مرت أيام وانتشر الخبر بسرعة كبيرة على كل مواقع السوشيال ميديا. رجل الأعمال سالم لاشين قتل ابنته الشابة نور لاشين، عارضة الأزياء الشهيرة، بعد ما أخذها من بيت خالتها والسبب مجهول للكل. بدأ الكل يتكلم على الحادثة، داخل البلد وخارجها، قبل حتى التحقيق في القضية. وكأنها حملة ممنهجة لانتشار الخبر. سيف كان متابع الأخبار بهدوء، ويتمنى إن خطته تنجح. آخر خطوة بيعملها.
ما ينفعش بعد كل ده يبقى اللي عمله راح على الفاضي. هي خطوة واحدة وينهي كل ده. كان بيتابع نور من وقت للتاني، وهم محبوسين في نفس المكان ده من أيام. نور حالتها بقت أصعب. وهو جوه حرب بينه وبين نفسه. نور جسدت له الماضي تاني. كل ما يشوف نور، كأن ملامحها بتتغير لشكل رحمة. وكأنه شايف أمه مكانها وهي بتتألم. وآخر لحظة جمعته بيها، وهو في حضنها وهي بتحضر. وفجأة يشوف ملامح نور بتتحول لفاتن، ويشوفها وهي واقفة قدامه بتضحك بصخب عليه.
يوم ما دخل لهم الأوضة، وصوت يصرخ جوه سيف: "انقذها، كفاية عليها كده، هي مالهاش ذنب." ويرد هو: "ورحمة ما كانش ليها ذنب، ولا أنا، ولا جلال. لازم نور تحس بكل اللي رحمة حست بيه." "انت كده بتقتلها، هي بريئة، هي مش ذنبها حتى. حسابك مع فاتن مش بنتها." "اسكت، مش هسيبها تموت، بس لازم تحس بكل اللي حست بيه رحمة. لازم تعرف فاتن عذبتها قد إيه. ماينفعش تحقد عليا لما آخد حقي قدامها. لازم تأمن بهدفي، وبأني الضحية، مش الجاني."
التحقيقات كانت مستمرة مع سالم، واللي اتحجز على ذمة القضية. وكانوا واقفين على تقرير الطب الشرعي بعد عثورهم على الجثة بشقته بالقاهرة، واللي كان في شك إنها مش لنور. واختفاء نور غير مبرر، بس المتهم الأول في الحالتين سالم. بعد الكل ما شهد إنها آخر مرة كانت معاه نور بالمزرعة.
بدأ سيف يهتم بنور بعد ما وصلها لأعلى مراحل الألم. وبدأ يديها مصل مضاد للسم، ويهتم بأكلها وشربها، وعلاج آثار العقار. وكان معلق حواليها صور كتير لرحمة وجلال مع بعض وهو معاهم، وصور لمرة مع رحمة ومرة مع جلال. وكان بيحكيلها قد إيه السعادة اللي كانوا عايشينها في المكان ده. حتى لو هي رفضت تسمع، كان بيحكيلها كل ذكرى سعيدة عاشها في حضن رحمة وجلال، واللي انتهت حياتهم بسبب فاتن. أيام بتعدي وهو بيهتم بيها وبيتكلم معاها من غير ما يمل.
معتز كان تايه، مش قادر يصدق اللي حصل ده. بين يوم وليلة نور ما بقتش موجودة. بينكر الأمر ده تمام. عنده أمل إنها لسه عايشة، زي ما اتقال في النيابة. وقسم سالم إنه مالوش دعوة باللي حصل، وإن نور كانت معاه، ومستحيل دي تكون بنته. رفض معتز يروح البيت تماماً. قاعد في مكتبه ومعزول عن الدنيا. بيمسك تليفونه كل شوية يرن على نور، مستني إنها ترد عليه. تليفونها مقفول. رافض يصدق، كانت معاه من أيام.
نزل من المكتب وخد عربيته يلف بيها يدور عليها كأنها تايها. وقف في جانب طريق بعد ساعات، يصرخ بغضب وحزن وقلة حيلة. فجأة خبط زجاج العربية من جانبه. بص معتز وشاف طفل صغير. نزل الزجاج بغضب. الولد: اتفضل يا عمو. قالها الولد وقدم لمعتز علبة. معتز بجمود: إيه ده؟ الولد: في واحدة ست قالتلي إن دي حاجة مهمة ليك. خد معتز العلبة منه وفتحها، شاف فيها سلسلة نور، ومعاها فلاشة.
معتز بصدمة دور على الولد، كان اختفى. خد الفلاشة وقلبها في إيده. كان مطبوع عليها اسم سيف كأنها ماركة. معتز دلوقتي بس قدر يستوعب إن سيف كمان مختفي من يومها. جرى معتز بالعربية بسرعة على الشركة، ودخل مكتبه ووصل الفلاشة باللاب توب. شاف فيها فيديوهات كلها لماجدة وهي بتحط حاجة في كل أكل نور، وحتى الميه والقهوة اللي بتشربها. وفي آخر فيديو ظهر صورة العبوة باسمها. معتز مش فاهم هي بتعمل إيه. ده إيه أصلاً؟
بحث عنه على النت كتير واكتشف إنها مادة موجودة طبيعي في جسم الإنسان، بس لما بتزيد عن المعدل الطبيعي بتاعها بتشكل خطر على حياته وبتتسبب بأمراض متعددة. شاف أعراضها واللي كانت مشابهة تمام للأعراض اللي كانت بتحصل لنور. ماكنش مصدق إن ماجدة أقرب صديقة لنور تعمل فيها كده. وليه؟ سؤال ماكنش له إجابة. نزل بسرعة يشوفها في المشغل، بس ماكنتش موجودة وعرف إنها مختفية من يوم اختفاء نور. معتز بتساؤل واستغراب: إيه علاقة سيف بماجدة؟
سيف! سيف! سيف! معتز كان عاجز عن التفكير. لحد ما وصلت له رسالة: "فاتن عندها الحل، وريها الفلاشة، لو تهمك نور." معتز: كمان فاتن... حس معتز للحظة إن فيه أمل تكون عايشة، وقرر يتمسك بيه. رجع معتز البيت يدور على غالية. شافها قاعدة في أوضتها، حاضنة صورة نور وبتبكي. وإحساسها إنها ضيعت بنتها بنفسها. تمنت إن الوقت يرجع ولو دقيقة واحدة، كانت رفضت إن نور تخرج معاه، حتى لو اضطرت تحبسها وما تخليهاش تخرج أبداً.
فاقت من شردها على صوت معتز. معتز: أمي.. عايز أوصل لفاتن. غالية: فاتن؟ عايزها ليه يا معتز؟ معتز كان هيحكيلها بس حس إنه ممكن يديها أمل على الفاضي: "من حقها تعرف إيه اللي حصل لبنتها." غالية: عرفت يا معتز، الخبر مسمع في كل حتة. وهي كلمتني من المطار وزمانها على وصول. شوية ورن جرس الباب، قامت غالية تفتح، وكانت فاتن واقفة قدامها بتبكي والغضب مسيطر عليها. فاتن: بنتي.. بنتي فين يا غالية؟
انتي سلمتها لسالم بنفسك، ضيعتي بنتي يا غالية، دي الأمانة اللي أمنتِك عليها. غالية بنهار: ماعرفش إنه كان ممكن يعمل فيها كده، دي بنته، عمري ما تخيلت إنه يأذيها. فاتن: ليه ما كلمتنيش يا غالية؟ ليه ما عرفتنيش إن سالم ظهر تاني وبيدور عليها؟ انتي نسيتي عملوا فيا إيه زمان؟ نسيتي ذلهم ليا، وأنهم كانوا عايزين ياخدوا بنتي مني زمان. نسيتي عيلة لاشين عملت إيه فينا؟
غالية: هي اللي طلبت إنها تروح معاه، لولا كده عمري ما كنت سبتها. دي بنتي قبل ما تكون بنتكم. لو أنتم اللي خلفتوها، فأنا اللي ربيتها وكبرتها، وأنا اللي سهرت وتعبت عليها، وأنا اللي مقهورة دلوقتي يا فاتن، على عروسة اتمنيت أشوفها بفستانها الأبيض، مش بكفن يا فاتن. إيه اللي رجعه تاني؟ لو مش عايزها ماسبهاش ليا ليه؟ فاتن بتوعد: هرجع حقها يا غالية، وهيكون غالي أوي.
معتز بغضب: كفاية، الكلام ده ملوش لازمة. أنا عايز أتكلم معاكي يا فاتن، لوحدنا. خدها معتز الأوضة وبدأ يفرجها على الفلاشة. وفاتن بتتفرج بصدمة: "لالا، لا، مستحيل." وبعدها وراها معتز الرسالة: "يعني إيه الرسالة دي؟ وإيه علاقة سيف بكل ده؟ والحل عندك إزاي؟ فاتن بغضب: "سيف ابن جلال كبر، وبيعيد الماضي." معتز: "أنا مش فاهم حاجة، فهميني." فاتن بحقد: "غلط، غلطها زمان، وجاي الوقت إصلاحها." معتز بغضب: "عايز أفهم."
فاتن بصراخ: "ابن جلال كان بياخد ثأره مني في بنتي. حق أمه وأبوه." غالية دخلت على صوتها باستغراب: "وإنتي مالك ومالهم يا فاتن؟ مالك بجلال ومراته؟ هي ماتت بسبب المرض، وجلال انتحر." فاتن: "أنا لازم أقبل سالم." غالية: "فهميني هنا، انتي فعلاً السبب في موت أم سيف، زي ما جلال قال زمان؟ فاتن: "لا طبعاً، يعني أنا اللي مرضتها يا غالية؟
ما انتي عارفة القصة. جلال اتجنن بسبب موت مراته، واتهيأ له إني أنا اللي عملت كده، والظاهر إنه ورث ابنه تفكيره ده قبل ما ينتحر." معتز قدر يفهم القصة كلها وإيه هي دوافع سيف. بس فضل الصمت دلوقتي. واتكلم بكلمة واحدة: "إحنا لازم نلاقي سيف. هو اللي يعرف إيه اللي حصل مع نور." فاتن بتصميم: "هننزل نقابل سالم الأول."
فاتن اتوعدت بسرها: "سنين وأنا بهرب منكم يا عيلة لاشين. بعدت بنتي عني عشان ماحدش يقرب منها ولا يطولها. ليه ظهرت يا سالم؟ هدفعك الثمن، انت وابن جلال، وكل واحد بيشيل اسم عيلتك. همحيكم من الوجود." نور بدأت تستجيب للعلاج، بس ببطء. وللأسف العلاج ده طويل. نور بصت لسيف: "انت بتفكر في إيه؟ سيف ابتسم: "بفكر إني قربت أخرجك من هنا، وهترجعي لحياتك قريب." نور: "وانت كده أخدت حقك؟ مرضتني وانت اللي بتعالجني؟
سيف ضحك: "أصلك.. صعبتي عليا. عارف، تخيلت سنين إن لما أشوفك بتتألمي قدامي، هفرح وهرتاح وأنا بأخد حق رحمة وحقي من فاتن. عشان لما تيجي تاخدك من هنا تشوفك فرقت الحياة بنفس أسلوبها، زي ما هي عملت زمان." نور: "متخيلة إني هفرق معاها وهترجع عشاني وتدور عليا كمان؟ سيف: "ماكنتش متأكد، بس دلوقتي اتأكدت. انتي تفرق معاها يا نور، وقريب هتخلصي مني ومن حساباتي دي معايا."
نور: "أنا معرفش فاتن، شوفتها في الصور بس. برغم اللي عملته، هي هتفضل أمي. أنا عمري ما تخيلت إن في واحدة تقدر تعمل كده. أنا صعبت عليك وأنا بنتها، وهي عملت كده في أمك قدامك بدم بارد، وبعدها حاولت تخلص على طفل وقتها." سيف: "سيبك من كل ده. أنا عايزك تسامحيني يا نور، لو حصلي حاجة هتسامحيني؟ نور: "لا، انت ما قدرتش تسامح، مش مطلوب مني إني أسامحك." سيف: "معاكي حق."
نور برجاء: "لو عايزني أسامحك، ما تأذي أمي. قدمها للمحكمة، هم يجيبوا لك حقك." سيف بحيلة: "حكمها هيكون الإعدام." نور: "هي غلطت وتتحاسب، ما تضيعش نفسك." سيف ابتسم لأنه قدر يفصل تفكير نور بمزاجه: "أنا ضعت أصلاً يا نور، ومن زمان. ومش المحكمة اللي هتجيب لي حقي. رحمة في نظر القانون ماتت موتة طبيعية، واندفنت من عشرين سنة، ومش طبيعي دلوقتي أقول إنها اتقتلت وأفتح قضية." نور بأمل: "بس لو اعترفت إنها عملت كده، تسيبها تتحاكم."
سيف: "هفكر. ارتاحي انتي دلوقتي وأنا هعملك الغداء." أول ما نزلت فاتن مع معتز من العمارة وقبل ما يركبوا العربية، جت عربية سودة ونزل منها جاردات وسحبوا فاتن جوه العربية وزقوا معتز بعيد. ركب معتز عربيته وبدأ يطردهم بسرعة وهم بيجروا منه لحد ما تاه منهم. ظهر تقرير الطب الشرعي واللي أثبت إنها مش نور، وإن سالم مالوش علاقة بيها، لأن الوفاة كانت وقت ما سالم كان في المزرعة. وخرج سالم مؤقتاً وممنوع من السفر لحد ما ينتهي التحقيق.
سيف كان واقف قدام الشباك مستني وصولها على أحر من الجمر، لحد ما وصلت له رسالة إن كله تمام، وفاتن موجودة في المكان اللي أمر بيه، وقفلوا عليها بالمفتاح. سيف أمرهم يمشوا ووقف يتنهد بارتياح. دخل يصحّي نور. سيف: "نور قومي، تعالي نخرج سوا." نور باستغراب: "نخرج؟ سيف بهدوء: "قومي يلا."
خرجت نور مع سيف، وأول مرة تشوف البيت من الخارج، ومسك سيف إيديها ولف بيها حولين البيت ودخلها من باب تاني. وفي أوضة صغيرة في البيت من الخلف فتحها سيف بالمفتاح. دخلوا سوا، كانت فاتن واقفة قدامهم بخوف. سيف ابتسم: "وصلت يا نور، أخيراً يا فاتن اتقابلنا." فاتن بصت باستغراب لإيد سيف ونور اللي متشبكة ببعض: "نور حبيبتي، انتي كويسة؟ عمل فيكي إيه؟ نور: "زي اللي عملتيه في أمه، بس هو طلع عنده رحمة."
فاتن: "أنا معملتش حاجة، انتي بتقولي إيه؟ ده بيكدب عليكي يا نور، أنا أمك، أنا رجعت عشانك." سيف براءة: "هي فعلاً معاها حق، هي رجعت عشانك. إحساس الأمومة حركها لما عرفت إنك خلاص متي، وسالم اتحبس، هتخافي من مين؟ فـ رجعت، عشان تورثك يا نور. أصل فلوسها خلصت، وانتي الباشا كتب باسمك كتير أول ما اتولدي وكان تحت وصية سالم." فاتن بزعيق: "انت بتقول إيه؟ ماتصدقوش يا نور، ده حاول يقتلك بالبطيء."
سيف: "هي عارفة، بس إيه رأيك في اللعب ده؟ أجمد من لعبتك يا فاتن؟ أصل لعبي محترف." فاتن: "ابن جلال مستغربش إنك تعمل كده." سيف باستفزاز: "جلال اللي انتي قتلتيـ.ـ ـتيه." فاتن بغضب: "لا، لا، أنا مستحيل أعمل كده في جلال، أنا ماحبتش حد في حياتي قده. هو اللي غدرني، هو اللي فضل عليا بنت الخدامة. أنا أكتر واحدة حزنت عليه. رحمة هي السبب، ضحكت عليها عشان يحبها، هو كان هيبقى جوزي أنا."
نور: "عشان كده بقيتِ انتي اللي قتـ.ـ ـلتي رحمة؟ عشان جلال فضلها عليكي؟ عشان رفضك وحبها؟ فاتن بصراخ: "لا، هي ضحكت عليه. أنا أحسن منها، أفضل منها ميت مرة. مين هي عشان جلال يحبها؟ مين هي عشان تخليني مثيرة للشفقة قدام الناس، وتاخد حبيبي؟
عشت عمري أتمنى جلال يبص لي، وفجأة يقول لي إنه اتقدم لي أنا وعايز يتجوزني. خلاص حلمي هيتحقق، تيجي هي تاخده كده. أنا لو رجع بيا الزمن، هقتـ.ـ ـلها أكتر من مرة، وكنت هأكد وقتها من مو.ـ ـتك انت كمان." قالت كلامها وهي بتشاور على سيف. سيف: "شوفتي يا نور؟ اعترفت بنفسها، والعالم كله شهد عليها في البث المباشر. ودلوقتي جي وقت الحكم، وأنا اللي هحكم عليها وأنفذ حكمي." نور برفض،
وقفت قدام فاتن: "لا، لا، انت وعدتني إنك مش هتا.ـ ـذيها، مجرد ما تعترف هتنهي كل ده." سيف شهر سلاحه بوشها: "متخيلة إني عملت كل ده عشان في الآخر أسمحها؟ مش قولتلك انتي مسكينة أوي. آسف يا نور، أنا وعدتك إني هفكر، بس مش موافق." وقبل ما يضرب سيف، اتكسر الباب ودخل معتز الأوضة ووقف مقابل لسيف. فلاش باك.
معتز كان وصل للبيت اللي انخطفت فيه فاتن بصعوبة، بعد ما العربية تاهت منه. بس رجع شافهم وهم راجعين، ووقف استخبي منهم، وبعدها رجع الآثار لحد ما وصل للبيت، وشاف نور وسيف خارجين مع بعض. سالم كان متابع البث وعرف المكان. ده اللي كان دايماً بيقابل فيه جلال لما هرب برحمة. ساق بسرعة العربية للبيت، خايف على سيف وبنته برغم كل اللي عمله. بدأ يسوق بسرعة.
معتز وسيف مسكوا في بعض، وسلاح وقع من سيف وهم بيتخانقوا. جريت فاتن على السلاح عشان تضربه بيه سيف، بس نور هي اللي خدته بسرعة. فاتن: "اضربيه بسرعة، انتي بتفكري في إيه؟ نور صرخت: "مالكيش دعوة." معتز: "سيبه." الجملة دي وقفت معتز مكانه، يبص لنور بصدمة. فاتن بغضب مسكت إيد نور اللي فيها السلاح وصوبت بيه على سيف بغضب، ونور حاولت تقومها، بس كانت فاتن أسرع، والرصاصة أصابت سيف بالفعل. "سيييييف!
" صرخت نور باسمه وجرت عليه، وهي بتحاول تكتم الجرح. سيف بألم: "اللي كنتي بتحميها دي، هي أكبر عدوة للكل، حتى انتي. ماكنش لازم تحميه." معتز بغضب: "نور ابعدي عنه، انتي بتعملي إيه؟ نور بدموع: "معتز انت مش فاهم حاجة، اتصل بالإسعاف بسرعة، عشان خاطري، سيف فوق ارجوك، افتح عينك، هكلم الإسعاف، ماتخفش هتبقى كويس، انت من حقك تعيش يا سيف." فاتن بغضب: "انتي زعلانة عليه؟ أنا رجعت عشانك، وانتي اتفقتي عليه ضدي، أنا أمك."
نور بصتلها وصرخت فيه: "أنا معرفكيش، انتي النقطة السودة في حياتي، انتي سبب كل اللي حصل دلوقتي، وهو ضحيتك يا فاتن، كلنا ضحاياكي يا فاتن." "هي صح، انتي كان لازم تتحاسبي من زمان يا فاتن." قال سالم جملته، ووقعت فاتن في الأرض بعد ما فرغ سالم المسدس اللي في إيده عليها، وصوت سيارات الشرطة دوى في كل مكان. سيف بألم مسك إيد نور اللي منهارة ودمعها غرقت وشها على مصير أبوها وأمها: "أنا قتلت ماجدة... سالم بريء."
قال سيف جملته قبل ما يغمض عينه ويغيب عن الوعي بين إيديها. بعد مرور سنة. نور كانت واقفة قدام المراية بتلف حوالين نفسها بفستانها الأبيض والحجاب عليه. وكلام سيف كان بيتردد جواها: "انت بتعرضي حاجة على ناس رافضة الفكرة، مين هيدعمك المرة دي؟ واقفة نور على المسرح قدام ناس، منهم داعمة ليها ومنهم ناس رافضة، عشان بين رأي ورأي آخر. اشتهر البراند الخاص بنور ومعتز. وخلص العرض، والكل كان بيصفق ليها هي وفرقتها.
معتز وقف قدامها وهو فرحان بنجاحها وبيحتفل بيها ومعه غالية. قرب معتز منها: "شكلك قمر بالحجاب." نور: "أنا قررت مش هقلعه أبداً." معتز: "شطورة بنوتي الجميلة. وده آخر عرض صح؟ نور بابتسامة: "صح.. آخر عرض." معتز فتح علبة فيها خاتم: "تقبلي تتجوزيني يا نور؟ نور بابتسامة: "ما ينفعش، احنا زي الأخوات." معتز: "وهي في أخت بتغير على أخوها وبتحبه؟ نور: "آه كتير.. وبعدين أنا ما قلتش ولا مرة إني بحبك." معتز: "يبقى هنتجوز غصب عنك."
نور: "وهي مالهاش حد عشان تتجوزها غصب؟ نور بابتسامة: "سيف." معتز بغضب: "انتي بتضحكي لي ليه؟ وقف وخباها وراه وبص لسيف: "هي ملكي أصلاً، ومن زمان. أنا عيلتها وبس وهتجوزها." سيف بتهكم: "بمزاجها مش غصب." نور: "خلاص يا سيف، هوافق وأكسب فيه ثواب." معتز: "ثواب آخرتها هتكسبي فيا ثواب. إنـ" نور: "آه عاجبني." معتز: "عاجبني.. البسي الخاتم بقى لوحدك." نور: "أنا أصلاً كنت هلبسه لوحدي." معتز: "بحبك." نور: "وأنا كمان بحبك يا معتز."
سالم ابتسم لسعادتهم وهو شايفهم من بعيد قبل ما يمشي ويسيب المكان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!