ميرا استغربت من وقوفه في هذا الوقت، لكن سرعان ما استنتجت أنه ينتظرها. أما أسد، فاستطاع أن يقرأ أفكارها فابتسم ابتسامة جانبية وقال ببرود: "مستنيكي، تعالي، عاوزك." ميرا بلامبالاة: "مش شايف إن الوقت اتأخر يا أبيه، ومينفعش أقف معاك كده." وكانت سترحل من أمامه، لكنه جذبها له ولوى يدها خلف ظهرها. أسد بجمود:
"مبحبش حد يعاملني كده. أنا الأسد، وإنتي في عريني. عاوزة تبقي، يبقى تلتزمي بقانوني. غير كده، هتتعاقبي، وكل عقاب أسوأ من الثاني." ميرا ببرود: "وأنا ميرا اللي محدش يقف قصادها. وأحمد ربنا اللي إيدي متجبسة، وإلا كنت شفت تصرف مش هيعجبك يا أسد." أسد ضغط على يدها ورفعها لتقابل وجهه: "بقيتي شرسة يا قطتي، اتغيرتي أوي."
كانت أنفاسه قريبة بشدة تلفح وجنتها. كان غاضباً بشدة. نظر في عينيها للحظات، ثم تاه في سحرهما. ولكن سرعان ما عاد لأرض الواقع على ملامح الألم التي ارتسمت على وجهها. أسد: "بكرة الصبح، الاقيكي هنا الساعة ٦. هتيجي معايا مشوار، واعتبريه أمر. لأني لو ملاقيتكيش هنا بكرة الصبح، هطلع وأجرجرِك من شعرك، وبلاش تختبري غباوتي، لأنها هتأذيكي."
وسهواً منها، قبل شفتيها قبلة رقيقة. فملامح وجهها تدفعه لعدم السيطرة على نفسه. فهي كانت تشبه التنويم المغناطيسي في هذا الوقت. ولكنه أفاق وابتعد عنها. أما هي، فقد أصبحت في حالة سيئة. فوجهها أصبح أحمر للغاية، ويدها وجسدها ابتدأ في الارتعاشة. ففرت هاربة من أمامه. أما أسد، فضحك على منظرها. فكان منظرها خجلاً للغاية. أسد لنفسه: "مجنونة، وهتجننيني معاكي." دخل هو الآخر ليطلع غرفته ليستريح. ***
في الصباح، استيقظت ميرا قبل ميعاد لقائها مع أسد، وكانت مترددة في النزول. ميرا: "طب أنزل ولا لا… لا، لازم أنزل. أسد اتغير عن الأول كتير. أنا شفتوا عامل البت إمبارح إزاي. آه، هو طول عمره قاسي، بس قسوته زادت.. بس أنا بردوا مبخافش من حد، أنا ميرا… أوفف، أنا هنزل وخلاص. ومش خوف منه، بس فضول أعرف هو عاوز مني إيه."
ابتدأت تجهز نفسها بصعوبة بسبب يدها، فهي لم ترد أن تزعج أحد. فارتدت بنطلون كاجوال مريح وتيشيرت ذو حملات رفيعة. تركت لشعرها العنان. ونزلت. وجدتُه يستند على عربته، ناظراً في ساعته. وعند سماعه خطوات قدمها، فنظر لها. وفجأة، أظلمت عيناه. ميرا ببرود: "اديني نزلت، عاوز مني إيه؟ أسد بعيون مظلمة: "اطلعي غيري هدومك." ميرا بلا مبالاة: "وانت مالك بلبسي؟ أسد بغضب: "امبارح عديتها بمزاجي، أما النهاردة مش...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!