كان أسد يدور في الغرفة غاضبًا إلى أقصى حد بسبب تلك المسماة بعمته وابنتها. فهو يعلم أن والده يتوجع من تصرفاتهم السيئة، وخاصة آخر تصرف. فمن الواضح أنهم قد سعوا لتخريب حياة أخيه الصغير. متخيلًا كيف كان سيكون نادر إذا لم يرَ هذه الصور قبل وصولها. فهو يعلم أن أخاه وقع في حب هذه الفتاة من اللحظة الأولى، ونظرًا لأن أخاه عاطفي، فقد طلب زواجها سريعًا، خائفًا من أن تتجاوز عاطفته حدوده. وتذكر نظرة الانكسار التي احتلت عين والده منذ قليل. كم يتمنى أن يقتل المتسببان بهذه المشاكل.
لابد أن يهدأ كي يستطيع التصرف معهم. فلو كان أي حد لقتله بالتأكيد، أما في هذه الحالة فلا يستطيع بسبب والده. فهو يشعر بالسوء إذا حدث لهم شيء. فلابد أن يتمهل في التفكير حتى يجد الحل المناسب.
ليجلس على الأريكة وأخذ يفكر في حل مناسب لحل هذه المشكلة دون زعل والده. ولكن قطع تفكيره تلك الطفلة، كما سماها. على الرغم أن جمالها خارق وجذابة، وذات أنوثة طاغية وجسد ممشوق مثل العارضات، ولكن بالنهاية تظل طفلته مهما حدث. رآها تدخل وبيدها صينية صغيرة بها قطعة كيك وعصير. وأغلقت الباب، واضعة تلك الصينية على الطاولة الصغيرة. ومن ثم اتجهت إليه لتجلس أمامه على قدمها وهو على الأريكة، ممسكة بكفيه قائلة بطفولة:
"بص بقى. روقان وهروقك ومفيش كلام. أنا مش بحب أشوفك زعلان." وأكملت بجدية: "عارفه إنك زعلان ومتعصب. وأنت عارف إني فاشلة أوي في حكاية إني أراضي حد. بس أنا مبيتهونش عليا أشوفك موجوع كده. مع إن علاقتنا سيئة مع بعض، بس أنا قولتلك وقت ما تحتاجني هكون جنبك. وده غصب عنك على فكرة، مش بمزاجك. وهيكون قبل ما أنت تطلب. فهتحكي لي زعلك ولا هتحايل عليك؟
أسد لم يرد. ولكن نهر نفسه التي دائمًا ما تقسى على هذه الفتاة. فهي شعرت بوجعه قبل أن يقول لها. "ميرا بهزار: ده إيه الإحراج ده. طب على الأقل قولي تسلميلي أي حاجة أحس بيها إن إني فعلاً أقدر أريحك." أسد فجأة رفعها لتبقى على قدمها. احتضنها دافنًا وجهه بعنقها قائلًا: "إنتي طول عمرك من لما كنتي صغيرة لحد دلوقتي كنتي راحتي. وعلى فكرة أنا ارتحت من أول ما شوفتك دخلتي عليا." "ميرا
وهي تربت على ظهره: متزعلش يا أسد. أنت طول عمرك كنت أسد العائلة وحاميها. وأكيد هتتحل." "أسد وهو يبتعد قليلاً ولكنه ظل محتضنها بيد واحدة جالسة على قدمه: تعرفي يا ميرا بعيد عن لسانك اللي متبري منك، إلا إنك غالية أوي عندي." "ميرا بغيظ وهي تضربه في كتفه: أنا لساني متبري مني. ما أنت بارد هقول إيه. وقال إيه أنا اللي جاية أفرحك شوية." "أسد
بضحك وهو يحتضنها بشدة: شفتي إزاي لسانك أطول منك يا ميرا. وبعدين اتهدي بقى، لاحسن أنا الشيطان بيزن في وداني على حاجات مش هتعجبك." "ميرا رفعت وجهها قائلة بخجل: أنت قليل الأدب على فكرة." "أسد بضحك: على فكرة أنا كده مؤدب خالص. ده أنا لو اتحولت هتشوفى قلة الأدب على أصولها." "ميرا كانت ستقوم لولا يده التي تمسكت بها قائلة: أنا آسف." "ميرا بخجل: متعتذرش. أنا بس اتحرجت منك. ودي أول مرة تضحك وتهزر معايا. فحسيت إني زودتها."
"أسد بحنان: إنتي غير. اعملي اللي إنتي عاوزاه. وعموما يا ستي إنتي مزودتهاش. كله يهون عشان ابتسامتك. ونظر للطاولة المجاورة لها فوجد الصينية التي دخلت بها قائلاً: لسه زي ما إنتي يا ميرا. لما بتزعلي بتلجأي للحلو. عشان كده بتفكري كل الناس زيك. وسحب الكيك لجواره، أخذ جزءًا منها باتجاه ميرا." "ميرا وهي تقطع جزء: لو أنت فعلاً عارفني هتعرف إن بحب أكل الجاتو بإيدي مش بالشوكة."
كان سيتحدث، فوضعت القطعة في فمه بسرعة وابتسمت على شكله. فوجهه لطخ قليلاً بالشيكولاتة. "أسد بخبث: ماشي يا جزمة. كده تبوظيلي وشي. لازما تتعاقبي. وفجأة مسك قطعة ووضعها على وجهه." "ميرا بصدمة وهي تشيل قطع الكيك من على وجهها: كده يا أسد وشي باظ. اخص عليك." "أسد
بضحك: لا بجد اخص عليا. عموما هصلح غلطي. وفجأة التهم شفتيها في قبلة رقيقة ولكنها عميقة. ثم اتجه لوجهها وبدأ يمطرها بقبلاته الحانية. فلا يعلم لما شعر أنه يحتاج لهذا. هو يعلم أنها لا تطيقه وهو يكره كافة النساء بسبب حبيبته التي خانته. ولكنه يرى ميرا غير. يراها ملكة. لا يعلم إن كان وقع لها وأنها تستاهل قلبه. هو لا يفكر بها بشكل سيء أو كوسيلة. ولكن قلبه يريدها بجواره. لم يحدد كيف. وهي تعشق غيره. لكنه أقنع نفسه أنها ملكه سواء أكانت راضية أم لم ترضى."
"أما ميرا، ففي البداية كانت فرحة أنه قد لان معها وأنها احتلت جزءًا من قلبه، حتى لو كان صغيرًا، فيكفيها حبها ليغرقها معًا. ولكن أتى في مخيلتها أنه رآها حبيبته السابقة لهذا قرب منها. فهي تعلم مدى عشقه لمنافستها كما أسمتها. فهو ليس مهووسًا بالنساء ليقرب منهم بشكل عشوائي. فأقنعت نفسها أنه يراها حبيبته السابقة. لذلك دفعته عنها قائلة بدموع: "لما أنت بتحبها كده ليه سبتها. وليه وافقت ترتبط بيا."
وقامت من على قدمه واتجهت للحمام تاركة إياه مذهولاً من موقفها. ثم بعد ذلك فهم أنها تقصد حبيبته السابقة. فابتسم واضعًا يده خلف رأسه قائلاً: "فيه حاجة غلط يا ميرا؟ كلامك امبارح عن حبك، والنهاردة وثقتك فيا قدام الكل. وطلعتي لتراضيني. اندماجك معايا لما أخدتك في حضني ولما بوستك." تذكر كيف كان يقبلها بشغف، فهو لم يرد أن يبعد عنها. "فنام على الأريكة مبتسمًا: فيه حاجة غلط يا ميرا؟
ولازم أعرفها وهعرفها. بس أتمنى تكون اللي في بالي. بنت الـ... شكلها وقعتني في الكام يوم دول." وظل يتحدث مع نفسه قليلاً حتى غفا. ************************************ أما في غرفة نادر، بعد دخولهما الغرفة، كان نادر هائجًا ويدور في الغرفة محاولًا تهدئة نفسه. أما رنا فجلست بهدوء لترى ما سيحدث. حتى وجدت أن لا فائدة من جلوسها هكذا. فذهبت باتجاهه واحتضنته، مربتة على ظهره. نادر تفاجأ من حركتها، لكنه احتضنها بشدة قائلاً:
"عارف إنك بتهديني وبعدها هتبعدي. بلاش تبعدي يا رنا. أنا بحبك ومجنون بيكي. إنتي الوحيدة اللي حبيتها واتمنيت وجودها جنبي." "رنا بحنان: عارفة. وشَدَّته باتجاه السرير قائلة: ممكن تهدّي بقى." "نادر بوجع: تعبان يا رنا. طلع إني مش راجل ولا قادر أحميكي." "رنا
بحنان: طب ممكن بقى تبطل كلامك ده. أنا مأمنش على نفسي إلا معاك. واللي حصل ده قرّبني منك يا نادر. لأن اكتشفت إنك ممكن تضحي بفرحتك وسعادتك عشان ما أتأذيش. وقبلت وجنته واحتضنته." "نادر بابتسامة: سامحتيني؟ آسف إني غلطت فيكي. بس أكيد كانوا بيراقبوني." "رنا بهزار: صراحة مش أوي. أنت ما راضيتنيش أصلاً." "نادر بحب: أنا جاهز للترضية اللي تشوفيها. المهم عندي أفضل شايف ضحكتك." "رنا: طب سيبك مني. وممكن أنت اللي تهدّي؟
ليه عملت فيها كده؟ افرض دلوقتي بلغوا عنك." "نادر بضيق: مكنتش قادر أستحمل وجعك وانهيارك تحت. وتعملي اللي تعمليه. مش فارقة معايا." "رنا بصدق: بس يفرق معايا يا نادر. أنت أه بترخم عليا وكنت مزعلني لدرجة إني اتوجعت منك، بس مقدرش أشوف حد بيأذيك." "نادر بابتسامة: طب ده مدح ولا ذم؟ "رنا وهي تحتضنه: أنت بقيت حياتي. سواء حلو أو وحش. ممكن بقى تبطل تتصرف بتهور. لأني مش عاوزة أخسر حياتي. نادر على فكرة أنت غالي أوي عندي." "نادر
بحنان: حاضر يا قلبي. هفكر بعد كده. إنتي حب حياتي يا رنا. مش هتصدقي إني حبيتك من أول ما شوفتك. بس وقعت على جدور رقبتي قدامك. عارف إنك لسه مبتحبنيش. بس هخليكي تحبيني. ممكن دي أنانية أو تملك مني. بس أنا مقدرش أشوفك بعيد عني." "رنا: لو مفهاش غلاسة ممكن أطلب منك طلب." "رنا كانت فرحة من كلامه. هي لا تنكر أنها لم تحبه بعد، بس موقفه اليوم أخذ مكانه له. فهي أصبحت واثقة أنه سيحتل قلبها قريبًا: أؤمر يا نادر." "نادر
بتردد: امبارح معرفتش أنام لأنك مكنتيش جنبي. فممكن أنام في حضنك النهاردة." "رنا بابتسامة: طيب. وجذبت يده ليقع فوقها، تحتويه مثل الطفل وهو يضمها بتملك ليناما بعمق بعد فترة قصيرة." ************************************ في غرفة فاطمة، كانت رانيا نائمة على السرير بتعب بعد كثر الضرب. "فاطمة: رانيا ياحبيبتي إنتي كويسة." "رانيا بوجع: لا. المتخلف كانت إيده تقيلة." "فاطمة: معلش يابنتي. ما إنتي اللي اتسرعتي." "رانيا
بحسرة: آهو اللي حصل بقى." "فاطمة: معلش يابنتي. والله لأخدلك حقك." "رانيا بغموض: لا سيبيهالي أنا اللي اتوجعت وأنا اللي هجيب حقي من كل واحد في البيت ده." "فاطمة بقلق: هتعملي إيه يا رانيا؟ "رانيا بشر: كل خير. وظلت تخطط كيف ستنتقم من كل شخص هنا. أما فاطمة فلاول مرة تخاف من ابنتها. هي تعلم أنها ربتها على الحقد والكرة. وكل هذا بسبب البغيض التي تركت كل ما حولها عشانه. لكنه رماها هي وابنتها."
************************************ في الأسفل، كانت أمل وسماح جالسين مع بعضهما. حتى انضم لهم محسن بعد فترة. وعند تأخر الأولاد، عرفوا أنهم قد ناموا مبكرًا. فطلعوا هم أيضًا لغرفتهم لكي يرتاحوا من الدراما التي حدثت صباحًا. ************************************
مر أسبوعين حاملًا معه نسمات رقيقة لبداية جديدة. فنادر طول هذه الفترة كان يعلق برنا لكي يأتي اليوم التي تعترف بمشاعرها ناحيته. فهو يشعر بها أنها بدأت تتأثر بوجوده وغيابه. رنا لا تنكر أنها بدأت تشعر بشيء تجاه نادر، ولكنها مترددة. أما أسد، فقد اعترف بينه وبين نفسه أن وجود ميرا يؤثر في حياته. وأخذ يقارن بينها وبين حبيبته السابقة، فوجد أنه كان دائم الحنين لميرا. فهي كانت مصدر تأثير وتأثر في حياته منذ طفولتها. فتحولت
معاملته معها من القسوة إلى الحنية. فهو قسى عليها حتى لا يظلمها بسبب خيانة حبيبته السابقة. ولكنه اكتشف أن وجودها في قلبه كان أكبر من وجود حبيبته. وكان يحاول مع رنا طول هذه الفترة أن تعترف بمن يكون حبيبها. ولكنها كانت تتهرب منه. ولكنه لن ييأس. فهو أوقات يشعر أن المقصود. ولكنه يريد التأكد. وواظب هو ونادر على العمل. ولكنه يشعر بالضيق من معاملة ميرا وتجاهلها لها. فهي أصبحت تتجنبه بسبب آخر موقف بينهم. ميرا هي حقًا نادمة من
موافقتها على الارتباط به. فهي لم تكن تعرف أن حبها سيجعلها ضعيفة أمامه. فمن وجهة نظرها أنه يقرب منها بسبب تلك المنافسة التي أخذته منها. فخيالها صور لها أنه يقرب منها لأنه يراها هي. فقررت أن تتجنبه منذ آخر موقف لهم. ولكن ما أنساها حزنها قليلاً أنها بدأت في تجهيز مشاريع الكلية تبعها حتى تقدمهم في نهاية الترم. وكانت محاضراتها هي ورنا تتم بالتعليم الإلكتروني مثل المغتربين.
رانيا قررت أن لا ترى أحدًا في هذه الفترة حتى تتعافى جروحها. فتبدأ في تنفيذ ما خططت له. فهي مكثت في غرفتها طوال هذين الأسبوعين. وهذا ما أراح الكل. أما فاطمة فأخذت دور الهادئة طوال هذه الفترة لترى خطة ابنتها. أما باقي العائلة كانت في روتينها اليومي. وقد حل محسن مشاكل أخيه بالتفاوض مع شريكه. وها هو نزل الحكم عنه وسيعود للبلاد. ************************************ في أحد الأيام في المكتب بالبيت، كان أسد ونادر يتناقشان.
"أسد: تمام كده الصفقة دي جاهزة." "نادر بجدية: آه. وكمان الشروط مناسبة تمامًا. بجد تعبت." "أسد بابتسامة: معلش. أنا عارف إن شغلتك أوي في الصفقة دي. بس أنا مبثقش في غيرك. وأنت عارف إني كنت مشغول في المصنع وتجديداته." "نادر: يا عم عادي. بس هتعمل إيه في مشكلة الأراضي؟ "أسد بغموض: متقلقش هتتحل. وآه متقلقش في موضوع صور مراتك." "نادر
بضيق: آه. ما أنا سمعت إنك حلتها وخفيت الولد اللي عملها. بس مع كده قلبي بيوجعني بمجرد ما افتكر." "أسد بحنان: معلش. بس مكنتش أعرف إنك بتحبها كده." "نادر بحب: دي القلب يا أسد. يمكن تستغرب. بس تعرف كنت قرأت زمان إن القلب بيتعرف على نصه التاني بمجرد ما يشوفوا. وأنا من أول يوم حسيت إنها ملك قلبي أنا وبس. يمكن هي مبتحبنيش. بس واثق من قلبي وحبي إنهم هيوقعوها زي ما أنا وقعت."
في نفس الوقت دخلت رنا وهي حاملة صينية القهوة وبعض قطع الكيك. وقد سمعت ما قاله زوجها. فابتسمت بخجل. فهو يعبر عن حبه دون أي خجل. فوضعت القهوة على الطاولة قائلة بأسف: "أنا آسفة. بس كانت الصينية تقيلة. فمعرفتش أخبط." "أسد بضحك: طب بطلي هبل يا رنا. إنتي تدخلي في أي وقت. وبعدين كويس إنك دخلتي عشان تسمعي كلام العاشق." "رنا خجلت
من كلام أسد الجريء قائلة: خالتو سماح بتقولكم إن الأكل على وشك إنه يجهز. متقلوش في الكيك عشان الغداء." "نادر: تمام يا رنا. تسلم إيدك." "أسد بضيق: رنا. برضه مش عاوزة تقولي لي حاجة عن اللي بتحبه؟ ميرا وبلاش جو معرفش دي. إنتوا مقربين من بعض." "رنا بهدوء: يا أسد أنا والله بعزك ومش حابة أرفضلك طلب. بس ميرا لو عرفت هتقتلني." "أسد بحزن: خلاص يا رنا. تسلمي."
"رنا: بص يا أسد أنا مش هينفع أحكيلك حاجة. بس أنت تقدر تعرف من مذاكراتها. هي بتكتب كل حاجة عنها فيها. وأبقى كده حاولت أساعدك." "أسد بابتسامة: ساعدتيني أوي. وتسلمي. وخرج سريعًا نحو غرفته." "منادر بصدمة: الواد اتهبل. القهوة يا أسد." "رنا بضحك: لا متهبلش. هو بس وقع." "نادر بضحك: مكنش يومه. شكل الجنان هيبدأ. وذهب لإغلاق الباب بالمفتاح." "رنا بصدمة: أنت قفلتوا ليه؟ "نادر
بخبث: عادي. حابب أستفرد بيكي يا قطة. وبعدين شايف إنك إنتي وأسد أخدتوا على بعض أوي." "رنا بهدوء: على فكرة أسد أخويا يا نادر. أنت عندك شك في كده." "نادر وهو يقف أمامها: عارف يا قلبي. وما عنديش شك ولا حتى ١٪. سواء على أسد أو غيره. إنتي بس وحشتيني. فحبيت نقعد مع بعض شوية." "رنا وهي تحتضنه: أنت وحشتني أكتر. وقبلت وجنته قائلة: نادر أنا عارفة إنك غيران. والغيرة طبيعية. ولما تخبي عني دلوقتي معناها إني مش هعرف." "نادر
بابتسامة: يسلم لي العاقل والمتفهم. بس أنا داريت غيرتي المرة دي. بس الله أعلم المرة الجاية هتكون إزاي." "رنا وهي ترفع وجهها مقابل وجهه وقبلت جانب شفتيه: هراضيك وهمتص غيرتك. لأن الغيرة جاية من حبك." "نادر وهو يرفع رنا لتجلس على المكتب: اتجرأتي عليا أوي." "رنا بابتسامة: جوزي حبيبي. عندك مانع." "نادر إقترب وكان سيقبلها لولا طرق الخادمة على الباب. فأردف بغيظ: بنت الـ... اطلع أموتها. فصلتني."
"رنا بضحك وصوت عالٍ: أيوا يا بدور. عاوزة حاجة." "بدور: الست سماح قالت لي أناديلك عشان عاوزاكي في المطبخ." "رنا بضحك من هيئة نادر الغاضبة: خلاص يا بدور. هاجي أهو. اسبقيني وأنا جايه." "نادر بهمس: وده وقتُه. مش هعرف أقابلك تاني." "رنا بضحك: هشوف ماما عاوزاني." "نادر بغيظ: أنا مش عارف ألم عليكِ يا رنا." "رنا قبلت وجنته: متزعلش. متعوضة. وتركته وخرجت." "نادر
بابتسامة لنفسه: هتجننيني يا رنا. بس بجد مش مصدق حالة أسد. معقولة للدرجادي وقع. ربنا يوفقه. وبدأ يعمل على شغله." ************************************ في الغرفة عند أسد. كانت حالته سيئة. فهو بحث عن ذلك الدفتر ولكن لم يجده. فهو بحث في كل الغرفة حتى يأس. وكان سيخرج لولا أنه وقف متذكرًا قائلاً: "كانت دائمًا بتخبّي لعبها والحاجات بتاعتها تحت السرير."
فانحنى قليلاً فوجده. فابتسم على طفلته. فهي لم تتغير كثيرًا. وكان سيفتحها فوجد الخادمة تدعوه للغداء. فتنهد وخبأ ذلك الدفتر ونزل لهم حتى لا يشك أحد بتأخره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!