استيقظت سالي الصبح على صوت رجل بالخارج يتحدث مع سلمى. قامت سالي وخرجت فوجدت أخو سلمى وزوجته وأولادهم، الذين تعيش سلمى معهم في الشقة، قد عادوا من السفر. سلمت سالي عليهم وقعدت معاهم شوية. وشوية، سالي حست إن مش هينفع تقعد معاهم، وخصوصًا إن الشقة يا دوب على قدهم، وكمان بقى في راجل في الشقة. قامت سالي رغم إنها ما زالت تشعر بالتعب وقالت: "طب أنا هقوم أمشي بقى يا سلمى." سلمى نظرت ليها ومش عارفة تقول إيه، ورجعت قالت:
"ما أنتي قاعدة يا سالي، هتروحي فين؟ هو أنتي ليكي حد تاني؟ ونظرت لأخوها وقالت: "ولا إيه يا مازن يا أخويا؟ لسه مازن أخوها هيتكلم، نطقت زوجته قبله وقالت: "ما تضغطيش عليها يا سلمى، ما تحرجيهاش، هتقعد إزاي في الشقة وفيها راجل غريب عنها؟ قامت سالي واتجهت ناحية الباب لتخرج. سلمى: "طب استني لحد ما تفطري وتريحي شوية، ده أنتي لسه تعبانة." سالي: "لا أنا بقيت كويسة وماليش نفس للأكل. سلام."
وخرجت ونزلت وهي مش عارفة تعمل إيه ولا هتروح على فين، وهي لسه تعبانة وحامل. فضلت قاعدة على رصيف بالشارع شاردة بفكرها ومش عارفة تتصرف إزاي، فضلت تبكي من كتر تعبها وحيرتها ونفسها اللي صعبانة عليها من اللي حصلها. وشوية وحاولت تقوم تمشي لأي وجهة لترى ماذا تفعل.
ولكن لم يطل بها الوقت ولم تسير وقتًا طويلًا، وإلا فجأة أحست بأن قدمها غير قادرة على حملها، حاولت أن تتماسك وتقاوم وتكمل سيرها، ولكن لم تسعفها قواها فسقطت مغمى عليها على الأرض، فهي ما زالت في حالة إعياء شديد. التف حولها مجموعة من الشباب محاولين إفاقتها، وكانت هناك ست عجوز جالسة في شرفة شقتها شاهدتها وهي تسقط، فنزلت لها وقالت للشباب: "ممكن تدخلوها عندي لو سمحتوا؟ أنا هشوفها مالها وهحضر لها طبيب."
فأسندها شابين وأدخلوها شقتها. واتصلت على طبيب تتابع معه، فهي تعيش وحدها لسفر أبنائها الاثنين بالخارج. وبعد أن كشف عليها الطبيب وأفاقها وطلب منها أن تحضر لها بعض الأدوية وأن تلزم الفراش لفترة لأنها حامل وفي حالة إعياء شديدة. وعندما غادر الطبيب سألتها العجوز عن تليفون أي شخص يهمه أمرها لتخبره، ولكن أخبرتها سالي بأنها ليس لها أحد. فقالت الست العجوز: "إزاي ما لكيش حد؟ أمال أبو الجنين اللي في بطنك ده فين؟ ولا ده ابن حر...
أسرعت سالي: "لا ما تقوليهاش، اللي في بطني من زوجي بس هو طردني من البيت." الست العجوز: "يعني إيه طردك من البيت؟ ليه عملتي إيه؟ حكت لها سالي ما حدث. بعد أن سمعت كل ما حدث لسالي، سألتها الست العجوز سؤالًا ليس له علاقة بما حدث وقالت لها: "وصحبتك صاحبة التليفون اللي جاتلك الرسالة منه متجوزة ولا إيه بالظبط؟ سالي: "تقصدي سلمى؟ سلمى متطلقة من سنتين ومعاها طفل صغير ورجعت عاشت مع أخوها وزوجته وأولاده في شقته." الست:
"آه، طيب ربنا يظهرلك الحقيقة يا بنتي ويسترها عليكي. أنا هقوم أعمل حاجة ناكلها مع بعض." وقامت واتجهت للمطبخ. سألتها سالي: "كنت تقصدي إيه بسؤالك عن سلمى؟ الست العجوز: "لا ما تشغليش بالك." سالي: "لا بصراحة كنتي تقصدي إيه؟ الست العجوز لفت وعادت لها وقالت: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!