جريت تاليا على العربية وهي بتصرخ: وقف وقف ياحيواااااان. وقعدت على الأرض. وقبل ما تصطدم بيها العربية بـ 2 سنتيمتر، وقفت بسرعة وفرملت. كل الموظفين اللي داخلين الشركة واللي جواها بصوا لمصدر الصوت ووقفوا يراقبوا الموقف. وسط ذهول، أدهم جري بسرعة على أخته وهو مستغرب. في نفس لحظة نزول الشاب صاحب السيارة. وقبل ما حد منهم ينطق، لقوا تاليا حاضنة قطة كبيرة ومعاها قطتين لسه مولودين. العربية كانت هاتخبطهم وتاليا أنقذتهم.
أدهم مسك قلبه وقالها: حرام عليكي خضتيني ياشيخة. رد الشاب: أنا حيوان؟ مين دي يا أدهم؟ وأنا اللي فرملت قبل ما أخبطها، ده عادي عندك؟ أدهم: الحمد لله على إنها عدت على خير. ليك يابشمهندس زين، وليكي ياتاليا. زين بتكبر: انتي عشان قطط تضحي بنفسك؟ ده طبيعي؟ تاليا وهي تنظر له باشمئزاز: وانت سرعتك وسواقتك بجنون ده طبيعي؟ وكنت هاتموت أرواح مخلوقات بريئة ضعيفة متقدرش تدافع عن نفسها، وزعلان إني أنقذتهم؟
ده طبيعي لو إجابتك آه، اكشف على مخك. رد عليها وهو يخلع نظارته الشمسية: انتي قصدك إيه؟ تاليا: زي ما أنت قصدت بسؤالك ليا. أدهم: خلاص يا جماعة، حصل خير. تاليا بقرف: خير إيه؟ ماهو باين. زين: انتي بتكلميني كدة إزاي؟ تاليا بسخرية: تحب أعظملك أنا والقطط ولا إيه؟ تركته بدون انتظار الرد وذهبت للحديقة وهي تربت عليهم برفق. أدهم وهو يحاول كتم ضحكه
من عصبية زين ووجهه الأحمر: حقك عليا يا زين، معلش، هي بتحب الحيوانات ومشتركة بجمعيات وجروبات بتساعد الحيوانات. زين: هي تقربلك؟ أدهم: أختي الصغيرة. دخل زين الشركة وهو غاضب، وخاصة حين لمح الموظفين وهم يضحكون، فقال بعصبية: بتتفرجوا على إيه؟ اتفضلوا على شغلكم، مش عاوز حد مش قاعد على مكتبه، وإلا هارفده. هري الموظفين بسرعة إلى الداخل وعادوا لمكاتبهم. أدهم لتاليا: يلا يامصيبة. تاليا: هو مين المنفوخ ده؟
أدهم: ده ابن الحاج عاطف، المهندس زين. تاليا: وأيه يعني؟ حصلنا الرعب. ضحك أدهم وصعد بها إلى مكتب رئيس مجلس الإدارة وأجلسها مع السكرتارية ودخل لمكتب الحاج عاطف. ابتسمت السكرتيرة وقالت: انتي اللي كنتي بتزعقي للمهندس زين تحت؟ تاليا: آه، هو الخبر لحق ينتشر كدة؟ السكرتيرة: ده احنا كلنا كنا بنراقب، أصل انتي مش عارفة، ده محدش بيحبه هنا خالص، مسمينه أبو الغضب. ابتسمت تاليا وقالت: وزدتم واحدة.
ضحكت السكرتيرة وقالت لها: أنا هناء، سكرتيرة المهندس عاطف من سنتين. صافحتها تاليا: وأنا تاليا، أخت أدهم. خرج أدهم وقال: قولتي لها إيه ياهناء ياسوسة. ضحكت هناء: ده أنا غلبانة يابشمهندس، والله لما تسافر هاتوحشنا، ياريت اللي يسافر يبقى زين أبو الغضب ده. أدهم: عيب بس، أحسن يسمعك. تعالي ياتاليا. أول ما الحاج عاطف شاف تاليا قالها باعجاب: لا ده احنا كبرنا خالص، إيه القمر ده. تاليا بخجل: شكراً يابشمهندس.
أدهم: معلش، انت مش شفتهاش من زمان، كلها شهر وتتخرج من كلية الحقوق. عاطف: ماشاء الله، طيب انتي هاتتمرني على الشغل طول الشهر ده ولما تتخرجي تشتغلي معانا في الشئون القانونية على طول، وهانزلك تدريب مع أستاذ حامد عتمان المحامي بتاعي. قالت بلهفة: بجد؟ ده دكتور عندنا بالكلية، ده أسطورة، كلنا بنتمنى نتدرب معاه. ضحك عاطف: اعتبري نفسك معاه، أنا كان نفسي أخلف بنت بس ربنا كرمني بولدين، أدهم التالت بتاعهم، وانتي الرابعة.
أدهم: تسلم ياحاج، مش محتاج أوصيك عليه. دخل زين وقبل يد عاطف وجلس أمام تاليا واضعاً قدم فوق الأخرى وقال: معلش قاطعتك ياحاج، بس علاء راجع بعد أسبوع عشان يتجوز فيروز. عاطف بسعادة: وشك حلو يابنتي. أدهم: مبروك يابشمهندس عاطف، عقبالك يابشمهندس زين. زين: ليه كدة يا أدهم؟ ده أنا بحبك. عاطف: اعرفك يازين، دي تاليا أخت أدهم، ومعانا بالشئون القانونية. زين بتكبر: أهلاً. لا ياحاج، أنا محتاج سكرتيرة.
أدهم: بس هي ما اشتغلتش قبل كدة سكرتيرة، والأفضل تشتغل في مجال دراستها. زين: آه طبعاً، بس اللي يخليها تتدرب بالشئون القانونية اللي مش محتاجين فيها حد أصلاً، تتدرب عندي وأنا محتاج سكرتيرة. عاطف: والله كلام موزون، ولو ما ارتحتش هانقلها مع المحاميين، إيه رأيك ياتاليا؟ نظر زين لها بتحدي، ففهمت أنه عاوز يزهقها، فابتسمت بثقة وقالت: موافقة يابشمهندس. أدهم: متأكدة ياحبيبتي؟ زين: إيه، اتراجعتي؟
تاليا بتجاهل: ياحاج، أنا هامتحن خلاص الأسبوع الجاي، وأول شهر مواعيدي مش هاتكون مظبوطة. زين: خلاص، يبقى تدريب كل يوم ساعتين أو 3. عاطف: ده حل ممتاز، وده كان اقتراحي من شوية. أدهم: تمام، عن إذنكم، آخدها تمضي العقد مع أستاذ عمر. عاطف: ماشي، خلص ووصلها وارجعلي عشان في اجتماع. زين: طيب، وتروح ليه؟ ماتتدرب من النهاردة مع ولاء. تاليا: مفيش مشكلة. أدهم نظر لزين وقال: مفيش مشكلة، أنا هاكون معاكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!