الفصل 14 | من 20 فصل

رواية عاصفة القدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم إيمان المهدى

المشاهدات
22
كلمة
1,918
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

أدهم. نور. نور. أدهم. انت هنا فعلا معقول نتقابل تاني. أدهم بابتسامة يرافقها دموع عين: وحشتيني يا زهرة التوليب. نور تدمع وهي مبتسمة: وحشتيني يا صياد. أدهم: الصياد عمل المستحيل عشان يليق بيكي يا أميرة. نور: كنت دائمًا تليق بيا يا أدهم. دائمًا كنت كافي ووافي وصادق في حبك ليا. أدهم: وأنتي كنتِ دائمًا واثقة فيا وفي حبي. وكنتِ وفية ليا واستنيتي. نور: كان عندي استعداد أستناكِ باقي العمر.

أدهم: عارف إن وجعتك كتير وبكيتك أكتر، بس خلاص مبقاش فيه حزن تاني. نور: مبقاش فيه فراق تاني. أدهم: لسه لابسة الخاتم يا نور؟ نور بابتسامة: ومش هقلعه أبدًا. والساعة كمان دائمًا قريبة من عيني. أدهم: كنتِ خايفة؟ نور: كنت واثقة فيك أكتر. بس خوفي إن يوم أشارتها تبقى لونها أحمر، وده معناه إن خلاص حبك ليا انتهى. أدهم: عمره ما ينتهي ولا يخلص. وفايد سليمان بقى مجبر يوافق على جوازنا. "احم احم. نحن هنا." كان هذا صوت أحمد.

أحمد: حمدًا لله على سلامتك يا أدهم. أدهم: الله يسلمك يا أستاذ أحمد. أحمد: بلاش أستاذ دي من فضلك. أدهم بابتسامة: حاضر. يأتي خالد مسرعًا بعد رؤيته لأدهم، ويحتضنه: حمدًا لله على سلامتك يا أدهم. إيه الغيبة دي يا ابني؟ أدهم: الله يسلمك يا خالد. ولا أقولك يا عريس، مبروك لسارة ويارب تعقليه شوية. خالد: هههه، دي عايزة اللي يعقلها. سارة ضربته في صدره: عيب على فكرة، أنا مفيش أعقل مني. أدهم مبتسمًا: ربنا يسعدكم ويخليكم لبعض.

وبصوت منخفض يميل على خالد: عملتها إزاي دي يا ابني؟ خالد: لينا قعدة سوا وهحكيلك. أخوك مسيطر، يا ابني. عبد الرحمن: ممكن تبعد بقا خلينا نسلم إحنا كمان. وحشتنا يا أدهم. أدهم: أنت أكتر يا أبو أدهم. مبروك يا عم. مبروك يا سلمى، جات متأخرة معلش بقى. سلمى: ولا يهمك. عقبالك يا أدهم أنت ونور، وساعتها هتكون فرحتنا الكبيرة. مروة: أه والله يا أدهم. ربنا يهديلكم فايد بيه ويوافق بقى. أحمد: احممم. تماااام.

تراجعت مروة للخلف خوفًا أن أحمد يكون اتضايق. نور: اهدى يا مروة. أحمد بيعمل كدا بهزار. بس يا أحمد، إحنا مش في الشغل. متضايقش مروة. أحمد: هو أنا نطقت؟ أنا قلت تمام. هي اللي جبانة. كل ما أكلمها ألاقيها خايفة ومتوترة كدا. أدهم: مش فاهم. هو فيه إيه بينكم؟ محمد: أصل يابني، أحمد يبقى مديرها لمروة في الشغل اللي حكيتلك عليه. أدهم: هههه. أه. ومن إمتى ومروة بتخاف؟

مايا: احمم. أنا الوحيدة اللي هنا متعرفتش على أدهم، مع إن الكل حكالي عنه. محمد: تعالي يا مايا. أدهم، دي مايا بنت عم نور، وصديقة غالية عند مروة. مروة: عندي أنا بس. محمد بص لها بغيظ: وعند ماما. مروة: أه يا أدهم. أصل ماما بتموت في مايا. أدهم فهم مروة: أه بجد. طيب كويس. ازيك يا مايا؟ وسلم عليها. حسام: وأنا بقى أبقى حسام أخو مايا. وابن عم أحمد. وغلبان العيلة دي والله.

الكل ضحك، والسهرة كانت أجمل ما يكون، ونور وأدهم كانوا بيبصوا لبعض وعايشين في عالمهم الخاص بعيد عن كل الزحمة ودوشة الموسيقى. سميرة: وعدت ووفيت يا أدهم. خرج أدهم من سرحانه: سميرة هانم، أهلًا يا فندم. سميرة: حمدًا لله على سلامتك. نورت مصر. ونورت حياة نور. متسبهاش يا أدهم. أي كانت الأسباب، متبعدش عن نور. واقف في وش أي حد مش عايزكم لبعض. أدهم كان محتار: هو ممكن يكون فيه أسباب تبعدهم تاني؟ أو فايد يرفض بعد كل اللي وصله؟

تقصدي إيه يا هانم؟ سميرة: مش هعرف أتكلم. فايد عينه عليا. بس حاول تعمل اللي قولته لك عليه. خليك جنب نور يا أدهم. وسابته ومشيت. دقائق وكان فايد بيطلب من خالد وسارة يتقدموا على الـ stage يلبسوا الدبل. خالد كان بيلبس سارة: أنا أسعد إنسان في الدنيا يا سارة، لأنك بقيتي ليا. سارة: أنا اللي فرحتي مليا الكون بسببك. بقيت سارة جديدة بتحب الحياة وعايزة تكمل وتعيش كل تجاربها، بس معاك أنت يا خالد.

بعد انتهاء تلبيس الدبل، الكل كان بيسقف لهم بفرحة. صوت المايك ارتفع مجددًا: مساء الخير يا جماعة. معظمكم عارف أنا مين. بس اللي لسه مش يعرفني، أنا فهد يسرى الصافي، ابن أكبر رجال الأعمال في الدولة. النهاردة كان فايد بيه محضر مفاجأة تانية غير خطوبة سارة وخالد. والمفاجأة هي خطوبتي أنا ونور سليمان. ويا رب المفاجأة تكون عجبتكم.

ونزل من على الـ stage يخطو بخطوات بطيئة، والإضاءة معه في اتجاه نور، اللي واقفة مصدومة بجوار أدهم، اللي كان ماسك إيديها وكان بيعيش موقف أصعب ما يكون، لا يُحسد عليه. ليجد من يسحب يد نور من يده ويغمز له بشكل مستفز. وبصوت منخفض: خيرها في غيرها يا شاطر. الكل كان واقف مصدوم من اللي بيحصل. محدش كان على علم إن ده اللي هيحصل في الحفلة.

أدهم مكنش شايف قدامه. كان حاسس إنه بيتخنق. سحب نفسه وخرج برة لجنينة القصر. مكنش قادر يمشي ولا مدرك لأي شيء حواليه. في الحفلة، كان فهد ماسك إيد نور ولسه هيلبسها خاتم الخطبة، بس فاقت من صدمتها وسحبت إيديها. وجريت برة القصر، لتجد أدهم واقف مثل التايه ولا يصدر منه أي رد فعل. نور: أدهم! اسمعني. أنا مكنتش أعرف اللي بيحصل ده. صدقني...

أدهم بعصبية: انتِ اخرسي خالص. انتِ كدبتي عليا وقلتي إنك استنيتي، بس يوم ما أرجع ألاقيكي بتتخطبي؟ بتعملي فيا كدا ليه؟ مقولتيش أمشي النهاردة خطوبتي؟ سبتيني أشوفك وواحد غيري بيسحب إيدك من إيدي. كنتِ عايزة تهنيني عشان بعدت وسيبتك؟ نور ببكاء: يا أدهم، افهم. والله ما...

قاطعها: مش عايز أعرف ولا أفهم حاجة. اتفضلي ادخلي كملي حفلتك. بس هتندمي يا نور، لأنك وللأسف، حتى لما فكرتي تتخطبي، هيكون لنفس الشخص اللي حاول يعتدي عليكي زمان. نور: أدهم، أرجوك متحكمش عليا. أنت بس اللي هنا في قلبي. أنا انتظرت سنين. أنا هستحمل كل كلامك، بس لازم تعرف إن ماليش ذنب في اللي بيحصل جوا ده. أدهم بص لها بدموع والتفت ليخرج من القصر: أدهم. انتهت يا نور. خلاص انتهت.

نور: استنى يا أدهم. عشان خاطري. متقولش ولا كلمة. اللي بينا عمره ما ينتهي. أدهم سابها وركب السيارة وهو مش عارف. هو فعلاً ظلمها وهي صادقة فعلاً. بس إزاي متعرفش إن النهاردة خطوبتها؟ نور قعدت في الأرض بتبكي وفضلت مصدومة من اللي حصل، وإنه فعلاً أدهم مشي. سنين وأنا في انتظاره، وفي الآخر يمشي. مسحت دموعها وقامت بقوة غير معتادة عليها، تتجه للداخل.

الكل كان في الحفلة متوتر، مش عارفين هتنتهي على إيه. وفهد وأبوه واقفين بيطلعوا نار من كتر الإحراج اللي اتعرضوا ليه. دخلت نور القاعة. فايد بغضب: نور! إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ إزاي أسئلة خطوبتك وتخرجي ورا اللي اسمه أدهم ده؟ نور: طبعًا كلكم مستغربين اللي عملته. وكل الحاضرين شايفين إن عملت غلط. أوك. أنا بقى هفهمكم.

واتجهت ليسري: عمو يسرى، لو شخص مش كويس وحياته كلها عاشها سكران وسهر مع البنات. والبنت اللي مش يطولها، يحاول يعتدي عليها. أنت تقبل تجوزه لبنتك؟ يسرى: بدون تفكير. أكيد لأ. نور: طيب لو جالك الشخص اللي حمى بنتك وأنقذها من إيد المعتدي السكير، وبعد وقت اتقدم لبنتك وبسبب مستواه الاجتماعي رفضته. وهو عافر مع الدنيا لحد ما بقى إيه مركزه ومستواه الاجتماعي بقى مناسب. إيه هيكون رأيك؟ يسرى: أنا مش فاهم يا نور، عايزة توصلي لإيه؟

نور: عايزة أقولك وأقول لكل الموجودين هنا إن الشخص السكير ده يبقى ابن حضرتك. وهو نفسه اللي حاول يعتدي عليها. والأنقذني منه كان الأستاذ اللي أنا خرجت وراه. وهو نفسه اللي عمل المستحيل عشان يتجوزني. يسرى: أنتِ بتقولي إيه؟ ابني أنا؟ عمل كدا؟ نور: أه. وهو موجود، تقدر تسأله. يسرى: أنت عملت كدا يا فهد؟ حاولت تعتدي عليها؟ فهد: .....

نور: عمو يسرى، بابا لما قرأ الفاتحة أنا مكنتش أعرف. وحاولت أقنعه بالرفض كتير، بس كان دائمًا يقول إن عطاك كلمة ووعدك. بس هو نسى إن أعطى وعد ليا إن لو أدهم بقى من مستوايا، مش هيقف في طريقنا. يسرى: يظهر يا فايد إن بنتك محضرة كل كلامها وعرفت إزاي تقلل مني قدام الناس.

نور: لا يا عمو يسرى، أنا مقصدش أهينك. بس هكون بهين نفسي وكرامتي لو اتجوزت ابن حضرتك. اللي أنت نفسك متمنتش شاب زيه يتجوز بنتك. وأظن أنت بتعتبرني زي بنتك. بعد إذنكم. وطلعت أوضتها. انتهت الحفلة والكل راح على بيته. محمد بيكلم أدهم في الفون: أنت فين يا أدهم؟ الوقت اتأخر. أدهم: أنا على الساخن. فيه حاجة؟ محمد: طيب يا أدهم، افتح فونك وشوف الفيديو اللي بعته. أدهم: فيديو إيه ده؟

محمد: لما أقفل، ابقى شوفه. وعايزة أقولك كلمتين يا أدهم. لازم تفهمهم كويس. لازم تعرف إن الدنيا مش هتديك كل حاجة. وإن أكيد هتتحط في اختيار بين أكتر حاجتين غالين عليك. أدهم: مش فاهم قصدك إيه. محمد: بعد ما تشوف الفيديو ده، هتعرف إن ظلمت نور. بس بعدها لازم تقرر. هل فعلاً هتقدر تواجه أي عاصفة تقف قدام حبكم؟ ولا حبك هيكون ضعيف عشان أقل عاصفة تهزه؟

لازم تتأكد من مشاعرك وتسأل نفسك كويس، هل تقدر تمسك بإيد نور أي كانت العاصفة اللي هتواجهها ولا لأ. الجواب ليك بس. ياريت بعد ما تجاوب نفسك على السؤال ده وتعرف انت عايز إيه، تيجي، لأن محمود البحيري عايز يحكيلك حاجات كتير كان لازم تعرفها. أدهم: هكون عندكم الصبح. أنا محتاج أرتاح النهاردة. قفل مع محمد، اللي زود عليه الحيرة كلامه اللي كله ألغاز. ياترى إيه عايز يقول لي إيه يا بابا؟

ومسك الفون فتح الرسالة وشاف الفيديو. كان محتواه كلام نور في الحفلة ليسرى. كانت مروة بتصورها من غير ملاحظتها. أدهم: اااه. يعني أنا بدل ما أجي وأعوضها سنين البعد والإشتياق وأبقى جنبها واحتويها، أكسرها وأضايقها؟ أنا حتى مسمحتش لعقلي يصدق. أنا غبي. "طول عمرك يا غبي يا أستاذ أدهم. أول مرة تعرف." التفت أدهم تجاه الصوت باستغراب: نور؟ نور: أه. أنا نفسي أعرف هتبطل تستغبي المواقف إمتى؟

لما قابلتني أول مرة، حكمت عليا إن مش كويسة لمجرد إني كنت في حفلة مشبوهة. أدهم بابتسامة: ياسلام. نور: خطأ. إيديها على شفايفه. إشششش. متقطعنيش. بعدها جيتلك المستشفى وجبتلك ورد. استغبيت الأمر وأحرجتني. بعدها استغبيت وجودى ف بيتك، وان شايفه ان البيت مش مناسب. وكل مرة كنت بتحكم عليا بمزاجك، بس المرة دى غير يا أدهم. أي حكم هين الا انك تفكر ان ممكن أكون لغيرك او أحب غيرك، فاهم ولا لأ؟

أدهم يبتسم بحب: غير بقا تعملى إيه، آسف يا نور. مستحملتش ان يسحب إيدك مني وانا واقف عاجز. نور: ودا بردوا غباء، أنك تسيب إيدك بسهولة لغيرك. أدهم: همسكها ومش هسيبها تاني أبدا. نور: أنا مش عايزة غيرك يا أدهم. أدهم: ولا أنا نكون لغيرك ابدا. كملوا الليل وهما قاعدين على سطح اليخت الراسي على الشط، يحكوا كل حاجة حصلت من وقت ما بعدوا عن بعض. وازاي كل واحد فيهم قدر يقاوم أن يعيش بعيد عن التاني كل السنين اللي فاتت.

وف صباح يوم جديد. أدهم وصل نور أمام القصر ورجع على الفيلا. أدهم: بسعادة يا اهل البيت، أين انتم؟ محمد: تعالا يا أدهم، احنا ف انتظاركم. أدهم: بهزار، أي فيه ايه مالكم متجمعين كدا ليه؟ ناويين على ايه يا عيلة البحيري؟ شكلكم كدا ناوين على الضربة القاضية. عبير: بصوت منخفض، بلاش يامحمود، متكسرش قلبه، أول مرة يكون مبسوط وفرحان من قلبه. محمود: هو نفسه مش هيسامحني لو سكتت أكتر من كدا.

أدهم بيغمز لمحمد: ايه ياعم محمود البحيري، ناويلى على إيه؟ محمود: أدهم. أنا بقالي سنين مخبي عنك أكبر سر ف حياتك. وكان الوقت تعرفه. أدهم: بتوتر، خير يابابا. ايه ال عايز تحكيه؟ محمود: كان عمرك سبع سنين لما أخدتك، من ....... محمود كان بيحكي كل ال يعرفه عن حكاية مراد سليمان. وبعد ما انتهى: دا كل ال حصل يا ابني. أدهم: بعدم استيعاب، ازاي؟ طيب، ليه؟ وازاي انت مش ابويا؟

ولا الست دي أمي ال ربتني وعزتني أكتر من ولادها. ف يوم وليله اعرف أنا واحد تاني. محمود: يابني انت طول عمرك. مراد سليم سليمان. أدهم بغضب: مراد سليمان دا أنا معرفوش ولا ليا علاقة بيه. محمود: وحق أبوك وحق اخواتك اليتامى، وحقك أنت تعيش وتتحرم من أبوك وامك اخواتك واملاكك وتعيش حياة مش حياتك وقدر مش قدرك. أدهم: انت عايز مني إيه؟ انت عارف أنا هحارب مين؟

أنا لو صدقت واستوعبت كلامك يبقى مش هحارب فايد سليمان بس. أنا هحارب نور. هحارب روحي وحب عمري وال اتغربت عشانها 7 سنين عشان تبقى ليا. دلوقتى لازم انهي كل دا واحاربها هي وأبوها على عمله. محمد: بس نور مالهاش ذنب يا أدهم. أدهم: ذنبها ان أبوها يبقى قاتل أبويا. ذنبها. انها حبت مراد سليمان ال عاش بإسم وحياة مستعارة. ذنبها ان أنا نفسي هدمر فايد سليمان للأبد. ووقتها مش هيكون فيه نور ف حياتي.

وأكمل بدموع: ياريتك ماحكيت ولا قولتلي الحقيقة، ياريتك كنت سيبتني زي ما أنا، ياريتك ما كسرتني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...