في الصباح الباكر على سطح اليخت. مايا: مراد انت لسه صاحي؟ منمتش؟ مراد بابتسامة: تعالي يا حبيبتي. إيه اللي صحاكي بدري؟ انتي نايمة انت وحسام من ساعتين بس. مايا: كان نفسي أشوف الشروق وسط البحر بيبقى عامل إزاي. وكمان قلقت عليكي. مراد: ليه؟ مايا: منمتش ليه؟ بتفكر فيها؟ مراد بتنهيدة: .... مايا: عارفة إنه مش سهل. مراد: تعبت مبقتش عارف ألاقي طريقي. كل الطرق المتاحة مش كاملة. إن مشيت في طريق لازم أخسر حاجة. أنا ليه بيحصلي كدا؟
ليه حياتي متلخبطة؟ ليه مش عارف أعيش مع اللي قلبي اختارها ولا عارف أعيش بحقيقتي. مايا أخدته في حضنها: أكيد كل حاجة وليها حل. انت بس اصبر. مراد: إيه ممكن يكون السبب اللي يخلي عمي يعمل معايا كدا؟ طيب لو كارهني وكاره أبويا. ليه كان بيحبكم زي ما حكوا لي؟ ليه رباكم واحتضنكم؟ ما كلنا ولاد سليم. ليه أنا يعمل فيا كدا؟
مايا: للأسف ولا أنا ولا أي حد هيقدر يجاوبك على أسئلتك غير فايد بنفسه. بس المهم متبعدش عن نور. ملهاش ذنب يا مراد. مراد: وتفتكري إيه الحل؟ ساعديني أعيش مع نور بعد كل دا إزاي؟ قولولي. أروح أتجوّزها؟ وكمان حياتك معاها؟ بس خليني أنسى سنين بعدي عنك وعن حسام. خليني أنسى إن أبويا اتقتل بسبب أبوها. خليني أنسى إني عايش بهوية مش هويتي. خليني أنسى إني هطلع عظام أبويا عشان أثبت نسبى ليه؟
ولا أنسى إني أتعلم شهادة وفاة وأنا عايش. عارف نور ملهاش ذنب. لو سبتها هيبقى ظلم ليها. بس الظلم الأكبر إني أتجوّزها وأذيها. ويمكن أدمرها. لا أنا هقدر أعيش معاها. هي بتحمل لقب فايد سليمان. ولا هي هتقدر تعيش معايا بعد اللي هعمله في أبوها. حتى لو كان دا حقي. عرفتي بقا إن بس مش صعب دا مستحيل. مايا ببكاء: خلاص بس اهدى. أنا جنبك وكمان حسام. ومش هنسيبك. هنبقى إيد واحدة. انت مش لوحدك ولا هتواجه فايد لوحدك. في مستشفى.
باب غرفة نور في المستشفى. نور: اتفضل. فهد: ممكن أدخل؟ نور بعصبية: عايز إيه جاي هنا؟ فهد: نور ممكن بس تسمعيني وبعدها مش ها أضايقك تاني. نور: عايز إيه يا فهد؟ فهد: نور عايزة أقولك إني والله حبيتك. نور: فهد اخرج.
فهد: اسمعيني من فضلك. أنا حبيتك وبرضه أذيتك وضايقتك كتير. واللي بيحب ميعملش كدا. بس أنا معترف إني غلطت في أسلوب تعبيري عن الحب دا. يمكن لأني متعودتش الرفض على حاجة عاوزها. بس بجد أنا اتغيرت. مش عايز منك حاجة. أنا عارف إنك بتحبي أدهم. وأنا والله ما هحاول أدخل في حياتك. بس ارجوكي تسامحيني. ولو مش هتكوني حبيبتي، أقله نرجع أصحاب زي زمان. نور: انت بتتكلم جد؟ مش معقول اللي واقف قدامي دا يبقى فهد الصافي.
فهد: والله صادق في كل كلمة. مش بس كدا. أنا هثبتلك. هحاول أخلي عمو فايد يوافق على زواجك من أدهم. نور: وبابا بقا هيسمع كلامك يا فهد؟ فهد: أنا لأ. بس هيسمع كلام بابا. انتي عارفة صداقتهم قوية. وباباكي دايماً بيوافق بابا في رأيه. نور بفرحة: أكون شاكرة ليكي جدا يا فهد لو دا حصل. فهد بمكر: يعني هنرجع أصحاب زي زمان. نور: بعد اللي حكيته دا أكيد. فهد: طيب استأذن دلوقتي عشان شغلك. نور لنفسها: معقول فهد تتغير بالسرعة دي؟
يمكن لو بيحبني بجد زي ما بيقول وعايزني مبسوطة. الحب بيغير. بعد يومين كانت مايا وحسام في فيلا البحيري. عبير: بدموع. يعني هو كويس؟ مايا: والله كويس يا طنط. كفاية بقا عشان ضغطك. عبير: كدا يا أدهم. 7 سنين وأنا محرومة منك. ويوم ما أرجع تحرمني منك تاني. مايا: صدقيني غصب عنه. انتي مش شفتي هو تايه إزاي. عبير: عارفة يا بنتي إنه مش بإيده. بس أنا كمان غربته وبعدها عنه وجعني إزاي.
حسام: بصراحة يابخت مراد بيكم. سنين وهو عايش وسطكم. وسط الأمان والدفا. وناس بتحبه. كأنه أدهم دا أخونا اللي كتير ضحى عشان سعادتنا. مع إن مش عارفة ليه حظه كدا. مش عارفة إيه اللي ممكن يحصل في علاقته بنور. محمد: نور كلمتني. وأديتها رقمه. مايا: مكنش وقته يا محمد. مراد إيه محتاج ياخد وقت يفكر.
محمد: لأ. دا وقته. مينفعش يفضل الهروب من المواجهة. نور لازم تفهم وتعرف. وهو لازم يحسم الأمر ويعرف هو عايز إيه. وأتمنى إنه يحاول يبعد نور عن دايرة خلافه مع أبوه. مايا: مراد بشر. وصعب يتحمل وجودها بعد كل أغلاط أبوها معاه. أظن هو محتاج يكون قوي كفاية عشان يقدر يواجه العاصفة اللي جواه بين اختياره لنور ولا انتقامه من فايد. حسام: حتى لو اختار نور. أنا مش هسيب قتل فايد لأبويا وظلمه لأخويا من غير انتقام. ولازم حقهم يرجع.
عند نور. كانت مترددة إنها تكلم أدهم. كرامتها إزاي ميكلمنيش ولا يسأل عليا ويختفي من غير أي مقدمات. بعدت الأفكار عن مخيلتها. هكلمه وأعرف أسبابه وبعدين أحكم. نور: الووو. أدهم. أنا نور. أدهم: ساكت. مش قادر يكلمها. عارف إن أي كلمة بسيطة منه هيخسرها. نور: يا أدهم. انت فين؟ قلقاني عليك. أدهم: أنا كويس. نور: طيب إزاي مش تكلمني ولا تطمني عليك؟ الكلام يوم اللي فاتوا. وأكملت بابتسامة. انت اخدت على البعد يا أستاذ أدهم.
أدهم: أه. وهفضل بعيد لباقي عمري. نور بصدمة: أدهم. انت بتكلمني صح؟ بعيد إزاي يعني؟ أدهم: نوووور. انتهى. نور: هو إيه اللي انتهى يا أدهم؟ أدهم: أنا وانتي خلاص انتهى. مش قادر أكمل. نور بنغزة ألم في صدرها. وبصوت باكي: أدهم. انت بتتكلم إزاي كدا؟ أكيد بتهزر. صح؟ طيب أنا. زعلتك في إيه؟
أدهم بدموع: اسألي أبوكي. آسف يا نور. اللي بينا انتهى. الحب اللي جمعنا خلاص خلص. ويا ريت تشوفي حياتك بقا وتنسي أدهم البحيري. لأنه خلاص ملوش وجود. ومن النهاردة مهما هتدوري عليه مش هتلاقيه. لأن مجرد خيال. اسم من غير شخص. سلام. وقفل الفون. خرجت نور من المشفى وذهبت للقصر مباشرة. نور بصوت مرتفع ممتزج بعصبية: بابااااا. .. بابااااا. خرج فايد من مكتبه. ونزلت سميرة وسارة. مع وجود أحمد. اجتمع الكل على صوت نور.
فايد بغضب: فيه إيه يا بنتي؟ صوتك عالي ليه؟ إيه قلة الذوق دي؟ نور: صوتي عالي دا كل اللي يهمك؟ يافايد بيه. دا كل اللي ظاهر عليا إن صوتي بقى عالي وبقيت قليلة الذوق. دا كل اللي حد بالك منه... وأكملت بدموع: طيب مأخدتش بالك من روحي اللي انطفت وقلبي اللي اتكسر؟ مأخدتش بالك إن بقيت جسم من غير روح؟ ومأخدتش بالك إن مبقتش نور بتاعت زمان؟ فايد: كل دا ليه؟ أنا مش فاهم. نور: عملت إيه تاني لأدهم يا بابا؟ خليته يبعد عني ليه؟
قلتله إيه عشان يقرر ينهي كل حاجة؟ فايد: أنا معملتش حاجة. ولا أعرف بتتكلمي عن إيه. نور: أدهم مستحيل يكذب. ومستحيل يبعد عني وينهي كل حاجة. إلا لو كان عنده سبب مقنع. فايد: قلتلك معرفش. وبعدين إزاي تصدقيه وتكدبيني؟ نور: لإن أدهم ليا الروح والنفس اللي عايشة بيه. وأعرفه كويس أوووي. أكتر ما أعرفك انت شخصياً. أتمنى تكون صادق المرادي. وميكونش ليك دخل فعلاً. مر أسبوعان.
كان أدهم بيجمع كل المعلومات عن ممتلكات آل سليمان. ودا بمساعدة مايا وحسام. مصطفى: كل الأوراق جاهزة. من دلوقتي تقدر تقول إنك مراد سليمان. أدهم: دلوقتي بس أقدر أرجع حقوقي. أنا وإخواتي. وحق أبويا. مصطفى: طيب ونور؟ يا أدهم. أدهم بتنهيدة مؤلمة: مبقاش فيه نور خلاص. مصطفى: مش عارف أقولك إيه أو أساعدك إزاي. أدهم: مفيش حل. اللي بينا أنا ونور. انتهى. مش بمزاجنا. دا غصب عنا.
مصطفى: طيب يا أدهم. أنا همشي. وكلمني أول ما تكون مستعد. على الشاطئ كان يرسو اليخت. أدهم وهو يعطي ظهره لها ويشم رائحتها... كنت عارف إن جايه. عشان كدا استنيتك. نور: أنا ياما استنيتك يا أدهم. وانت كل مرة بتخذلني. واحد دلوقتي لسه مؤمنة بحبنا. وعندي أنا إن كل هيعدي ونكون لبعض. أدهم كان لسه عاطيها ظهره وعيونه تدمع: يبقى بتحلمي يا بنت فايد. انت بالنسبالي بنت أكبر عدو ليا. نور: أدهم. بصيلي هنا وواجهني. إيه اللي بتقوله دا؟
بابا كل اللي عمله عشان خايف على بنته. ودا حقه كأب. أرجوك يا أدهم. بلاش تبعدني. بلاش نخسر حبنا عشان أي حد. أدهم: بس لازم أخسره. لو مكنتيش بنت فايد. كان مستحيل أخسر حبك. نور: طيب لو المشكلة في بابا. أنا هبعد عنه. هبعد عن الكون كله. بس متبعدنيش عنك. أدهم: مش سهل أكون معاكي. مش هقدر أشوف بنت عدوي في حضني. نور: أدهم انت أكيد مجنون. إيه اللي عمله فيك فايد سليمان عشان يبقى عدوك بالشكل دا؟
أدهم بعصبية: قتلني. أبوكي قتلني. قتل روحي يوم ما قتل أهلي. يوم حط مسدسه هنا. وشاور على جبيبه. قتلني لما عطاني لموظف بسيط يربيني. لما حرمني من إخواتي. من قصري. من هويتي بالكامل. نور بصدمة: اااانت تقصد إيه؟ وأهلك مين؟ انت ابن عمي محمود؟ أدهم بغضب: لأ. لا أنا ابن محمود البحيري. ولا أنا أدهم. نور: اومال انت مين؟
أدهم: أنا مراد سليم. ابن سليم سليمان عمك يانور. اللي أبوكي بدم بارد واستولى على قصره وحياته كلها. دمرها أبوكي بإشارة واحدة منه. نور بدموع: انت. إزاي. تكون مراد؟ هو مات من سنين. أدهم: لأ. أنا عايش. تحبي تعرفي أبوكي عمل إيه فيا وف أهلي؟ نور: ....... أدهم: أظن كدا فهمتي أنا ليه أبوكي عدوي. عرفتي إيه؟ إن مستحيل نتقابل في طريق واحد. لأن طريقي. كله انتقام من أبويا. تحبي تعيشي معايا وأنا بخطط للانتقام من أبوكي؟ هتقدري؟
وأنا تفتكري هقدر أتجاهل إنك بنت قاتل أبويا وأعيش معاكي؟ إنسي يا نور. لازم تواجهي قدرك. وهو إن أدهم البحيري دا ملوش وجود. اعتبريه كان حلم. ياريت بقا تفوقي. لأنك كدا هتغرقي في نار مراد سليمان. نور: أنا آسفة لكل اللي بابا عمله. مش هقدر أقولك انسى انتقامك وخلينا نكون لبعض. لأن وجودنا مع بعض هيكون جحيم ليا وليك. اقتربت من أدهم ووضعت يدها مكان قلبه: أتمنى قلبك يكون سعيد. بدونى.
أدهم: كان جواه ألم وحيرة. قلبه حزين مكسور. نفسه يصرخ ويقولها متبعديش. بس نار الانتقام كانت أكبر من حبه. أكملت نور: أنا هبعد. مش هكون سبب في حزنك تاني. هبعد لآخر عمري. أتمنالك حياة أفضل وسعادة دائمة. نور كانت بتبكي. وأدهم كان بيبكي. كل حاجة جواه رافضة بعدها. رافضة القدر اللي يبعده عن روحه. بس مش دايماً أقدارنا بتكون زي ما بنتمنى. الله وحده أعلم بخبايا القدر. وبكدا يكون صفحة أدهم البحيري اتقفلت للأبد.
وابتدت صفحة جديدة وقدر جديد هيصنعه مراد سليمان لنفسه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!