كريم لوهلة حس إنه سمع غلط: إنت بتقول إيه؟ مين اللي حاول يقتلك؟ سيف بحيرة: معرفش، كنت مأجر عربية هناك سبور سريعة وخرجت بيها كذا مرة بعدها في ليلة ماكانش فيها فرامل، ولولا ستر ربنا فعلاً كنا روحنا فيها أنا وهمس. كمان طلبت مساعدة إيليجا اللي جه برجاله وساعدوني أوقف العربية. حكاله تفاصيل اللي حصل في الليلة دي وهو بيسمعه بذهول، بعدها علق: طيب ليه ماقلتش من ساعتها؟ ليه سيبت الموضوع؟
اتنهد: ما سيبتهوش يا كريم والتحقيق مفتوح وإيليجا متابعه، بس ماحبيتش حد يعرف ويعمل قلق. حتى همس نفسها ماقلتلهاش، وقلتلها صدفة وحظ مش أكتر. كريم رجع لورا على كرسيه بتفكير: هو في إيه بيحصل وكل ده ليه؟ طيب مين بيعمل ده فينا؟ معقول بسبب شراكتنا مع أندرسون؟ ده الجديد علينا كلنا؟ سيف بص له بجهل وماعندهوش إجابة لأي سؤال فيهم. همس جت وشايلة إياد اللي ماسك شوكولاتة في إيده وبيضحك. شافهم كريم
وسيف اللي علق بابتسامة: شكل همس سيطرت على ابنك ونسيك. همس بمرح: إياد ده عسل وكيوت أوي. كريم بابتسامة: والله أنا عرضت على جوزك أسيبه عندك شوية بس هو اللي رفض. همس ضمت إياد وقالت بترحاب: ياريت والله ويسليني. سيف بتهكم: يسليكي؟! محسساني إنه لعبة. بص للي في إيد إياد وكمل بمشاكسة: واضح إن إياد بيه أخد جو دي مدياله من الشوكولاتة الخاصة. عايز أقولك عاملة عليها حظر وشايلاها. كريم ضحك: إبني جاي يقطع عليك، خلي بالك.
قام وقف وجاي يمد إيده ياخده بس لقاه ماسك في همس ومش راضي يروح لكريم. بص لسيف بذهول وردد: الحق ده بايعني. سيف ضحك ورد بشماتة: شكلك وحش أوي. كريم بص له بغيظ ووجه كلامه لابنه بابتسامة: حبيبي تعال لبابا يلا. إياد رفض وهمهم: ببا كب. كريم اتصدم وسيف ماقدرش يمسك نفسه من الضحك. كريم ردد باستنكار: هي وصلت لكلب! وبابا إيه بقى ده إنت اللي بابا. سيف بص لهمس بمرح: إنتي عملتي في الواد إيه خليتيه يكره أبوه كده؟
ردت بسرعة: والله ماعملت حاجة ومعرفش جاب الكلمة منين. كريم بتفهم: مني، أصل أنا على طول بقولهاله فلقطها وردهالي دلوقتي. سيف بضحك: كما تدين تدان. أهو عيل ماكملش شبر وشتمك. كريم باستفزاز: طيب ياحلو خليه عندك بقى. سيف بسخرية: لما بتصدق إنت.
كريم فضل شوية يتحايل على ابنه يجيله لحد ما أقنعه بالعافية وراح له. كريم شكرهم وبعدها مشي وروح بيته وقال لأمل على اللي عمله إياد بس ماقالهاش أي حاجة عن محاولة قتل سيف لأنها هتقلق وهو مش حابب يشيل حد معاه القلق والتوتر اللي هو فيهم. دي كاميرات مراقبة والدنيا اتقلبت، ما بالك لو عرفوا إنها ممكن توصل لقتل؟ سيف مع همسته في أوضته حاولت تتكلم بس هو حضنها: عايزك بكل ما فيكي، حاسس إنك بعيد عني من...
قاطعته بتهكم: من كام ساعة صح؟ ضحكوا بعدها وهو علق: امال واحشاني ليه طيب طالما من كام ساعة بس؟ المهم بطلي رغي وتعالي لحضني. اليوم أصلاً كان طويل من غيرك. وهي معاه في حضنه مرة واحدة جمدت فبصلها باستغراب: في إيه مالك يا حبي؟ بعدت عنه وقامت: لحظة وجاية يا سيف. حاول يوقفها أو يمسك إيدها بس جريت لجوه وقفل الباب الفاصل بينهم: ما تفتحش الباب ده لو سمحت. كان متابعها بذهول، إيه اللي خلاها قامت من حضنه بالشكل ده وبسرعة كده؟
مالقاش تفسير غير إن حبيبته مجنونة وبس.
همس دخلت الحمام وإحساسها كان في محله. فضلت واقفة شوية مش عارفة تتصرف بس أكيد الأوضة فيها اللي ممكن تحتاجه. خرجت للدريسنج وفرحت إن كل حاجة متوفرة وموجودة. غيرت هدومها ولبست بيچامة بحمالات منفوشة، التوب لونه بينك وعليه كيتي في النص والبنطلون كحلي برمودا وعليه رسومات كيتي بالبينك صغيرة. ولمت شعرها ورفعته لفوق. جددت الميكاب بتاعها وفتحت الباب لقت سيف اللي أول ما شافها بص لها بذهول لوهلة
بعدها علق وهو بيبص وراها: مراتي دخلت من شوية جوا، ممكن تناديها وإنت روحي العبي بعيد يا شاطرة. جعدت ملامحها بتذمر: بطل رخامة. بصلها بذهول وهو بيتعدل: إنتي عايزة تفهميني إنك قمتي تجري من حضني علشان تغيري القميص اللي كنتي لابساه وكان مجنني وتطلعي لي بكيتي؟ على أساس إيه؟ همس ياحبيبتي إنتي بالفعل شكلك الطبيعي يديكي ١٧ أو ١٨ سنة وأبقى مكارمك فما بالك لما تعملي ديل حصان وتلبسي كيتي ها؟ كانت هتجادل قصاده
بعدها تراجعت وسألته بترقب: شكلي مش عاجبك صح؟ ماردش عليها بس بصلها بتهكم فابتسمت بارتياح: كويس. رجعت مكانها على السرير باسترخاء وهو مش فاهم أي حاجة. فقرب منها بتعجب: إيه ده اللي كويس؟ معلش علشان بس مش مستوعبك؟ لفت ناحيته واجهته وبتفكر تقوله السبب اللي قومها من جنبه فقالت بتردد: فاكر المستشفى؟ ضم حواجبه بضيق: مش عايز أفتكرها. قربت أكتر ومدت
إيدها لوشه تفرد تكشيرته: معلش بس فاكر لما كنا مع بعض وأنا قلت لك اتصل بهند وإنت فضلت تسألني مالك وكده؟ عقله رفض يستوعب اللي هي عايزة تقوله: وده إيه علاقته دلوقتي بينا وبتفتكري ده ليه؟ هربت من عينيه بخجل فمسك وشها وسألها بإصرار: همس بتتكلمي عن اليوم ده ليه دلوقتي؟ بصت له بحرج: عشان ده اللي حصل دلوقتي. حرك راسه بحيرة: مش فاهم، يعني إيه ده اللي حصل؟ -مرة واحدة خبطته الإجابة وعينيه وسعت بصدمة -أوعي تقولي لي إنها...
هزت راسها بتأكيد: أيوة هي.... اتنهد بغيظ: وده وقته؟ إيه الرخامة دي بجد. بصت له بحيرة: يعني هو أنا اللي مسؤولة؟ أنا مالي؟ وبعدين هي أصلاً اتأخرت كتير جدا. نام على ظهره بإحباط: أوووف بجد مش وقتها. افتكر كلامه مع كريم وماكانش عارف يحدد هل هو مبسوط إنها مش حامل ولا زعلان؟
بس مستقبلها وتقديرها لازم يحافظ عليهم وده مش وقت حمل. للأسف كريم عنده حق ولازم يبطل استعباط ويحدد أولوياته لأن التفوق مع الحمل شبه مستحيل ولازم يتأجل بالفعل. همس مراقباه ومستغربة تعبيرات وشه اللي بتتغير، فقالت بخجل وبصوت يكاد يكون مسموع: سيف أنا آسفة بس بجد... قاطعها باستغراب: بتتأسفي ليه؟ اتعدل وبصلها بجدية: مش هنكر إن الموضوع ده أحبطني بس عادي يا حبيبي، ما تشغليش بالك كتير. سألته باهتمام: سرحت في إيه كده؟
وشك كان عمال يتغير حسيتك اتضايقت وارتحت أو ماعرفتش أخمن إنت بتفكر في إيه؟ بصلها كتير ومد ايده يبعد خصلة نزلت على وشها بحب: أنا بالفعل يا همس اتضايقت وارتحت وكان في مشاعر كتيرة متلخبطة. سألته بحيرة أكتر: طيب اتضايقت وعارفة ليه، لكن ارتحت؟ إيه اللي ريحك؟ -أضافت بتردد -إنك هتكون بعيد عني كام يوم؟ بصلها باستغراب من طريقة تفكيرها: ده اللي عقلك العبقري فكر فيه؟ ويا ترى اتضايقت ليه؟ إيه اللي عارفاه بقى سيادتك؟
طالما ده سبب راحتي سبب ضيقي إيه بقى؟ جاوبت باندفاع: إنك مش هتلمسني. ضحك على عذرية أفكارها وبراءتها: يعني أنا اتضايقت عشان مش هلمسك وارتحت عشان برضه مش هلمسك؟ مش بقولك عبقرية! استغبت تفكيرها فعلقت ببلاهة: امال نورني. قعد قصادها ورد بجدية: أنا بالفعل يا همس اتضايقت وارتحت لنفس السبب بس مش اللي في دماغك ده نهائي، أه ده ضايقني بس لحظيًا. سألته بحيرة: امال قصدك إيه؟ بص لبعيد
شوية بعدها بصلها واعترف: اتضايقت إنها جت وده معناه إنك مش حامل وارتحت لنفس السبب إنك مش حامل. استغرابها تضاعف بس في إحساس غريب جواها مش عارفة تفسره. إحساس إنها تتشارك هي وسيف في طفل حتة منهم هما الاتنين. ليه عمرها ما فكرت في حاجة زي دي؟ تشيل جواها حتة منه؟ قلبها نبض بشكل غريب ولقت نفسها بتسأله باهتمام: نفسك نخلف إيه ولد ولا بنت؟ ابتسم بحب: مش هتفرق كتير، الاتنين نعمة من ربنا مش هقولها لأ سواء ولد أو بنت.
ماعجبتهاش إجابته فأصرت: ماشي ونعم بالله بس إنت نفسك في إيه؟ في ناس بتتمنى ولي عهد يشيل اسم العيلة وخصوصاً العائلات الكبيرة زيكم كده. طمنها بابتسامة: أنا ماليش دعوة بتفكير العائلات الكبيرة، أنا نفسي في شعنونة تانية نسخة من مامتها. ابتسامتها وسعت وقربت نفسها منه بحماس: بجد نفسك في بنوتة؟ باس خدها ورد بحب: عايزها شقية، مجنونة، عفوية، عايزها نسخة منك إنتِ يا همستي.
همست ووشها قريب منه: هو أنا ليه مشتاقة للبنوتة دي من دلوقتي مع إن عمري في حياتي ما فكرت في الموضوع ده؟ ابتسم ولمس شفايفها برقة: عشان كنتي مشغولة بدراستك وماكانش في حد تتمني تشاركيه حاجة زي دي. مرة واحدة بعدت وسألته باستغراب: طيب إنت ليه مش عايزني أبقى حامل يا سيف؟ اتنهد: عشان مش هتقدري توفقي بين دراستك والحمل، يا ده يا ده الاتنين مع بعض مش هينفعوا. ضيقت عينيها وردت بتذمر: مين قال كده؟
أنا ممكن أقدر، ليه افترضت إني مش هقدر؟ ماحبش يجادلها فسألها بعقلانية: طيب لو حملتي دلوقتي تقدري تقولي لي هتولدي إمتى؟ احسبيها كده. فكرت شوية وهي بتعد الشهور بعدها بصت له بحيرة: على الامتحانات. داعب أنفها بخفة ورد بابتسامة: عرفتي ليه ارتحت بقى؟ رقدت على ظهرها وقالت بتعجب: هو ليه كل حاجة معقدة كده؟ -بصت له بتمني -نفسي أغمض عيني وأفتحها ألاقيني اتخرجت واتعينت كمان. نام جنبها بهدوء: كله بيعدي.
سكتوا الاتنين بعدها سألته: تحب أقوم من جنبك؟ بصلها بحيرة: تقومي من جنبي ليه؟ علقت بإحراج: يعني عشانها، أو عشان ما تتضايقش. استغرب كلامها وشدها لحضنه بحسم: مكانك في حضني طول الوقت مش وقت آه ووقت لأ. استخبت في حضنه وشوية وهو علق بملل: أنا مش جايلي نوم وبعدين؟ اتعدلت وبصت له: تحب تعمل إيه؟ بعد شعرها عن وشها ورد بتفكير: كنت هقول ننزل حمام السباحة بس مش هينفع. -اقترح فجأة -تعالي ننزل نسهر في أي مكان بره.
بصت لساعته في إيده: الساعة ١ يا سيف. ابتسم وقام وشدها: قومي هسهرك سهرة حلوة. الأيام دي نصيعها أنا وإنتِ برا. قومي البسي. قامت معاه و وقفت محتارة قدام هدومها فبصلها: محتارة ليه؟ بصت له وردت: ألبس إيه؟ هنروح فين؟ ألبس حاجة عادية؟ ألبس جينز، فستان سهرة؟ قرب منها وحط ايديه حواليها وهو وراها: بقولك نسهر يا حبيبتي، يعني أكيد فستان سهرة. قلب في دولابها واختار معاها فستان أزرق رقيق وسابها تلبس براحتها وهو يجهز.
بعد شوية دخل يطمئن عليها كانت بتحط آخر لمسات في الميكاب وقف منبهر بجمالها. كان متخيل إنه هيتعود على جمالها بس كل يوم بيتأكد إنه غلطان. لاحظت نظراته فسألته: في حاجة يا حبيبي ولا إيه؟ اتأخرت أوي؟ ابتسم بهدوء: لا يا روحي أنا يدوب خلصت. قدامك كتير؟ حطت طبقة تانية من الروچ و وقفت بصت له: إنت قولي في حاجة ناقصاني؟ قرب منها لف ايديه حوالين وسطها بغزل: هو أنا بعشقك كده ليه؟
كل يوم بقول هبطل أنبهر بكل حاجة فيها بس كل يوم ببقى غلطان. أنا بعشقك يا همس. حطت ايديها حوالين رقبته و وقفت على صوابعها وباسته برقة: وأنا بعشقك يا روح وقلب وعقل همس. بعدها عنه بمرح: كده مش هنخرج ها، يلا شوفي هتلبسي إيه في رجليكي يلا. شدت صندل بكعب عالي بعدها بصت له بتذكر: صح ما افتكرتش الأرقام السرية بتاعة الخزنة فما عرفتش ألبس أي حاجة.
أخد باله إنها بالفعل مش لابسة أي إكسسوار فراح وفتح الخزنة قدامها وبص لحاجاتها اللي محطوطة في أرفف بشكل منسق وجميل واختار طقم فيه فصوص ألماس زرقا: البسي ده. مسكت العقد وادتهوله ورفعت شعرها: ينفع تساعدني؟ أخده منها وحطه حوالين رقبتها وقفلها بعدها باس رقبتها برقة وهو بياخد نفس طويل من ريحتها اللي بيحبها. لبست الحلق والاسورة وبصت له: مش لازم الخاتم، خاتم جوازي كفاية صح؟
وافقها وبعدها قفل الخزنة ومسك ايدها ونزلوا مع بعض. كان أبوه وأمه سهرانين مع بعض في التراس وسمعوا صوتهم. همس سألته بصوت واطي: هنقولهم إننا خارجين ولا هنتسحب؟ بصلها بذهول: نتسحب ليه؟ إيه يا همس إحنا هنهرب يعني ولا إيه؟ بصت للساعة وردت بتبرير: إنت عارف الساعة كام؟ باباك مش هيرضى يخرجنا. ضحك جامد عليها: على أساس إننا عيال صغيرة وأنا هروح آخد منه الإذن؟ ولا إنتِ عيلة صغيرة خارجة تسهري لوحدك؟
ضرب كف بكف وراح تجاههم: هنمسي عليهم ونخرج يا روح قلبي الهبلة. كشرت وبرطمت وراه: مش عارفة إيه فايدة روح قلبي مع الهبلة دي. ابتسم وماعلقش ووصل عندهم مسى عليهم فسأله عز: إنت رايح فين كده؟ لمح همس وراه فأضاف: واخد معاك كمان همس؟ رايحين فين؟ سلوى ردت باستنكار: وإنت مالك يا حبيبي ما تسيبهم يطلعوا يسهروا براحتهم، هو إنت كل ما هتشوفهم خارجين هتقولهم رايحين فين؟
بصلها بدفاع: مش بطمن عليهم وبعدين الوقت متأخر أساساً هيروحوا فين دلوقتي؟ هيلاقوا إيه مفتوح يسهروا فيه؟ بصت له باستنكار: هيلاقوا إيه مفتوح إنت بجد بتسأل؟ رد عليها: يعني أه في أماكن كتيرة فيها سهر بس هل ينفع يسهر فيها بمراته؟ همس وسيف مراقبينهم باستمتاع لمشاكستهم لبعض. سلوى بصت لابنها: روح اسهر وسيبك من أبوك الظاهر إنه بجد عجز ونسي إيه الأماكن اللي يتسهر فيها. عز بصلها
بصدمة وسيف ضحك على منظره: إنت اللي بتجيبه لنفسك. إلا إنت بطلت شقاوة وسهر ليه؟ بص لابنه وقبل ما يرد سلوى اللي ردت بتهكم: ده بيقولك إيه الأماكن اللي يتسهر فيها؟ اتكل على الله يا ابني إنت وعروستك وسيبك منه. عز رد عليها: أنا عجزت يا سلوى ها؟ يعني عشان خايف عليهم أبقى عجزت؟ جاوبته ببرود: عشان بتقول مفيش أماكن للسهر وبعدين إنت إمتى بطلت تسهر؟ وتعزمني على العشا بره؟
سيف اتدخل بسرعة: لا إنتوا موضوعكم طويل. إحنا خارجين ونشوف بعدين حل لإهماله ده. بص لمامته -ما تيجي تخرجي معانا إنتِ وسيبيه يطلع ينام. عز وقف في وشه بغيظ: خد مراتك واتكل على الله وروح كل عيش يلا. ده إنت لسه أول امبارح كنت بتسألني -كمل بسخرية -أعمل إيه معاها ولا نسيت؟ سيف بص له باستنكار تام: أنا سألتك؟ عز ببرود: أه كنت عامل فيها سبع رجالة في بعض وبالليل وهي نايمة في الحتة دي على الكنبة اللي تشهد عليك سألتني أعمل إيه؟
نسيت؟ سيف بص لأمه ولمراته بذهول: أنا كنت ساعتها بتكلم عن الكاميرات المزروعة والفيديو. إنت اللي أخدت الموضوع للجنب ده ولا نسيت؟ عز ضحك: أجري العب بعيد طيب لأطلع كل فضايحك لمراتك. همس بحماس: أه يا عمو قولي كل فضايحه. سيف بص لها ومسكها من شعرها بخفة: يلا يا بت من هنا. بص لأبوه بثقة -بعدين أنا ما عنديش فضايح. عز بص لهمس بابتسامة: اخرجي معاه وفي مرة كده أطلع لك كل سيديهاته القديمة.
سيف شد همس: يلا يا بنتي قال سيديهاتي القديمة قال. -وقف وبص لأمه -هتيجي معانا؟ سلوى ابتسمت: لا يا حبيبي اخرجوا إنتوا ومرة تانية نبقى نطلع كلنا نسهر مع بعض. اشبعوا الأول من بعض لوحدكم. أخدها وخرجوا ركبوا عربيتهم بعدها همس سألته بفضول: سيديهات إيه اللي يقصدها؟ بصلها بطرف عينيه: ابقي اسأليه هو مش أنا. علقت بعد شوية بحماس: تعرفي إن دي أول مرة أخرج من البيت في توقيت زي ده؟
ابتسم: ماهي دي بقى ميزة الجواز. بعدين سبق ووعدتك إني هخرجك آخر الليل ولا نسيتي؟ حضنت دراعه بحب: ربنا ما يحرمني منك أبداً. وقف قدام مكان سهرة وبتوع الأمن أول ما شافوه قربوا منه يرحبوا به بعدها واحد فيهم كلمه بابتسامة: دي أول مرة تيجي مع واحدة يا فندم، الظاهر إنها حد مميز؟ سيف ابتسم: دي مراتي مش أي حد. رحبوا بها وباركوا لهم بعدها دخلوا وقعدوا. المكان كان صاخب والجو مختلف تماماً.
كريم سهران على اللاب ومعزول عن الكون لدرجة إنه ماحسش بأمل اللي دخلت بتتكلم وغيرت هدومها واتفاجئ بها بتقعد جنبه على السرير فسألها بدهشة: إنتي دخلتي إمتى؟ بصت له بذهول: إنت عايز تفهمني إن الربع ساعة اللي كنت برغي فيها إنت ما سمعتش حاجة منها؟ قفل اللاب اللي قدامه وهو مبتسم بعدها بصلها بكامل انتباهه: اعذريني بجد بس فعلاً ما سمعتش حاجة. قولي تاني بقى قلتي إيه؟ مسكت الغطا
تشده عليها وهي بتبرطم: لا ارجع للاب بتاعك أنا محتاجة أنام. بتشد الغطا بغيظ بس مش بيتشد معاها بعدها لاحظت إنه ماسك طرفه فبصت له بتذمر: وبعدين معاك؟ شد الغطا جامد بابتسامة: يعني إنتي قلتي عشر دقايق وجاية. بص لساعته بعدها اتفاجئ وكمل: الكلام ده كان من ساعة ودلوقتي سيادتك اللي متضايقة عشان ما ركزتش وقت ما دخلتي؟ ده بجد؟ زقته في صدره بغيظ: كنت بلعب أنا الساعة دي ها؟ بعدين لما اتأخرت مش تيجي تشوفني جرالي إيه؟ ولا ما صدقت؟
مسك ايدها اللي بتزقه بها بمرح: ما تهدي كده بدل ما أديكي بالـ... بصت له باستنكار وتحدي: بالـ إيه؟ ها؟ باس خدها بتراجع: بولا حاجة طبعاً هو أنا أقدر. المهم بجد كل ده ابنك ما نامش ولا إيه؟ أخدت نفس طويل وردت بتعب: أنا بجد ندمت إني فطمته، كان بيرضع وينام دلوقتي زن زن زن بس مش عايز ينام أو مش عارف ينام أصلاً. ابتسم بتعاطف وهو بيمشي ايده على خدها: معلش يومين وهتعدي بإذن الله على خير يا روح قلبي. ايديه على خدها وعيونهم
متعلقة ببعض فسألها بهمس: إنتي بجد عايزة تنامي؟ نظرات عيونهم قالت كتير عن اللي جواهم، فقرب منها بهدوء لمس شفايفها بعدها بص لعينيها باشتياق: قد إيه أنا بحبك يا أمل، أو بعشقك ده التعبير الأصح. ابتسمت بسعادة: ياااه بقالك كتير أوي ما قلتليش بعشقك دي يا كريم. حس بتقصير وتأنيب ضميره فبرر بحب: بس إنتي عارفة إن بعشقك صح؟ ما عندكيش شك في حبي ليكي؟ حطت ايديها الاتنين
حوالين رقبته بابتسامة: عارفة يا حبيبي، وإنت كمان أكيد عارف إن العشق ده متبادل؟ ضمها لحضنه بشغف: إحنا ليه بطلنا نعبر عن مشاعرنا لبعض؟ أنا محتاج أسمع عن عشقك ليا يا أمل. همست بشوق: وأنا كمان محتاجة وأكتر منك أسمع عن عشقك ده يا كريم، إنت طول الوقت في شغلك وبرامجك ومشاكل الشركة وأنا من الشركة وإياد حاسة إن مابقاش في وقت لينا أنا وإنت لبعض.
بص لعينيها بحماس: تيجي أول ما الواطي ده يرجع بابنه نخطف نفسنا ولو يومين لوحدنا في أي مكان؟ حست بفرحة لمجرد الاقتراح: ياريت يا كريم بجد. رد بابتسامة: من عيوني يا روح كريم. ضمها وغرق في حضنها اللي حس إنه مشتاق له وقضوا وقت طويل افتقدوه وسط ضغوط الحياة. بعد شوية وهي في حضنه همست: ينفع أسألك سؤال؟ بصلها ومستني السؤال فعدلت نفسها قصاده ووشهم قصاد بعض: ليه النهاردة؟ مافهمش معنى سؤالها: ليه النهاردة إيه؟
وضحت بخجل: يعني اللي حصل من شوية ده بقالنا زمان... قاطعها باستنكار: بقالنا زمان إيه إنتي بتهزري؟ إحنا يومياً أو يومين بالكتير. أقطعته بسرعة: ما أقصدش خالص اللي في دماغك ده. بصلها باستغراب: امال قصدك إيه؟ هربت من عينيه للحظات بعدها رجعتلهم من تاني ووضحت بتردد: هو مش عارفة أفهمك إزاي بس أقصد يا كريم الإحساس نفسه، حسيت بحبك أوي، يعني مش مجرد قربنا من بعض لا المرة دي كانت مميزة، في حاجة افتقدتها من زمان، نظرات عيوننا؟
كلامك؟ مش عارفة بس في حاجة مختلفة. كان فاهم بالظبط هي عايزة تقول إيه بس كان محتاج يسمع أكتر منها فسألها: والحاجة المختلفة دي وحشة ولا... جاوبته بسرعة قبل ما يكمل: مفتقداها، مفتقدة الإحساس ده والحب ده، إيه اللي صحى الحب ده أو جدده كده؟ يعني أكيد في حاجة حصلت، يعني يوم ما همس اختفت جيت لحضني ودفنت نفسك فيه، المرة دي إيه؟ فكر شوية قبل ما يجاوبها بهدوء: تعرفي إن المشاعر مُعدية؟ استغربت ورددت: المشاعر مُعدية؟
مُعدية إزاي يعني؟ بصلها ببساطة: معدية، يعني لما تلاقي حد بيضحك مثلاً إنتي ممكن تضحكي لضحكه، وكذلك لو لقيتي حد بيعيط ممكن تشاركيه عياطه. الطاقة بتاعة المشاعر معدية جداً. قربت وشها منه أكتر وحطت ايدها على دقنه خلته يواجهها: وإنت اتعديت من العريس الجديد صح كده؟
لسه راجعين من شهر العسل، في قمة سعادتهم والدنيا كلها ملكهم، هي جمالها زاد وهو حيويته ظهرت وفاتح للدنيا دراعاته الاتنين والدكتور الجامعي التقيل بقى مراهق بيحب وبس، صح كده ولا غلطانة؟ بصلها بعمق يمكن يفهم إزاي هي قارئاه بالشكل ده ولا هو بقى واضح أوي ولا إيه: أعتقد إننا مابقاش محتاجين للكلام عشان نفهم ونحس ببعض صح؟ ابتسمت: إنت لسه قايل من لحظة محتاج أسمع.
ضحك: كلام عن كلام يفرق، يعني كل واحد محتاج لجرعة منشطة من الحب، اللي أقصد إنه الكلام اللي نشرح به لبعض إحساسنا ومشاعرنا أو مشاكلنا ده اللي مش محتاجينه لأننا بالفعل بقينا زي الكتاب المفتوح وحروفه واضحة. وافقته بعدها سألته بفضول: احكي لي عن العرسان، إيه اللي حمسك أوي كده وراجع مليان حب. بص للسقف ومش عارف ليه افتكر محاولة قتل سيف فكشر تلقائياً وهي مراقباه اتعدلت مدت ايدها لوشه بتعجب: إيه ضايقك كده؟
بصلها وابتسم وحاول يقول أي سبب لتكشيرته غير السبب الحقيقي فمد ايده قدامها: افتكرت العملية اللي عملتها في شهر عسلنا. مسكت ايده باستها: بقولك كلمني عن العرسان مش العملية وأسوأ فترة في حياتي، أنا كنت بموت يوم العملية ده. بعد شعرها عن وشها: سيف عايز يرجع في اتفاقه مع حماه. سألت بفضول: اوعى تقول مش هيساعدها تحقق حلمها وتكون معيدة. نفى بسرعة: لا لا مش ده، أبوها شرط عليه مفيش خلفة طول السنة دي وهو مش عايز يستنى سنة.
ابتسمت بتفهم: أي زوجين في الدنيا أول ما بيتجوزوا بيستنوا اللحظة اللي يعرفوا فيها إن في طفل هيجمعهم فما بالك لو عشاق. المهم إنت قلت له إيه؟ ضحك وهو بيفتكر سيف ورد فعله: كلمته عن الحمل وتعبها وكل مساوئ الحمل. أمل ضحكت بلوم: سودتها في وشه يعني وحطمت الحلم الوردي. أكد بمرح: بجدارة لدرجة إنه قالي يخربيت أبو كآبتك يا أخي. ضحكوا الاتنين مع بعض وفضلوا يتريقوا عليهم شوية
بعدها أمل سألته بجدية: لا بجد ضايقته وبس ما نصحتهوش بأي حاجة مفيدة؟ اتنهد وجاوبها: قلت له لازم يحترم اتفاقه مع أبوها لأن يا أمل لو حملت دلوقتي ممكن تولد على الامتحانات وساعتها... كملت عنه: هتضيع السنة ويضيع حلمها بجد. رفع وشها: قلت له بدل ما يستنى سنة يأجلها شوية بس بحيث يضمن إن لو ربنا أكرمهم تولد في الإجازة مش الامتحانات.
علقت بابتسامة عريضة: تعرف إن فعلاً الحب معدي، أنا بجد بتمنالهم السعادة وإن ربنا يوفقهم وهمس تتعين معيدة بجد. سألها باهتمام: أمل إنتِ بجد حلمك ده لسه موجود؟ بصت له بحيرة: حلم إيه؟ -إنك تتعيني معيدة. استغربت تفكيره: يعني حتى لو موجود الموضوع انتهى خلاص و... قاطعها باهتمام: أنا ممكن أسفرك برا تحضري وتاخدي دبلومة هتتعبي آه بس بعد ما ترجعي بشهادة من برا هتتعيني في الجامعة و... المرة دي هي قاطعته ومسكت وشه بإيديها
الاتنين وقالت بصدق: أنا ربنا عوضني عن حلمي بأجمل حاجة في العالم كله ولا يمكن أبدلها بأي تمن، كريم ارتباطي بيك كان أحسن حاجة حصلت في حياتي، وربنا رزقنا بإياد أجمل هدية واللي اتعلمته معاك لا يمكن كنت اتعلمته من أي مكان تاني. كريم أنا بقيت محترفة في البرمجة وفي مجالات كتيرة وشوف اتعلمت كام لغة تانية، فأنا حلمي أكمل عمري كله معاك وفي حضنك مش عايزة حاجة تانية من الدنيا.
بصلها بمشاعر كتيرة مابين الحب والامتنان لوجودها في حياته والشغف. ماعرفش يعبر عن إحساسه بأي كلام، ما فيش كلمات ممكن تعبر عن حبه وسعادته في اللحظة دي فأخدها في حضنه يمكن تحس بنبضات قلبه وتعرف قد إيه هو مبسوط بحبها ووجودها في حياته. همس بتتلفت حواليها وبتتفرج على كل حاجة ومتابعة الناس بفضول لحد ما سيف مسك دراعها بنفاد صبر: سيبي الناس في حالها وخليكي معايا هنا. بصت له لبرهة بس عينيها طايرة في كل اللي
حواليها لحد ما شهقت بذهول: الحق الواد اللي هناك هيبوس البت اللي معاه. سيف مسك وشها باستنكار: إنتي مالك، همس هتفضلي تركزي مع كل اللي حواليكي، هاخدك وأمشي. بصت له وردت باستسلام: خلاص مش هبص لحد أنا معاك إنت اهو. مرة واحدة برضه شهقت فنفخ بضيق بس هي علقت بسرعة: لا مش مركزة مع حد بس شوف مين هناك وسط الشلة دي؟ بصلها بهدوء: مش هبص يا همس. ما اهتمتش بكلامه وكملت: ده سبيدو صاحبك، بس يا ترى سهران هنا مع مين؟
مفيش بنات في الشلة اللي واقف معاها. هنا هو بص وراه وبالفعل شاف سبيدو اللي لمحه برضه فشاوروا لبعض وسبيدو قام يروحلهم عشان يسلم على همس. قرب وسيف وقف يسلم عليه بعدها سبيدو بص لهمس بمجاملة: حمدلله على السلامة يا هندسة. ردت عليه بعدها سيف سأله: إنت هنا مع مين؟ سبيدو شاور وراه: شلة السباق، أصلهم هم عايزين سباق. سيف سأله بتهكم نوعاً ما: ما تنظم لهم واحد فين المشكلة؟ رفع ايديه لفوق: ما قلنا بطلنا.
سأله باهتمام: مش هتنظم تاني أي سباقات؟ ابتسم بمغزى: ممكن في حالة واحدة بس. سيف بفضول: إيه هي؟ رد بتأكيد: إنت ومؤمن تشاركوا فيه، دي الحالة الوحيدة اللي ممكن أتنازل وأنظم فيها سباق لكم غير كده أقلعت والحمد لله. سيف ابتسم: أفلح وإن صدق. ابتسم وهو بيفتكر آية وهي بتقوله نفس الجملة فرد بثقة: هيفلح إن شاء الله. أسيبكم تسهروا براحتكم، سلام. انسحب وهمس راقبته بعدها بصت لسيف باهتمام: بطل أهو ما توافق. استغرب: أوافق؟ على إيه؟
ردت بحماس: ارتباطه بآية. بصلها بذهول لوهلة بعدها علق: همس يا حبيبتي هي آية كلمتك في حاجة؟ هزت راسها بنفي فكمل: هو كلمك في حاجة؟ ضمت حواجبها ونفت بسرعة فعلق بسخرية: طيب أوافق بناءً على إيه؟ إحساس جوايا؟ بصت لسبيدو تاني وسط شلته وبعدها لسيف: بس إنت عارف إنه ميال ليها و...
قاطعها: همس حبيبتي، اقفلي الكلام في الموضوع ده لأنه مش وقته وسابق لأوانه ولسه محتاج أكتر من ده بكتير لو هفكر أوافق عليه غير إن آية نفسها محتاجة لهدنة من أي ارتباط لحد ما تستقر نفسيًا وتتخطى تجربتها السابقة فهمتي؟ سهروا مع بعض ورقصوا سلو كتير وكان الجو حماس لحد الفجر أخدها وروحوا دخلوا البيت كان هادي والأنوار هادية. بصت للسلم فوق وقعدت على آخر سلمة فسألها بتعجب: ما يلا فوق هتقعدي ليه؟
جاوبته بتعب: الكعب كسر رجليا مش هقدر أطلع به لفوق فهقلعه. وطى شالها فابتسمت. ما نزلهاش غير على السرير وجه يتعدل بس فضلت ماسكة رقبته فبصلها: وبعدين؟ بلاش ندخل في سكك مقفولة أصلاً ها. بعد عنها يغير هدومه وهي كمان غيرت هدومها وجت انكمشت في حضنه وشوية وقالت: تصدق تعبانة. بهدوء وهو بيلعب في شعرها: تعبانة مرهقة يعني ولا تعبانة بجد؟ بصت له وسندت على صدره بعدم فهم: إيه الفرق؟ المحصلة تعبانة.
وضح لها: تعبانة مرهقة هتنامي هترتاحي، لكن تعبانة بجد يبقى نجيب مسكن ولا نتصرف. سندت راسها على صدره زي ما كانت: في الحالة دي يبقى تعبانة بجد، عندي مغص بيزيد شوية شوية. علق باهتمام وهو بيريحها على المخدة عشان يعرف يقوم: في حاجة معينة بتاخديها ولا أجيب لك أنا مسكن من عندي؟ حست باهتمامه وحبه فسألته بابتسامة: لو الحاجة اللي باخدها مش موجودة هتعمل إيه؟ استغرب سؤالها: أكيد هنزل أجيبها ده إيه السؤال الذكي ده؟
ردت بذهول: هتنزل الساعة ٥ الفجر تجيبها؟ استغرب ذهولها: مالك يابنتي محسساني إني بتكلم هيروغليفي؟ همس إنتي قبل ما تكوني مراتي فإنتِ حبيبتي فأكيد يعني مش هشوفك تعبانة وأقول الوقت اتأخر الصبح أبقى أجيب، إيه يا حبيبي اللي بتقوليه ده؟ ها بتاخدي مسكن إيه؟ ابتسمت بحب وهي بتجاوبه: أي مسكن موجود، مش باخد حاجة معينة ومش بتعب كتير. باس خدها قبل ما يقوم يجيب لها مسكن ويديهولها. النهار طلع بسرعة وسيف صحي على رنة موبايله
كانت مريم فرد عليها بنعاس: إيه يا بنتي بتكلميني بدري ليه كده؟ ردت بسرعة: بدري إيه يا فندم الساعة قربت على ١١ وكنت بتأكد من حضرتك هتيجي على الاجتماع ولا هتلغيه ولا أبلغ باشمهندسة آية تحضر مكانك؟ سيف فتح عينيه وبص لساعته كانت فعلاً عدت ١٠:٣٠ فاتعدل: هاجي على طول مسافة ما أجهز وأتحرك ولو اتأخرت بلغي آية تبدأ عقبال ما أوصل. قام بسرعة يجهز ويلبس وخلال دقايق كان قدام المرايا بيحط برفانه قبل ما ينزل. خرج لهمس مال
عليها وباس خدها وهمسلها: حبيبتي أنا نازل الشركة. فتحت عينيها ولفت ايديها حوالين رقبته وقالت بصوت ناعس: ما ينفعش تفضل معايا شوية؟ فك ايديها وباسهم: لا عندي اجتماع واتأخرت ومريم اللي صحتني، هكلمك بعد الاجتماع أو لما تفوقي كلميني إنتِ، يلا باي. نزل بسرعة للشركة ودخل للاجتماع مباشرة كان كريم ونادر موجودين والوفد العربي. نايف المالكي ومعاه حمد وعياش بدأ سيف الكلام ورحب بهم كلهم وبعدها نايف عرف نفسه واللي معاه.
كريم: خير إحنا اجتمعنا كلنا أهو مجموعة الصياد والمرشدي وعبدالرءوف، فضلوا. نايف بدأ الكلام: نحن كنا حابين نتعامل مع الشركة الأم في باريس لكن بلغونا إنكم وكيلهم المعتمد للشرق الأوسط كله لهيك جيناكم نتعاقد معكم بحيث نحن نكون وكيلكم المعتمد وموزعكم في الإمارات. نادر بنوع من التهكم: إنتوا تكونوا وكيلنا المعتمد؟ إنتوا مين أصلاً؟
سيف اتدخل بسرعة: يعني باشمهندس نادر يقصد إنكم شركة جديدة بما إننا ما سمعناش عنكم قبل كده، فإيه اللي يخلينا نتعاقد معاكم؟ زايد: نحن نعم شركة جديدة بس بدينا براس مال ٥٠ مليون دولار. نادر ابتسم ببرود: المفروض إن المبلغ ده يبهرنا مثلاً؟ عياش بهدوء: مو يبهركم بس هذا ماهو مبلغ صغير أبداً، وهذي مجرد البداية راس المال يزيد مع البيزنس والصفقات الكبيرة يلي مثل هذي. كريم سأل: إنتوا اللي اتواصلتوا مع شركتي صح؟
وبعتوا إيميل لحسن المرشدي؟ نايف المالكي: إيه نحن، كنا بنحسب إن حسن المرشدي هو المدير التنفيذي لكم بس بعدها عرفنا إنكم مجموعة كبيرة وانضملكم دحين مجموعة الصياد وبعتقد ما في لكم مدير وكل واحد فيكم مدير تنفيذي لشركته ولا -بص لكريم -نقول إن والدك هو المدير لهالشركات هذي كلها؟ كريم بنفي: لا زي ما قلت كل مجموعة ليها مدير تنفيذي لكن ما في مدير يجمع المجموعات كلها لو ده قصدك. اتناقشوا كتير في كل التفاصيل وفي النهاية
نايف بصلهم التلاتة وقال: طيب شو رأيكم بعرضنا؟ نكون نحن وكيلكم المعتمد؟ نحن نوزع عنكم هناك. التلاتة بصوا لبعض بعدها كريم جاوبه بهدوء: خلونا نجتمع مع مجموعتنا كلها ونتكلم وناخد قرار بعدها نبلغكم به. سيف كمل: سيبوا لنا نسخة من العقود برضه المحامين يدرسوها وهنتواصل معاكم نبلغكم ردنا. أنهوا الاجتماع وفضلوا التلاتة مع بعض. سيف استدعى مريم اللي جت بسرعة فبصلها: قهوتي يا مريم بسرعة. بص لكريم ونادر -قهوتكم إيه؟
ولا هتشربوا إيه؟ كل واحد طلب قهوته وبعدها نادر علق بعد خروج مريم: ليه مارفضتوش عرضهم بشكل مباشر وقاطع؟ سيف بص لكريم: أعتقد كريم عايز يوافق. صح ولا بيتهيألي؟ كريم بصله وابتسم وقبل ما يرد نادر اتكلم باعتراض: يعني إيه يوافق؟ أولاً كلنا شاكين إن الشركة دي تبع فادي وثانياً ليه نحصر نفسنا معاهم ما إحنا ممكن نتعامل مع شركات كتيرة فليه واحدة؟ سيف رد عليه بهدوء: أعتقد كريم عايز يعكس الأدوار. صح ولا بيتهيألي؟ كريم بصله بتمعن
وتفكير قبل ما يجاوبه: هم عايزين يدخلوا المجموعة بأي شكل، متخيلين إنهم هيقدروا يهكرونا أو يهدونا أو مش عارف إيه غرضهم، بس خلينا إحنا اللي ندخل عندهم ونكشفهم ونعرف نواياهم إيه؟ نادر بصله بتردد: ولو هكرونا بالفعل؟ الثقة زيادة عن اللزوم مش حلوة يا كريم. بصله بتأكيد: لا يمكن يا نادر حد يقدر يهكرنا بمجموعة البرامج اللي حطيتها حماية علينا، أنا نفسي ما أقدرش أهكرها، وكل شوية بقويها فده موضوع مفروغ منه.
سيف بتنبيه: بس ده ما يمنعش إنها مخاطرة يا كريم، مخاطرة بينا كلنا وبعدين زي ما نادر قال ليه نكتفي بشركة واحدة في الوقت اللي نقدر نتعامل فيه مع شركات كتيرة؟ أنا الصراحة مش موافق على نقطة الوكيل. نادر بتأكيد: وأنا كمان مش موافق على أي شراكة من أي نوع معاهم. سيف بصله: لا يا نادر إحنا ممكن نتعامل معاهم بس كصفقة واحدة وكل ما يحتاجوا نبيع لكن مش وكالة أبداً. بص لكريم
-وفي نفس الوقت نشوف نيتهم بالفعل ونكشفهم ويبقوا تحت عيوننا. كريم بصلهم الاتنين بتأكيد: وده اللي أنا عايزه، إنهم يفضلوا قدام عيني ما يروحوش يخططوا تاني من ورانا ونتصدم بضربة جديدة. خلونا نتعاقد معاهم على صفقة واحدة كتجربة وبعدها نشوف الدنيا إيه معاهم. اتناقشوا كتير لحد ما اتفقوا بالفعل يجربوا صفقة واحدة ويحاولوا يعرفوا مين وراهم. سيف سأل كريم: مؤمن هيرجع إمتى؟ كريم هز كتفه بجهل: والله ما أعرف. بص لنادر
-إنت ما اتكلمتش مع نور وحاولت تعقلها شوية أو حتى تصلح بينهم؟ نادر افتكر كلام أخته وماعرفش يقولهم إيه لأن هو نفسه مش مقتنع بأي كلام قالته أخته: والله يا كريم نور أفكارها غريبة. حاولت أفهم منها بس بتفكر بأسلوب... مش عارف آخرتها إيه معاها، ربنا يهديها ويصلح بينها هقول إيه يعني. حاول يغير الموضوع -طمني يا سيف انبسطت في شهر العسل؟ وعروستك أخبارها إيه؟ يارب تكونوا بخير.
ابتسم قبل ما يرد: الحمد لله انبسطنا وماكنتش عايز أرجع أصلاً من شهر العسل. اتكلموا كتير بعدها كل واحد قام يشوف وراه إيه. كريم اتصل بمؤمن اللي رد بسرعة فهو شتمه: هترجع إمتى يا واطي؟ -هرجع أكيد بس رجوعي فارق معاك في إيه؟ بساعدك على قد ما أقدر وبخلص كل اللي بتطلبه مني على النت و ببعته. كريم وقف على جنب مسك موبايله قفل الاسبيكر ورد: مؤمن إنت بتهزر صح؟ إنت شايف إن شغلك على النت يعوض عن وجودك هنا؟
بعدين لو بجد مش فارق معاك تواجدك هنا يبقى ارجع واعمل لمراتك اللي هي عايزاه وعيش في نفس البلد معانا. مؤمن باعتراض: كريم ما تخلطش الأوراق ببعض، أنا بريح أعصابي فترة وبعدين أنا من ساعة شهر العسل ما أخدتش إجازات أكتر من يومين أو تلاتة فخليني أريح شوية فيها إيه؟ سكت شوية بعدها رد: براحتك طبعاً بس ياريت تنجز في قعدتك عندك وترجع، بعدين هروبك ده مالهوش لازمة لازم هترجع و تواجه مشاكلك.
اتنهد بصوت مسموع: اديك قلت لازم هرجع وأواجه مشاكلي. المهم قولي قابلت سيف؟ أخباره إيه؟ فكر يقوله على محاولة القتل بس اتراجع مالهوش لازمة يزود همومه اللي فيه كفاية. اتكلموا مع بعض شوية وحكاله عن الاجتماع واللي اتفقوا عليه. كريم وصل الشركة راح على مكتب أبوه بلغه بنتيجة الاجتماع بعدها راح مكتبه مباشرة وطلب من علياء تجيب له قهوة. كان مندمج في شغله والباب خبط فبدون ما يرفع دماغه قال: ادخلي يا علياء.
الباب اتفتح: بس أنا مش علياء. رفع راسه باستغراب فاتفاجئ بها قدامه. دخلت بخطوات واثقة وابتسامة عريضة: سوري يا باشمهندس بس سكرتيرتك مش برا. ابتسامتها اتسعت وسألته: أخبارك إيه طمني. ملك في مكتبها سرحانة وخايفة من بكرة النهارده، متخوفة لأقصى درجة، مترددة كل شوية تفكر تتصل بنادر تلغي الغدا ده. هي مش مستعدة تواجههم بس بعدها بتتراجع وتشجع نفسها إن ده وقتها والمفروض تعيش حياتها اللي اتأجلت كتير أوي.
أخوها دخل بيكلمها بس هي سرحانة تماماً لحد ما خبط بايده على المكتب: مللللك. انتبهت له: إنت واقف من بدري؟ قلت إيه؟ قعد قصادها: بقول اللي واخد بالك، سرحانة في إيه للدرجة دي؟ نادر مزعلك ولا إيه؟ نفت بهزة من راسها: مش نادر، مش زعلانة لا. سألها بحيرة: امال في إيه مالك؟ اتكلمي معايا يا ملك. أخدت نفس طويل واتهربت: مفيش، عادي يعني، ما تشغلش بالك إنت. قام وقرب منها بلوم: يعني إيه ما أشغلش بالي يا ملك؟
وأنا عندي غيرك إنتِ ونور أشغل بالي بهم يعني؟ نور وعندها تخلف عقلي بتمر به وإنتي طمنيني عنك. الدكتور نادر هيتحرك إمتى؟ اترددت قبل ما تقوله بس لازم يعرف فصارحته: هو طلب نتغدى مع بعض النهاردة وعايز... سكتت فسأل يشجعها تكمل: عايز إيه قولي؟ بصت له بتردد: مش هو اللي عايز، أقصد يعني، بص أصله... لاحظ ترددها وتوترها فمسك ايدها بدعم: ملك قولي على طول في إيه وبطلي توتريني معاكي، في إيه؟
أخدت نفس طويل وجاوبته: باباه عايز يتعرف عليا، يعني كلنا نتغدى مع بعض أنا وهو وباباه ومامته، بحيث نتعرف على بعض قبل ما يجوا البيت، يعني باباه حب يشوفني الأول ويتكلم معايا قبل ما يجي البيت وكلمة تتقال كده ولا كده تضايقكم فـ... سكتت فكمل: فيستفردوا بيكي لوحدك الأول؟ بصت له بتردد: يستفردوا بيا؟ تقصد إيه؟
غيرته كأخ طغت على رده: أقصد يا ملك ما تتعامليش على أساس إن فيكي عيب وهما المفروض يقبلوه، إنتِ كتيرة عليه أوي وهو لازم يكون عارف ده. إنتِ مش قليلة ولا واقعة مستنية موافقة أهله وأرجوكي ما ترخصيش نفسك يا ملك وتستني رضاهم عليكي إنتِ... قاطعته بوقوفها: إنت بتتكلم كأخويا وبس. استغرب: المفروض أتكلم كايه معلش؟
بصت له وردت بصدق: كحد حيادي، إحنا مش هنضحك على بعض يا نادر وأقول إن إني حد كويس أوي وما فينيش عيوب لإن مليانة عيوب وهما ناس بسيطة عايزين يجوزوا ابنهم أقل حاجة لواحدة بنت مش مطلقة، واحدة ما عندهاش ماضي زيي ومالهاش فضايح في صفحات الفضايح. فأرجوك بلاش تتكلم كأخ بس.
نادر عارف إن عندها حق بس دي أخته ومش متقبل حد يضايقها ولا حد يقيمها. هي إنسانة كويسة بس ظروفها للأسف اللي ما كانتش كويسة. هي أحسن من أي بنت تانية في الدنيا، بس لو يعرفوها ويعرفوا قد إيه قلبها أبيض وطيبة وبتحب بجد وبتخلص للي تحبه مش هيترددوا لحظة واحدة. قرب منها ومسك ايديها الاتنين بحب: لو عرفوك يا ملك وشافوكي على حقيقتك مش هيترددوا لحظة واحدة بالعكس دول هيشكروا ربنا إنه رزق ابنه بواحدة زيك كده.
ابتسمت لأخوها بامتنان: وهو ده اللي نادر عايز يعمله، عايزهم يعرفوني وده غرض الغدا. ابتسم في وشها لكن من جواه متضايق: تحبي آجي معاكي؟ رفضت بهدوء لان هو بالذات مش هيتحمل كلمة واحدة في حقها: بلاش، خليني أنا أروح وأقابلهم. اقترح: طيب تحبي نور تيجي معاكي أقولها؟ رفضت برضه عشان ظروفها وابنها وجوزها وقررت تخوض التجربة دي لوحدها.
نادر أخد أبوه وأمه اللي قالبة وشها الطريق كله وراحوا عشان يقابلوا ملك زي ما اتفقوا. وصلوا المطعم اللي هيتقابلوا فيه ونادر متوتر وقلقان من أمه ورد فعلها هيكون إيه يا ترى مع ملك؟ خاطر قاطع أفكاره: هي ملك قالت لك هتتأخر يا نادر ولا إيه؟ ما تكلمها تطمن عليها. طلع موبايله بس أمه قالت بسخرية: أه كلمها لأحسن تطير ولا تتوه ولا... قاطعها خاطر بلوم: وبعدين معاك بقى؟ إحنا اتفقنا على إيه؟
بصتله بنفاد صبر: ما اتفقناش وأنا ولا عايزة أقعد معاكم ولا عايزة أقابلها من أساسه. بصت لنادر وكملت: ويكون في علمك مش هوافق تتجوزها مهما تقول وتعمل. نادر بص لأبوه باستغاثة وبيفكر يتصل بملك فعلاً يلغي الميعاد. خاطر فهم تفكير ابنه فطمنه: أهدا وخلينا نقابلها ونشوف بعدين إيه اللي هيتم وأمك هتعديها على خير. بص لها بتأكيد: هي مش هتصغرنا قدام أي حد. علقت بتهكم: وأصغركم ليه ما ابنك ما شاء الله قايم بالواجب وزيادة.
نادر بص لها بضيق: وأصغركم ليه؟ إنتِ تعرفي إيه عنها عشان تحكمي عليها بالشكل ده؟ قرأتي كام خبر في النت كونتِ رأيك عنها وخلاص؟ من إمتى أصلاً بنعرف الناس وطباعهم من على النت؟ بصت له بضيق مماثل: من ساعة ما دخلتونا في الوسط ده إنت وأختك، ما إحنا كنا عايشين ببساطة وسط ناس شبهنا مين عرفنا على الناس دي؟ مش إنت وأختك؟ -وهو سيف بعد ما عرفتيه طلع مش شبهنا؟ لقيتيه مختلف في إيه ها؟
إنسان بسيط وعمرنا ما حسينا إنه من وسط مختلف، مش ممكن... قاطعته بسرعة: إنت ما شوفتش سيف في شركته بيتكلم إزاي وبيتعامل إزاي؟
فلا سيف مش زينا ولا هو إنسان بسيط أه بيحاول يتعامل معانا بشكل طبيعي بس مش هنضحك على بعض ونقول شبهنا. سيف في عز أزمته ووسط القروض والديون ممكن يتعشى بخمسة آلاف ولا عشرة آلاف عادي يدفعهم في عشوة، سيف ممكن يتنرفز يحدف الموبايل من ايده يكسره ألف حتة وينزل يشتري غيره بأربعين ولا خمسين ألف وده عادي جداً فلا سيف مش زينا ولا شبهنا، وملك اللي بتتكلم عنها دي نفس الوسط اللي هو عادي ممكن تتخطب وتتجوز وتتطلق كل يومين مفيش أي مشكلة. إنت مجرد تجربة جديدة، حاجة متحمسة ليها. أنا مش قادرة أفهم وأستوعب إزاي إنت نادر ابني متقبلها ومتقبل تعاملها مع واحد زي كريم المرشدي خطيبها سابقاً؟
رد بضيق: ماله كريم المرشدي؟ أخلاقه لا غبار عليها. زعقت: وهو ده اللي بتكلم فيه، واحد زي كريم مش من النوعية اللي تتنسي العمر كله. أنا بنتي لو مخطوبة لراجل زي كريم لا يمكن أخليها تسيبه أبداً، لا يمكن، راجل أخلاق وأدب وجاه ومال وطول بعرض.
قربت منه وكملت بقوة: ده مش الراجل اللي يتساب يا نادر، ده هو اللي يسيب وده معناه إنه لسه في قلبها لأن الظروف حطتهم قصاد بعض ولو حلفت على الميا تجمد إنها نسيته تبقى كدابة ومش بعيد يكون ده سبب طلاقها لأن مفيش راجل زيه يملا عينها. فإنت ليه تحط نفسك في مقارنة زي دي؟ ليه تعيش مع واحدة ممكن تخونك بأفكارها؟ حرك راسه برفض: أنا وملك بنحب بعض. هزت دماغها بتهكم: أفضل قولها لنفسك كتير يمكن تصدقها وتقنع نفسك بها.
خاطر بيسمع بانتباه شديد ونوعاً ما مراته عندها حق في وجهة النظر اللي طرحتها. انتبه على ابنه بيقول: ما تقول حاجة يا بابا؟ إنت ساكت ليه؟ جاوبه بتردد: لأن أمك عندها وجهة نظر مهمة، أه أنا ضد أسلوبها وطريقتها في الكلام بس عندها حق في مخاوفها. نادر وقف بجمود: يبقى كده قلة الكلام أفضل وقعدتنا دي مالهاش لازمة.
مؤمن بيتمشى كعادته كل يوم آخر النهار في البلد، المرة دي كان راكب عجلة وبيسترجع أيام جنانه هو وكريم ولفهم في البلد وبيفكر كمان في كلامه معاه. كان ماشي جنب ترعة سرحان تماماً وانتبه فجأة على زمارة وعربية جنبه خبطت العجلة. مالحقش ياخد أي رد فعل ولقى نفسه بيقع في الترعة بالعجلة. فاق من صدمته واتعدل وحاول يخرج بس الأرض زي طينة لزجة ومش عارف يطلع وكل ما بيحاول يطلع بيغوص في الطينة. سمع صوت واحدة بتصرخ فيه: إنت كويس؟
رد عليا؟ بصلها بغيظ: مش أما أطلع من الوحلة اللي أنا فيها دي؟ يخربيت كده، في الآخر أموت في شوية طين. ما كانتش عارفة تعمل إيه والدنيا بتليل. فتحت باب عربيتها وفتحت الشباك عشان تمسك في فتحة الشباك. مسكت باب عربيتها المفتوح بإيد والايد التانية مدتها لمؤمن: حاول تمسك إيدي؟ بصلها بتردد: هتقدري تشديني؟
عانى بصعوبة وهو بيمسك ايدها وكل ما بيمسكها بتفلت منه لحد ما قدر يمسك ايدها جامد بس بمجرد ما حاول يشد نفسه جامد هي ايدها فلتت وطارت وأخدته و وقعوا تاني في الميا وسط صراخها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!