وصل معتز للغرفة اللي محجوزة فيها نور بالمستشفى. بسرعة فتح الباب وثبت مكانه بصدمة لما شاف نور قاعدة على السرير وسيف قاعد جنبها وساند راسها على كتفه وهو ماسك إيدها بين إيديه والمحاليل متعلقة بدرعها التاني وهي نايمة بهدوء. سيف رفع عينه على معتز اللي لسه واقف مكانه على الباب وابتسم بجانبه وهو بيقوم من جنب نور بهدوء وساند على السرير. سيف: تعبت نفسك ليه وجيت يا معتز؟
ما أنا قولتلك هتخلص المحاليل وهرجعها البيت علطول. عموما إحنا قربنا نخلص وأنا كنت هصحّيها دلوقتي عشان نمشي، أصلها نامت على كتفي من غير ما تحس. بمجرد إن أنهى جملته، لقى معتز قدامه وحط له لكمة قوية على وجهه. تراجع بسببها سيف للخلف خطوة. حاول معتز أن يلكمه مرة أخرى بغضب. معتز: إنت عملتلها إيه؟ وإزاي تتجرأ وتقرب منها كده؟ سيف مسك إيده قبل ما توصل لوشه واتكلم بهدوء. سيف: هكون عملتلها إيه يعني؟
إحنا كنا خارجين مع بعض وفجأة أغمى عليها وجبتها للمستشفى. معتز دفعه بقوة على الحائط وحاوط رقبته بإيديه الاتنين وضغط عليها بغضب. معتز: ابعد عنها يلا! ومش عايز أشوفك تاني حوليها، أحسن لك. خلص كلامه وهو بيضغط بإيده أكتر. وسيف بيحاول يبعده وياخد نفسه بصعوبة. مسك سيف إيد معتز وخبطه برجله بقوة بعده عنه ووقف سيف قدامه ياخد نفسه وهو بيمسد عنقه.
سيف: أظن إن إنت اللي هتبعد يا معتز. دورك خلص ووعدي إنّي مش هخليك تشوفها تاني ولا تلمح طرفها، عشان هتبقى ملكي. فاهم؟ معتز برفض: مش هيحصل. سيف بابتسامة ساخرة: هو إيه ده اللي مش هيحصل؟ يا معتز يا رجل! ده أنا مجرد ما عرضت عليها الجواز ما عدّاش ساعتين، كانت موافقة واتفقنا على ميعاد الفرح. كمان شهر، وأكيد إنت هتحضر عشان تشهد على العقد. معتز: فرح إيه اللي كمان شهر؟
سيف: فرحي أنا ونور. بس تصدق استغربت إنها مش طايقة تعيش معاكم أوي كده. دي ما صدقت. معتز كان سامع الكلام ده من سيف وهو مصدوم. "حددت ميعاد الفرح مع سيف؟ وهو فين؟ معتز فاق من سرحانه على صوت نور الضعيف وهي بتنادي عليه. لف ليها وبصلها بصمت. سيف عدّل هدومه ومسح مكان الكدمة على وجهه واللي جرحت جنبه فمه. وقرب من معتز وهمس. سيف: هسيبك تلحق تودعها. وحق اللي إنت عملته ده هاخده منك بس مش دلوقتي. سلام.
خرج سيف وساب معتز اللي ما اهتمش ليه حتى وعينه لسه متثبتة على نور. نور بضعف: معتز، إنت واقف كده ليه؟ وبصت للأوضة باستغراب. نور: وإحنا فين هنا؟ وسيف؟ معتز قرب منها. معتز: ماله سيف؟ العريس روح يا عروسة. تحب أنادي عليه يرجعلك؟ نور: لأ. رفضت بضيق ورجعت غمضت عينها ونامت تاني. معتز استغرب إنها نامت تاني بسرعة، حتى من غير ما تعرف هي فين. طلب الدكتور ووقف قدام شباك في الأوضة يستناه. شوية والباب خبط. معتز: ادخل.
دخلت الدكتورة وقربت من نور فحصتها وفكت المحاليل من إيديها والكانيولا. معتز: هو إيه اللي حصل؟ وليه نايمة كده؟ الدكتورة: حصلها هبوط بسبب قلة الأكل والسوائل اللي بتدخل جسمها. وأظن إنها اتعرضت لضغط وانفعال شديد. معتز: اتعرضت لضغط وانفعال؟ "معتز اتوعد له جوه بكثير" وضغط على إيده بعيظ وكمل. معتز: طيب دلوقتي هي كويسة؟
الدكتورة: للأسف لأ. محتاجة تراجع دكتور بطنة. عشان لما وصلت هنا كانت فاقدة الوعي وبتنزف من فمها. وأول ما فاقت، بقت تصرخ من ألم بطنها. وبعدها نامت بفضل المسكن. معتز بحزن: هي فعلاً بتتابع مع دكتور. تقدر تخرج إمتى؟ الدكتورة: لما تصحى. هطمن عليها وأكتب لها على خروج، بما إنها بتتابع مع دكتور. ... فاقت نور واستعادت وعيها بعدها بساعتين. والدكتورة فحصتها تاني وخرجت مع معتز من المستشفى، مع تأكيدها لضرورة المتابعة.
مشيت نور مع معتز وركبوا عربيتهم. وكانت مستغربة نور هدوءه، وإنه محاولش يتكلم معاها أو حتى يبصلها. بيتعامل معاها بتجاهل تام. لحد ما قربوا من البيت. نور بتعب: مالك يا معتز؟ معتز: أنا كويس. نور: مش باين عليك كده. إنت زعلان مني صح؟ معتز بصلها باستغراب ورجع عينه للطريق. معتز: هو إنتي بتسألي بجد؟ نور بضيق: معتز، أنا عارفة إنك زعلان عشان خرجت مع سيف من غير ما أعرف. معتز بغضب صرخ فيها. معتز: بس كده! اخرسي! تعرفي تخرسي؟
ومش عايز أسمع اسم الزفت ده تاني على لسانك. نور: إنت بتزعق لي كده ليه؟ أنا معملتش حاجة غلط. معتز وصل قدام العمارة ووقف العربية بغضب وبص لنور. معتز: ولما أدخل المستشفى وألاقيكي نايمة في حضنه، ده عادي؟ نور باستنكار: إنت بتقول إيه؟
معتز بعصبية: اسمعي يا نور، عشان الكلام ينتهي لحد هنا. طول ما إنتي عايشة معايا، إنتي مسؤولة مني. خروجك ودخولك من البيت هيبقى بإذني. ولو هتتعاملي مع أي حد هيبقى بإذني. انسى موضوع سيف ده خالص وكأنه ما ظهرش، هو ولا سالم، يبقى أفضل. أما بقى لو عايزة تعيشي براحتك وعلى مزاجك، تخرجي مع ده وتدخلي مع ده من غير ما حد يكلمك، يبقى مش عندي. فاهمة؟
نور بغضب: لأ يا معتز مش فاهمة. ومش هسمحلك تتخطى حدودك أكتر من كده وتغلط فيا بالشكل ده. وأنا اللي مش هعيش لا معاك ولا تحت مسؤوليتك تاني بعد النهارده. ورسالتك وصلت يا معتز. أنا هشوف الحد التاني ده عشان أعيش معاه حاضر. وشكراً.
خلصت نور كلامها ونزلت من العربية بسرعة. معتز استغرب كلامه. وإنها فهمت إنه عايزها تمشي. هو مش قصده كده. بس منظر سيف وهو قريب منها فوّر أعصابه. وإنها سمحت له يقرب منها وتقرب منه بالشكل ده. والورد اللي جابه لها وخرجهم سوا. موافقتها على الجواز وحددت كمان ميعاد الفرح، كأنه ما عدّاش على بالها تبلغه بالغلط حتى. معتز بضيق (بيكلم نفسه)
: أنا قلت كده عشان تبعد عنهم. تقولي هروح أعيش معاهم. غبية. عايزين إيه يا سالم إنت وسيف منها؟ إيه اللي ظهركم دلوقتي؟ إحساس معتز إنه مش مرتاح لهم مسيطر عليه. كان هينزل من العربية عشان يروح وراها ويفهمها إنه مش قصده يغلط فيها. هو خايف عليها وبس. وقبل ما ينزل، لقى هنا ركبت بجانبه مكان نور. بصلها باستغراب وهو مش عارف أصلاً هي ظهرت إمتى. دخل سيف البيت وهو بيدندن وبيضحك. شافه سالم وابتسم. سالم: إيه يا سيف؟
مزاجك رايق أوي النهارده وبتضحك كده؟ مش عادية. سيف: عريس يا عمي عريس. عايزني أزعل؟ سالم: لا يا ابني يارب يفرحك ديماً. كنت مع نور؟ سيف: آه، كنت بقنعها عشان تيجي تعيش معاك هنا من دلوقتي. سالم: ووافقت؟ وغالية وسيف دول كمان مهم نقنعهم. سيف: متقلقش يا عمي. نور شوية وهتلاقيها بتكلمك. ولو ما كانش النهارده تطلب منك تاخدها، يبقى يومين بالكتير وهتبقى عندك. سالم: ياريت يا سيف. لما نشوف.
سيف: هتشوف يا عمي. بس أول ما تيجي البيت هنكتب الكتاب والفرح بعد شهر زي ما قالت، أنا موافق. سالم: اللي إنت عايزه يا سيف حاضر. هي هيجلها أحسن منك. سيف ابتسم بتهكم: مبروك يا عمي ليا ولك. هطلع شقتي أنام أنا. وابقى سلملي عليها. سلام. طلع سيف الدور اللي فوق سالم لشّقته ورجع يدندن تاني بمزاج.
وقفت نور قدام العمارة تبص على عربية معتز. لما شافت هنا بتركب بجانبه، لقيته بيكلمها مع بعض. وفجأة اترمت هنا في حضنه وهو ضمها ليه. نور دخلت العمارة وهي بتكلم نفسها. نور: أكيد قالها إني خلاص همشي. عشان كده فرحت وحضنته. هو أنا لسه هنا ليه أصلاً؟ خليهم يشبعوا ببعض. ... جوه العربية. معتز بص لهنا باستغراب. معتز: هنا! إنتي إيه اللي جابك متأخر كده؟ وواقفة في الشارع بمنظرك ده؟ هنا وهي بتعيط: الحقني يا معتز!
أخويا هيضيع مني. جت الشرطة وقبضت عليه في البيت ومش عارفة ليه. رحت وراه وحاولت أفهم رفضوا. وأنا مش عارفة أعمل إيه. وفضلت أرن عليك مابتردش عليا، فجيتلك. وكويس إني قبلتك تحت. ارجوك ساعدني يا معتز. وخرّجوه عشان خاطري. خلصت هنا كلامها واترمت في حضن معتز تعيط. معتز: ماتخفيش يا هنا. هو في قسم إيه؟ قال كده بضيق. كان عايز ينزل ورا نور، بس قرر يكلمها في وقت تاني. وطلع بالعربية بسرعة للقسم. .......
طلعت نور الشقة بعد ما سلمت على غالية. وأجبرتها تاكل. وفجأة قامت نور حضنت غالية أوي. وغالية ضمنتها ليها. غالية: مالك يا نور يا حبيبتي فيكي إيه؟ لسه تعبانة. نور في حضنها: أنا كويسة بس حسيت إني نفسي أحضنك. شددت غالية عليها في حضنها: أنا وحضني تحت أمرك ديماً يا نور. إنتي بنتي اللي أتمنيتها وربنا كرمني بيها. نور: وأنا بحبك أوي.
خلصت نور كلامها وبعدت عن غالية ودخلت أوضتها. تحت استغراب غالية. تصرفات نور في الفترة الأخيرة بقت غريبة. من ساعة ما معتز خطب هنا. هي عارفة إنها بتحبه. بس تعمل إيه؟ بقى في واحدة تانية في حياته. وكمان ظهور سالم وسيف فجأة. الدنيا كلها متلخبطة. جلست نور على سريرها وكلمت سالم. نور: لو عايزني بجد، أنا محتاجة أبعد يومين. ممكن تيجي تاخدني؟ وافق سالم بسرعة ووعدها دقايق ويكون عندها.
قفلت معاه وبدأت تلم حاجتها بالفعل في شنطة. وهي حاسة بتعب وضعف عام في جسمها. كان نفسها ترتاح وكأن سريرها بينادي عليها عشان تنام فيه. يمكن لآخر مرة. بس رفضت الفكرة وقفل شنطتها. قربت من مكتبها وفتحت الدرج وخرجت صورة ليها هي ومعتز وغالية. وابتسمت وهي بتبص عليها. كانوا لسه أطفال وماسكين إيد بعض وغالية حضناهم.
فاقت من شرودها على صوت الجرس وصوت سالم بره مع غالية. استغربت إنه وصل بسرعة كده. وشالت الصورة في الشنطة وعدلت شكلها ومسحت دموعها بقوة. خرجت بره وفي إيديها الشنطة. غالية: هو إيه اللي فيه إيه يا سالم؟ وإنتي رايحة فين يا نور بالشنطة دي؟ سالم بابتسامة: بنتي جاية تقعد عندي يومين يا ستي غالية. في المشكلة. غالية بصت لنور: إنتي ماشية؟ دي تعبانة يا سالم سيبها دلوقتي. نور.
نور: أنا اللي كلمت بابا. هروح يومين بس يا أمي وهرجع تاني. أنا حابة أتعرف عليهم. غالية: طيب ليه ما قلتيش دلوقتي؟ ما أنا كنت لسه قاعدة معاكي يا بنتي. هو إحنا بقينا أغراب فجأة كده؟ بتاخدي قرارك وتنفذيه من غير ما ترجعي لحد. نور: لا يا أمي ما تقوليش كده. أنا قولت لمعتز وهو وافق. غالية: أنا مالي ومال معتز. أنا فين؟ توافقي تتجوزي لوحدك وتلمي هدومك وماشية؟ في إيه يا نور؟
سالم: إنتي ست الكل يا غالية، ونور بنتك. ومافيش حاجة تحصل غير برضاكي. أنا بس هخطفها يومين تتعرف على عيلتها وإخواتها وهرجعها لك تاني. غالية بضيق: امشي يا نور مع السلامة. خرجت نور مع سالم وهي بتبص لغالية. حست غالية إنها بتودعها بعنيها. وعيون غالية دمعت. بس كذبت إحساسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!