الفصل 5 | من 21 فصل

رواية عاشقة في عرين الاسد الفصل الخامس 5 - بقلم نور ايمن

المشاهدات
65
كلمة
2,313
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

مر يوم ما قبل عقد القران في حالة من الروتينية، بالإضافة إلى أنه تم وضع أغراض البنات بغرف الشباب وتم ترتيبها. تمت معاملة أسد الهادئة لميرا ومحاولة نادر لإسعاد رنا بأبسط الأشياء. وها هو صباح يوم عقد قرانهم. استيقظت ميرا ورنا على نداء أمل وسماح. "يالا يابنات اصحوا بقى مينفعش كدة عشان تلحقوا تجهزوا." "شوية." "خودوا الباب فى ايدكم." "ربنا يعينهم ولادى قومي يابت انتي وهيا النهاردة فرحكم."

"خلاص بقى ١٠ دقائق وهنصحى، وبعدين احنا مش محتاجين تجهيزات كتير." "لا يالا اصحوا دلوقتي يومنا النهاردة طويل." "اهو صحيت هنعمل اية بقى." "بزمتك ياسماح في عرايس يبقى شكلهم كدة." "مش بقولك ربنا يعين ولادى." "دا هما اللي يبوسوا إيديهم وش وضهر." "ماشي يارنا هقولوا، قوموا بقى." "لا والنبي ياخالتوا دا انت حبيبى ياابو صلاح."

"يالا يامجانين، المهم البنات بتوع السنتر هيجولكوا على كمان ساعة تكونوا جهزتوا وفطرتوا. أنا ورنا هنفضل هنا، وانتي ياميرا هتروحوا أوضة سماح والبنات بتاعت السنتر هتتقسم بينا وبينكم." "يالا ياميرو انتي ورنا ادخلوا خدوا شاور كدة واجهزوا، وانتي ياميرا خلصي واطلعيلي على الأوضة." "حاضر ياخالتو." "خلاص ادخلي انتي ياميرا الأول خدي شاور عشان تلحقي تروحي لخالتو، وأنا كدة كدة الحمام هيكون عندي أهو."

"خلاص هدخل أنا وأجيلك ياخالتو على الأوضة لما أخلص." "ماشي ياحبيبتي." دخلت ميرا للحمام وبعد فترة خرجت ولم تجد سماح. "أمال فين خالتو." "راحت أوضتها، يالا روحي لها عشان زمان بنات السنتر جايين." "صراحة مش عارفه إيه لازمتها دا كله." "ياحبيبتي عمكوا حابب يفرح بيكوا. أنا عارفة إن أفراح القاهرة غير أفراح البلد، بس كتر خيره إنه حابب يفرحكوا في الظروف دي ويعملكم فرح وفستان وميك أب ارتست زي أي بنت ما بتتمنى."

"فعلاً عمي دا أحسن واحد شفت. كل هدفه إنه يسعدنا." "فعلاً هو ومروان ميتخيروش عن بعض ويستاهلوا كل خير. يالا بقى ياميرو متلهيش، رنا خليها تجهز قبل البنات ما توصل." "خلاص خارجة أهوه." خرجت وهي في اتجاه غرفة سماح. مرت على غرفة أسد وكان الباب مفتوح قليلا، سمعت مشادة بينه وبين سماح زوجة عمها، فوقفت قليلا تستمع لما يحدث. "ماما كفاية كدة، أنا مش عارف أمثل عليها أكتر من كدة جو الحنية واللطف، أنا عمري ماكنت كدة."

"وأنا كنت قولتلك مثل. أنا كل اللي قولتهولك لو أذيتها بتصرف أو بكلمة أنا اللي هقفلك." "أنا مش عاوز أتجوزها. أنا عمري مافكرت فيها. افرضي حبيت واحدة هيبقى وضعها إيه؟ أطلقها؟ ولا تبقى زوجة تانية وتسكت؟ وميرا عندية وأنا مبحبش كدة. أنا بمسك نفسي لأحسن أجي في وقت عندها وأمد إيدي عليها." "لأنك غشيم وهتفضل كدة. مش معنى إنك محبيتش ميرا قبل الجواز تبقى خلصت الحكاية، ممكن نحبها بعد ما تتجوزوا."

"لا يعني لا. دي مجرد بنت تافهة أبوها مدلّعها، لاعمرها هتشيل مسؤولية." "اللي عندي قولته يا أسد، بلاش قساوة قلبك دي. لو في يوم جت واشتكت منك، لا انت ابني ولا أعرفك." "خليكم فاكرين إنه إنكم بتستغلوا إني مبحبش أرفضلكوا طلب وتجبروني على حاجة أنا مش حاببها." وفجأة رفع نظره للباب فوجد من تقف مصدومة والدموع على وجهها. "ميرا." التفتت سماح للباب لتجد ميرا واقفة بنفس الصدمة،

فذهبت لها قائلة: "ميرا حبيبتي مفيش حاجة من اللي انتي سمعتيها دي صح؟ انتي عارفة غباوة أسد وكلامه الدبش." "عارفة ياخالتو، عارفة إن أسد طول عمره ما يستاهل ثقة حد. وانت يا أستاذ أسد متخافش مش هجبرك على حاجة. لا مساعدة بابا ولا حتى مساعدتي. وآه أنا اللي مش عاوزة الجوازة دي وشكراً يا محترم على كلامك دا." وكانت سترحل لولا يد أسد التي أمسكت بمعصمها بشدة. "انتي قد الكلام ده؟ "آه ونص كمان." "لا، تعالي."

ورماها بعنف في أرضية غرفته وأخرج والدته منها وأغلق الباب بالمفتاح، وسماح ظلت تدق على الباب حتى يفتح ولا يؤذيها. "انت قفلت الباب ليه؟ "انتي مش عاوزة الجوازة دي، فلازم أجبرك عليه." "قصدك إيه؟ "قصدي خافي على نفسك، أنا هطلعك النهاردة بس ما أضمنش بكرة. فوافقي على الجواز أحسن لكم." "ولو موافقتش؟

"مش هطلعك من عريني سليمة، وأظن انتي فاهمة أقصد إيه. فوافقي وهيا مدة قصيرة نقضيها مع بعض بهدوء ومن غير مشاكل. دلوقتي هفتح الباب لأمي وأحب أسمع رأيك. وآه هما مش هينقذوكي مني لأن مفيش حد يقدر عليا." راح فتح باب الأوضة، لقى سماح واقفة وعلى وجهها علامات الغضب، فزقته ودخلت لاقت ميرا وجهها شاحب. "انتي كويسة ياميرا؟ "متقلقيش كدة، أنا معملتش حاجة فيها." "عملك حاجة يابنتي؟ "لا، زمان البنات وصلوا ياخالتو يالا."

تركتها وذهبت لغرفة سماح. "عملك إيه يا أسد؟ "معملتش حاجة، أنا وهي اتكلمنا مع بعض." "أسد مش معنى إن فيه واحدة وحشة كانت في حياتك إن الكل كدة. تعرف إن لأول مرة أشوف نظرة الخوف في عيون ميرا منك. انت كنت دايماً بتحميها، دلوقتي بقيت سبب خوفها. نظرتها دي ما بتوجعكش؟

"بتوجعني وبتوجعني أوي كمان. ميرا كانت طفلتي المدللة، بس الخيانة اللي اتعرضتلها كانت كفيلة إنها تهدم حياتي كلها، وانتِ عارفة إنه ارتباطي بميرا بيرجع لي ذكريات كتير في حياتي كنت ابتديت أنساها." "ميرا مش مها يا أسد فوق. انت اللي مربي ميرا. مش معنى إن واحدة زبالة دخلت فترة في حياتك وأذتك فيها إنك تقفل حياتك عليها. على الأقل بص لمصلحتك وحياتك اللي دمرتهم من بعدها."

"كنت بحبها أوي فوق ما أي حد يتخيل واتوجعت أوي من خيانتها." "بزمتك كنت بتحبها؟ مكنتش كل يوم تيجي تشتكي لي عن عمايلها معاك. انت اللي قهرك خيانتها ليك مش حب، لأنك عمرك ما حبيتها. طول عمرك كنت مبهور بيها وبجمالها، بس حتى لما ما كنتش بتتصل بيك ما كنتش بيبقى فارق معاك. المهم اعمل اللي انت عاوزه، بس يا رب مترجعش تندم في الآخر." تركتُه وخرجت لغرفتها فوجدت ميرا شاحبة الوجه ودموعها على خدها، فتنهدت

سماح وجلست بجوارها قائلة: "متزعليش ياميرا." "مبقاش فيه حاجة تستاهل الزعل." "بتحبيه؟ "لا ميستاهلش إن واحدة تحبه أصلاً." "كذابة، بتحبيه. لو ما كنتيش بتحبيه مكنتيش هتتوجعي كدة." نظرت لها ميرا بألم وسكتت، فهي اليوم أحست بخنجر يغرس في قلبها بسببه. "أسد عمره ما كان كدة، وأظن انتي عارفة أسد. بس منها لله هيا السبب." "هيا مين؟ "أنا مش من حقي أحكيلك حاجة، ده حق أسد بس. بس اللي أقدر أقولهولك إن خطيبته هيا السبب في قساوته دي."

"يعني بيحب واحدة؟ "كان يا ميرا، إنما دلوقتي قلبه اتقفل. شطارتك إنك ترجعي تفتحيه من تاني." "أسد ميستاهلش إني أحاول عشانه، لأنه للأسف وظيفته إنه يجرح فيا." كانت سماح سترد لولا دق الباب، ففتحت سماح ووجدت بنت من السنتر ومعهم الخادمة، فأدخلتهم. "ما شاء الله العروسة قمر." "انتي اللي قمر." "بس عيونك حزينة، وأنا مينفعنيش كدة لازم أضحك، دا النهاردة يوم مميز ليكي."

"لا حزن ولا حاجة، بس انتي عارفة أي عروسة في اليوم ده بتبقى زعلانة إنها هتسيب أهلها." "متزعليش ياقمر، دا مصير كل بنت. البنت بتنولد عشان يجي اليوم اللي فارسها ياخدها ليه." "يمكن معاكي حق، بس أكتر ناس تقدر تحتويكي هما الأهل، ومستحيل يقدر الفارس إنه يحتويكي زيهم." "خلاص ياميرا يالا يا آنسة عشان منتأخرش."

"لا إن شاء الله مش هنتأخر. الأول هنبدأ بالماسكات وبعدين الميك أب والفستان، مع إنها مش محتاجة كل ده، هي عندها جمال مش طبيعي." وابتدأت في عمل اللازم. ومر الوقت وأتى المساء واشتعلت الأنوار وبهجة الاحتفال. في غرفة أمل، طلع نادر لاستلام عروسته وانبهر من شكله. "أمال فين رنا يامرات عمي؟ "ماهي قدامك أهي يابني." "طب يالا ننزل لأن بنتك خطفت نفسي." ومد يده ليمسك بيد رنا هامساً: "يسلملي الجميل."

أما رنا فخجلت بشدة من قربه وهمسه لها، فشدت على ذراعه بشدة، فابتسم على خجلها. ونزلوا جميعاً. *** في غرفة سماح. كانت ميرا جالسة وعلى وجهها علامات الضيق، أما سماح فكانت غاضبة بشدة من تأخر أسد، وقد وسوست إليها نفسها أنه قد غير رأيه وتخلى عن الفتاة. وبعد فترة دخل أسد ومحسن للغرفة، فوجدوا ميرا جالسة بهدوء وسماح واقفة في نص الغرفة. "انتوا بتهزروا صح؟ متأخرين كدة ليه؟

"سامحيني يا أميرتي، بس أنا اللي أخرته. كان لازم ننزل رنا الأول مع والدتك، دلوقتي انتي وأسد هتنزلوا مع بعض وأنا هنزل مع سماح." "مين اللي مزعل أميرتي يا سماح؟ دا مش منظر عروسة." "هيا مش مضايقة." "محدش مضايقني يا عمو، بس زعلانة شوية لأني لأول مرة أحس بالنقص لأن بابا مش جنبي." "وأنا مش زي مروان ولا إيه؟ وبعدين انتي متحسيش بالنقص طول ما أنا عايش على وش الأرض. انتي عارفة إنك غالية أوي عندي حتى أكتر من نادر وأسد."

"ربنا يخليك ليا يا عمو، انت اللي معوضني عن غياب بابا." "ويخليكي ليا يا أميرتي، ومبروك ليكي يا قلبي. يلا يا أسد تعال خد إيد عروستك عشان ننزل." وهو يمد يده لميرا، فنظرت له وترددت قليلاً، ثم وضعت أطراف أصابعها في يده، فأخذ يدها وضعها في ذراعه قائلاً باقتضاب: "مبروك."

أما ميرا فتجاهلته وتحركوا مع بعض للأسفل، واشتغلت أجواء الأفراح وتم عقد القران. وبعد فترة انتهت هذه الأجواء وصعد العروسان إلى غرفتهم تحت توصيات محسن للشباب والبنات. وخطة رانيا وفاطمة في وضع هدية جواز لنادر ورنا بالغرفة، منتظرين نتائج خطتهم وتخطيط رانيا للإيقاع بميرا منذ أول يوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...