تاليا: أنا موافقة و… قاطعها زين: بجد؟ أنا هخليكي أسعد إنسانة في العالم كله… سكت فجأة وقال: انتي قولتي موافقة وكنتي هاتكملي، أنا قطعتك، كملي يا تاليا. تاليا: قطعتني، آه كنت هقولك بس بشرط. زين: اتفضلي، إيه هو؟ تاليا: أولاً، خطوبة الأول والجواز بعد سنة على الأقل. زين: كتير، سنة؟ تاليا: عشان نفهم بعض أكتر. زين: موافق. تاليا: وثانياً، هكمل شغلي عادي، أنا مش هقعد في البيت.
زين: وأنا معنديش مانع، بس يكون شغلك معايا وتحت عنيا. تاليا: تمام، مفيش مشكلة. زين: في حاجة تاني يا ملكة؟ تاليا: هاتتريق؟ آه، في آخر وأهم طلب. زين:؟ تاليا: أنا عاوزاك توعدني صوتك ما يعلاش عليا ولا إيدك تترفع عليا في يوم. لو ده حصل مش هكمل معاك، ولو خونتني هسيبك. زين: موافق. زين: مش محتاج التلاتة، مش فيا، متقلقيش. تاليا: كده يبقى اتفقنا. زين: هاحدد مع أدهم. تاليا: أوك، يلا نخرج نقولهم. أول ما خرجوا، أدهم بص للفرحة
اللي على وجه زين وقال: شكلك كده نلت الرضا. زين: آه الحمد لله، تاليا وافقت واتفقنا. نظرت الأم لتاليا: إيه ده، بجد؟ هزت تاليا رأسها بالموافقة واحمر وجهها. احتضنتها الأم بسعادة. ولاء أطلقت زغرودة: يا ألف نهار أبيض. جاءت أم فتحي على صوت الزغاريد، ولما عرفت زغردت هي كمان. زين بسعادة: أنا همشي عشان أبلغ بابا ونحدد ميعاد للخطوبة. أدهم: مبروك يا زين. صافحهم أدهم جميعاً، وقال لتاليا وهو يصافحها: مبروك. تاليا: مبروك.
وانصرف وهو سعيد بأجواء منزلهم المليء بالسعادة. ركن عربيته على الكورنيش وطلب قهوة وجلس داخل سيارته يشربها وهو يتذكر من يوم ما قابلها، يمكن ما عدى وقت كبير، بس قدرت تجذبه بجمالها وشخصيتها واحترامها وأخلاقها، ده كفاية إنها خجولة، وفي نفس الوقت جريئة عند اللزوم. واتصل بشقيقه وقاله: هازعجك يا عريس، أجل سفرك شوية لحد ما تحضر خطوبتي. شقيقه: بجد؟ ألف مبروك، مين يا ترى؟ زين: تاليا، أخت أدهم. ناس محترمين وأدهم ده أخونا.
شقيقه: إمتى بقى؟ زين: هنحدد وأقولك. سلام. وذهب لبيته وهو بمنتهى السعادة، وجد أمه وأبوه جالسين بالحديقة يتسامرون. سلم عليهما وقال لأبيه: سبتنا غرقانين بالانترفيوهات وزوغت عشان تيجي تحب في الحاجة؟ ضحك عاطف: اتلم يا ولد. الأم: مزاجك حلو يا زين، خير. عاطف: إيه هو حصل؟ زين: آه، وأخيراً يا بابا. عاطف: ألف مبروك يا حبيبي. الأم: فهموني، أنا مش فاهمة. عاطف: زين هايخطب خلاص. فاطمة بغضب: ودي مين بقى إن شاء الله؟
الأب: مش مهم، الأهم إنه هايتجوز من بنت ناس محترمين، بنت متربية، وابنك بيحبها. فاطمة: أيوه، مين يعني؟ زين: تاليا. الأم: تاليا مين؟ أوعى تكون أخت أدهم اللي بهدلتني. زين: أنا مزاجي حلو يا أمي، حاولي تفرحيلي. عن إذنك. زين: بابا، جهز نفسك، بكرة نروح نقرا الفاتحة ونحدد ميعاد الخطوبة. فاطمة: وأنا ماليش رأي، البنت دي لأ، مش هايحصل. الأب بعصبية: انتي عاوزة إيه ياشيخة؟ بقى ده انتي لو مخلفة بنات مش هتحكمي عليهم بالجواز.
تركهما زين ودخل غرفته واستلقى وهو يفكر بها. باليوم التالي، عاطف اتصل بأدهم وطلب منه إن تاليا تاخد إجازة النهاردة وتجهز نفسها لقراية الفاتحة الليلة. وبالمساء، توجه زين وشقيقه ومراته والحاج عاطف، والأم اللي جاية بس عشان تحاول تبوظ الجوازة. كان الجميع باستقبالهم، وبعد الترحيب بهم، قال عاطف: فين عروستنا؟ أدهم: حالا هندهلها. كانت تاليا وصديقاتها بغرفتها. طرق أدهم الباب ودخل: يلا يا عروسة.
ابتسمت واحتضنته. أمسك يدها وخرج بها وسط زغاريد صديقاتها. أجلسها أدهم بجوار زين، الذي أعطاها باقة ورد. تأملها زين سريعاً، كانت جميلة ومبهرة. عاطف: ما شاء الله، زي القمر. قالت زوجة ابنه: مبروك يا عروسة، ربنا يسعدك. تاليا: الله يبارك فيكي. وفاطمة صامتة وتنظر لتاليا وأهلها ولمنزلها بغطرسة وتكبر. لاحظ عاطف أسلوبها، فنظر إليها وبرق عينيه بمعنى: كفاية.
اتفق أدهم وعاطف على كل شيء، وأصر عاطف على أنه هايجهز تاليا بنفسه. وأقسم بإصرار قائلاً: إحنا هانمشي على الشرع، هانجهز كل حاجة وندفع مهر، ونهمل الشبكة آخر الشهر، وزين قالي إنهم اتفقوا يتجوزوا بعد سنة خطوبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!