بعد عدة أيام، مرام كانت عازلة عن الكل وبتنام على طول. في يوم، مرام كانت خارجة الصالة وكان محمد موجود. هدى: مالك يابنى؟ محمد بحزن: نـهـا حـامـل. مرام بصدمة: إيه؟ ووقعت مغمى عليها. جرى محمد عليها وشالها. محمد: هاتى البرفيوم بسرعة. هدى: حاضر. بعد فترة، ابتدت مرام تفوق وافتكرت كل حاجة وبصت لمحمد بدموع. مرام بدموع: هو اللي قولتو بره حقيقي؟ يعني مراتك حامل؟ أخفض محمد رأسه بحزن. مرام بدموع: ممكن بعد إذنكم تسيبوني لوحدي.
خرجت هدى وفضل محمد. قرب منها وقعد على السرير، مسك إيديها وباسها وقال بدموع: أنا عارف إني آذيتك، عارف إنك تعبتي بسببى. وكمل وهو بيبصلها: بس والله العظيم ما قصدت، ما قصدتش أجرحك ولا أي حاجة. قرب منها وحضنها: أنا آسف على كل حاجة. أما هي فحضنته وامسكت به بقوة وكأنها كانت محتاجة لهذا الحضن. مرام وسط شهقاتها: رغم إنك آذيتني، إلى إنك أول واحد فكرت أترمى في حضنه وأشتكيله منك.
محمد بدموع: عايزك تعرفي إن مهما ما حصل مش هقدر أحب غيرك، أوعدك عمري ما حد هيدخل قلبي غيرك. وانهارت مرام لأنها تعلم ما سيحدث. وبقوا على هذا الوضع عدة دقائق. حتى ابتعد عنها محمد ومسح دموعها اللي بتنزل، وسابها وقام. وقبل الخروج، بصلها بدموع وقال: انتي طالق. خرج محمد بهدوء من البيت ولم يعلم أين يذهب.
لم يصدق أنه ابتعد عن معشوقته، لو يعلم أن ما هذا سوف يحصل، لن ولم يتمنى أن يكبر في شغله، يلعن هذا اليوم بشدة، فهو سبب خراب حياته. لكن لم ينم أحد من الطرفين طول الليل. بعد منتصف الليل، وخاصة 4 صباحًا، كانت الشقة في حالة هدوء، ولكن قاطعها بكاء مرام. حيث كانت مرام تطلع على الصور اللي بتربطهم وتبكي. لا تصدق أنها سوف تبتعد عنه، لا تعلم لمن تعيش، فهو حياتها، لم تحلم بأي شيء سوى بقاءها معه. وهاؤنا تدمر حلمها. وضعت يديها
على قلبها وأردفت ببكاء: كنت الوحيد اللي اتمنيته، اتمنيته أبقى معاه، مش متخيلة أشوفك مع حد غيرك، أنا انكسرت منك. ودموعها تنزل، وبالرغم من كده حبي ليك وصلني إني ممكن أرجعلك، كان ممكن أرجع، بس دلوقتي كل حاجة اتغيرت، ياريتك مكنتش كسرتني. وبقوا هاذان الطرفين على هذا الوضع. محمد بعت ورقة الطلاق لمرام. ولما بيروح، بتبقى موجودة في الأوضة، مش بتخرج. وبرغم كده، هيا اللي كانت بتصر إنها تعمل الأكل.
بعد مرور عشر أيام، مرام كانت قاعدة سرحانة. لحد ما قطع تفكيرها صوت مريم. مريم بحنية: مالك يا مرام؟ انتي كويسة؟ مرام: الحمدلله. مريم: سرحانة في إيه؟ احكيلي. مرام بدموع: المفروض كان النهاردة عيد جوازنا. كنت بحسب إني هصدمه لما يعرف إني جبت له هدية، بس أنا اللي انصدمت. وكملت: بس تعرفي، رغم إننا انفصلنا، إلى إني عملت كيكة الشوكولاتة اللي بيحبها. ولو جه النهاردة، هبقى وحشني أوي. ونزلت راسها: محدش حاسس باللي جوايا.
عارفة يعني إيه حبيبك واللي كان جوزك يبقى قريب منك أو في نفس المكان، بس مش عارفة تشوفيه. حضنتها مريم وقالت بحب: كله هيعدي، وأنا هبقى معاكي. هدى كانت في المطبخ وقالت: حد يفتح الباب. كانت مريم هتقوم، بس مسكتها مرام وقالت: سيبيني أقوم، يمكن هو. وقامت مرام وفتحت الباب، وكان هو فعلاً. بس انصدمت لما شافت معاه نـهـا. حاولت تتمالك نفسها وقالت بهدوء: اتفضلوا. نـهـا كانت بتبصلها بقرف وهما داخلين. راحت نـهـا مسكت إيد محمد.
حاولت مرام تبقى هادئة. هدى وهي خارجة: مين؟ وانصدمت هي الأخرى، وكملت وقالت: اتفضلوا، اتفضلي يا بنتي. نـهـا بابتسامة: شكرا. قعدت نـهـا ومحمد عرف نـهـا لأمه ومريم اللي مكنتش طايقاها. بس قطع عليهم خروج مرام وهي لابسة. وبصت لهدى وقالت: أنا خارجة يماما. هدى باستغراب: استني. وقامت خدتها على جنب. هدى: رايحة فين؟ مرام: هنزل أتمشى شوية، وبعدها هروح مشوار، لما أجي هقولك عليه. هدى بتنهيدة: خلاص يا بنتي، خدي بالك من نفسك.
مرام بابتسامة: حااضر. وأول ما خرجت، محمد بسرعة: طب أنا هنزل أشتري حاجة من تحت. ومستناش ردهم ونزل. كانت مرام نازلة، بس وقفت لما لقت محمد ماسك إيديها. محمد: رايحة فين؟ مرام بهدوء: أنا قلت لماما. ممكن بعد إذنك تسيبني بقى. محمد: رايحة فين؟ مش هسيبك غير لما تقولي. مرام بدموع وبعدت إيدها عنه بعنف وقالت: إياك تفكر تسألني عن حاجة تخصني، أنت فاهم. وكانت هتنزل،
بس محمد وقفها وقال بغضب: مش معنى إننا انفصلنا تبقى تخرجي براحتك، إنتي برضو مسؤولة مني، متتزهنيش. مرام بغضب ودموع: مسؤولة منك في إيه؟ أنا وإنت مفيش حاجة بتربطنا ببعض عشان أبقى مسؤولة منك. وكملت باستفزاز: أنا مش مراتك يا أستاذ، مراتك فوق، يبقى اسألها، متسألنيش أنا. وسابته ونزلت. بعد مدة، مرام كانت قاعدة على الكورنيش وقدام البحر، كانت بتفكر في كل حاجة. في الليل، محمد كان وصل نـهـا ورجع عشان يتطمن عليها.
وفضل قاعد لحد ما رجعت. أول لما رجعت، مسكها محمد بغضب وقال: كنتي فين لحد دلوقتي؟ هدى بغضب: سيبها يا محمد. بعدت مرام عنه بهدوء وبصت لهدى وقالت: عاوزاكي يماما. محمد بحرج: أنا ماشي. مرام بنفس الهدوء: لو سمحت ممكن تقعد عشان تبقى عارف. قعد محمد. قعدت مرام وبصت عليهم وقالت: أولاً أنا بشكركم على كل حاجة وعلى وقوفكم جنبي. وبصت لهدى وقالت: شكراً إنك كنتي بالنسبالي أم اللي ملحقتش أقعد معاها.
وبصت لمريم وقالت: بشكرك لأنك كنتي أمي التانية بعد هدهد وأختي. ولما بحزن بلاقيكي أول واحدة معايا. وبصت لمحمد وقالت: بشكرك لأنك كنت معايا، بشكرك لأنك أنقذتني من بابا، وكنت قبل ما تكون ليا زوج، كنت ليا أخ وسند. هدى: لي بتقولي كده يا بنتي؟ مرام: أنا قررت إني أنقل. كلهم انصدموا. هدى: لي يا بنتي؟ هتسيبينا وتروحي فين؟ أنا دايقاكِ في حاجة؟ مرام بسرعة: يعلم ربنا خيرك عليا، وإني بشكرك على كل حاجة عملتيها عشاني.
وقالت بدموع: بس أنا تعبت هنا، يعتبر مبقاليش ليا حاجة هنا. كل اللي ليا هيا شقة بابا اللي بخاف أقعد فيها عشان بتفكرني باللي كان بيعمله. عاوزة أبعد عن هنا، يمكن أرتاح في حتة تانية. محمد بحزن شديد: بس إنتي مش بتبعدي عشان كده. بصتله مرام وسكتت، بس قالت: أنا قررت إني أشتغل. وبصت لهدى: مش عاوزة آخد الخطوة غير لما تبقي موافقة. هدى بحزن: مش هقدر أقول لا، بس هتشتغلي فين؟ محمد بسرعة: هتشتغل معايا.
مرام: هتبقى صعبة جداً عليا، خصوصاً إن المكان هيبقى بعيد. هدى باستغراب: لي؟ هتروحي فين؟ مرام: هنقل إسكندرية وأعيش فيها. كلهم انصدموا. محمد بعصبية خفيفة: لا طبعاً، مش هتروحي، المكان بعيد جداً. مرام: وعشان كده قررت إني أعيش هناك وأبقى أجي أزوركم. بصله محمد بضيق وحزن وسكت. هدى
مسكت إيد مرام وقالت بحنية: أنا عمري ما منعت حد من ولادي على حاجة، بس أمانة عليكي لو حسيتي إنك عاوزة ترجعي، ترجعي على طول، والباب مفتوح ليكي في أي وقت. حضنتها مرام وابتسمت على تفهمها ليها. وبصت لمريم اللي كان باين عليها الحزن والزعل. مرام: مالك؟ مريم بدموع: هتبعدي عني. مرام بهدوء وحب: مش هبعد عنك، هكلمك كل يوم وأجي زيارات ليكي. حضنتها مرام. هدى: طب وهتعيشي فين وهتشتغلي فين؟
مرام: في شركة مشهورة اسمها المهندس، كانت منزلة إعلان وأنا قدمت أونلاين، وهشتغل تحت التدريب. أما بقى السكن، فأنا دورت ولقيت شقة كويسة وقريبة من مكان الشغل. قالت كلامها ومحمد مازال ساكت. هدى: ربنا ينورلك طريقك يا بنتي. مرام بابتسامة: اللهم آمين. وكملت وقالت: أنا همشي بكرة الصبح. هدى: بسرعة كده؟ مرام: عادي بقى، أنا هقوم أجهز حاجاتي. وقامت وبدأت تجهز نفسها وحاجاتها. في الخارج، هدى بصت لمحمد اللي مازال باصص لطرفها وساكت.
هدى: قوم يابني شوف أحوالك إيه. بصلها محمد وكان ساكت وقام مشي من غير ما يتكلم. في صباح يوم جديد، استيقظت مرام. وأتى محمد ليوصلها. كانت مرام واقفة في البلكونة وبتفكر في اللي جاي. محمد: جاهزة؟ مرام: آه. محمد: هستناكي تحت. وكان هيخرج. مرام: محمد. بصلها محمد وكان باين على عينه الحزن. طلعت مرام برفان وساعة، والساعة كان محفور عليها حروفهم. بصتله وقالت: كنت جايباهم على أساس هدية لعيد جوازنا،
وكملت بدموع وهي بتبص لهم: بس محصلش نصيب، عشان كده أنا بديهملك عشان مش محتاجاهم. فخدها خليها معاك أو ارميها. خدها محمد منها. مرام: دقيقة وهاجي وراك. أومأ محمد لها بإيجاب وذهب. بعد مرور 5 ساعات، كان محمد وصل مرام واطمن على كل حاجة. محمد: لو احتجتي حاجة، رني عليا. مرام: حاضر، شكراً. بص لها محمد وكأنه يحفظ ملامحها ومشي. على جانب آخر، نـهـا: هتعمل إيه؟ المجهول: كل حاجة ماشية تمام. نـهـا: طب أنا عاوزة فلوس.
المجهول: اسمعي اللي بقولك عليه وأنا هبعتلك فلوس. نـهـا: حاضر. كانت بتتكلم معاه لحد ما قطع عليها محمد. محمد: بتكلمي مين؟ نـهـا اتوترت وقالت: مفيش، بكلم صحبتي. محمد بشك: امم، مااشي. عند مرام: يا بنتي والله أنا كويسة، متخافيش بقى. مريم: عندي ليكي مفاجأة. مرام: مفاجأة إيه؟ مريم......... مرام بصدمة وفرحة: بجد؟ يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!