الفصل 13 | من 20 فصل

رواية عاصفة القدر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم إيمان المهدى

المشاهدات
15
كلمة
2,365
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

بعد مرور سبع سنوات. شركة آل سليمان. مايا: وبعدين معاكي يا مروة، انت خايفة من إيه بس؟ مروة: أنا خريجة فنون، أعمل إيه أنا في الشركة؟ مايا: ياربى يابنتي، مش انتي قلتيلي إنك بتعرفي لغات؟ مروة: لغات إيه يا مايا، أنا بعرف إنجليزي وشوية فرنساوى، وبعدين دول بردوا لزمتهم إيه؟

مايا: ليهم لازمة يا أختي، مدير إدارة الشركة عايز سكرتيرة، تستقبل اللي داخل واللي خارج من المكتب، وبعض الفاكسات مش أكتر، وتنظمي مواعيد الاجتماعات وكده، وده مش محتاج خبرة ولا حاجة. مروة: بس؟ مايا: أه، بس ده شغلك، لأن فيه سكرتيرة تانية بتهتم بأمور الصفقات والمناقصات وأوراق الشركة. مروة: معنى كده إن أنا سكرتيرة خاصة؟ لا يا أختي أخاف. مايا: بنفاذ صبر. مروة، امشي قدامي أحسنلك. مروة: حاضر حاضر، بس اهدى.

داخل أحد مكاتب الشركة، يطرق خالد باب مكتب سارة سليمان، يستأذن بالدخول. خالد: ممكن أدخل؟ فاضية ولا؟ سارة: بإبتسامة. طبعًا اتفضل يا خالد... قول لي بقى إيه سر الزيارة دي؟ خالد: مفيش، كنت قريب من هنا وقلت أجي أشرب معاكي قهوة. سارة: بترقيه. لا يا شيخ، قهوة؟ زياراتك كترت يا أستاذ خالد. خالد: هو أنا بتطرد ولا إيه؟ سارة: هههه، بصراحة أه، أنا عندي شغل متلتل في راسي وأنت جيت تعطلني.

خالد: تصدقي أنا غلطان إني جيت أخرجك من جو الشغل الكئيب ده، أنا ماشي يا أختي. سارة: خالد. خالد: ابتسم والتفت لها. يا نعم. سارة: عايزة آكل نفس الأكلة، وبغمزة. فاكراها؟ خالد: بتريقة. آسف، أصل عندي شغل متلتل في راسي وأنتِ هتعطليني. سارة: ضربته في كتفه. بطل غلاسة ويلا. خالد: بشرط، متقعديش تقولي إيه الأرف ده وتكرهيني في الأكل.

سارة: ما هو بردوا مفيش شاب وسيم ويقعد ياكل كوارع ولحمة راس، وأنا سارة سليمان بجلالة قدري آكلني لحمة راس يا خالد، حرام عليك. خالد: بطلي غرور يا أختي، عارفك هتموتي عليها من آخر مرة أكلتيها، بس محرجة، عملاهالي فافي وأنت بتاكلي كوارع. سارة: بغيظ. طيب امشي، وإلا والله أتصل وأجيبها هنا الشركة وتبقى فضيحة، ولا يهمني. خالد: ههههه، عارفك تعمليها. يلا بينا.

سارة كانت ماشية وهي مبسوطة. وجود خالد كان سبب في تغير جذري لحياتها. من وقت الشراكة في أسهم دخل بيها أبوه مع شركة آل سليمان، وهو دايماً بيتكلم معاها في أمور الشغل، ومع الوقت اتحولت علاقة الشغل لصداقة قوية.

وده كان بيبسط فايد وأحمد وسميرة، لأن أخيرًا فيه حد قدر يخرج سارة من اللي كانت فيه. بس كان وجود سارة وخالد عامل إزعاج لوالد خالد، لأنه عرف إن دي نفس البنت اللي كان ابنه بيحبها. وللأسف جرأة خالد بإن يطلب موافقة أبوه أكتر من مرة على جوازه من سارة، وهو مصمم على الرفض التام. زواج ابنه من أرملة ابن أخوه. أمام مكتب إدارة الشركة، تقف مايا ومعها مروة، ليأذن لها بالدخول. مايا: صباح الخير يا أحمد. أحمد: صباح الخير يا مايا.

مايا: بغمزة. السكرتيرة الجديدة اللي طلبتها آنسة مروة. أحمد: بإبتسامة. أهلاً يا آنسة مروة، أكيد فاكراني طبعًا. مروة: أنت أخوها لنور، مظبوط؟ أحمد: بغيظ. وف نفسه. بقى فاكراني بالعافيه يا مروة؟ ماشي، إن ما طلعتها عليكِ زي ما طلعتي عيني، مبقاش أحمد سليمان. أحمد: أه، أنا. مروة: أهلاً بحضرتك أستاذ أحمد. أحمد: رن على السكرتيرة. دخلت سهى. سهى: تحت أمرك يا فندم. أحمد: مروة هتروحي مع سهى على مكتبك، هتعرفك التفاصيل كلها عن شغلك.

مروة: تمام، شكراً يا فندم. وخرجت. أحمد: بعصبية. أنتِ شايفة بتتعامل معايا إزاي؟ مايا: اهدى يا أحمد، أومال عايزها تتعامل إزاي مع مديرها؟ أحمد: لا ياشيخة، بقى هي فكراني بالصعوبة دي، كان شوية وهتنطق وتقول معرفكش أصلاً. مايا: يا أحمد، يعني كنت عايزها تقول إيه؟ أحمد: يا سلام، السنين دي كلها وأنا بخليكي إنتِ ونور تكلموها عني، وساعات أقابلكم وأقول إنها صدفة، ده أنا بنسى وراكم زي الأراجوز.

مايا: بضحك. ههههه، فاكرة. وفاكرة كمان إن مروة اللي قالت عليك أراجوز، لما لقيتك بطلت تطلع لها في كل مكان. أحمد: وياريتها بتحس، دي راحة اتخطبت. مايا: وأنت خليته يسيبها، وكل ما تكلمني وتقول لي جايلها عريس، أروح أهدده ما يروحش، بصراحة وقفت حالها جنبك، لا أنت اللي اتجوزتها ولا أنت اللي سبتها. أحمد: أروح أقول إيه لأبوها وأخوها؟ جوزتوا بنتكم؟ مايا: وفيها إيه؟

أحمد: فيها يا مايا، أنتِ ناسيه أدهم وأبويا عمله فيه لما اتقدم لنور وأهانته؟ ليه أنا بقا لما أتقدم لبنتهم، أقل حاجة يعملوها يرموني في النيل اللي قصادهم. مايا: هو صعب فعلاً، بس عم محمود وطنط عبير طيبين جدًا. وبعدين إيه آخرتها؟ أحمد: مش عارف، أنا مستني على أمل إن أدهم يرجع ويتجوز نور. مايا: طيب وإيه أكد لك إن عمي هيوافق عليه وهو رفضه زمان؟

أحمد: هيوافق، أدهم مش بس الصياد البسيط، أدهم البحيري بقى أكبر استثماري في أوروبا، وشركته مسمعة عالميًا، ده غير شغل البورصة اللي زود رصيده في البنوك. مايا: معقول فترة سبع سنين خليته ملك في السوق الدولي كده؟ أحمد: وحياتك، 4 سنين بس، لأنه كان موظف في شركة كبيرة هناك وبيكمل دراسته، خد ماجستير، هو بدأ شغل حر بنفسه من أربع سنين. مايا: ربنا يرجعه ويلحق نور قبل الورطة اللي أبوك حطها فيها.

أحمد: أنا مش عارف عمك بيعمل معاها كده ليه، حتى بعد ما بقت دكتورة شاطرة، لسه بياخد قرارات عنها. المهم سيبك إنتِ، شكرًا يا مايا على اللي عملتيه معايا وإنك جبتي مروة الشركة. مايا: أنا أذيتك زمان يا أحمد، وده أقل حاجة أعملها عشانك. أحمد: ابدأ بالعكس، اللي حصل ده كله خير، أنتِ عرفتي محمد اللي غيرك، لو أنا مكنتش أعرف أعمل اللي هو عمله، وأنا قابلت مروة، حب عمري كله. مايا: ويا ريتهم حاسين بينا، بلا وكسة.

أحمد: هههه، يخربيتك يا مايا سليمان، تقولي بلا وكسة؟ شكل قعدتك مع مروة قلبتك خالص. بس على فكرة بقى، أنا وظروفي غصب ومجبور على كده. أستاذ محمد بقى إيه ظروفه؟ ولا راضي ينطق ولا يتقدم. مايا: والله ما عارفة، أنا خللت جنبه وهو ولا على باله، يلا أنا هروح مكتبي، عندي شغل كتير.

أحمد: في نفسه. كنت فاكر إحساسي تجاهك يا مايا هو إحساس المحب، بس للأسف، من بعد ما عرفت الحب اللي بجد، والمعنى الحقيقي لوجود روح تانية في الحياة تنتمي ليها كل قلب، وأنا أصبحت عاشق أسير لحب مروة اللي مش عارف عذابي معاها هيطول لأمتى. خرجت مايا وكانت محمد في الفون. مايا: الوو يا محمد. خلاص مروة استلمت شغلها. محمد: مع إن مكنتش موافق على حكاية الشغل، بس أنتِ فعلاً عندك حق، الشغل هيخرجها شوية من اللي هي فيه.

مايا: متقلقش عليها، أنا جنبها. محمد: مش عارف أقولك إيه على اللي بتعمليه مع مروة، بس نفسي أفهم إيه اللي في مروة مش عاجب، كل اللي بيتقدمولها بيرجعوا يرفضوه. مايا: ده نصيب وربنا عالم نصيبها الحلو مع مين. *** عند خالد وسارة. سارة: كفاية، معدتش قادرة أكمل. خالد: لا يا شيخة، اطلبي كمان، يابنتي أنتِ خلصتي على أكل المطعم كله. سارة: أنت قاعد تنق عليا يا خالد، لو خايف على الحساب هحاسب أنا. خالد: ههههه، حساب؟ طيب قومي يا أختي.

سارة: استنى، لسه هطلب شاي أخضر عشان الدايت. خالد: شاي أخضر بعد أكلة الكوارع دي؟ قومي يا سارة، أنا عارف إني كنت اتهبلت عشان أجيبك هنا. سارة: لا بجد، استنى أشرب حاجة. خالد: متخافيش، هشرب بس في مكان تاني بعيد عن الروايح دي. فيلا سليمان. نور: ماما، أنا هتأخر النهارده في المستشفى، متقلقيش عليا. سميرة: وبعدين فيكي يا نور؟ نور: مالي يا ماما؟ أنا كويسة.

سميرة: لأ مش كويسة يا نور، وحرام اللي بتعمليه في نفسك، أنتِ تقريبًا مش بتنامي. نور: وأنتِ تكرهي يا ماما إن بحب شغلي وناجحة فيه؟ سميرة: لا، مكرهش، بس أنتِ بتهربي من نفسك وخليتي حياتك روتينية. كفاية يا بنتي، زمان نصحتك وقلت لك استني، بس دلوقتي لأ، أنتِ بتضيعي بسبب الانتظار سبع سنين وأنتِ مستنية، كفايه بقى. نور: أنا ماشية، اتأخرت. سميرة: نور، مش هينفع، بابا عازم فهد وباباه عشان تحديد ميعاد الخطوبة.

نور: انسى يا ماما، لو هموت مش هتجوزه. سميرة: أبوكي قرأ فاتحة مع يسري الصافي ووعده تتجوزي ابنه، وأبوكي مش هيرجع في كلامه. نور: مش هيحصل يا ماما، ومحدش هيقدر يغصبني عليه. بعد إذنك. خالد كان بيبص لسارة بهيام. خالد: تتجوزيني يا سارة؟ سارة: أنا... أصل أنت لا جيتني. خالد: يعني أنتِ مش عارفة إن دايب دوب؟ سارة: إيه الكلام ده يا خالد؟

خالد: ماشي يا ستي، أنا بحبك وبموت فيكي، وعايز أتوزجك، ومفيش تفكير والكلام ده. وخدِ لي معاد مع فايد بيه، أجي أطلبك منه. سارة: أنت مجنون على فكرة. خالد: عارف، على فكرة، زي ما أنا عارف إنك كمان بتحبيني بس خايفة تواجعى نفسك بالحقيقة. هشام كان غالي عندي زي ما هو غالي عندك، مش هننساه، بس مينفعش نفضل كده ناسين نفسنا. بعد مرور شهر. في مطار القاهرة. محمد: حمد الله على سلامتك يا أدهم. أدهم: الله يسلمك يا حبيبي، وحشتني يا محمد.

محمد: نورت مصر كلها يا غالي. أدهم: ماما وبابا ومروة. عاملين إيه؟ ونور. عاملة إيه يا محمد؟ وحشتني جدا، هي لسه مستنياني، مش كده؟ محمد: بحزن. آه يا حبيبي، عايز أقولك إن حياة الكل متوقفة لحد ما تيجي، بس من النهاردة خلاص كله هيتغير. يلا بينا. أدهم: الله على العربيات الجامدة دي. محمد: ده من خيرك يا أدهم، أنتِ ناسى إنك أنت اللي بعتهالي؟

أدهم: يا حبيبي، كل ما أملك ليك أنت وبابا. وقول لي، خلصت عقد الفيلا وانتقلتوا فيها ولا لسه؟ محمد: آه، من فترة، وكله تمام، ويلا عشان ورانا مشوار مهم تلحق تغير هدومك. أدهم: لا، أنسى، أنا هروح أشوف نور وأطمن عليها، كفاية على البت كده، زمانها مش طيقاني. محمد: مش هينفع، خالد مستنيك، النهاردة خطوبته، ولما عرف إنك هتوصل النهاردة صمم إنك تكون موجود، يا كدا يا مش هيخطب، أنت عارفه مجنون. أدهم: لا، وعلى إيه؟

محمد: أدهم، نور هتكون موجودة، لأن سارة تبقى خطيبة خالد. أدهم: ابتسم. يلا بينا. في المساء. (القصر الذهبي) يدخل أدهم بإطلالته الجديدة وشكله الجذاب وهيبة رجال الأعمال. ويتذكر يوم دخوله هذا القصر وهو شخص عادي، كان بسيط في لبسه وشكله، أما اليوم فهو ملك في مجال الأعمال. محمد: إيه يا أدهم، واقف ليه؟ يلا ندخل.

دخل أدهم وعيونه تنظر في كل مكان، عسى أن يلتقي بهاتين العينين اللتين وقع في حبهما منذ سنوات. كان يدور عليها بين الجميع، حتى وجدها. بشكل جديد، وملامح أكثر هدوءًا عن ماسبق. كلما اقترب منها يكاد قلبه أن يخرج من صدره من شدة ضرباته، لينبهها له، ما زالت لا تراه. نور. لتلتفت لذلك الصوت الذي تدعو ربها يوميًا أن تسمعه، ولكن الآن لا تصدق أذنيها. أدهم. نور. أدهم. نور: أنت هنا فعلاً؟ معقول نتقابل تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...