: قبل ما أعمل فيك حاجة، حابب تعترف من نفسك أسهل، أو تدوق علاج الش*بح من إيدي. عادل خاف من نظرة عمار المرعبة، بس تصنع القوة قدامه وقال: اتفضل، اعمل اللي عاوزه، أنا مش هتكلم برض. عمار ابتسم بشر من تحت القناع بتاعه وقال: تمام، نبدأ. بس عاوزك تتح*مل معايا خمس دقايق بس. عادل بلع ريقه من كلام عمار المخيف. وعمار رفع بس إيده وضرب*ه ضرب*ة وحدة على جنب رقبته. فصرخ عادل، وأدهم كمان معاه من الخوف.
عمار بضحك: في إيه يابو د’م خفيف؟ لسه دور جاي، متقلقش. أدهم سمعه وجري على حازم بخوف: حازم، أنا عاوز أطلع من هنا بسرعة، أرجوك. حازم بضحك عليه: اجمد ياض، ده بيهزر معاك. بس اخرس خالص. مرة دقيقة على عادل، فجأة ذراعه بقى شكله زي المشلو*ل بالظبط. عادل بخوف: إيه ده؟ دراعي ماله؟ مش قادر أحركه أبداً، وبقى بيو*جعني أوي كده ليه؟!!
عمار بخبث: متخافش، ده لأنه بقى مشلو*ل فعلاً دلوقتي، ومش هتقدر تستخدمه تاني، غير لما أنا أرجع مركز عصب ذراعك لمكانه الصحيح تاني. مراد كان واقف بيتفرج عليه بفخر، لأنه عارف قدرات عمار صاحبه. وحازم مبهور بعمار برضو. وأدهم طلع من خلف حازم، وبقي بيصفر لعمار. أدهم بتصفير: الله عليك يا جامد! معلم والله يا أستاذ شبح. وبعدها قرب منه بخوف وقال: بس ممكن تعلمني الحركة دي؟ لأن حمايا إيده تقيلة أوي والله، ونفسي أثبته لوقت كده.
عمار بعد عنه بضيق وقال: ولااا، ابعد عني، انت مش طبيعي ومجنون والله. أدهم قرب أكتر بحماسه: يعني هتعلمني مش كده يا عموري؟ وقع مراد وحازم على الأرض من شكل أدهم وهو قريب من عمار. عمار: لا، مش هعلمك، وابعد عني، أنا مش ناقص جنان، الله يخليك. أدهم زم شفايفه زي الأطفال، ورجع جنب حازم. وعمار
بص على عادل وكمل كلامه: بص، متفكرش إن ممكن تلاقي أي دكتور يقدر يعالج حالتك دي، لأن ده مستحيل. الفن ده أنا وخمسة بس في العالم كله نعرف نستخدمه، والعلاج بتاعه بين إيدي أنا بس. فالأحسن ليك إنك تعترف بسرعة، أحسن مش يبقى طرف واحد بس. عادل اترعب فعلاً من كلامه وقال: خلاص، هعترف، بس ترجع دراعي تاني كويس، وأنا هعترف بكل حاجة. عمار: تمام، وحتي على أعمالك المشب*وهة كمان يا عادل السعدني، فاهم؟ عادل بخوف: حاضر، حاضر.
أدهم سمعه وفرح أوي، وفتح الفون بسرعة ووقف قدام عادل وقال: ياله يا حلو، عاوز مشهد مؤثر كده وواقعي كمان، بسرعة. عادل بلع ريقه بخوف، وبص على عمار برعب، وبدأ يعترف بكل حاجة. وبعد عشر دقايق، أدهم قفل التسجيل بسعادة وقال: خلاص يا عمار، عالجه تاني عشان نسلمه للشرطة سليم. ابتسم عمار وقرب على عادل وضغط على رقبته في مكان معين، فصرخ عادل تاني. وبعد دقيقة رجع ذراعه لحالته الطبيعية.
عمار: تمام كده، أنا دوري خلص هنا. أبقى أشوفك بعدين يا مراد، سلام. مراد ببسمة: ماشي يا صاحبي، وشكراً أوي ليك، مع السلامة. عمار توجه للباب، بس وقف على صوت أدهم: برضو مش هتعلمني الحركة دي؟ والنبي يا عمار، وافق. عمار بضحك: أوافق؟ أبقى حكمت على نفسي بالجنون العمر كله يا أبو دم خفيف. لا طبعاً، سلام. خرج عمار من المخزن، وأدهم بيبص عليه بغيظ. حازم: معلش يا أدهم، المهم بقى عندنا الدليل اهو، وحق أبوك وأمك هيرجع تاني.
وفجأة سكت لما لقى عادل فك نفسه ووقف قدامهم ومعاه مسد*س وموجهه على أدهم بشر. جنون: ههههه، وانت فاكر إن أنا هسيبك يا ابن السنغاري تعيش تاني؟ حتى ولو هدخل السجن، انت لازم تمو*ت فوراً، لأنك دليل خيانة أمك ليا زمان. وأنا هقت*لك أخيراً بعد العمر ده كله. بص مراد وحازم بصدمة على المسد*س وجروا على أدهم بخوف عشان ينقذوه. وعادل مسك المسد*س ورفعه على دماغ أدهم بغل وشر. وفجأة طل*ع رصاص*ة من المسد*س بسرعة وصابت…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!