الفصل 9 | من 12 فصل

رواية عاصفة الهوى الجزء الثالث الفصل التاسع 9 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
28
كلمة
8,558
وقت القراءة
43 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

همس رفضت حد يعلمها الاتيكيت وده جنن سلوى. حاولت تبتسم وهي بتقنعها: "همس حبيبتي، انتِ اتنقلتي لمستوى تاني ولازم تواكبي التغيير اللي في حياتك. بعدين سبق وسيف نفسه هو وآية مروا بالتجربة دي من صغرهم، يعني ده أساسي." حاولت همس تحافظ على هدوئها وثباتها قدام حماتها وهي بترد:

"مع احترامي ليكم كلكم، بس حاليا أنا دراستي هتبدأ وهنشغل فيها ومن هنا لحد ما نخلص السنة اللي فاضلة دي على خير ربنا يسهل بعدها، لكن دلوقتي اعذريني. ده غير إن الحاجات دي لازم تكون بمزاجي أنا مش حد تاني، بعد إذنك." سابتها وطلعت أوضتها وما سابتلهاش فرصة تتكلم تاني. سلوى تابعتها لحد ما اختفت، بعدها بصت لضيفتها بحرج: "سوري يا أمينة، بس شوفتي بعاني ازاي؟

همس متهورة ومندفعة ورافضة تمامًا أي تغيير. والمصيبة إن سيف بيطاوعها في كل حاجة وبيعتبرها بنته الصغيرة مش مراته. انتِ لو طلعتي جناحهم فوق هتلاقيها عاملاه زي ما يكون لطفلة مش عروسة أبدا." أمينة ابتسمت بتفهم: "معلش، هتاخد فترة وتتعود وتتطبع بطباعكم، اديها بس وقتها." اعتذرت منها سلوى تاني وبعدها انسحبت بهدوء على وعد بزيارة تانية وقت ما تقنع همس.

همس دخلت أوضتها متعصبة وفكرت تطلع عصبيتها دي كلها على سيف. فضلت تمسك الموبايل وتسيبه ومش عارفة تاخد قرار. قاطع أفكارها خبطة على باب أوضتها، بعدها دخلت سلوى بعصبية: "انتِ إزاي تحرجيني كده مع ضيفتي؟ همس استغربت هجومها وإن هي اللي زعلانة وبتتهمها كمان إنها أحرجتها. ماردتش من صدمتها، وسلوى كملت بهجوم: "انتِ عارفة في كام حد حواليا بيتمنوا يمسكوا عليا غلطة؟

متخيلة في كام واحدة بتحقد عليا ومستنية بس أي حاجة تمسكها ولا حاجة ترغي فيها؟ انتِ عارفة أنا بعاني إزاي وأنا بأجل زيارات كل أصحابي ومعارفي علشان يتعرفوا عليكي، وقلت الأول أجهزك تقابلي الناس دي وأتفاجئ إنك رافضة أصلًا أي تعليم أو تغيير؟

سيادتك اتنقلتي لطبقة مختلفة تمامًا ولازم تكوني على مستوى النقلة دي ولازم تواجهي المجتمع وتكوني واجهة لعيلة الصياد، فدي مش أمور وقرارات هتاخديها بمزاجك. اتجوزتي سيف الصياد يبقى تكوني زوجة تليق بالاسم اللي اتجوزتيه. انتِ فاكراني مالاحظتش إنك زعلتي من سيف علشان قلت تلبسي حاجة تليق بمكانتك ودلوقتي جاية ترفضي تتعلمي من أكبر واحدة في المجال ده وتحرجيني قدامها؟

همس ما كانتش عارفة ترد من صدمتها وعدم استيعابها. سيطرت على دموعها إنها ما تنزلش قدامها. سلوى كملت بحزم: "أنا سيبتك براحتك يا همس النهارده، لكن وراكي واجبات ودور لازم تقومي بيه. انتِ مابقيتيش الطالبة الجامعية اللي هتجري وتتنطط، انتِ من دلوقتي كل خطوة وكل نفس وكل كلمة هتنطقيها هتتحاسبي عليها. الأضواء هتتسلط عليكي، وماعنديش أدنى استعداد إنك تخلي اسم العيلة مادة للسخرية في الصحافة أو السوشيال ميديا."

سيطر الصمت عليهم وسلوى مستنية أي رد أو اعتذار، لكن همس واقفة بجمود وده ضايقها أكتر. جت تكمل بس لقت همس بترد بقوة: "كلامك ده كله ولا يهمني ولا هعمل بيه. ابنك اتجوزني كده زي ما أنا بدون تزييف ومظاهر فارغة ومش هتغير أيا كان السبب إيه ولا عشان خاطر مين." سلوى بغضب: "ماليش دعوة بابني. البيت ده له قواعد، فيا تمشي على نظام وقوانين البيت ده وتحترميه يا....

ما كملتش الجملة بس المعنى كان مفهوم. سابتها وخرجت وهمس انهارت أول ما اتقفل الباب. سيف اتقابل مع كريم ومؤمن اللي سلم عليه بقوة وقعدوا مع بعض التلاتة يتكلموا كل واحد عن ظروفه. سيف اطمن على كريم إنه استقر بعد رجوع مؤمن، واطمن على مؤمن إنه قعد مع مراته واتناقش معاها. سأله: "المهم طيب قعدتوا واتناقشتوا وصلتوا لإيه بقى؟ مؤمن حرك كتفه ببساطة: "ما وصلناش، زي ما قعدنا زي ما قمنا. فضلنا نلف وندور في حلقتنا المفرغة."

كريم اقترح: "ما تردها طيب يا مؤمن، يمكن تتصالحوا أسرع وهي معاك في بيتك أو ترجع تفتكر سعادتكم مع بعض فتعقل." مؤمن بص له ورد بتهكم: "أردها؟ سيادتها امبارح أول ما شافتني لبست طرحتها وقال إيه أنا بقيت غريب عنها." كريم استغرب ووضح: "انت جوزها وأصلًا خروجها من بيتك في شهور عدتها غلط، المفروض شهور العدة تاخدها في بيتك علشان ممكن تتصالحوا." مؤمن بتأكيد: "ده اللي قلتهولها. قالت لي لما يبقى عندك بيت مش هبقى أخرج منه."

سيف اتدخل في حوارهم وقال: "طيب ما تجيب شقة يا مؤمن واكتبها لها باسمها، يمكن تطمن إن عندها بيت وتستقر بقى معاك. يعني أنا جبت شقتي وفرشتها وجاهزة بس قاعدين في الفيلا. اعمل كده يمكن تهدا وتسكت بعدها لما تحس إن عندها بيتها وشقتها الخاصة." كريم عجبته الفكرة وشجع مؤمن: "أيوه، عنده حق. هات لها شقة واكتبها باسمها وقولها دي بتاعتك ويلا نرجع بيتنا. جرب مش هتخسر." رد بفتور:

"هجرب، بس ده مش قصد نور. هي مش بتحب جو الأسرة وعايزة أسرتها الخاصة الصغيرة أصلًا. اللي سمعته منها كان صادم." (محبش يتكلم أكتر عنها أو يذم فيها قدامهم) "بس هجرب."

ساد الصمت بينهم بعدها قاطعتهم علياء إن الوفد وعلى رأسه نايف المالكي وعياش وزايد وصلوا، فقاموا يستقبلوهم في أوضة الاجتماعات وانضم لهم حسن المرشدي ونادر واتفقوا يتعاملوا معاهم بس كتمويل للشركة لكن مش وكيل معتمد. هيتعاملوا معاهم ويتعاملوا مع أي شركة تانية شايفينها مناسبة ليهم. همس فضلت تعيط لحد ما حست إن دموعها خلصت وقامت وقفت لبست هدومها واتصلت بسيف، بس كنسل عليها بسرعة وكتب لها:

"حبيبتي أنا في اجتماع مهم، اعذريني مش هينفع أتكلم دلوقتي." همس كتبت له: "أنا رايحة عند بابا وماما، هما لسه عند نادر في شقته." شاف الرسالة وكتب لها: "روحي بس نصر يوصلك." قرأت رسالته وأخدت شنطتها بسرعة ونزلت تحت، فقابلتها سلوى اللي وقفتها بضيق: "انتِ رايحة فين كده؟ همس فكرت ما تردش عليها، بس سلوى كملت: "ما ينفعش تخرجي بدون إذن جوزك، ولا إيه؟ همس طلعت موبايلها وفتحته قدامها ببرود: "جوزي عارف أنا رايحة فين، بعد إذنك."

وقفتها تاني: "خدي نصر يوصلك زي ما هو قال لك. لحظة هرن له أشوفه فين؟ اتصلت به وبلغته إنه برا في الجنينة، فطلبت منه يجي بسرعة يوصل همس لبيت أخوها. أنس في بيته موبايله رن صحاه من نومه، كان رقم غريب. اتردد يرد علشان ما تكونش رشا وتجاهله بالفعل لحد ما بطل يرن، بس شوية ورن تاني وتالت. قعد على سريره ضم ركبه بإيديه ومش عارف يعمل إيه. بابه خبط ودخل أبوه شاف وضعيته فقلق عليه: "أنس، في إيه مالك؟ وايه اللي صحاك؟ بصله:

"موبايلي صحاني." قعد قصاده بهدوء: "مين؟ رفع راسه بحيرة: "معرفش. ما رديتش، بس رقم غريب، هيكون مين يعني؟ بدر أخد الموبايل شاف الرقم وبص لابنه سأله: "تحب أكلمه ونشوف مين مع بعض؟ أنس بتردد: "هتطلع هي، أنا عارف ومش عايز أسمع صوتها ولا أرد عليها. عايز ترد أنت رد براحتك، بس مش عايز أسمع صوتها. مش عايز أسمعه أبدًا." بدر أخد الموبايل وقام خرج برا، قابلته هند: "الفطار جاهز، يلا." بصلها: "لحظة، هعمل فون مهم." قربت منه بتساؤل:

"ده موبايل أنس؟ هتعمل إيه؟ وليه أخدته منه؟ بدر لو سمحت حافظ على خصوصياته." بدر بص لها بذهول: "انتِ بتتكلمي بجد؟ أنا طول عمري بحترمه وبحافظ على خصوصياته." كشرت بعدم فهم: "امال واخد منه ليه الموبايل؟ رد عليها وهو داخل أوضته: "علشان في رقم بيرن عليه وهو خايف تكون رشا، فطلب مني أرد. عرفتي ولا؟ اتحرجت من تسرعها ومسكت دراعه: "سوري إني اتسرعت وحكمت غلط." ابتسم لها بحب:

"حبيبة قلبي انتِ، تسرعك وتدخلك فرحني. لإن بفرح لما ألاقيكي بتهتمي به بزيادة أو بتحبيه. ربنا ما يحرمني منك ولا من حبك أبدًا." دخل اتصل بالرقم ودعا يكون رقم غلط مش هي، علشان خاطر ابنه وقلقه وتوتره. ردت بسرعة: "أنس حبيبي." غمض عينيه والأمل الصغير اتدمر، فرد بتحفز: "عايزة إيه منه؟ اتصدمت بصوت بدر اللي رد، فحاولت ترد بشجاعة: "عايزة أكلم ابني." ضحك بتهكم: "ابنك؟

ما أنا وديت لك ابني وقلت يا رب تكوني أم ويكون عندك دم. عملتي إيه أنتِ؟ انسي بقى لو سمحتي." زعقت بنفاد صبر: "ده ابني ومهما يحصل هيفضل ابني." بدر بهدوء: "لو بتحبيه يا رشا ارجعي اختفي من حياته." (جت تتكلم بس ماسابلوش فرصة)

"ابنك كرهك وللأسف كره نفسه معاكي. مساعدة أنا مش هساعد، يا رشا، بأي شكل وتحت أي ظرف مش هساعدك. ابنك كل اللي بتعمليه إنك بتكرهيه في نفسه أكتر وأكتر، لأنه بجد كرهك ومش عايز يسمع صوتك. النهارده دخلت لقيت قاعد وضامم رجليه ومش عايز يرد لأنه خايف تكوني أنتِ علشان مش عايز يسمع صوتك. رشا، أنا هعرضه على دكتور نفسي علشان يتخطاكِ، لأنه بيكرهك وكرهك ده خلاه يحس إنه شخص مش كويس علشان بيكره أمه. وبقى متلخبط مش عارف هل كده هو شخص مش كويس علشان بيكرهك، ولا لو عطاكي فرصة يبقى شخص مش كويس علشاننا إحنا؟

متخيلة تفكيره؟ عندك دم وإحساس تحسي بابنك إنك موقعاه في حيرة مش عارف يكره نفسه علشان بيكرهك ولا يكره نفسه علشان لو ماكرهكيش؟ حسي أرجوكي وابعدي عنه، خليني أعرف أعالجه وأوقفه على رجليه من تاني. لآخر مرة هقولك مساعدة مش هساعد. رقمه هغيره علشان ما تعرفيش تكلميه. ابعدي عننا وحاولي تتغيري لنفسك، يمكن تلحقي اللي فاضلك." قفل الموبايل بدون ما يسمع منها كلمة وقرر يغير له الرقم ويعجل بموضوع الدكتور.

سيف خلص الاجتماع ومسك موبايله يكلم همسته ويطمئن عليها، بس ساعتها مؤمن وكريم انضموا له واتكلموا مع بعض. موبايله رن كان سبيدو. سلم عليه بعدها فكره: "انت عارف إن محاكمة ماجدة قربت ولسه ما رحناش ولا زورناها؟ سيف فرك راسه بإرهاق: "قربت، اللي هي امتى يعني؟ جاوبه: "اللي هي بكرة." سيف كشر: "بكرة ده على طول؟ وشذى أراضيها فين؟ رد: "عرفت إنها اتمنعت من السفر لحد الحكم في القضية لأنها كانت متهمة. سيف لو هتتحرك يبقى النهاردة."

استغرب وسأله: "ليه النهارده؟ جاوبه: "علشان النهارده في زيارة والمفروض جوزها بيروح لها، فالمفروض ما يروحش وأنت اللي تروح." سيف مش قادر يقرر فسأله: "وبعدين؟ بعد ما أروح؟ سبيدو وضح له وجهة نظره وقفل معاه. بعدها مؤمن سأله: "إيه الجديد؟ مالها شذى؟ وضحلهم المكالمة. بعدها كريم سأله: "وجوزها مين هيمنعه يروح؟ سيف بص له بتردد لأن كريم ممكن ما يوافقش، ومؤمن لاحظ تردده ده فطمنه: "اتكلم على طول، هو حتى لو هيعترض بس مش هيتدخل."

كريم بص لهم الاتنين وقال: "لو مش حابب تتكلم براحتك عادي، أنا.." سيف قاطعه بسرعة ووضح: "لا عادي، بس اللي هنعمله مش هيعجبك." كريم أخد نفس طويل قبل ما يرد: "بعد كل اللي مرينا به، أعتقد إن كله مباح في التعامل مع الأشكال دي." سيف وضحلهم اللي ناوي يعمله والاتنين أيدوه وعرضوا مساعدتهم. نصر في العربية لاحظ إن همس من فترة للتانية بتمسح دموعها وما عرفش يعمل إيه. بص لها في المرايا واقترح: "تحبي اتصل بسيف بيه؟

بصت له باستغراب لوهلة وما فهمتش ليه يتصل بسيف. لاحظ حيرتها فوضح: "يعني شايف إن حضرتك زعلانة. أنا آسف لو بتدخل، بس تعزوا عليا كلكم." همس مسحت دموعها وابتسمت: "متشكرة لاهتمامك يا نصر، بس أنا كويسة. مخنوقة شوية مش أكتر. ما تتصلش بسيف، كمان هو في اجتماع ولما يخلص هيكلمني." وصلها لبيت أخوها وشكرته مرة تانية. سألها يجيلها امتى ياخدها، بس بلغته إن سيف اللي هييجي وشكرته ومشي.

طلعت بيت أخوها خبطت وأمها فتحت وأول ما شافت بنتها ابتسمت ولسه هترحب بها لمحت دموعها في عينيها، فأخدتها في حضنها ودخلتها وهي بتسألها بخوف: "في إيه مالك يا همس؟ همس ردت ببكاء: "مفيش، بس وحشتوني." فاتن استغربت أكتر وحشوها إزاي دول لسه كانوا عندها. خاطر جه على صوتها وأول ما شاف همس قال بابتسامة: "همس روح." قطع جملته أول ما شاف وشها وأخدها في حضنه بلهفة: "في إيه؟ مين مزعلك؟ بصت لهم وابتسمت بمجاملة:

"أنا كويسة صدقوني، مفيش أي حاجة ومحدش مزعلني." فاتن سألتها بتوتر: "طيب سيف فين؟ وجاية لوحدك ليه؟ ابتسمت وهي بتجاوبها: "سيف في الشركة وعنده اجتماع مهم وأنا جابني نصر. عندكم أسئلة تانية؟ خاطر وضح لها بحب: "يا بنتي، إحنا قلقانين عليكي مش أكتر، دموعك قلقتنا." همس كانت عارفة إنهم مش هيصدقوا إن مفيش حاجة وهيفضلوا يلحوا لحد ما يعرفوا مالها. أخدت نفس طويل ووضحت لهم:

"مخنوقة شوية وقلت بما إنكم هنا آجي أغير جو وأريح أعصابي شوية وكده كده سيف مش في البيت وآخر النهار يعدي عليا ياخدني عندكم مانع؟ أمها حضنتها: "عندنا مانع إيه بس؟ ده انتِ آخر العنقود السكر المعقود، والله وحشتينا ووحشتنا قعدتك وهزارك وضحكك. اتخضينا لما شوفنا دموعك مش أكتر." أبوها كمل:

"مش عايزين نتدخل في حياتك، بس طبيعي أي أب وأم لما يشوفوا ابنهم أو بنتهم بتعيط لازم قلبهم ياكلهم ويسألوا في إيه ومالك. حابة تتكلمي هنسمعك، مش حابة براحتك مش هنضغط عليكي. عايزانا نتدخل في حاجة قولي، مش عايزانا نتدخل وعايزة تتكلمي بس برضه قولي. إحنا سندك يا بنتي."

همس ابتسمت وفكرت تحكيلهم على خناقتها مع سلوى، بس تراجعت لأن النفوس ممكن تشيل من بعض وهما بيحبوا سيف وأهله، بلاش تكرههم في بعض. سيف هيتدخل ويحل كل المشاكل دي وهتنتهي، وهي حماتها وطبيعي هتسامحها، لكن أمها بالذات ممكن ما تسامحش.

أخيرًا قررت إنها مش هتتكلم وهتحتفظ بمشاكلها لجوزها زي هند ما بتعمل. هي عمرها ما سمعت هند بتتكلم عن أي مشاكل مع بدر من يوم ما اتخطبت، ولا عمرها شافت أمها بتحكي عن مشاكلها هي وأبوها مع أي حد من صحباتها أو أهلها. هتعمل زيهم وتحتفظ بمشاكلها لنفسها، ولو احتاجتهم هتبقى تدخلهم. بصت لهم بعد ما أخدت قرارها: "زي ما قلت يا بابا، أنا بس مخنوقة مش أكتر ولو في حاجة هقولكم. فطرتوا ولا أقول اتغديتوا؟

أصلًا صحيت لقيت سيف مشي من بدري فقلت ألحقكم وأفطر معاكم أو اتغدى معاكم، إيهما أقرب؟ أبوها بص لساعته ورد بابتسامة: "يا بنتي فطار إيه دلوقتي، انتِ عارفة إننا بنفطر بدري، بس على العموم أخوكي على وصول فنتغدى مع بعض، أو لو جعانة كلي أنتِ أي تصبيرة كده." ابتسمت بحماس مزيف: "لا مش جعانة، نستناه وناكل كلنا زي زمان."

قعدت بهدوء على غير طبيعتها، والاتنين واثقين إن في حاجة مزعلاها، بس محدش فيهم حب يضغط عليها. هي لو عايزة تتكلم محدش بيعرف يوقفها. سيف كلم محاميه يرتب له زيارة لماجدة، وسبيدو راح بيت جوزها هو واتنين من رجالتُه اللي بيثق فيهم. جوز ماجدة كان خارج بابنه يروح ميعاد الزيارة، بس لقى سبيدو في وشه. حاول يفاديه، بس وقف قدامه فاضطر يقف ويسأله: "خير حضرتك، محتاج حاجة؟ سبيدو ابتسم ورفع البرنيطة اللي على راسه شوية لفوق وبصله ببرود:

"انت ماهر إبراهيم؟ ماهر استغرب وبصله هو ورجالته اللي وراه وماردش، بس التوتر ظهر على ملامحه. سبيدو ابتسامته وسعت وبص للطفل اللي معاه: "والصغنن ده محمد صح؟ توتره زاد وبصلهم وهو بيرجع لورا بخوف: "انتوا مين وعايزين مني إيه؟ سبيدو رفع ايديه ببساطة: "إحنا مش عايزين منك أي حاجة نهائي." سبيدو بص لابنه وقبل ما ينطق لقى ماهر بيضم ابنه بحماية: "ابني محدش هيلمس شعرة واحدة منه." سبيدو ابتسم ابتسامة عريضة وقلع نظارته وبصله بجدية:

"ومين هيمنعنا؟ أنت مثلًا؟ رد بانفعال وهو بيرجع لورا: "الدنيا سايبة ولا إيه؟ سبيدو ضحك بعدها سأل بتهكم: "إيه؟ هتصرخ وتلم الناس علينا؟ لحظة صمت عدت بعدها سبيدو ضحك: "بهزر معاك، ما تقلقش مش هناخد ابنك منك، ما تخافش." ماهر بتوتر: "عايزين إيه طيب؟ سبيدو شاور على عربيته اللي وراه: "تتفضل معانا أنت وهو وهتفضل في ضيافتنا لحد بكرة، بس كده." بصله بذهول وقبل ما ينطق سبيدو بص لرجالتُه:

"هاتوه، ولو مارضيش يجي بالذوق خدوا ابنه منه وهو هيجي زي الـ... (ابتسم وبصله وكمل) "... شاطر." سابهم وركب عربيته. ماهر بص للراجلين وقبل ما ينطق واحد فيهم اتكلم: "هتيجي بالذوق ولا بقلة الذوق؟ التاني فتح چاكيت بدلته علشان ماهر يلمح المسدس اللي في جنبه وقال: "ها؟ قلت إيه؟ ماهر بصلهم الاتنين ولاحظ إن التاني برضه في حاجة في جنبه زي صاحبه فسألهم بخوف: "انتوا عايزين مني إيه؟

أنا ولا حد، أنا ما عنديش عداء مع أي حد، أكيد انتوا غلطانين أو.." قاطعه واحد فيهم بملل: "انت بترغي كتير ليه؟ الباشا مستنيك في العربية، هتيجي ولا؟ يادوب هيقرب منه بس ماهر رفع ايده باستسلام خوفا على ابنه اللي شايله: "هاجي." أخدوه على عربية سبيدو وفتحوا الباب ركب جنبه والاتنين ركبوا قدام. ماهر بص لسبيدو برعب: "انت عايز مني إيه؟ أنا ورايا مشوار مهم ولازم.." قاطعه سبيدو اللي طلع موبايله: "مش هتروح لمراتك، اقعد واهدى."

ماهر هنا فهم إن الموضوع يخص مراته اللي لعن غباءها وتهورها، ومن يوم اللي حصل وهو مرعوب يتورط هو ومراته في حرب باردة بين ناس هو مش قدها. دعا ربنا بصمت ينجيه هو وابنه وحتى مراته من اللي وقعوا فيه. سمع سبيدو بيتكلم في موبايله: "كله تمام، ادخل أنت." ماهر بتردد: "انتوا تبع شذى؟ والله مراتي ما هتتكلم ولا هتجيب اسمها ولا سيرتها، كفاية بقى خربتوا حياتنا وبيتنا، حرام عليكم." سبيدو بص له بغيظ:

"وبالنسبة للي مراتك كانت هتقتلها ها؟ ده ما كانش حرام عليها." ماهر عينيه وسعت من الصدمة، ده معناه إنهم مش تبع شذى، بس ماجدة أكدت له ألف مرة إن سيف الصياد حد نظيف مش زي شذى أبدًا. سبيدو لاحظ صدمته ففهم تفكيره وقال بتهكم: "أيوه، إحنا تبع الطرف التاني." ماهر حرك راسه برفض: "ماجدة قالت إنه غير، هو حد نظيف ومش.." قاطعه بتوضيح:

"هو نظيف بس بيلعب مع أوس** وكان لازم يلعب بأسلوبهم. وطالما مراتك مش هتيجي بالذوق يبقى تيجي بالعافية." ماهر بتلعثم: "ولو.. لو رفضت تتكلم؟ سبيدو بص لابنه اللي في حضنه وضحك بتهكم بدون ما يرد، فماهر اترعب: "ابني مالهوش ذنب." برر بهدوء: "وهمس ما كان لها ذنب. العين بالعين والسن بالسن." وقاطعه بخوف: "لا، إلا ابني." سبيدو ببرود: "اهدا وخلينا نستمتع باللعبة بهدوء." جه يتكلم تاني بس سبيدو رفع ايده في وشه بضجر:

"كلمة زيادة وصدقني هرميك برا العربية بس لوحدك. أنا واخدك لله في لله علشان ابنك وقلت لك هتفضل معانا لحد بكرا. ويا هتمشي بابنك قي حضنك يا هتمشي من غيره. أنت ما تهمناش في أي حال من الأحوال، ما تخلينيش أغير رأيي وأمشيك من دلوقتي." بصله بصدمة وسبيدو ابتسم بتشفي: "أيوه، اهدا وادعي ربنا يعقل مراتك. سيف الصياد آه طيب، بس اتقي شر الحليم، وهو حليم وغضب ومراتك أذت أغلى ما عنده."

كريم ومؤمن راحوا الشركة وأول ما وصلوا كريم وقف قدام باب الشركة فمؤمن بصله باستغراب: "انت مش داخل ولا إيه؟ كريم نفى بهدوء: "لا، أهل أمل وصلوا ووعد أمل مش هتأخر، فهروح بقى. طه وأبوها موجودين وبابا فوق ومش حلوة محدش يبقى موجود في استقبالهم." مؤمن عاتبه: "طيب ما قلتش من بدري ليه وروحت استقبلتهم أول ما وصلوا؟ كريم ابتسم بحرج: "قلت بعد الاجتماع، بس المهم فكرة سيف عجبتني، نفذها." بصله باستغراب: "فكرة إيه؟ كريم

استغرب إنه نسي بالسرعة دي: "يا ابني فكرة الشقة، اشتري شقة واكتبها باسمها. كلم علياء تشوف سمسار كويس يشوف شقة بسرعة." مؤمن ضحك بتهكم: "انت متخيل إن ده هيرضي نور؟ هي عايزة.." كريم قاطعه: "مؤمن، إحنا بنعمل كل اللي علينا وبزيادة علشان لما ناخد قرار نبقى واثقين إن عملنا كل اللي ممكن يتعمل." مؤمن فتح باب العربية وبصله: "ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا. ربنا يسهل، حاضر هكلم علياء وهشوف شقة وبسرعة. ابقى سلم لي على طه، سلام."

نزل وكريم اتحرك لبيته وأول ما دخل سمع صوت ضحك عالي وهزار فابتسم بشكل تلقائي. وأول حد استقبله ابنه اللي كان بيجري وشافه فغير اتجاهه وجري عليه ووراه إيان ووراهم حور اللي ابتسمت أول ما شافها وقعد على الأرض يضمهم التلاتة: "أحلى استقبال ده ولا إيه؟ حبايب قلبي." (بص لحور وابتسم) "خسارة إنك أكبر منهم يا عسل انتِ." ما فهمتش كلامه بس ابتسمت ببراءة. فضل يهزر معاهم وانتبه على أمل بتكلمه: "انت جيت امتى؟ بصلها ووقف:

"بقالي ساعة قاعد معاهم." كشرت بعدم تصديق: "الولاد غابت من دقيقة، هتهزر؟ قرب منها وباس خدها ورد بمداعبة: "آه بهزر، عندك مانع يعني؟ ابتسمت وحطت ايدها على خده بحب: "بابا وطه جوه، ادخل سلم عليهم." دخل والولاد بيجروا وراه، سلم على الكل ورحب بهم وقعد وسطهم والأطفال التلاتة واقفين قصاده فبصلهم بمرح: "انتوا واقفين كده ليه زي البوبيهات الصغيرة؟ ما تنصرفوا تلعبوا." أمل زعقت له بمزاح: "ما تقولش عليهم بوبيهات." ضحك وهو باصصلهم:

"ناقص لهم ديول يهزوها والله." إياد ابنه مسك ايده وشده: "ييا." بصله باستغراب: "يلا فين بس؟ إيان شده هو كمان وزعق: "ييا." عبدالله ابتسم: "قوم معاهم، شوفهم عايزين إيه؟ كريم بصله ورد بقلة حيلة: "عايزين يلعبوا، هيكونوا عايزين إيه يعني؟ طه بتصميم: "قوم معاهم يا ابني." كريم بصله: "طيب ما تقوم أنت." طه ضحك: "هم شدوني وما قمتش؟ بيشدواك أنت قوم الله يعينك."

قام باستسلام معاهم وجريوا قدامه لحد أوضة الألعاب، فتح لهم الباب ودخلوا وهو معاهم شغلهم المكيف والأنوار. وبعدها إياد ركب عربيته الصغيرة وشاور لحور تركب جنبه وإيان مسك الريموت بتاع العربية وناوله لكريم وجري جاب الريموت التاني وناوله له وراح ركب عربيته وبصوله بانتظار إنه يلاعبهم، فاتنهد: "انتوا بجد عايزين تلعبوا؟ بتهرجوا؟ أنا سايب الشغل والشركة علشان آجي ألعب؟ إيان زعق فيه: "ييا يكها." (حركها) بصله بغيظ مصطنع:

"انت يالا بتزعق ليه؟ أما أنت ابن مؤمن بجد." أمل دخلت عنده وسمعته فسألته بتعجب: "مالك وماله بس؟ بصلها: "دول عايزين يلعبوا؟ ضحكت: "جايبينك أوضة الألعاب علشان يذاكروا مثلًا؟ ما هم أكيد عايزين يلعبوا، لاعبهم شوية وبعدها هنادي حد من البنات يقعد معاهم." بصلها بتذكر: "فين البنت اللي جبتيها لهم هاه؟ جاوبته بندم على قرارها: "أديتها إجازة وقلت بلاش تيجي النهارده." بصلها بصدمة: "بجد؟

يعني النهارده نقعد مع الناس ولا نقعد نلاعبهم؟ بررت بحرج: "ما أنا قلت الولاد هيقعدوا مع جدهم وجدتهم وهي هتيجي تفضل لوحدها وما عليها إلا المشوار." هز راسه باستسلام وبص للولاد وحرك عربية فيهم: "قراراتك غريبة، محسساني إنهم كبار وهيقعدوا بجد مع جدهم مش هيطيروا بعد ثانية." ناولها ريموت: "اتفضلي، حركة عربية فيهم." إيان بص لأمل وقال بتلعثم وهو بيشاور بإيده جنبه: "أمل اركبي معايا." أمل ضحكت وكريم بصله باستنكار:

"انت بتشقطها قدامي كده عادي يالا؟ وأنا أزقكم بالمرة." إيان بصله بعدم فهم وأمل بتضحك ومالت على إيان باستها وهي بتقول: "أنا هحرك العربية يا حبيبي." إياد بص لحور وقالها: "كبي جب يان." كريم بص لأمل وردد بتهكم: "دول بيحدفوا البت لبعض كل واحد تقعد جنبه شوية." أمل قهقهت بصوت عالي وقعدوا معاهم شوية وبعدها كريم قام: "مش هينفع أفضل هنا، العبي أنتِ معاهم شوية." سابها وخرج يقعد مع طه وعبدالله وانتبه فجأة فسألهم:

"امال فين عم محمد وعمتو؟ أمل قالت لي إنهم جايين." عبدالله حمحم وبعدها قال: "جايين فعلاً." كريم بص لأمه وبصلهم: "طلعوا يرتاحوا يعني من الطريق ولا إيه؟ ناهد ردت: "لا يا حبيبي، عمتك راحت بيتها." بصله باستغراب وردد: "بيتها؟ ومن امتى عمتي بتيجي على بيتها؟ الكل بص لبعض وهو مستني حد يعلق بس فضلوا ساكتين فبص لناهد بحيرة: "هو في إيه ومالكم بتبصوا لبعض؟ ناهد وضحت:

"عمتك شافت إن الأفضل تنزل في بيتها، واهو تكون براحتها هي وجوزها وحفيده." هنا هو فهم الموضوع كله وهز دماغه باستيعاب: "اممم، جوزها وحفيده، قولي كده بقى." وقف فناهد سألته: "وقفت ليه، رايح فين؟ بصلها بحسم: "هروح لعمتي وأجيبها، طبعًا عمي محمد مارضيش يجي علشان حفيده معاه، صح كده؟ اتحرج وقال: "إزاي يجي بابن سمر، عارف أنا دماغه وتفكيره، بس تخيلت عمتو هتقدر عليه وتجيبه هنا، مش هي اللي تروح بيتها." بص لعبدالله وطه واستأذن:

"اعذروني بس مش هينفع أسيبهم ولازم أروح أجيبهم، عمتو مش هتنزل غير في بيت أخوها." حسن كان داخل وسمع آخر جملة فسأله: "وهي عمتك فين؟ الكل وقف يستقبله وسلم على الكل ورحب بهم بعدها بص لابنه بحيرة: "عمتك فين هي وجوزها؟ وضح له اللي حصل وحسن وافقه: "روح هاتها وما تتأخرش علشان هنتغدى كلنا مع بعض." سابهم وخرج وقبل ما يخرج برا الفيلا أمل لمحته: "رايح فين؟ بصلها: "هجيب عمتو وعمك، عايزة حاجة؟

ابتسمت بحب لأنها كانت عايزة تطلب منه الطلب ده بس تراجعت. لاحظ ابتسامتها فابتسم: "اممم، سيادتك كنتي عايزاني أروح أجيبهم، طيب ما قلتيش ليه؟ قربت منه وحطت ايديها حوالين رقبته: "علشان معاهم ابن سمر وأنا مش هقدر أقولك هات ابن سمر هنا." باس أرنبة أنفها ووضح برفق: "العيال ما بيتخدوش بذنب أهاليها يا أمل، وبعدين الطفل ده عوض عمتي عن ابنها وهي اعتبرته ابنها، فمابقتش بشوفه ابن سمر أصلًا. يلا هروح علشان ما أتأخرش، سلام."

مؤمن كلم علياء زي ما كريم قاله ودخل مكتبه مش عايز يدي لنفسه أمل إن نور ممكن تقبل بالحل ده وترجع لحضنه من تاني. نادر روح بيته بعد ما خلص العملية الطويلة اللي كانت وراه. بيفكر يفاتح والده في طلبه إيد ملك ولا ينام الأول ويرتاح بعد العملية الطويلة دي؟

وصل بيته رن الجرس مرة وفتح الباب فقابل في وشه فاتن اللي شبه مش بيكلموا بعض غير في أضيق الحدود. فاتن بصت له ونفسها لو تدخل دماغه وتعرف بيحب إيه في ملك وإيه اللي خلاها مميزة عن أي بنت؟ يااا لو تملك عصا سحرية في إيدها! انتبهت عليه بيرمي السلام وداخل أوضته بس وقفته بجمود: "أختك هنا." بصلها باستغراب: "أختي؟ مين فيهم؟ ردت بتهكم: "أكيد يعني مش هند."

ابتسم ودخل جوا يشوف همس اللي ما عرفش يشوفها من ساعة ما رجعت من السفر. أول ما همس شافته جريت عليه وحضنته جامد. قعدوا قصاد بعض وسألها بحب: "عاملة إيه وسيف أخباره إيه؟ طمنيني عليكي." ابتسمت بس في لمحة حزن في عينيها حاولت تداريها: "كويسين والحمد لله، مبسوطين." مسك دقنها ورفع وشها بتفحص: "ليه شايف حتة حزن كده مش عاجباني؟ سيف مزعلك؟ نفت بهزة من راسها فاستغرب: "مش سيف طيب اللي مزعلك، امال مين اللي زعلك؟

(كمل بمرح يمكن يضحكها) "مين ده اللي قدر يشغل انتباه همس وبينافس سيف ها؟ معقول في حد تاني غير سيف زعلك؟ كنت فاكرة هو وبس اللي يهمني همس ومفيش غيره." ضحكت على طريقته: "ليه مش عايشة مع بشر تانيين؟ اصطنع التفكير وهو بيخمن: "أمه؟ أخته؟ أبوه؟ مين فيهم؟ وسيف فين منهم؟ اتنهدت وابتسمت وغيرت الموضوع تمامًا: "سيبك مني أنا أصلًا اتجوزت حبيبي، الباقي مش مهم. طمني عنك انت امتى هنفرح بيك بقى؟ فاتن دخلت هنا وهي اللي ردت بتهكم:

"مش هنفرح به طول ما هو متخلف وبيدور على.." قاطعه بوقوفه وقال بهروب: "أنا هروح أغير هدومي، ها، هنتكلم بعدين أنا وانتِ." عدى من قدامها بس مسكت دراعه وقفته بحزم: "كل ما تصرف نظر عنها بسرعة هنتخطى الموضوع ده بسرعة." بصلها باستغراب بس ماردش عليها وسابها ودخل أوضته. الاتنين فضلوا متابعينه لحد ما قفل باب أوضته وهمس قالت بلوم: "في إيه يا ماما وليه بتتكلمي معاه كده؟ بصتلها وقعدت قصادها بفضول:

"تعرفي إيه يا بت انتِ عن اللي بيحبها أخوكي دي؟ ها؟ جوزك ما رضيش يرسيني على أي بر عنها." بصت لها باستغراب لوهلة بعدها ردت: "انتِ كنتي عايزة من سيف يعمل إيه يعني؟ ردت بغيظ: "يقول له إنها مش كويسة، يقول له يصرف نظر عنها، يقول له أي حاجة." همس بصت لها باستغراب لهجومها الغير مبرر: "كل ده ليه؟ البنت كويسة وعسولة." وقاطعتها فاتن بصوت عالي: "عسولة؟ يا اختي حوش العسل اللي بيشر منها، فين العسل ده؟

كريم اللي رماها وقال ما تنفعش زوجة؟ ولا جوزها بعدها اللي طلقها؟ فين العسل ده وريني. جوزك أنتِ يرضى يرتبط بواحدة زيها؟ لو أنتِ كنتي بعد الشر عليكي مطلقة كان حبك ولا بص لك أصلًا؟ همس حاولت تدافع عن أخوها: "أكيد طبعًا هيحبني، فين المشكلة؟ شهقت بتهكم:

"أيوه يا اختي صح، بامارة ما قاطعك لما افتكر بس إنك لبستي فستان علشان عريس اتقدملك. مجرد عريس اتقدم قاطعك فيها وقلب عليكي، شوفي قد إيه. متخيلة ده هيرتبط بيكي ولا يعرفك لو كلمتي بس راجل غيره؟ انتِ بتضحكي على نفسك ولا عليا؟ سيف كان واثق من حبك وواثق إنه أول راجل في حياتك واتجنن لما شافك لابسة فستان، متخيلة يقبلك لو كنتي لراجل تاني غيره؟ بلاش نضحك على بعض. ليه بقى يقبل واحدة زي دي لأخوكي؟ ولا اللي إيده في الميا؟

همس حاولت تدافع عن جوزها أو أخوها، بس أمها وقفت بجمود: "أنا قايمة أكمل الغدا، عقلي أخوكي يمكن يسمع منك بدل ما كلامي زي السم على قلبه." سابتها ودخلت المطبخ وشوية وأبوها خرج من أوضته بعد ما صحي من قيلولته. بصلها بابتسامة: "أخوكي رجع يا همس ولا لسه؟ جاوبته بهزة من راسها وشبه ابتسامة: "آه رجع وفي أوضته." قبل ما يسيبها ويدخله وقفته باهتمام: "بابا، أنت رأيك إيه في ملك؟ أوعى يكون زي ماما." بصلها بحيرة:

"والله ما عارف يا بنتي." سابها ودخل عند ابنه، سلم عليه وقعد على الكنبة وحاول يفتح معاه كلام: "أختك برا شفتها؟ نادر بصله بإيجاز: "آه شفتها." خاطر مش عارف يقول إيه فقال أول حاجة خطرت على باله: "شكلها زعلانة ولا عادي؟ نادر بصله باستغراب إنه مش عارف يقول إيه وبيحاول يفتح معاه كلام. قعد على طرف السرير: "همس مش من النوع اللي بيخبي. لو في حاجة مهمة هتقول، طالما ساكتة يبقى الموضوع مش كبير أو على قد تحملها." خاطر بصله

بعمق قبل ما يسأله بمغزى: "أخبارك أنت إيه؟ طمني عنك؟ نادر فكر كتير إزاي يفتح الموضوع مع أبوه وهل وقته ولا يستنى همس تمشي؟ لامتى هيفضل يستنى مشاكل أخواته البنات تنتهي وهل هي ممكن تنتهي؟ لامتى التأجيل؟ طيب يفتح الكلام إزاي؟ يبدأ بإيه؟ أبوه ملاحظ حيرته وتفكيره واستناه يتكلم ويقول اللي بيفكر فيه. نادر بصله وقرر يرمي الكلام وزي ما يكون يكون: "أنا قررت أتزوج ملك." فاتن كانت برا أوضتهم مترددة تدخل ولا لا؟

وقفت تسمعهم يمكن أبوه يقنعه بهدوئه طالما هي مش عارفة تتكلم معاه بهدوء. سمعت آخر جملة وما قدرتش تفضل مكانها، زقت الباب اللي كان يادوب موارب ودخلت بغضب: "نعم؟ سيادتك قلت إيه؟ نادر وقف وبصلها باقتضاب: "قلت اللي حضرتك سمعتيه." فاتن قربت وسألته بغضب وصوت عالي: "ولو قلت لا هتعمل إيه يا نادر؟ نادر عطاها ظهره وبص لبعيد بضيق وخاطر وقف وشدها بلوم: "أهدي، الكلام مش كده." بصت له وزعقت: "أهدا لحد امتى؟ لحد ما يجيبهالي هنا؟

خاطر بهدوء: "الكلام مش كده يا فاتن." فاتن تجاهلت جوزها ومسكت دراع ابنها شدته: "مفيش." قاطعها نادر بهدوء شديد:

"لو سمحتي يا أمي، ما تقوليش حاجة نندم عليها إحنا الاتنين. ملك اخترتها زوجة وشريكة لحياتي ومش هغير رأيي مهما تتكلمي أو مهما أي حد يتكلم. حبيتها وانتهى الموضوع على كده. هي دي الإنسانة اللي عايزها في حياتي. مش أنتِ اللي هتعيشي معاها علشان تحبيها أو تكرهيها، ولا أبويا ولا أي حد من الناس اللي أنتِ شايلة هم كلامهم. هي هتعيش معايا أنا وأنا وهي وبس اللي رأينا يهم. أنا بحبها وهي بتحبني وده كفاية أوي."

فاتن بتهز دماغها برفض تام، بصت له بتهديد: "ولو قلت لا يا نادر؟ عندي فضول أعرف هتعمل إيه؟ بصلها وقبل ما يرد تراجع: "همس هنا جاية تتغدى معانا، خلينا نغديها وبعد الغدا نتكلم، بعد إذنك يا أمي." خرج لأخته ولسه هتوقفه بس خاطر وقفها بحدة: "زي ما قال لك، بنتك برا وقالت لك إنها ما فطرتش حتى، خلينا ناكل الأول وبعدها نتكلم. الكلام مش هيطير."

نادر خرج كانت همس سامعاهم لأن صوتهم عالي بصت لأخوها بتعاطف. هي أكتر حد حاسة به لأنها سبق وداقت طعم الحرمان من الحبيب. قلبها حن لسيف وحست إنها ما شافتهوش من زمن وفكرت تتصل به بس بعدها تراجعت؛ هو قالها في اجتماع ولما يخلص هيكلمها خلاص مش هترخم عليه. قعد جنبها وابتسم كعادته: "عاملة إيه؟ طمنيني عليكي وعلى سيف." بصت له بعمق ونفسها تفهم إزاي دايما قلبه كبير ومحتويهم كلهم؟

كان لسه بيتخانق من لحظة وبيحارب على حبيبته ودلوقتي عايز يطمئن عليها. أخيرًا نطقت بحب: "نادر، أنا كويسة. أنت طمني عليك، هتعمل إيه؟ ماما لما بتنشف دماغها بتبقى صعبة أوي." ربت على كتفها بحنو: "بس بتلين. المهم كلميني عنك، عملتوا إيه في شهر العسل؟ انبسطتوا؟ عايز أسمع حاجات حلوة. سيف زي ما أنتِ كنتي متخيله ولا كزوج مختلف؟

اتنهدت وفهمت إن أخوها مش عايز يفكر في مشاكله وعايز يهرب في قصة حب غيره. ابتسمت وربعت وطلعت موبايلها تفرجه على الصور اللي ينفع يشوفها وتحكيله عن مغامراتهم في شهر عسلهم. كريم وصل بيت عمته خبط وعم محمد فتح له وفوجئ به. وقفوا قصاد بعض. محمد محروج منه وكريم مستنيه يقول له يدخل على الأقل. أخيرًا كريم نطق بابتسامة: "عمي، مش هتقولي أدخل ولا إيه؟ محمد فتح الباب على آخره بسرعة وقال بحرج: "يا نهار أبيض!

طبعًا اتفضل، اتفضل يا ابني يا أهلا بيك." زينب استغربت وهي جوا مين ده اللي جوزها هيدخله بدون حتى ما ينبهها تقوم وتدخل. سمعت حمحمة فقامت تجري لجوا بس محمد وقفها: "مفيش حد غريب، ده ابن أخوكي." وقفت وابتسمت وفتحت له ايديها الاتنين باشتياق وسلموا على بعض بحب. كريم مسك ايدها ولفها بمداعبة: "إيه الحلاوة دي يا زينبو؟ كل ده كنتي مخبياه فين؟ ضحكت: "يا واد يا بكاش، بطل بقى." بصلها بصدمة مزيفة: "أنا بكاش؟ يعني أنتِ مش حلوة؟

(بص لمحمد وسأله) "أنا بكاش يا عم محمد؟ ابتسم بحرج: "لا يا ابني، ده مهما نقول مفيش كلام أصلًا يوفي حقها." زينب ابتسمت بخجل وكريم قال بعبث: "لا لا، مش متعود منكم على الشقاوة دي. امال سيبتوا لنا إحنا إيه بقى؟ زينب ضربته على كتفه بإحراج: "يا واد أنت بس بقى. المهم اقعد." بصلها ورد بهدوء: "لا يا ستي أنا مش جاي أقعد، أنا جاي آخدكم نتغدى مع بعض. بعدين فين أنس؟ محمد: "عند جدته، أبوه طلب يفضل معاهم اليومين دول." هز دماغه

بتفهم بعدها بص لعمته: "طيب ما جيتوش على البيت ليه؟ من امتى بتنزلي هنا يا عمتو؟ وضحت بحرج: "يا حبيبي، هنا وهنا واحد. بعدين الدنيا عندك زحمة، غير كده كلنا هنمشي آخر النهار فيها إيه بقى؟ كريم بص لمحمد بحزم: "طيب مش هتكلم كتير، قدامكم عشر دقايق تجهزوا وتنزلوا معايا علشان الكل مستنيكم على الغدا." الاتنين اعترضوا مع بعض وهو سابهم يتكلموا لحد ما سكتوا وقال بعناد: "خلصتوا كلام؟ ادخلوا البسوا يلا." زينب

جت تتكلم ماسابلوش فرصة: "بابا مستنيكي وهيزعل منك، فانجزي." (بص لمحمد وكمل بعتاب) "مش عارف يا عم محمد امتى هتبطل الحزازية دي وتتعامل معانا عادي وتعتبرنا أهل." محمد بتبرير: "يا ابني، أنتم أكتر من أهل وربنا يعلم." كريم بصله باستنكار: "طيب اتعامل على الأساس ده طالما أكتر من أهل. البيت مفتوح وده بيتها وبيت أخوها وبيت بنت أخوك، فلو سمحتم بلاش حزازيات واتعاملوا عادي، وانجزوا علشان بجد الكل مستني على الغدا."

فضلوا شوية في مهاترات بعدها استسلموا قصاد كريم وخصوصًا بعد اتصال حسن بأخته وقالها تيجي بدون نقاش مع ابنه. وصلوا وناهد وحسن وأمل استقبلوهم بسعادة واتجمعوا كلهم على الأكل وانضم لهم مؤمن اللي كريم كلمه وطلب منه يجي يتغدى معاهم ويسيب كل اللي وراه. الكل فرح بوصوله والغدا كان مبهج وهم متجمعين كلهم، الكل بيهزر، وبيضحكوا من القلب. مؤمن بص للكل بقلب موجوع. ليه مراته بتكره العائلة بالشكل ده وليه عايزة تفصله عنهم؟

الواحد ما بيصدق يكون عنده عائلة بتحبه زي عائلته دي. كريم انتبه لنظراته وبصوا لبعض وكل واحد هز راسه بإشارة كأن كل واحد فيهم بيطمئن على التاني. ماجدة قاعدة فرحانة بزيارة جوزها وابنها ومستنياهم بفارغ الصبر. خرجت علشان تقابلهم وهناك اتصدمت بسيف قاعد مستنيها وحاطط رجل على رجل. بصت له لفترة قصيرة وبعدها قررت تنسحب وبالفعل رجعت خطوتين بصت لمسئولة الأمن: "أنا مستنية جوزي لو سمحتي." ردت بحدة:

"جوزك مش موجود. اتفضلي اقعدي. البيه عايزك." بصت لسيف بخوف ورجعت بصت لها بتلعثم: "أنا برفض الزيارة." وقاطعتها وهي بتزقها: "اقعدي يا روح أمك، مش بمزاجك." قعدت قصاد سيف بتوتر ومستنياه يتكلم، وهو بيبصلها من تحت نظارته السودا وقلبها نبضاته بترتفع أكتر. فضل ساكت شوية يزود توترها لحد ما هي قطعت الصمت بتردد: "أنا مستنية جوزي وابني." ابتسم بهدوء وقلع نظارته حطها قدامه بمنتهى الهدوء وبصلها بابتسامة باردة: "مش هيجوا."

رعبها ونبضاتها زادوا: "يعني إيه مش هيجوا؟ جوزي مش بيفوت أي زيارة و.." قاطعها بثقة: "وأنا بقول لك مش هيجي لأنه في ضيافتي." ما استوعبتش معنى كلامه فسألته ببلاهة: "يعني إيه في ضيافتك؟ وضحلها: "يعني عندي، يعني معايا، يعني مش هيجي. إيه اللي مش مفهوم في جملتي دي؟ بلعت ريقها بصعوبة؛ وفكرت إن دي مش أخلاقه، هو حد محترم. بصت له بعدم تصديق وهو ابتسامته ما فارقتهوش: "عايزة تقولي إيه؟ قولي قولي." هزت دماغها برفض:

"مش مصدقاك، حضرتك ما تعملهاش." ابتسم بسخرية: "دي نصيحتك. نسيتي؟ مش قلتي إنك بتلعبي بنظافة قصاد ناس وسـ*؟ هلعب زيهم." دموعها لمعت بعجز: "ابني وجوزي مالهمش ذنب، اعمل فيا أنا اللي أنت عايزه." رد بنفس منطقها: "وحبيبتي ما كان لها ذنب برضه وعلشان تضايقوني أذيتوها. مش قلت لك بلعب بنفس شروطكم؟ أنتِ ما تهمنيش، زي ما وجعتيني بأغلى ما أملك، هوجعك بأغلى ما تملكين." مسحت دموعها وردت بحزن: "اعمل فيا أنا." قاطعها بغضب

بعد ما ابتسامته اختفت: "بقولك إيه علشان بس ما تضيعيش وقتي. أنتِ وجوزك ما تهمونيش. ابنك معايا. أنا أخدت جوزك بس كده كرمًا مني علشان بس ابنك ما يزنّش ويصدعنا. هتتعدلي معايا، هترجعي بيتك معززة مكرمة وتعيشي في حضن جوزك وابنك في حضنك. هتفضلي سايقة الهبل كده أوعدك هتقضي باقي عمرك هنا وجوزك." (سكت شوية بتفكير مزيف وكمل) "أعتقد هيتجوز تاني. أما ابنك مش هتعرفي له طريق تاني." هزت راسها برفض: "ما تعملهاش." بص في عينيها بتحدي:

"مستعدة تجربي؟ أكدت: "مش هتضره، مهما هتعمل مش هتضره." مط شفايفه بتفكير: "ممكن، بس مش هتشوفيه تاني. هوديه ملجأ، هبيعه، هرميه في الشارع وهو وحظه. يعني أكيد مش هعمل بايدي. المهم إنك مش هتشوفيه تاني." عيطت وسيف مراقبها فبصت له باستعطاف: "أعمل إيه يا ربي؟ أنا مش قد شذى وشرها ولا قدك. ارحمني." رد بجدية: "شذى انتهت، كسرتها ودمرتها، بس محتاج تاخد جزاءها. مش هتقدر تلمس شعرة منك." بصت له بعدم فهم فوضحلها:

"تقدري تقولي مسكت عليها ورقة، هي وأبوها والاتنين مش هيقدروا يفتحوا بوقهم بحرف. وفاضل دلوقتي أنتِ يا تحطي شذى في السجن وفي المكان اللي تستاهله، يا تنسي إنك تشوفي ابنك تاني. وأوعدك إني هخليه يلعن اليوم اللي كان عنده أم زيك، هخليه يعيش حياة يتمنى فيها كل يوم الموت. الكرة في ملعبك ومطلوب منك تختاري حياتك أو حياة شذى." مسحت دموعها بعنف وصاحت بضياع: "أنا مش قدكم والله، ما قدكم." بصله بغضب بدون ما يتهز أو يتأثر بدموعها:

"ولما أنتِ مش قدنا دخلتي تلعبي معانا ليه؟ ما رفضتيش ليه وقلتي لا من البداية ها؟ محدش بيطلب من حد يقتل بسهولة، الأول بيجربه في حاجة بسيطة وبيكبرها شوية شوية. فهي أكيد طلبت منك حاجات بسيطة في الأول وزغللت عينك بالفلوس وانتِ وافقتي وهلم جرا." غمضت عينيها ودموعها بتنزل بندم إنها بالفعل الفلوس زغللت عينيها من الأول. سيف طلع موبايله علشان يكلم شذى قدام ماجدة يطمنها إن مفيش خوف منها.

اتصل بها، شذى بصت للرقم باستغراب وفكرت ما تردش بعدها قلقت ليكون ناوي يغدر بالاتفاق ويفضحها هي وأبوها فردت بترقب: "عايز إيه يا صياد؟ رد ببرود: "أكيد مش متصل علشان جمال صوتك يعني. بس قلت أشوف لو بتلعبي بديلك كدا ولا كدا وتنسي اتفاقنا." جزت على أسنانها بغيظ وردت بكره: "أنسى إزاي؟ أنت مش خلاص أخدت حقك ولويت دراعي أنا وأبويا؟ في إيه تاني؟ ضحك بسخرية: "أنتم اللي عيلة قذرة وفضايحكم كتيرة وأنا ما اتعودتش أسيب حقي." شذى بقهر:

"وأديني سايبالك البلد كلها باللي فيها، اشبع بها." رد بتعجب مصطنع: "تؤ تؤ، زعلتيني. طب ومين هيودي لأبوكي العيش والحلاوة؟ ردت بصراخ: "ابعد عني بقى، كفاية، أنت إيه مابتحسش؟ سيف بسخرية: "مش فاضي أسمع مهاتراتك دي. أنا بس حبيت أفكرك بالفيديو علشان لو عقلك ضحك عليكي وقال لك إنك ممكن تعملي أي حركة." قفل السكة قبل ما ترد وبص لماجدة اللي بتسمع المكالمة بذهول، سألها بانتصار: "اتأكدتي إنها انتهت ولا لسه متمسكة بغبائك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...