داخل أوضة ضلمة، نايمة على الأرض، لا حول ليها ولا قوة. مكبلة اليدين، مش حاسة بحاجة حواليها. بيدخل شاب من باب الأوضة ببرود. بيروح لجردل المايه الموجود في زاوية في الأوضة، بيشيله بكل برود وبيتجه ناحيتها وكبّه عليها. بتصحي مفزوعة، بتبص تشوف مين واقف بخوف ودموع. الشاب ببرود: "أهلاً أهلاً بنت المحمدي." روز بخوف ودموع: "انت مين وعاوز مني إيه؟ بتتكلم وهي خايفة، واللي واقف قدامها مش ظاهرة ملامحه من الضلمة.
الشاب بابتسامة: "تؤ تؤ، معقول مش عرفاني؟ بيقرب الشاب منها بالتدريج لحد ما بتظهر ملامحه ليها، وعلى وشه ابتسامة باردة. بيقعد جنبها على الأرض، وببيقرب إيديه من وشها وبيلعب في خصلات شعرها المبلولة بلطف. "ها عرفتيني؟ روز بصدمة كبيرة: "ا ا انت إزاي؟ الشاب بابتسامة: "مفاجأة مش كده؟ بتبصله ومش مستوعبة إزاي وليه هي هنا وعاوز منها إيه. بيتفتح باب الأوضة بهدوء، بيدخل منها شاب طويل وعريض شبه الجارد. الجارد
باحترام وعيونه في الأرض: "الشباب بره مستنيينك ياباشا." شاوره يطلع بره وهو بيبصلها ببرود. الشاب بابتسامة باردة: "قوليلي بقا أعمل فيكي إيه علشان أحرق قلب أبوكي زي ما حرق قلبي." روز بصتله بخوف ودموع: "طب أنا ذنبي إيه؟ عمري ما أذيت حد." بصلها وهو بيمط شفايفه بأسف: "ذنبك إنك بنته." بصتله بدموع وسكتت. قام من جنبها وعدّل جاكت بدلته وبصلها ببرود. "أتمنى تكون إقامتك معانا مريحة." واتجه ناحية الباب اللي اتفتح وطلع من الباب.
فضلت تبص عليه لحد ما اختفى من قدامها. دموعها نزلت بقلة حيلة. روز بدموع: "يا رب نجيني." فضلت تعيط مكانها لحد ما نامت من التعب والبرد. *** وصلت عناصر الشرطة وعربيات الإسعاف. عند الباص، الطلاب نزلوا ورا بعض بخوف. في عربية الإسعاف، سلمى قاعدة جنب روقية بدموع. الممرضة: "لو سمحتي يا آنسة اهدي علشان أعرف أضمدلها الجرح." روقية بتعب ودموع: "أنا بخير يا سلمى، بس روز راحت مننا."
فضلت تعيط هي وسلمى على صاحبتهم وأختهم. في دخلة خالد المحمدي برعب. خالد برعب على بنته: "بنتي فين؟ فين روز؟ سلمى بدموع وشهقات عالية: "أخدوها ياعمو، خطفوها." خالد واقف مش مستوعب إزاي بنته تروح منه. طلع يجري على عربية الإسعاف التانية اللي فيها رعد. بص للممرضة وقال: "حالته إيه يابنتي؟ الممرضة بحزن: "للأسف، خسر دم كتير ولازم نلحقه." خالد بحزن: "اعملوا اللازم، خدوه على أحسن مستشفى."
اتحركت عربية الإسعاف على وجه السرعة لإنقاذ حياة المريض. خالد فضل واقف حزين ومش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. بنته راحت منه، ودراعه اليمين بين الحياة والموت. فجأة افتكر حد. طلع تليفونه وعمل مكالمة ومستني الرد. "الوو." خالد بحزن خفي: "أسر، عاوزك تجيلي في مكاني حالا حالا يا أسر." وقفل. *** على الجانب الآخر، في بيت عمر. أسر واقف بيبص للتليفون باستغراب. اتنهد ودخل الصالون.
أسر بابتسامة: "شكراً على استضافتكم ليا، بس أنا مضطر أمشي دلوقتي." كوثر وهي بتقوم: "ليه يابني؟ خليك قاعد معانا. يعلم ربنا إني حبيتك والله يا أسر." عمر بابتسامة وهو بيقرب منه علشان يودعه: "متزعلش كده، إحنا أصحاب ولا إيه؟ أسر بابتسامة: "أكيد صحاب." حازم بمزاح وهو بيقرب منه: "آه يا قاسي، عاوز تسبني بالسرعة دي؟ يابو عيون خضر." أسر بضحكة مكتومة وغمزة: "متسيبنيش عليا يا قشطة."
أسر فضل يقرب منه بضحكة خبيثة وحازم يرجع لورا بخوف. حازم بفزع: "عاااااا! أنا حازم أه، بس راجل أوي." أسر ببراءة: "إيه يازومي ده؟ أنا كنت هحضنك حضن بريء. أخسس عليك." حازم بصله بشك، وكوثر وعمر واقفين متابعين الموقف بضحك عارم. أسر ضحك وسلم عليهم. ونزل هو وعمر ركبوا عربيتهم، وودع عمر واتحرك لوجهته. *** في مكان ما، واقف مع رجّالته وبيتكلم معاهم. "...
عفارم عليكم." وبص للي واقف وراه اللي فهم مقصده. طلع الفلوس من الشنطة ودهاله. الشاب ببرود: "اديلهم أتعابهم وكل واحد يشوف شغله يلا." راجل من رجّالته وهو بيبص للفلوس بجشع: "انت تؤمر ياباشا، في أي وقت." بصلهم بقرف وشاورلهم يطلعوا ومتكلمش. والرجالة انسحبوا بهدوء. الشاب اتنهد بتعب: "خلي بالك منها، عينيك متغفلش عنها، سامعني؟ الجارد بطاعة: "أمرك ياباشا." وانسحب بهدوء.
اتجه الشاب ناحية السلالم اللي بتوصل للطابق التاني بهدوء. دخل غرفته واتجه ناحية الحمام، لعله ينعم براحة تحت المياه الباردة. طلع من الحمام لابس بنطلون رمادي قطني وجزئه العلوي عاري. قعد على سريره بهدوء وسند ضهره لورا. اتنهد بشرود. "نهايتك قربت يا خالد يا محمدي." *** وصل أسر للمزرعة اللي موجود فيها خالد ودخل بكل برود. شاف خالد قاعد على كرسي وفي إيديه كاس. أسر ببرود: "خير؟ خالد بصله بأمل وقام وقف وقرب ناحيته.
خالد ببرود: "بنتي." قاطعه أسر عن كلامه بسخرية: "خير مالها ست الحسن؟ خالد بعصبية: "بنتي اتخطفت، وانت المسؤول. قدامي تجيبها من تحت الأرض." أسر ببرود وهو بيقعد: "حد قالي عليك إني ساحر؟ خالد ببرود: "مش مسؤوليتي. انت تجيبلي بنتي في أسرع وقت وهديك اللي انت عاوزه." أسر ببرود وبيحط رجل على رجل: "امممم، موافق بس بشرط." خالد بلهفة: "شرط إيه؟ أسر بابتسامة باردة: "بنتك قصاد إني أعرف عيلتي مين." خالد بشر: "موافق." أسر
وهو بيقوم من مكانه ببرود: "يبقى اتفقنا." خالد ببرود: "بنتي هتكون عندي إمتى؟ أسر بابتسامة سمجة: "قريب." واتحرك من قدامه ببرود لحد ما اختفى من قدامه. خالد رمى الكاس اللي في إيديه بعصبية مكان ما أسر خرج. *** عند أوس، في مكان هادئ. قاعد بكل برود في شرفة قصر جميل حواليه أشجار كبيرة ومناظر طبيعية كأنها غابة استوائية خالية من البشر.
أوس قاعد بكل هدوء بيشرب قهوته وبيتأمل المناظر اللي قدامه. وبيقطع خلوته مكالمة فيديو على اللاب بتاعه. فتح المكالمة بابتسامة لحد ما ظهر قدامه سليم وحسام. أوس بابتسامة جميلة: "وحشتوني لدرجة دي. مكنش يوم غبائي." حسام بضحك: "ابعت خدّنا. سليم خلص شغله وأنا أخدت إجازة وقاعد زهقان." سليم بهدوء وابتسامة: "ابعت حد ياخدنا عندك يا أوس، لأن محدش عارف انت فين." أوس بهدوء وهو بيرجع بضهره لورا: "مش دلوقتي، استنوا شوية."
سليم وحسام بصّوله بشك. حسام بشك: "انت نزفت؟ أوس بابتسامة: "نفذت." سليم بقلة حيلة: "طب ليه مقلتلناش؟ أوس بضحك: "هاخد منك الإذن ولا إيه يا أستاذ سليم؟ سليم بغرور: "أكيد، علشان أعقل منك." حسام ضربه على قفاه: "مش ملاحظ إني الكبير هنا؟ سليم بصّله بغيظ، وكان لسه هيقوم يضربه. قاطعهم صوته. أوس بتحذير: "خلاص، هتمسكوا في بعض." اتنهد تنهيدة طويلة وقال: "استنوا شوية، الجو يهدي وهبعتلكم فهد يجيبكم." حسام بصّله بهدوء: "تمام."
"أوس، متتغبّاش ومتأذيش حد ملوش ذنب." وسليم بصّله بمعنى حسام معاه حق. أوس بابتسامة وهدوء: "تمام." وقفل معاهم واتنهد وبص قدامه ورجع لشرووده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!