الفصل 15 | من 21 فصل

رواية عاشقة في عرين الاسد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور ايمن

المشاهدات
44
كلمة
3,756
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

فى غرفة رانيا دخلت ميرا بغضب، مغلقة الباب خلفها بالمفتاح واتجهت لرانيا الجالسة تبكى بصمت. ميرا بسخرية: لاء، لاء، رانيا هانم بتعيط. مش معقول يعنى، مدمرة حياة كل اللى هنا ومع كدة مش مبسوطة. رانيا بهدوء وهى تمسح دموعها: جاية لية ياميرا. ميرا بغضب: انتى عاوزة اية يارانيا، انتى لية بتكرهينا كدة. سوءتى سمعة أسد قدامى، دا مش مكفيكى.

رانيا بدموع: ارحمينى وأبعدى عنة. أنا بحبة أكتر منك، بس هو مبيشوفش غيرك. طول عمرك مميزة، انما أنا دايما الزبالة عشان بنت فاطمة. أنا قضيت حياتى عشان أوصل لأسد، ومش زى ما انتى مفكرة عشان فلوسة وسمعتة والكلام. أسد لو كان شحات كنت برضوا هتمناة. أنا فتحت عينى على حبة. ميرا بصدمة: بتحبية أزاى؟ واللى بيحب بيدمر. انتى كسرتية قصاد نفسة وقصاد الناس. انتى مفكرة بعد مااتحبس كدة اية اللى هيحصل؟

أسد اللى صغير قبل الكبير بيحترمة، منظرة هيبقى أزاى قصاد عائلتة وقصاد الناس وقصاد نفسه انة غلطان فى حق مراتة. رانيا بحزن: أنا عمرى ماكنت أفكر أأذى أسد، بس صدقينى غصب عنى. أنا كل مابشوف حبة ليكى بموت، عشان كدة بترجاكى أبعدى. أحمى نفسك وأحمى أسد وأحمينى من شر نفسي. أنا بسبب حبى لية ضيعت حاجات كتير وكرهت نفسي. طول ما انتى جمبة غصبا عنى هأذيكوا وهأذى نفسي. أعتبرينى بطلب منك كدة خدمة ومحتاجاكى.

ميرا: انتى جنانك وصل لكدة. روحي يارانيا اتعالجى وحرام عليكي نفسك واللى بتعملية. رانيا بزعيق: أيوا مجنونة بحب أسد، وهو علاجى. هو مستحيل يطلقك لانة مجنون بيكى. ميرا أرحمينا كلنا. أسد ممكن يوصل انة يتعدم لو ملاقوش القاتل. أنا ممكن أخرجة من السجن النهاردة قبل بكرة، بس خلى يدينى فرصة. خلية يقرب مني. هو بيحبك وهيسمع كلامك.

ميرا بدموع: يعنى انتى اللى مورطة أسد. حرام عليكي يارانيا وبتساومينى على حبة. هو دا الحب اللى بتحبهولة. رانيا بحزن: لا، بس معايا الدليل اللى يخرجة. أنا مش بساومك. انتى جربتى حبة وحنانة، فسيبهولى ياميرا. وأنا أحلفلك بإية انو هتغير عشانة وهبعد عن الشر اللى جوايا ومش هأذى حد. ميرا خلية يوعدك انو يتقبلنى كزوجة لية ويبطل يكرهنى. هو هينفذلك اى حاجة تطلبيهام. ميرا

وهيا تضرب رانيا بالكف: انتى اية، مستحيل تتغيرى. انتى لو بتحبية هتكونى أول واحدة تحاول تخرجة وترحمة من كسرة نفسة دى. رانيا بترجى: ميرا، أنا بترجاكى، ولو عاوزانى اركع أنا موافقة. بس مقدميش غيرك أنو يساعدنى. فكرت لما تشوفى خيانته هيسيبك تمشى وهيبقى عندي فرصة. بس حبه ليكي زاد ومنعك. أسد ركع على ركبتة عشان متسيبهوش. شفتى أسد الجبروت اللى الكل بيخاف منة بيتحول قدامك أزاى.

ميرا بدموع: أنا موافقة، بس المهم أسد يخرج قبل ما يتعرض على النيابة. رانيا بدموع: روحيلوا الاول وخلية يوعدك انو يتقبلنى ويعاملنى كمراتة. وحاولى تبعدى وتروحى مكان ماجيتى لانك مش هتستحملى تشوفيه معايا ولا هو هيستحمل انو يتقرب منى ويحبنى طول ما انتى هنا وجمبة. وقوليلة يطلقك. عارفه انو مش هيرضى بس حاولى لانة هيفضل يحن ليكى. ووقت ماتقوليلى انو وعدك دليل برائته هيكون موجود ساعتها فى القسم.

ميرا بجرح: حاضر، هروحله دلوقتي. بس انا اية اللى يخلينى أثق فيكي وفى كلامك. رانيا بهدوء: ميرا، أنا مبكرهكيش. أنا كرهت قربك من أسد وحبه الظاهر ليكى. أنا بحب أسد وصدقينى اللى بيحب بيوصل لحبيبة بأى طريقة. وأقرب مثال انتى، مع انك عارفة انو خانك معايا بس خايفة علية وبتحاولى تطلعيه. ميرا بحزن: يمكن. أنا هروحلوا دلوقتي وهخليه يوعدنى بأى شكل. بس لو سمحت الدليل يبقى هناك النهاردة متأخرهوش عشان ميطولش فى الحبس.

أومأت رانيا برأسها. أما ميرا فخرجت بهدوء ذاهبة لغرفة نادر، بعد أن اتجهت لغرفتها هيا وأسد وحضرت حاجاتها. وبعد فترة قصيرة فتحت لها رنا وأدخلتها. فى غرفة نادر ورنا، أدخلتها رنا وأغلقت الباب وأجلستها. أما نادر فإستغرب وجودها. فميرا حكت له كل ماحصل وماطلبته. نادر بعصبية: بنت… هيا مفكرة نفسها مين عشان تفضل تأذي ف أسد كدة. أنا كنت سايبها لأسد يعاقبها، بس شكلها ناوية على موتها.

ميرا بزعيق: اترزع بقى، احنا فى اية ولا اية. مش كفاية أسد اللى مرمى في الحبس، عاوز تشرف انت كمان جمبة. نادر بسخرية: لا طبعاً، ازاى نوطى راسنا ونسمعلها، مش كدة. ميرا بتعب: أنا قررت انو أسمعلها يانادر، وكفاية أوى لحد كدة. وانت يانادر، أنا جتلك دلوقتي عشان توعدنى أنك متأذهاش لو مشيت وتخلى بالك من أسد ومتسبهوش فى غيابى.

نادر بضيق: ميرا، دى بتستغلك. متبقيش هبلة وتسمعيلها. وأسد والله العظيم ماخانك ولايقدر انو يخونك، وانتى عارفه أسد بيحبك أزاى. ميرا بحزن: ملهوش لازمة الكلام دا يانادر. اللى حصل حصل. اسمعنى، انت مراتك حامل دلوقتي وهيجيلك عيال. متجبرش رانيا انها تأذيها. هو كل همها أسد وانو يديها فرصة. وأنا همشى وهريحها عشان خاطري. انت طول عمرى كنت بتقولى أخوكى، خلينا نسمع كلامها. وخدنى ل أسد دلوقتي.

نادر بحزن: معقولة وصلنا الحال دى. عموما، يالا نروحله. رنا بعد أن تخلت عن صمتها: ميرا، اكيد فى حل. بلاش تخسرى أسد كدة. ميرا بتنهيدة: إحنا مكتوب لنا الخسارة يارنا. وبعدين أنا مش عاوزة أسد يقعد دقيقة واحدة كمان فى السجن. ف عشان خاطري متقوليش لحد. وأنا لميت شنطى، هنشغلهم شوية لحد ماتخرجى الشنط عربية نادر بس من باب المطبخ واحنا هنخرجلها. رنا: طب أقول لأهلك أية، هيضايقوا من قراركم.

ميرا بحزن: متقوليش حاجة تخص رانيا. قوليلهم هيا تعبانة من كل اللى بيحصل وراحت تلاقى نفسها وتتعالج من جروحها. يالا يانادر. وأخذته وأتجهت للصالة المجتمعين به. مروان بغضب: أنا عاوز أعرف انتى معندكيش كرامة قاعدة لية لحد دلوقتي. ميرا بتنهيدة: اعمل اية يابابا يعنى. مروان بسخرية: هعمل اية يابابا، قوليلى أنا اعمل ايه لما بنتى جوزها يخونها ولم يتقبض علية تمسكى فية وتتخانقى مع الظابط، غير انك معندكيش كرامة.

محسن بزعيق: مروان، أنا عارف انك مضايق وحقك، بس أصبر على ماأسد يرجع وهنحلها. ولو أسد اللى غلطان هديله بالجزمة ومش هسكت، بس اصبر. ميرا بزعل: بابا، أنا هروح مع نادر لأسد. مروان ببرود: مفيش مرواح الا اما يرجع ويطلقكم. ميرا: بابا، لو سمحت أنا قررت وهروح. مروان بغضب: لو روحتيله انتى لا بنتى ولا أعرفك. هتبرى منك ومحدش منا هيكلمكم. ميرا بصدمة: بابا، انت بتقول اية.

مروان: اللى عندى قولته. ليكون عندك كرامة وتيجى معايا وتبعدى عن هنا، لاما تخليكى معاه بس انسى انو ليكى أهل. لان أنا ولادى مش قليلين الكرامة. نادر بضيق: يا عمي، دا مهما كان جوزها. وأكيد مش هتبقيك على جوزها. المفروض متحطش مقارنة بينكوا لانوا اكيد مش هتختار ولا واحد. ميرا بهدوء: بابا، أنا هروح لأسد عشان يطلقنى. مروان بعند: تمام، طالما انتى نفس قرارى يبقى تصبرى لحد ما يرجع ويطلقك هنا، وغير كدة هكون متبرى منكم.

ميرا بتعب: بابا، أنا اسفة مش هقدر أختار بينكوا ولاهقدر أبقى حد فيكوا. لان انتوا الاتنين غلاوتكوا من بعض. يالا يانادر. وأخذته وخرجت. مروان اتصدم منها، فهو يفعل هذا. هو يعلم ابنتة متماسكة ولكنها مجروحة مماحدث. أما

أمل فتخلت عن صمتها قائلة: أنا سكت يامروان لحد ما أشوف نهايتك انت وبنتك اية. أما اللى بتعملوا دا غلط. إسد جرحها وكلنا عارفين، بس هيا بتحبة ومش صغيرة. وانت عارف يعنى اية واحد يحب. انت سيبت بيتك وعائلتك واسمك، مع انك ابن كبير بلد بحالها، بس روحت بلد متعرفهاش وأشتغلت ولا أكنك عامل فقير. فاكر يامروان، لما اتجوزنا مكنتش تملك حاجة. كنا قاعدين فى اوضة فوق سطح. شوف لما مروان المنشاوى اللى كان ملك بقى أقل من أي عامل فقير. ومع

كدة كنت بتشتغل بكل جهدك عشان تحسن حالك لحد مابنيت نفسك. افتكر انك ضحيت بحاجات كتيرة عشان بس الحب اللى انت بتسميه قلة كرامة. سيبها تختار. انت علمتها الحب، سيبها تحدد حياتها زى ماانت حددتها. وتركتة ورحلت لغرفتها. أما سماح فذهبت ورائها بدون أي كلام.

جلس مروان بحزن. أما محسن فجلس بجواره: مروان، أمل معاها حق. انت اتبهدلت عشان بتحب. وبعدين انت وأمل كنتوا قصة حب كبيرة، يعني بلاش اللى بتعملوا مع ميرا. لو من بكرة اختارت تطلق، لو حبت تكمل متمنعهاش. مسمهاش قلة كرامة، لان مفيش كرامة بين المحبين. وجلس يحاول الاتصال بمعارفه لخروج أسد من الحبس، ولكن لم يستطع أحد مساعدته. فى القسم، بداخل مكتب الظابط.

الظابط: والله يانادر لولا غلاوتك مكنتش هبعت أجيبه. انت عارف انو تحت ذمة التحقيق. نادر بحزن: معلش بقى، بس انت عارف انو أسد مظلوم. الظابط بضيق: معلش يانادر، ان شاء الله ربنا يبعتلة حاجة تساعدة. لان للأسف لو ملاقناش الجاني، هو مصيرة هيكون الإعدام، لانة هدد المتوفى قدام عدد شهود كبير. ميرا قلبها اتقبض. فهيا كانت مترددة فى الموافقة على كلام رانيا، ولكنها تأكدت ان ماستفعلة سيكون في مصلحة أسد مهما كان،

فقالت بتوتر: هو حضرتك ممكن تسيبنا أنا وهو لوحدنا. ولو عاوز تفتشني أنا جاهزة. نادر مكملاً: لو سمحت كمل جميلك معايا. هيا مراتة، ويمكن قعادهم مع بعض يشيل شوية من همه. الضابط برضا: حاضر. مع انها مبتحصلش لحد، بس شكلك بتحبية أوى. ومتقلقيش مفيش تفتيش، انتوا معروفين وأستاذ أسد معروف. بعد فترة قصيرة أتى العسكرى مع أسد، التى بهتت ملامحه حاملة الانكسار والتعب، ناظرًا بالارض.

الظابط: تمام، بس ياريت يامدام متتأخروش. بالكتير أوى نص ساعة عشان أسد باشا. والعسكرى على الباب. نادر بحزن على أخيه: أنا هخرج معاك. وربت على كتف أخيه وخرج هو والظابط وأغلقوا الباب ليبقوا وحدهم. أسد بحزن: جيتى لية ياميرا. ميرا وهيا تتجه ناحيته: أسد. ورفعت رأسه بيدها قائلة: الأسد رأسه دايما مرفوعة، عمروا مايسمح لحاجة تنزل رأسه الارض. أسد بتعب: بس الأسد أنكسر ياميرا. حقك بيرجعلك.

ميرا وهيا تقبل جبينه: الأسد عمروا ماينكسر. الأسد مشاكلة بتقويه. أسد طول ماهو قوى ميرا بتفضل عايشة. أسد وهو يحاوطها بذراعيه: تعبان أوى ياميرا. تعرفى انو حاسس كأن موتى قرب. لاعارف أحميكى ولا عارف أخلص نفسى، ولا عارف أقول انى مش خاين، ولا عارف أرفع رأس أهلى اللى نزلتها بعمايلي، ولا عارف أخليكى تسامحينى. ميرا بحنان: أسد، عشان خاطري أقوى. كدة، كل حاجة هتتحل ان شاء الله. بس ممكن تسمع كلامي.

أسد بخوف: متقوليش طلقنى ميرا. أنا تعبان، متكملهاش عليا. ميرا بتوتر: بتحبنى اد ايه ياأسد. أسد تركها واتجه للأريكة وجلس قائلاً بهدوء: على حسب اللى هتقوليه يعنى. لو طلقنى أو ابعد عنى، هكدب واقولك مبحبكيش. أما لو هتقولى أنا جمبك حتى لو مت فى الحبس، هقولك أد اية أنا بحبك. ميرا زعلت بسبب ردة، فهو كشفها قبل ان تتحدث. فإتجهت له جاذبة الكرسي أمامه وجلست متمسكة بيده: طب انت واثق فيا. أسد بسخرية: متلفيش وتدورى. قولى اللى عوزاة.

ميرا بتوتر: عاوزة منك وعد. ممكن بسبب الوعد دا انت تخرج فى اقرب وقت، والا هتتعدم. أسد بغموض: دا شرط رانيا عشان تخرجني. أومأت ميرا برأسها. فأكمل أسد: أنا مش عاوز أخرج. متسيبهاش تستغلك، حتى لو شفتينى بموت قدامك. ميرا بتوتر، فهيا تعلم عنده: انت فكرت بنفسك. فكرت أنا هيجرالى اية لو جرالك حاجة. هيا عاوزاك تعتبرها مراتك وتحاول تحبها وتقربوا من بعض ومتكرهاش. أسد وهو يمسك فكها

بغضب ليقرب وجهها من وجهه: وانتى وافقتى صح. أنا لعبة بينكوا ياغبية. ولو وافقت مش هتتوجعي وانتى بتشوفينى معاها وبقرب منها. انتى عارفه طلبك دا اية؟ اانو اديها نفس حقك فى كل حاجة. فاهمة يعنى ايه كل حاجة، ولا عقلك الغبى موصهالك.

ميرا بدموع: أسد، عشان خاطري أنا مش هستحمل انو يجرالك حاجة وانا واقفة اتفرج عليك. لو بتحبنى هتوافق. أنا عارفة انى نقطة ضعفك وكلهم بيكسروك بسببى. بس اللى متعرفهوش، أنا ممكن أخسر أي حاجة في مقابل انو أشوفك سليم. أسد دفعها عنه بغضب: ميرا، انتى لية بتعملى معايا كدة. عارف انو جرحتك أوى لما شفتينى معاها، بس صدقينى جرحك ليا دلوقتي اصعب ب١٠٠ مرة.

ميرا بترجى: أسد، لو سمحت. أنا بحبك، بس صدقنى لو جرالك حاجة عشان رفضك، عمرى ماهسامحك على كسرتى. كفاية اللى حصل النهاردة، أنا مش قادرة أنساه. فمتجيش تكملها وتقلب حبى لكره ليك. أسد بدموع أخذت مجراها: ميرا، تعبتينى وتعبتى قلبي. حرام عليكي بجد، انتى بتعاقبينى على حاجة مليش يد فيه. ميرا بحزن: أنا عارفة انو حياتى مهمة عندك. فبحلفك بحياتى، شيل الكرة من قلبك وتقبلها. هيا بتحبك. كل همها تاخد فرصة تقرب منك.

أسد بغضب من ميرا: ماشى ياميرا. هوعدك انى مش هطلقها وقدام الناس هيا مراتى ومش هتعامل معاها وحش أكتر من كدة. مش هوعدك. وكان سيقوم، ولكن ميرا أجلسته وابتدأت فى مسح دموعه بحنان. فأبتسم أسد بسخرية قائلاً: تعرفى انتى مصدقة من كل قلبك انى عمرى ماخونك وانا صاحى، لانك ملكتينى. بس لية بتوجعينى وتوجعى قلبك كدابة فاشلة. انتى مستحيل تقوليلى شرطها كدة بسهولة. شرطت عليكى اية تانى؟

او بمعنى اصح بتخططى لأية. بما انى بقيت لعبة بين إيديك. ميرا عرفت ان أسد كشفها، فهو محق. فإذا بقت معهم فى البيت كانت ستموت بالتأكيد وهيا تراها تتقرب من حبيبها. لهذا قررت الرحيل عن الكل لعل حياته تتحسن. أسد بسخرية: سكتى يبقى كلامى صح. أمرتك بإية تانى. ميرا بتوتر: أسد، انت مش هتطلقنى.

أسد بسخرية: ودا شرط هو كمان. تعرفى أنا فى حياتى ماشفتش أغبى منك. بتبعينى كدة بكل سهولة. بس تعرفى الحقيقة، غبي هو أنا. حبيتك أوى لدرجة انو ممكن أموت نفسي عشان أشوفك مبسوطة. بس بجد ياخسارة حبى ليكى. امشى من وشى.

ميرا بدموع وزعل: انت عمرك ماهتفهمنى. انت بتقول انك ممكن تموت نفسك عشانى ومضايق من موقفى. بتندم على حبك ليا، بس أنا ولا مرة ندمت على حبى ليك. مع كل اللى بتعملوا فيا ولا حتى هتحصل فى المستقبل، لان قلبي هيفضل ليك انت وبس. وهمشى ياأسد ومش هتشوف وشى تاني. وشكرا على كلامك الجارح دا. بس اعرف انو غصبا عني. ولو وجعتك مرة، أنا بتوجع قصادك ١٠٠ مرة. وأخذت شنطتها وخرجت سريعا وهيا تبكى. فرأها نادر فدخل لأخيه وجده يجلس بحزن. فجلس بجواره.

نادر: متزعلش منها، واللة هيا اللى بتتوجع مش أنت. أسد بحزن: انت كنت عارف اللى جايا تقولوا ومنعتها. نادر بزعل: صدقني غصب عننا، مقدمناش الا كدة. ولا لا كنت هتروح فيها. بس هيا خرجت بتعيط. أسد بضيق: اتخانقنا مع بعض. قوم روحلها يانادر وخفف عنها. انت عارف انو ببقى غبي فى عصبيتى. نادر بتوتر: أسد، ميرا مش هترجع البيت. هيا هترجع على بيتهم فى القاهرة. أسد

بغضب وهو يمسك ياقة قميصه: نادر، خودها على بيتنا بدل ما واللة اروح فيكوا انتوا الاتنين فى داهية. نادر بخوف: اهدى ياأسد كدة هيجرالك حاجة. أسد ببرود: وهو حد هيجلطني غيركوا انتوا الاتنين. فى نفس الوقت أتى الظابط قائلاً: نادر، تقدر تاخد أستاذ أسد معاك. جالنا دليل برائته وبعتنا نجيب المتهم الاساسي. أسد بإستغراب: نعم، دا أزاى. الظابط: جالنا فيديو فيه كل قضية القتل. وللأسف عمتك هيتقبض عليها، لانة هيا اللى قتلت جوزه.

نادر بصدمة: ازاى. الظابط: للأسف مش هينفع اتكلم معاك في الاحداث لحد مانجيبها. بس كل اللى أقدر أقولوا ان القضية لابساها، وخاصة بعد ظهور الفيديو بأحداثه. أسد بضيق: تمام، أعملوا اللى انتوا عاوزينوا. عن أذنك. وأخذ أخاه وخرج سريعا. أما نادر فكان شاردا فى سرعة رانيا فى إرسال الفيديو. حتى وصلوا للسيارة. فرن هاتف نادر برسالة ففتحها وصدم من محتواها.

أسد وهو ينظر داخل السيارة: ميرا فين يانادر. ونظر لأخيه فوجده يمسك هاتفه بصدمة. فسحبه منها فقرأ محتوى الرسالة فصدم هو الآخر. وبان على ملامحه الغضب وكاد ان يكسر الهاتف بيده. نادر بحزن: آسف ياأسد، مكنتش أعرف انها بتكدب عليا لما قالتلى انها هترجع شقتهم. أسد بحزن: أبوها اتبرى منها عشانى.

نادر: تعالى نركب، وأنا أحكيلك. وركب هو وأسد. وبعد فترة قصيرة وصلوا للبيت ودخلوا. ووجدوا الكل جالس بحزن مما يحدث. وأمه أول من رأته فإحتضنته فرحة بعودته. أسد بحزن: أنا هلم هدومى وأروح أقعد فى بيتنا. أمل بقلق: أما فين ميرا ياولاد. أسد بزعل: ميرا سابتنا. واة ياعمى، هيا مقدرتش تختار حد بينا، فهربت وسابتنا أحنا الاتنين. مروان بخوف: اية، هتلاقيها راحت بيتنا فى القاهرة.

رنا بزعل: لا يابابا، ميرا تعبت من كل حاجة ومن كل اللى حواليها. فراحت بعيد عن الكل. هيا مش فى بيتنا ولا عند أي حد قريب مننا. انت علمتنا الحب وخلقنا واحنا شايفين الحب اللى بينك وبين ماما. بس دلوقتي انت أول واحد بتقف فى وشها.

أسد لرانيا الواقفة بعيد قليلاً: نجحتى يارانيا. خدتينى منها بالعافية. بس أنا اللى أسف، لانى مش هقدر أديكى الحب. بس هنفذ وعدى وأسيبك على اسمي. ومش هعاقبك على اللى عملتية فى حياتي. أنا مش هقدر أنسى حبها ولا حتى انو أقسمة وأديكى منة. لان كلي ملكها هيا. أنا رايح ألم هدومى وحاجتى وهروح بيتي. ياريت مشوفش حد عندي، لانى مش هفتح ومش عاوز أشوف حد. فإبعدوا كلكوا عني. وذهب سريعا لغرفته حتى لايسمع لاحد. وحضر أغراضه وخرج متجها لبيته. أما أمل وسماح فكانوا يبكوا بحسرة على أولادهم وبعدهم. أما محسن ومروان فكانوا يجلسون بحزن. فلم يستطيعوا التحدث بعد ما قاله واختفاء ميرا. وندم مروان على إضافة جرح جديد لها.

الباقى كان يجلس بحزن. فهم لا يستطيعوا فعل أي شيء. رانيا كان الحزن يملأ قلبها. فهيا تمنت ان ترى نظرة اهتمام واحدة من أسد، ولكنه دائما بعيد عنها ويتجنبها. لذلك غارت بشدة عند رؤيتها لحب ميرا وأسد وقربه منها. لذلك فعلت ما فعلته. حزنت أيضاً على أمها وكيف انتهى الحال بها. وحزنت على ما فعلته بميرا وأنها سبب هذا البعد. ورغم هذا لم تحقق هدفها ان ترى أسد المحب. هيا كانت تعلم ان أسد لن يتقبلها أبداً، لذلك بعدت ميرا عنة. ولكن

مهما حدث لن يتقبلها. لذلك قررت ان تريح كل من حولها. فهيا سعت للحب، ومع كل ماحدث لم تجده. لذلك قررت ان تنهي حياتها. لعل الباقى يستطيع أن يعيش بسلام. فذهبت لغرفتها آخذة تلك الشفرة الحادة حتى ترضى على كل الشر والحقد الذي يملأها بسبب هوس حبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...