في صباح اليوم التالي، استيقظت شمس وهي تنظر إلى ملامحه البريئة وهو نائم، عكس شخصيته الوقحة وهو مستيقظ. نظرت إلى الساعة واتفزعت. شمس: يالهوي! ابعد ياحازم، الساعة بقت عشرة. زمان مرات عمي صحيت. حازم بنوم وهي لا تزال في حضنه: سبيني والنبي ياشمس، عاوز أنام. فضلت تهز فيه شمس بخوف: فوق بقى ياحازم، مرات عمي لو شافتك هنا تبقى مصيبة. بعد حازم عنها بنوم وهو يفرك عينيه: طيب ماتشوف ياشمس، هي إنتِ مش مراتي؟ وده حقي أنام في حضنك.
شمس بتوتر: أيوه بس يعني... قرب منها حازم وشدها من وسطها بجرأة: بس إيه؟ أنا أقدر دلوقتي آخد كل حقوقي منك وتبقي مراتي اسماً وفعلاً ياشمس، بس أنا عاوز اللحظة دي تبقى أجمل لحظة في حياتي، عشان كده صابر. بس أنا هموت عليكي والله. ضربته شمس بكسوف وهي تبعد عنه: إمتى بقى تبطل قلة أدبك دي معايا؟ ضحك حازم بسخرية: دي قلة الأدب اتعملت مخصوص عشان الوقت ده يا قلبي.
شمس برقت فيه من وقاحته قدامها، وكانت خلاص هتقوم من جنبه، بس هو سبقها وشدها لحضنه تاني. حازم: إيه ياحلوة؟ عاوزة تبعدي عني كده قبل بوسة الصبح، ولا إيه؟ شمس اتكسفت أوي وهي بتحاول تبعد، بس هو شد عليها جامد عشان متبعدش عنه. حازم: متحاوليش تبعدي قبلها، أنا بقولك أهو. شمس بخجل: تمام، طيب ابعد شوية كده الأول. بعد شويه وهو مستني تقرب هي منه، بس فجأة لقاها جرت منه لخارج الغرفة بكسوف. حازم بغيظ: أه يابت النصابة! فلتت مني.
طلع وراها وهو يتوعد ليها، بس فجأة سمع صوت عالي من شقته فوق، فطلع جري يشوف في إيه. *** حازم طلع بسرعة على شقته، لقي الظابط حسام ماسك في أدهم قدام الشقة بغضب. حسام: إنت كنت بتعاكس بنتي أنا امبارح، مش كده ياض؟ أدهم ببرود: وإيه يعني؟ هي المعاكسة بقت حرام الأيام دي، ولا إيه؟ حسام بعصبية: أيوه ياروح أمك! إنت متعرفش دي تبقى بنت مين هنا، الأ...
أدهم بضيق: طب ابعد إيدك دي عشان أنا مش بيهمني ظابط أو كبير، وممكن أتعامل معاك بغباء. جرى حازم يلحق الموضوع بسرعة: أهدي ياحسام باشا، ده عيل وميقصدش حاجة، سيبه. أدهم بغضب: عيل مين ده ياحازم؟ تحب تشوف أنا راجل إزاي؟ مممم... حازم حط إيده على بوق أدهم بسرعة وقال: اسكت! الله يخرب بيتك، هنبات في السجن النهاردة. شد حسام على أدهم أكتر: شايف ياحازم قلة أدبه إزاي؟ أنا أعرف أربي الأشكال دي كويس عندي في القسم. بعد
أدهم إيد حازم عنه بعصبية: تربي مين يا عم إنت؟ أنا لو مديت إيدي عليك مش هيخيط فيك الدكتور جرحك. حسام جاب آخره منه ومسك تليفونه يطلب البوكس بتاعه، بس جري عليه حازم بسرعة. حازم بقلق: معلش ياحسام باشا، امسحها فيا أنا، ده يتيم ومش ليه حد يسأل عنه، معلش سامحه المرة دي. حسام بضيق: ماشي، عشان خاطرك إنت بس ياحازم، عشان أفضالك عليا كتير، بس لو غلط تاني نص غلطة أعلمه الأدب عندي في القسم.
سمعه أدهم وزاد جنانه أكتر: طب على فكرة بقى، بنتك مزة طحن وعاوز آكل... ممم... كتم حازم بوقه بسرعة وسحبه بعيد. حسام بعدم فهم: هو قال إيه؟ تنفس حازم براحة: مش قال حاجة، اتفضل إنت ياحسام باشا. مشي حسام وحازم سحب أدهم لداخل الشقة تاني. أدهم بضيق: سكتني ليه؟ طب والله لأعاكس بنته وقدامه كمان، يجيب آخره معايا أبو كرش ده. حازم بضحك: اتهد بقى يخرب بيتك، ضاعت عليا بوسة الصبح بسببك.
أدهم: طب أنا جعان دلوقتي وعاوز قهوة عشان عكر عليا الصبح أبو كرش. حازم: تمام، تعال ننزل تحت في الورشة ونفطر هناك سوا. *** تحت في ورشة النجارة بتاعة حازم. حازم: ممكن تهدى بقى؟ ده أنا مكلف فطار ملوكي أهو. أدهم بسخرية: لا عندك حق، الفول والطعمية والبيض، أكل ملوكي عندنا هنا. حازم حط لقمة في بقه: احمد ربك، غيرك مش لاقي حتى دول. أدهم: الحمد لله يا عم. طب اطلب قهوة بقى عشان بحبها... وفجأة لقاها عدت قدامه فكمل...
وبحب الغزال الشارد ده كمان. التفت حازم في اتجاه أدهم، لقاه بيبص على بنت حسام. حازم: اتهد بقى! مش كفاية اللي حصل الصبح مع أبوها. قام أدهم بسرعة: لا لسه، أنا هروح أشوف الغزال عن قرب شوية وراجع. حازم بخوف عليه: يابني تعال هنا، متضيعش نفسك، وا... أهو مشي زي المجنون، عيل سافل صحيح، مش زيي محترم. *** عند محل الهدوم كانت واقفة تشتري. أدهم: ممكن كلمة ياقمر؟ نظرت عليه: افندم؟ مين حضرتك؟
أدهم: محسوبك أدهم السنغاري، محطم قلوب الفتيات، بس وقع في غرام مهره، صوتها كروان. ردت عليه ببرود: نعم ياخويا؟ امشي ياض من هنا أحسن أسمعك شريط بودعك آخر وداع. رد أدهم بمشاغبة: أموت في عشقك ياجميل، زي العسل على قلبي. ابتسمت وقالت: باين عليك قليل الأدب، وأنا بابا ظابط وبيحب ظبط أمثالك على وحدة ونص. أدهم بغمزة: أموت في هواك، بس تحن ياملاكي. برقت فيه بصدمة، فقال: إيه ياجميل؟ ده القلب داب من صوتك ال...
فجأة سكت لما لقاها مبرقة فيه أوي. فقال بقلق: مالك؟ في إيه؟ مبرقة فيا كده ليه؟ نطقت بصدمة: بابا!! ضحك أدهم بخوف: اوعي تقولي ورايا زي الأفلام كده. هزت رأسها، فالتفت خلفه وبلع ريقه بخوف وقال: حسام حبيب قلبي وحمايا المستقبلي، بالحضن يا... ووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!