في الشركة، أحمد بعصبية: اجتماع إيه ده اللي بعد 5 دقايق؟ ومين اللي عمله من غير إذني؟ سهى: يافندم أنا معرفش مين اللي عمله. آنسة مروة بلغتني إن أقولك فيه اجتماع للإداريين. ولما سألتها قالت أقول كده وبس. أحمد: إنتي هبلة يا بت انتي؟ هو فيه إداريين غيري؟ سهى: يافندم أستاذ حسام وآنسة مايا وكمان فايد بيه. كلهم في غرفة الاجتماعات. أحمد: طيب وبابا من امتى بيجي الشركة؟ وحسام ومايا من إمتى بيعملوا اجتماع؟
وقام بكل عصبية واتجه لغرفة الاجتماعات. فايد: فيه إيه يا أحمد؟ اجتماع إيه ده اللي لازم أحضره؟ أحمد: يعني مش انت اللي طلبت نعمل اجتماع؟ فايد: يابني أنا إيه دخلي؟ وبعدين أنا سبتلك كل حاجة تديرها من سنين. كفاية عليا المجلس وهمه. أحمد: اومال مين بلغك؟ فايد: سكرتيرة مكتبك اللي طلبت مني إن لازم أحضر. فكرت إن فيه مشكلة وانت طلبت حضوري. أحمد: بس أنا مش أنا اللي عامل الاجتماع ده. وبعدين سكرتيرتي قالت متعرفش. سهى:
بجد معرفش. مروة هي اللي طلبت فايد بيه. أحمد: مروة. مين اللي طلب منك كده؟ مروة: ....... أحمد: يووووه. إنت يا حسام ولا مايا؟ حسام: لا أنا ولا مايا. يمكن صاحب الشركة. أحمد: هي فزورة؟ هو فيه صاحب للشركة غيري؟ دخل مراد بهيبة وثقة. التفت الجميع له. أحمد: انت أدهم؟ انت هنا بتعمل إيه؟ مراد: أدهم مين حضرتك؟ أنا مراد سليم ابن سليم سليمان صاحب الشركة وأنا ابنه ووريثه.
فايد كان مصدوم من وجود مراد، وتقريباً كده فهم إن عرف كل حاجة، وإن خلاص زُفت طبول الحرب. أحمد: مراد مين؟ انت اتجننت؟ مراد اتقدم ناحية المحامين. دي أوراق تثبت نسبى وشهادة ميلادي وأوراق ملكية مجموعة آل سليمان. كل الأوراق والإثباتات هنا. داخل كل ملف هتلاقوا صور تثبت صحة كلامي. وقرب من الكرسي الرئيسي وقعد عليه بكل ثقة. ودا ضايق أحمد زيادة. ما تقعد يا أستاذ أحمد. المحامين هياخدوا وقتهم على ما يراجعوا الأوراق. أحمد: أنا...
أسكته فايد: اقعد يا أحمد. المحامي: كل الأوراق سليمة ومراد بيه فعلاً ابن سليم بيه الله يرحمه، وبكده بيكون مالك رئيسي في الشركة. أحمد: بابا إزاي الكلام ده؟ مش ده أدهم البحيري؟ انتوا هتجننوني. مراد: قولتلك اسمي مراد. مفيش أدهم البحيري. وكمل كلامه للمحامي: أظن كده ليا الحق في إدارة المجموعة كلها. أحمد: انت اتجننت؟ حتى لو افترضنا إنك مراد، فأنت ليك أسهم معدودة هنا. وده ميخليكش تدير المجموعة. مراد: ليا إيه؟ أحمد:
25 بالمية. مراد: احسب كويس يا أستاذ أحمد. أنا ليا 75 بالمية. أسهمي أنا وإخواتي اللي اتنازلوا ليا عن حق التكفل بأسهمهم. المحامي: يعني حضرتك يا أستاذ أحمد ليك 25 بالمية فقط في المجموعة. مراد:
ثواني يا متر. ده كان قبل الخسارة الأخيرة في صفقة اللي راحت عليك. واللي الأستاذ أحمد كان داخل فيها بأسهم الشركة اللي هو ما يملكهاش. وطبعاً خسر أسهمنا كتير وده كان بدون موافقتي. وأنا المساهم الأكبر. يبقى بالعدل كده يا تعوضني خسارتي، يا إما تتنازل حالا عن 10 بالمية من أسهمك كتعويض. أحمد: إيه الكلام اللي بيقوله ده؟ إزاي خسرنا المناقصة؟ سهى:
كنت هبلغ حضرتك بس نسيت بسبب الاجتماع المفاجئ. في شركة جديدة باسم البحيري هي اللي أخدتها. أحمد: بس... (بص لمراد بصدمة) دي شركة أدهم اللي ملوش وجود، صح؟ مراد بابتسامة: إيه رأيك يافايد بيه؟ أظن عرفت كل ده بيحصل ليه. أحمد: فهمني يابابا. انت قاعد ساكت والشركة بتروح مني. فايد: أحمد. تعالا معايا دلوقتي. أحمد: هنُمشي إزاي يابابا؟ فايد بغضب: قولتلك امشي معايا. مراد: لسه الحساب تقيل يافايد. بعد ما خرجوا. مايا:
أنا زعلانة على أحمد. هو اللي كبر الشركة السنين اللي فاتت وتعب عليها. مراد: أنا عارف بس لازم فايد سليمان يتعلم الدرس الأول. الصبر حلو. بس دلوقتي يالا بينا احنا كمان. الحاجة عبير عملت لنا الأكل اللي بنحبه. لو اتأخرنا شوية كمان هتعلقنا. دخل فايد القصر وأحمد وكان الغضب مسيطر على الكل. أحمد بصوت عالٍ اتجمع عليه القصر: يعني إيه تعب السنين دي كلها يروح كده في دقايق؟ وازاي يعني مراد سليمان عايش وكلنا عارفين إنه مات من سنين؟
فايد: معنديش إجابات ليك. أحمد: بقى هي بقت كده؟ لازم أستسلم وأسلم تعبي لغيري؟ سميرة: مراد مين اللي عايش؟ أحمد: مراد بن عمي سليم عايش. والمفاجأة بقى إنه هو نفسه أدهم البحيري. سارة: معقولة؟ إيه اللي بتحكيه ده؟ خالد: أدهم مين؟ أدهم صاحبي؟ ازاي بقى مراد سليمان؟ أحمد بنفاذ صبر:
أيوه هو. وجاي يستولي على كل حاجة بشوية أوراق. هو دا ياست نور اللي حبيتي فيه وبتقولينا فيه أشعار. اهو جاي ياخد كل حاجة ومش همه حتى حبك. والله لو آخر يوم في عمري ما هجوزهولك يا نور. نور: أنا كنت بحب صياد بسيط اسمه أدهم. بس أنا معرفش الشخص اللي بتتكلم عنه ده. وبعدين متقلقش يا أحمد. سواء كان أدهم أو مراد خلاص حكايتنا انتهت وللأبد. والبركة في بابا. وسابتهم خرجت بره القصر تحاول تلملم نفسها بعيد عن الكل. خالد:
أنا ماشي. لازم أفهم من أدهم إيه حكاية مراد دي. فايد دخل مكتبه وبص لصورة سليم المبتسم. وبحزن. خلاص الأمور خرجت من إيدي يا سليم، وابنك محدش هيقدر يحميه بعد النهاردة. إلا إذا كان قدره مكتوب فيه إنه يعيش بعد ما اتعرف هو مين. ومسك الفون وكلم محمود. محمود: عايز إيه يافايد؟ فايد بحزن وكسرة: عملت ليه كدا؟ حكيت لمراد حقيقته ليه؟ محمود خايف منه. خايف من انتقامه. فايد بصوت متحشرج يكاد يبكي: خايف عليه؟ انت غبي يا محمود؟
لو كنت فكرت لمرة واحدة كنت عرفت إن بحميه مش بأذيه. محمود باستغراب: بتحميه من إيه؟ دا انت رفعت عليه مسدسك؟ كنت عايز تقتله؟ فايد: عمرك ما هتفهم. ولا عمرك هتشوف صح. انت ضيعته. اوعى تفتكر إن لما أخد اسم مراد سليمان هيكون كده قوووي وف آمان. انت بغبائك ضيعته وضيعت الكل. محمود: أنا مش فاهم. ضيعته إزاي؟ لم يكمل بسبب غلق فايد الفون. فايد: أعمل إيه ياربي؟ أحميه إزاي؟ بس...
طيب أقوله إيه وأحكيله أنا عملت كدا إزاي وصورتي هتكون شكلها إيه قدام عيلتي لو الحقيقة اتعرفت. بعد قليل. استأذن مصطفى بالدخول (من حرس القصر) فايد: أرجعوا لثاني حلقة. مصطفى: تحت أمرك ياباشا. فايد: مصطفى أنا بثق فيك وعارف إنك عندك ضمير. عايز أطلب منك خدمة وأطلب اللي انت عايزه. مصطفى: يافايد بيه أنا تحت أمرك في أي حاجة. فايد: مراد سليمان. أقصد أدهم البحيري. يبقى ابن أخويا سليم. اسمه مراد. مصطفى: أدهم بيه؟ إزاي... فايد:
مش وقت أسئلة. أنا عايزك تبقى زي ضله ميتغبش عن عينك. فيه ناس عايزة تخلص منه. ودول مش أي حد. لازم تلاقي أحسن حرس يقدروا يأمنوه معاك. وإياك يحس أو يعرف إن حد بيراقبه. ابن أخويا حياته بين إيديك. مصطفى: حاضر ياباشا. أنا واللي معايا هنكون زي ضله. مش هسمح بحاجة تحصل له. على طاولة الطعام في فيلا البحيري. مراد: الله يا ست الكل. تسلم إيدك. وحشني أكلك يا أمي. وقبل إيديها. عبير ببكاء:
كنت خايفة لتنساني يا حبيبي وتبطل تقول لي يا أمي. مراد: مقدرش أنسى اللي عملتيه عشاني. انتي أمي حتى لو مكنتيش اللي جبتيني على الدنيا. كفاية إنك مفرطيش في المعاملة بيني وبين ولادك. محسيتش يوم إنك مش أمي. مروة: قلبناها دراما بقى. والنبي كفاية يا بيرو عشان تعبنا من الحزن. عبير: مفيش حزن تاني من النهاردة. مراد: عشان كده أنا جاي أطلب إيد أخويا لأختي. الكل باستغراب: نعم!!! مراد: هههههه. اهدوا بس. هي مش مايا أختي ومحمد أخويا؟
وأنا جاي أفك الحصار اللي عملينه على نفسهم وأجوزهم بقى. محمد باستغراب: انت... مراد قبل ما يقول حاجة: أنا عارف إنك إنت ومايا عايزين بعض ومن زمان. وغمز تجاه مروة. بس حضرتك مبتتكلمش. قولت أتكلم مكانك أنا. مايا بزعل: مش هينفع يا مراد. محمد عمره ما قال إنه عايزني. بلاش تحرجه. مراد بص لمحمد وغمزله عشان ينطق. محمد:
أنا عارف إن متكلمتش ولا قولتلك. بس كان كل حاجة بعملها بتبين إن عايزك وبتمنالك. وسكوتي كان بعد ما عرفت إن أدهم هو نفسه أخوكي. مقدرتش أتكلم ولا أعلقك بيا غير لما أدهم يرجع وأعرف مصيره إيه. مايا: بس كنت قولت على الأقل إنك عايزني. محمد: خفت أتعدى حدودي. وقتها هحس إني بخون أدهم. ولأني مش قادر أتقدم فسكت. حسام: أظن كده كل حاجة وضحت. محمد: تتجوزيني يا مايا؟ مايا ابتسمت بخجل. مراد: يابني افهم بقى وخلصنا. البت بارت جنبك.
عبير: متأولش كده على مايا. دي ست البنات. إيه رأيكم يا ولاد؟ الخطوبة تبقى الأسبوع الجاي. مروة: هااااا. مبروك يا مايا. وأخيرا عندنا فرح. مراد: بس ياهبلة! وعقبالك الدور عليكي. مروة: انت الأول ياسطي. مراد: يابنتي نقي كلامك وخليكي كيوت شوية. يمكن نلاقي حد يتهبل ويتجوزك. مروة اتذكرت أحمد. اللي بقى صعب يكونوا سوا. بالأخص بعد انزعاج أحمد من مراد النهاردة. في وقت متأخر من الليل.
كان مراد في سيارته ولكنه تفاجأ بأحد يشاور له أن يقف. مراد هدى سرعة السيارة ورجع للخلف. نعم يا آنسة. خير؟ عليا بمكر: أنا آسفة إن وقفت حضرتك. بس عربيتي عطلت والوقت اتأخر ومش عارفة أعمل إيه. مراد: اتفضلي أوصلك. واقفلي العربية كويس وأنا هبعت حد يسحبها يصلحها ويجبهالك مكان ما تحبي. عليا: شكراً جداً يا أستاذ... مراد: مراد. عليا استغربت الاسم. هي عارفة إن اسمه أدهم. بمكر: مراد؟ مراد مستغرب: ليه؟ عليا:
والله مش عارفة. أنت ولا أنا؟ بتهيألي. مراد: هو مين؟ عليا: أصل أنا كنت أعرف حد اسمه أدهم يشبهك جداً. مراد مبتسم: يا شيخة وتعرفيه منين بقا؟ عليا: كنت في خطوبة ناس معرفة وشوفته. وعرفت إن اسمه مراد. وكمان حبيب صديقة ليا. تقريبا كده يخلق من الشبه أربعين. مراد: لا ياستي. هو أنا نفس الشخص اللي بتتكلمي عنه. بس اسمي مراد مش أدهم. أو تقدر تقولي. غيرت اسمي. عليا: هههههه. بالسهولة دي نغير أسمائنا؟
طيب يا أستاذ مراد. أنا تشرفت بمعرفتك. أنا اسمي علياء. بيقولولي عليا. مراد: اممم. طيب يا عليا. إيه اللي مأخرك برا للوقت ده؟ عليا: ده سؤال بقا؟ شكلك فضولي. مراد: أبدا. أنا بس بسأل عادي. تقدري متجاوبيش. عليا: لا أبدا. أنا بحب أهزر يا سيدي. أنا دكتورة وشغالة في مستشفى بابا. وكان عندي عملية. فاتأخرت. بس كده. مراد: اممم. ده من حظي. عليا بمكر: مش يمكن من حظي أنا بس؟ قول لي امتى هتتجوز انت ونور؟ مراد....... عليا:
أنا آسفة إن كنت ضايقتك بكلامي. بس أنا بجد بحب نور ونفسي تستقر بقى. بعد ما حبت مرة واتنين ولسه كده مش عارفة هي عايزة إيه. مراد: نعم؟ حبت مرة واتنين؟ عليا: ااااانا مقصديش حاجة. هو بس أصل... مراد: اتكلمي وبلاش توتر. أنا ونور أصلاً مش لبعض. كلامك مش هيأثر على علاقة انتهت.
عليا حست إن مراد سهل ليها الوصول ليه. أصل طول عمري وأنا عارفة إن نور وفهد الصافي أصحاب أوووي وكانوا بيحبوا بعض. بس معرفش ليه نور اتحولت عليه يوم حفلة اليخت. مع إن فهد كان شارب ومش حاسس. كان ممكن تسامحه. ولو كانت محافظة أوووي وبتخاف على سمعتها. مكنتش في الراحة والجاية معاه وهي ماسكة إيده. بس تغيرها المفاجئ كان مضايق فهد. وفضل سنين يترجاها تسامحه. وفعلا سامحته. وباباها قرأ فاتحة وحددوا الخطوبة. ويومها استغربت رد فعل نور. ليه عملت كده وأحرجت فهد وهي كانت موافقة عليه أصلاً. بس لما شفتك في الحفلة اتأكدت إن نور هتعمل مشكلة عشان الخطوبة متمش. اللي زعلني بس هي ليه عايزة كل حاجة؟
عايزاك وعايزة فهد ليه؟ وافقت عليه لما هي بتحبك. وليه دلوقتي رجعوا لبعض تاني وسابتك؟ مراد: انت بتقول إيه؟ انت كدابة. عليا: وأنا هكدب ليه؟ هستفاد إيه؟ ممكن تقولي؟ مراد: نور لا يمكن تحب حد غيري. عليا: الله يسامحك يا نور على اللي بتعمليه. نفس كلام فهد إن مش بتحب غيره. أنا خايفة فهد يرجع يتوجع منها تاني بعد ما رجعتلهم. مراد: انت عرفتي إزاي إنهم رجعوا لبعض؟ عليا:
كانوا مع بعض النهاردة في كافتيريا المستشفى. وتقريبا يوميا بيتغدوا سوا ويوصلها آخر اليوم لبيتها. وكمان فهد نفسه قالي كده. لأننا إحنا التلاتة أصحاب من زمان. طيب استنى. أقرأ الرسالة دي فهد بعتهالي من شوية. "أنا مبسوط أوووي يا عليا إن نور رجعتلي. أنا لازم أعجل بجوازنا لترجع تبعد تاني عني. انت عارف إن حبنا مش من يوم ولا اتنين. دا حب عمرنا كله. حب طفولتنا."
صدقت. عشان كده اتبسطت لما قلت إنكم نهيتوا علاقتكم. كده نور مش هتبقى في حيرة ولا مقارنة بينك انت وفهد. مراد كان جواه بيصرخ. مش مصدق اللي سمعه ولا الرسالة اللي شافها. معقول نور كل السنين دي بتخدعه؟ طيب ازاي؟ دموعها كانت مزيفة؟ حبها كله كان كذبة وأنا عايش فيها. فاق من شروده على عليا بتكتب رقمها في فونه وبتتصل على نفسها. عليا بخجل مزيف:
أنا آسفة. كتبتلك رقمي عشان لما تكلمني بعد تصليح عربيتي. وسامحني لو كان كلامي عن نور ضايقك. مراد كان ساكت مش لاقي كلام يقوله. حالة الصدمة اللي هو فيها كانت مؤثرة عليه. عليا نزلت بعد ما دمرت كل حاجة للنهاية. وبخت سمها القوي اللي قضى على الأمل الأخير في رجوعهم. تفتكروا عليا هتنجح في إنها تتجوز مراد فعلاً؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!