الفصل 19 | من 20 فصل

رواية عاصفة القدر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم إيمان المهدى

المشاهدات
20
كلمة
2,093
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

وقفت نور تنظر إليه والدموع تنهمر من عينيها. كانت ضعيفة، مستسلمة، تتمنى أن يعلم كذبتها. لا تتحمل أن تكون في عينيه كاذبة. سارة: نور، انتي كويسة يا حبيبتي؟ نور: هزت رأسها بدموع وعينيها مثبتة عليه. سارة: نور، انت مش قادرة تقفي. تعالي معايا. استندت نور عليها. كلما تخطت خطوة كانت تفقد توازنها وتلحق بها سارة قبل الوقوع. ليذهب إليها فهد. فهد: سارة، سيبها. أنا هوصلها لغرفتها. روحي كملي الحفلة.

كان مراد عينه عليها وهي تتكئ بضعفها على سارة ثم فهد. كان يكذب عينيه ويقول في نفسه: "معقول يكون ده كمان تمثيل؟ عليا: أنا فرحانة أوي يا مراد. وتعلقت بذراعه. مراد: بصوت منخفض. اياكي تنسي إنها لعبة لفترة. عليا: بغيظ. أه تمام. ثم تذكرت يوم كانت على اليخت مع مراد. مراد: عليا، ممكن تساعديني؟ عليا: بابتسامة. أكيد يا مراد. مراد: ممكن تمثلي إنك خطيبتي؟ عليا: أمثل إزاي يعني؟ وأهلي أقولهم إيه؟

معلش أنا هروح أمثل إني مخطوبة، تفتكر هما هيقبلوا التصرف ده؟ مراد: أنا آسف، مقصدتش. بس أنا بجد مش هقدر أروح أخطب وأتجوز بجد. أنا لسه... وتنهد. مراد: لو حابة تساعديني، ممكن أروح أطلبك من أهلك ونتخطب قدام الكل. بس بينا إحنا الاتنين هيكون تمثيل. عليا: بتفكير. التمثيل بكرة يبقى جد، ولازم أكسب مراد دلوقتي. عليا: بتمثل الحيرة. حاضر يا مراد، موافقة. ده بس عشان عارفة إنك اتظلمت كتير بسبب نور. مراد: شكراً يا عليا.

عليا: برجوع للواقع. في نفسي. اللي فاكرة تمثيل يا مراد هيبقى أكبر واقع في حياتك بعد كده. بس انت اصبر وشوف عليا تقدر تعمل إيه. فهد دخل نور للقصر. فهد: نور، خليكي هنا. هجيبلك ميه من جوا. أكيد الخدم كلهم بره في الحفلة. نور: مسكت إيده وقعدت في الأرض تبكي بقهر.

نور: ارجوك يا فهد. أنا بحبه أوي. أنا هموت لو كان لغيري. ارجوك سيبهولي. وحياة صداقتنا، وحياة طفولتنا يا فهد. سيبني أروحله وأقوله إني كنت بكذب عليه وإني محبتش غيره ولا عايزة غيره. كانت تبكي بوجع وروحها مكسورة. نور: سيبني يا فهد. أنا مش هقدر أقدم لك أي حاجة. فهد: نور. أنا بحبك. وعارف يعني إيه حب ووجع وحرمانك من روحك. نور: بس... فهد: أنا هتجوزك غصب. أنا مقدرش أشوف حبيب عمري بيموت. أنا مجبورة عليك.

فهد نزل لمستواها. وأخدها في حضنه. فهد: مقدرش يا نور. أنا آسف. مش هقدر أسيبك. ليه أنا كمان مش هقدر أعيش وانت مع غيري. أنا في حبك أناني. انتي هتكوني ليا وبس. انسى يا نور. انسى أحسن ليكي ولينا. وسابها وخرج. نور: بصريخ. بكرهك يا فهد. بكرهك. وكانت بتصرخ من جواها بقهر. مررررااااد. دخلت سارة وجريت عليها. أخدتها في حضنها. سارة: نور حبيبتي، اهدى عشان خاطري. اتصلت بفايد. سارة: بابا، ارجوك تعالا. أنا جوا القصر.

وبصت لنور. اللي بتصرخ بهستيريا. سارة: ارجوك يا قلبي، كفاية. نور: أنا قلبي واجعني أوي يا سارة. قوليله إني بكذب عليه. أنا خسرته للأبد. دخل فايد بسرعة. وكان أحمد وسميرة وراه. فايد كان أكتر حد عالم بحال بنته والحيرة اللي هي فيها. فايد: أخدها في حضنه وبحزن عليها. انتي اللي اخترتي يا نور. اخترتي عذابك بإيدك. نور: مقدرتش يا بابا أشوفه يروح مني وأنا واقفة. هموت لو جراله حاجة. فايد: وانتي دلوقتي عايشة يا نور؟

أحمد: أنا مش فاهم. لما انتي بتحبيه كده، قلتي ليه إنك عايزة فهد؟ فايد: اسكت خالص يا أحمد. انت مش فاهم حاجة. سميرة: إزاي في قلبك الحب ده كله وعايزة تسيبيه؟ حرام عليكي وعليه اللي بتعملوه في نفسكم. أحمد: أنا هخرج وأقوله إنك بتكدبي عليه وييجي يشوف حالتك. نور: قامت تجري على أحمد. نور: لأ، عشان خاطري بلاش. وحياة ما أنا غالية عندك، بلاش تقوله. أحمد: انت عاجبك حالتك دي؟

نور: أي حاجة أنا فيها أهون من اللي هيحصل بعد كده. ارجوك اوعدني مش تقول حاجة. أحمد: أنا مبقتش فاهم حاجة، ولا عارف ليه العذاب ده مبيخلص. نور فقدت توازنها ووقعت على الأرض فاقدة الوعي. سارة: نووور. أحمد شال نور وطلع بيها أوضتها واتصل بالدكتور. سميرة: بنتي مالها يا فايد؟ إيه اللي مخبيه عليا؟ فايد: سيبيني في حالي يا سميرة. أنا مخبتش حاجة. سميرة: بعصبية. لأ، مخبي. قولي نور وافقت ليه على فهد؟

وكلنا عارفين إنها مش بطيقا بسبب اللي بيعمله. وليه دلوقتي بالذات توافق عليه وتكذب على مراد؟ فايد: مش وقته خالص الأسئلة دي. كفاية الضغط اللي أنا فيه. سميرة: ماشي يا فايد، بس يكون في علمك. أنا مش هسيب بنتي في العذاب ده كتير. دخل الدكتور كشف على نور وخرج. أحمد: أختي مالها؟

الدكتور: تقريبا هي انفعلت زيادة أو فيه حاجة مضايقاها. الضغط العصبي اللي هي فيه مش صح، بالأخص لأنها ضعيفة وتقريبا مش بتاكل. هي هتاخد محاليل ومهدئات عشان تنام شوية. بس يا ريت تبعدوها عن أي انفعال واهتموا بأكلها. كان جو الحفلة متوتر جدا. وبالأصعب على مراد اللي فجأة اختفت نور والكل من قدامه. اقترب من مروة. مراد: مروة، عايزك تعرفي إيه بيحصل جوا القصر. ونور وفايد وأحمد كلهم اختفوا ليه؟ مروة: بس لو حد شافني هقول إيه؟

مراد: أي حاجة. قولى هتجيبي أي حاجة لمايا من غرفتها. مروة: بس لو قلقان عليها هتتجوز غيرها ليه؟ مراد: مروة، اعملي اللي قولتهولك. من غير كلام كتير. دخلت مروة بهدوء للقصر، اللي انبهرت بجماله لأن أول مرة تدخله. أحمد: من وراها. بتعملي إيه هنا؟ داخلة تتسحبي ليه؟ مروة: بخضه. أنا كنت... أه، جاية آخد حاجة من مايا. أدهالها. أحمد: نعم. اهدى يا مروة وجمعي... مروة: جاية آخد حاجة لمايا من أوضتها. هي عايزاها.

أحمد: يا بنتي، جمعي كويس. طيب أخدتي اللي عايزاه؟ مروة: أه... لأ. أصل... أحمد: عايزة إيه يا مروة؟ قولي. مروة: بصراحة بقى، انتوا اختفيتوا كلكم فجأة وقلقت على نور. جيت أطمن عليها. هي كويسة؟ أحمد: تفتكري بعد اللي حصل بره هتكون حالتها إزاي؟ أكيد مش كويسة. مروة: والله ما بقيت فاهمة حاجة في حكاية نور ومراد. كل يوم بتتعقد أكتر. وكل يوم بيزيد وجعهم زيادة. أحمد: إلا ما يكون فيه حل لنهاية العذاب ده. مروة: بعد إذنك...

أحمد: مروة. واحنا إيه نهاية عذابنا؟ مروة بصتله بحزن. أحمد: أنا مش هكون زي مراد ولا نور واتعذب سنين. وأقول أصل مش هينفع. تتجوزيني يا مروة؟ مروة: تفتكر هينفع؟ انت عارف إن صعب. أحمد: مفيش أصعب من اللي بيحصلنا، وإن نعيش عذاب واحنا بإيدينا نخلي كل دقيقة نعيشها سعادة. مروة: ياريت يا أحمد. في الحفلة. محمد: عارف إن عذبتك كتير بانتظاري، بس كان غصب عني.

مايا: مع إن كان صعب عليا سكوتك، بس لما عرفت السبب اتمسكت بيك أكتر. أصلا مينفعش أضيعك من إيدي. انت ملجأي. لولاك ولولا دعمك مش عارفة كان إيه هيبقى مصيري. محمد: ربنا لأنه بيحبك، وقفني في طريقك. جعلني سبب مش أكتر. بس لازم تعرفي، لإن معدنك أصيل، رجعتي تاني الطريق الصح. مايا: بحبك أوي يا محمد. محمد: وأنا بحبك يا قلب وروح محمد. مراد كان بيسرع بخطواته تجاه مروة، متجاهل عليا نهائي. كان القلق بينهش فيه. مراد: إيه؟ فيه إيه جوا؟

هي كويسة؟ مروة: لأ. مراد: انت شوفتيها؟ مروة: معرفتش. هي في أوضتها والكل معاها. بس قابلت أحمد وقالي إنها تعبت شوية. مراد: كان رايح جاي زي المجنون. عايز الحفلة تخلص عشان يقدر يطمن عليها. بعد انتهاء الحفل. كان مراد بيلف في غرفته زي المجنون. بيفكر إزاي يقدر يشوفها. بعد ما اطمن إن القصر بقى هادي وكلهم تقريبا في غرفهم. خرج يتسلل من غرفته ودخل غرفتها بهدوء. بس اتفاجئ من المحاليل المتعلقة، وجهها الشاحب.

اقترب منها ببطء ومسك إيديها. مراد: عملتي ليه كدا؟ انتي فعلا كنتي بتستغليني عشان توصلي لفهد؟ حقيقي اللي عيشته معاكي كان كذب؟ معقول المشاعر اللي حسيتها كانت وهم؟ مراد قعد الليل كله جنبها وغفل آخر ساعتين. في الصباح كانت الشمس تملأ الغرفة. أفاقت نور لتجده ينام على الكرسي بجوار سريرها. نظرت له للحظات.

نور: كنت عارفة إنك بتحبني. ولا يمكن تكون بتحب غيري. انت خطبت بس عشان تعاندي وتخليني أصدق إنك ولا فارقة معاك. مش شوية عناد اللي يخلوني أصدق إنك مش بتحبني. سامحني يا مراد. فاق مراد وشاف نور وهي بتبص له. مراد: أكيد مش بتمثلي صح يا نور؟ انتي إزاي كده؟ انتي أكيد كدبتي عليا لما قولتي إنك عايزة فهد. طيب ليه عايزانا نفترق؟

حتى لو أبوكي دمرني، أنا كنت هرجعلك برضه. أنا متأكد إن مكنتش هستحمل بعدك. بس دلوقتي انتي فضلتِ تعيشي مع غيري. طيب إزاي وانتِ كل ما فيكي عايزني؟ انتِ ليه عملتي كده؟ خليتيني أكون سبب في عذابك. متأكد إن اللي انتي فيه بسبب إنك مستحملتيش حد جنبي. ارجوكِ جاوبيني لآخر مرة. قوللي إنك عايزاني. أوعدك إني هنسى كل حاجة. هنسى حتى انتقامي وهكون ليكي. بس قولي إن كل اللي حصل وقربك من فهد كدبة. وإن كنتِ فعلاً حبيبتي مش لعبة.

نور: في نفسها. يا ريت كان ينفع. التمن غالي. وانت حياتك عندي أغلى من أي شيء. نور: آسفة يا مراد. مكنتش حابة أأذيك بالشكل ده. بس كل اللي قولته صح. أنا فعلاً قربت منك عشان فهد يغير ويغير من نفسه. مكنش قصدي أخليك تحبني أوي كده. مراد: مكنش قصدي... انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟ يعني أنا حبي ليكي وكل الذكريات والوعود اللي بينا كان كدبة فعلاً؟ لعبة كنتِ بتلعبيها؟ بتمثلي عليا؟ ومع دخول فايد.

مراد: قام وقف يسقف بإيده ودموعه نازلة. لا بجد، برافو عليكي. عرفتي تمثلي كويس جداً. يا شيخة، دا أنا صدقتك بجد. شابووو. برافوا يا فايد بيه. انت وبنتك عرفتوا تكسروني. مع إن يا أخي مش عارف أنا أذيتكم في إيه. أحمد: مراد، ارجوك اسمعني. أكيد فيه حاجة غلط. مستحيل بابا ونور يؤذوك بالشكل ده. أكيد عندهم أسبابهم. مراد: إيه الأسباب اللي تديهم الحق يستحلوا بيها اللي عملوه فيا؟ أحمد: أنا... أنا بصراحة مش عارف بس... قاطعه مراد.

مراد: ملوش فايدة الكلام. هما عملوا اللي كانوا عايزينه. وأنا كمان ليا حق إني أعمل اللي عايزه. وسابهم وخرج والنار شاعلة في قلبه. مسك الفون. مراد: الوو باسم. مصطفى كلمني. هو راقب يسري لحظة بلحظة من وقت نزوله مطار لندن. واتأكد فعلاً إن الإيد الأساسية للمافيا داخل مصر. لازم يقع يا باسم بأي طريقة. لازم ينكشف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...