شمس يوم جديد أشرقت في قصر الجارحي. أية: يلا بسرعة جهزوا كل حاجة عشان يمنى تيجي تعملهم علطول. كريمة: إنتي غاوية تتعبيه معاكي ليه يا بنتي؟ ما عندكم محلات كتير ولو عايزة حاجة من بره كلميهم يبعتوها. أية: يا ماما إنتي عايزاني أسيب فنانة زيها إزاي؟ طيب شوفي الفستان ده، أنا لو روحت بيت أزياء هياخد أكتر من أسبوع يعملوه. كريمة: في دي عندك حق، ما شاء الله عليها. عدي يدخل: هي مين بقى اللي بتدعيلها على الصبح وسيباه ابنك؟
كريمة: ههههههه أسيبك إزاي؟ ده إنت الخير والبركة يا حبيبي، إحنا كنا بس بنتكلم على يمنى وتعبها معانا. عدي: أيوه، كتر خيرها. ليها أسبوع بنتك مستغلياها. أية: شفتي ابنك يا ماما. كريمة: ههههههه عنده حق. خفّي على البنت دي، بتيجي من شغلها على هنا على طول لحد ما الليل يليل وهي بتشتغل، مش مدياها فرصة حتى ترتاح. أية: حد قالها تقول لي؟
أنا بعرف. أنا بصراحة مكنتش مصدقة غير لما شوفت بعيني. ولا أحسن من أي بيت أزياء والله. ما تكلميها يا عدي، خليه يسيبها من الحسابات ويشتغل في التصميم. عدي: وأنا مالي؟ كل واحد يعمل الحاجة اللي تريحه. أية بمشاكسة: بقى كل واحد يعمل الحاجة اللي تريحه؟ طيب يا ديدو. عدي: عارفة ما تقوليها تاني. والله يا أعلقك على باب القصر وساعتها مش هيكون فيه جواز. كريم بعد ما وصل القصر:
كريم بضيق: الله يخليك صلى على النبي كده وسيبك من الهبلة دي. أنا عايز أتجوز مش أتعلق. أية: بقى أنا هبلة؟ طيب مفيش جواز يا أستاذ كريم. أنا مش موافقة. عدي: ههههههه مش موافقة إيه؟ فرحك بعد يومين. هي رحلة؟ ما تقولي لك حاجة يا أمي لبنتك المجنونة. أية: بقى هبلة ومجنونة؟ طيب شوفه مين هيتجوز. وتركته ورحلت للجناح الخاص بها. عدي: يلا يا عريس قدامي على المقر نخلص كل حاجة قبل ما ألبس أنا شهر بحاله.
كريم: ما أنا ياما لبست، ولا إنت نسيت. عدي: أيوه كتير، بس اعترف مين بيجيب من الآخر؟ كريم: إنت طبعًا يا سيدي. عند بيلا بعد ما الإجازة خلصت نزلت شغلها وهتتعامل بحدود مع عبدالرحمن بعد ما فاقت وشافت قربه منها وتغير معاد شغلها بحيث تمشي قبل ما هو يجي.
عند عبدالرحمن، فضل مخاصم والده، بس ده ميمنعش إنه يقوم بواجبه اتجاهه. وبطل يطلع المكتب عشان ميشوفهاش، وحتى التفكير بقى ميفكرش فيها، وأول لما تيجي على باله يروح يشغل نفسه بأي حاجة، بس ده ميمنعش إنه عايز يطمن عليها. في مقر التدريبات. ملك كانت واقفة مع يوسف بيهزروا وكانوا قريبين من بعض. ومصطفى شافهم ورحل. مصطفى بغضب: ممكن أفهم إنتوا بتعملوا إيه؟ أنا هنا في شغل بيطلب مننا ننفذه فورًا، من نهزر ونضحك.
يوسف ببرود: والله أنا في بريك، أظن إني ملك مش مقيدة بالعمل بتاعنا. مصطفى: أنا هنا أقرر إذا كانت مقيدة أو لأ. ويا ريت تلزم حدودك يا سيادة الرائد وتشوف شغلك كويس وتبعد عن خطيبتي، ياما هتشوف مني حاجة متعجبكش. ملك بعصبية: إنت اتجننت يا مصطفى؟ إيه اللي بتقوله ده؟ مصطفى سحبها على مكتبه بهدوء. ملك بعد ما شدت إيديها: إنت مش هتبطل أسلوبك ده. إنت إزاي تسحبني زي البقرة كده؟ ولا كأني ليا وجود؟
وبعدين إنت إزاي تقول ليوسف إني خطيبتك؟ عارف إنت لو آخر واحد مش هتجوزك يا مصطفى. مصطفى وهو يقترب منها حتى حاصرها في الحيط. مصطفى: أنا أعمل اللي أنا عايزه، تمام؟ وإنتي خطيبتي برضاكي أو غصب عنك. واعملي حسابك أنا جاي أنا وأهلي انهاردة أطلبك. وابقى متوفقيش يا ملك. ملك بتوهان: تطلبني إزاي؟ مصطفى بعد ما شاف حالة التوهان. مصطفى بابتسامة: أتزوجك يا حبيبتي. وطبعًا قبلة على خدها وتركها ورحل. ملك: هو إيه اللي حصل ده؟
هو ده مصطفى؟ هو مالو بقى جرى كده؟ إيه ده؟ ده باسني. مصطفى: على فكرة ممكن أعمل حاجة تانية ومش هيهمني. وقفت مصدومة من حديثه، لا تعلم أنها في حلم أو واقع، فكلتا الحالتين هي سعيدة.
عند يمنى، حياتها زادت فرحة بوجود ناس زي عيلته. عدي ده بيخليها سعيدة، وبدأت تحس إن كريمة بتعاملها زي أية، حبت مشاعر البنت لأمها. حتى أية حست معاها إنها أختها فعلاً، حتى بقيت تحكيلها كل حاجة وتاخد رأيها كمان. بقيت حاسة إن ليها لازمة، لأن وجودها فارق مع حد. حتى عدي، بقيت تحب خوفه واهتمامه وتقديره، مساندته ليها. رغم كل ده، إلا إنها حاسة إن مشاعر مؤقتة وهتروح مع الوقت، ما هو مفيش حاجة حلوة بتكمل على خير. بس إحساس الخوف إنها تتكشف بقى ملازمها باستمرار. حتى حسن بقى بيراقبها باستمرار، بس مش عارف يمسك حاجة عليها.
حسن: أية يا يمنى إنتي مش مخطوبة ولا متجوزة؟ قوللي وفتفدي يا حلوة. يمنى بجدية: أفتفدي ليه؟ كنت من بقيت أهلي؟ ياريت تلزم حدودك وأنا هنا اسمي آنسة يمنى مش يمنى. حسن: أية كل ده؟ أنا بس عايز أسلي. يمنى بقوة: وأنا مش للتسلية. الزم حدودك من فضلك. حسن: طيب اهدى، أنا بس عايز أعرف إنتي بتشتغلي لحساب مين؟ يمنى بارتباك بس مبينتوش: حساب مين؟ إزاي مش فاهمة؟ حسن: لا إنتي فاهمة كويس، أقصد إيه.
يمنى: لا مش فاهمة ومش عايزة أفهم. من فضلك سيبني في حالي، خليني أخلص شغلي بقى. حسن: يعني إنتي مش مع حد؟ يمنى: حتى لو مع حد فده ميخصكش، فاهم؟ ويا ريت متوجهليش أي حديث غير في أمور العمل، عشان وقتها مش هرد عليك. بعد ما خلصت شغلها راحت على قصر الجارحي. أية: كل ده تأخير يا يمنى. يمنى بتعب: معلش يا حبيبتي، المواصلات صعبة أوي. كريمة: مش قولتي لك يا بنتي حد من الحرس يجيبك؟ يمنى: لا يا طنط، أنا كويسة كده.
كريمة: طيب يلا عشان الغداء جاهز. هنادي عدي وكريم. يمنى: معلش يا طنط، أنا مليش نفس. كريمة: الله إزاي؟ دانتي من صبحيت ربنا في الشغل وادي المغرب على أذان. ميصحش يا بنتي. يمنى: معلش، سيبيني على راحتي. خليني أخلص عشان فاضلي النهاردة وبكرة يا دوب. كريمة بحنان: طيب يا بنتي، هخليهم يجبولك عصير تشربيه. أية: مش هتفرق أي حاجة. كريمة: طيب يا بنتي، عن إذنك. يمنى: اتفضلي. وبعد ما مشيت اتنهدت بعمق وحطت راسها على الطاولة.
كانت ماشية معاه وبتضحك ومبسوطة بعد ما طلبت منه إنهم يتمشوا، بس متعرفش إيه حصل فجأة وطلع عليهم وهو حضنها وجرى بيها. بس متعرفش إيه حصل في عدي خلاه ينزف وبصراخ: إنت بتنزف! عدي اصحى! لا يا عدي متسبنيش! اصحى! لحد ما فاقت. يمنى بدموع: لا يا عدي متسبنيش. عدي بخوف: اهدى، أنا أهو معاكي، اهدى والله معاكي. تطلعت له لتعلم أنه بخير وأنه مجرد حلم. لأول مرة تخرج عن صمتها وما تحويه بداخلها. يمنى: إنت عايز مني إيه؟ ليه بحس بيك؟
ليه قلبي بيوجعني عليك؟ ليه روحي بتناديك؟ ليه؟ ليه إنت بتناديلي؟ ليه لما أكون واقعة في مشكلة ألاقيك؟ ليه لما أحس إني محتاجاك ألاقيك؟ ليه بحلم بيك؟ ليه بحس معاك بالأمان؟ ليه ببقى كويسة عشان بفكر فيك؟ ليه إنت في حياتي؟ وليه أنا في حياتك؟ ليه بتشدني ليك بقوة؟ ليه علمتني الصداقة وإني أدخل ناس حياتي؟ ليه بتخليني أصلي كل يوم المغرب معاكم وإنت أمامي؟ ليه بتساعدي؟ ليه بشوف الخوف في عيونك قبل صوتك؟ ليه بتديني اهتمام؟
ليه إنت أول واحد بتسأل عن حالي؟ ليه أنا مش حاسة بخوف ناحيتك مع إنك راجل؟ ليه حساك أماني وحمايتي؟ ليه كده؟ قول لي ليه يا عدي؟ تركته وذهب للحديقة القصر لتستنشق الهواء، لعله يهدئ ضجيج قلبها وروحها. ظل واقفًا محله لا يعلم ماذا يفعل. قالت كل الكلام اللي هو عايز يقولهولها، وإنها فعل بتحبه، بس مش عارفة توصل لده، وهو اللي هيوصلهولها. وذهب لها. عدي: عشان بتحبيني يا يمنى. تطلعت له بصدمة: أحب؟
رجعت للخلف تستوعب كلمته، وكانت هتقع. فلحقها ضمها إليه لينظر في عيناه بعمق، يحاول انتشالها في زحمة أفكارها.
عدي بصدق: زي ما أنا بحبك يا يمنى، أنا بحس بيكي زي ما بتحسي بيا وأكتر كمان. بقيت بخاف عليكي عشان إنتي روحي، بقيت عايز أشوفك سعيدة عشان قلبي يرتاح، بقيت عايز قربك عشان برتاح معاكي. بقيت بأذيكي وبنقذك، بس مش عارف إزاي. وجودك في حياتي بقى حاجة أساسية، لازم أبدأ بيكي يومي وأنهي بيكي يومي. عايزك معايا على طول، متفرقنيش أبدًا. أنا بتمنالك في كل ركعة، يمنى تكوني نصيبي. ومن أول يوم، وفيه حاجة شاداني ليكِ. واللي حصلك، أنا
مهدليش بال غير لما أخدت حقي. أيوه حقي، عشان إنتي تخصيني وهفضل أهميكي لحد آخر نفس فيا. وبرضه هحاول أخليكي أسعد واحدة في الدنيا. أنا مش بس بحبك يا يمنى، أنا عشقتك بجنون. وصدقيني العشق ده عمره ما هينتهي، وكل لحظة هتعدي عليا هثبتلك فيه ده.
ظلت تستمع له، مع كل كلمة كانت تخرج منه تصيب قلبها ليخفق بشدة. لا تعلم ماذا تفعل أو تقول. ليثبت لها كلامه. عدي: تتجوزيني يا يمنى؟ ابتعدت عنه على الفور، ظلت تنظر له لتستوعب ما قاله. يمنى بدموع: أنا منفعلش لك. انسى اللي قلته. أنا مش محتاجة شفقة منك. وكادت بالرحيل، فامسك يديها من خلفه دون النظر لها.
عدي: مش شفقة يا يمنى. أنا عايز كده عشان بحبك. لو شفقة زي ما بتقولي، ربنا ميجمعناش ببعض صدف. صدقيني يا يمنى، إنتي ليا من زمان. تعالي معايا. يمنى: على فين؟ عدي بغموض: على المكان اللي هتمسحي منه ماضيكِ. في أحد مخازن الجارحي. بعد ما وصلوا: يمنى: إحنا فين؟ وإيه الحتة المقطوعة دي؟ عدي: إنتي مش واثقة فيا؟ يمنى بلهفة: طبعًا واثقة فيك. يبتسم على لهفتها. عدي: طيب يلا. وامسك يديها وذهب للداخل. عدي للحرس: اخرجوا بره كلكم.
رأت وتذكرت ما فعله بها، كأنه يحدث معها الآن، وتستمع لصوت صراخها، لتضع يدها على أذنها، لكنها لم تهدأ الصراخ، وبدأ جسدها ينتفض بشدة. لتحتضنه بقوة وتتشبث بقميصه كأنه طوق نجاة لها. يمنى بصراخ: ارجوك خدني من هنا! أنا روحي هتطلع! مش قادرة! ارجوك يا عدي! مشينى من هنا! مش قادرة أتحمل لمسته عليا! ارجوك خدني من هنا! مش عايزة أشوفه ولا أسمع صوته! عدي بغضب: مش قبل ما آخد حقي وأبرد نارك.
ليخرج سلاحه ويقتله. ظل يضربه حتى نفذت ذخيرته، وألقاه أرضًا. للتنظر له، أنه أثبت لها كلمته منذ أن قابلته (أنا مستعد آخد حقك) بعدها وقعت بين أحضانه مغمي عليها. عدي بخوف: يمنى فوقي! يمنى! ليحملها ويذهب بها على القصر. كريمة بخوف: إيه يا ابني؟ مالها؟ كنتوا فين؟ عدي: مفيش يا أمي، هي بس نايمة وتعبانة. خليها ترتاح. كريمة: طيب يا ابني، خليك معاها. يا أية، وإنت تعالي معايا. في الأسفل. كريمة: ممكن أفهم إيه فيه إيه؟
وكنت فين وحالتها كده إزاي؟ عدي: ابدأ يا أمي، كنا في شغل. كريمة: شغل إيه ده اللي يوصلها لحالتها دي؟ عدي: ما قوللتلك يا أمي إنها بتشتغل معانا. كريمة: طيب انسى إنها تشتغل معاك من انهاردة، إنت فاهم؟ واعمل حسابك إنك هتتجوزها. عدي بصدمة: إيه؟ كريمة: أيوه هتتجوزها! أنا مربياك أنا تستغل بنات الناس لشغلك وتجيبها هنا وكل شوية قريب منها. هو ده دينك اللي اتعلمته ووصاتك بيه؟
عدي: تأكدي يا أمي، أنا مش بعمل حاجة تغضب ربنا أو أعدي حدود تربيتي. عن إذنك. تركها ورحل. كريمة: ما أنا عارفة يا ابني، بس هي أكتر واحدة مناسبة ليك. في مساء الغد، عند يمنى. بعد ما رحلت دون مقابلتهم وقررت إنها ستبتعد عنهم، وخصوصًا عدي، لأن من وجهة نظرها إنها ليست مناسبة له. حتى الشغل لم تذهب له اليوم، وقررت إنها هتقول لمصطفى إنها مش هتشتغل معاهم. ونزلت لبيت عبد الحميد. عبد الحميد: أهلاً يا بنتي، اتفضلي.
يمنى: أهلاً بحضرتك يا دكتور. ممكن أتكلم مع مصطفى شوية؟ عبد الحميد: طبعًا يا بنتي. على ما تتكلموا يكون جوز أزهار جه تتعرفي عليه، ما إنتِ واحدة من البيت. يمنى: ربنا يخليك يا دكتور، بإذن الله. عبد الحميد: طيب ادخلي استنيه على ما أنادي. يمنى: حاضر. مصطفى: ها يا يمنى، إزيك؟ يمنى: الحمد لله. مبروك. مصطفى: الله يبارك فيكي. عقبالي. يمنى: تسلم. مصطفى: ها، عايزاني في إيه؟
يمنى: أنا جبت لك الورق ده في الشحنة اللي هتوصل قريب وفيها المكان، بس معاك التسليم معرفتش أوصله. وكان في مخازن أول الصحراوي طريق إسكندرية. في بنات تحت سن 18 سنة هتتسلم بعد الشحنة بيومين، بس معرفش فين وإزاي أو هيجيبوهم إزاي. مصطفى بإعجاب: هايل يا يمنى. إنتي قدرتي تجيبي كل ده إزاي؟ يمنى: كان تساهيل من ربنا. تتفاجأ فيه. يمنى بصدمة: أستاذ حسن! مصطفى: إزيك يا أبو علي؟ حسن: أهلاً يا أبو النسب. حسن: إزيك يا آنسة يمنى؟
يمنى: أهلاً بحضرتكم. مصطفى: إنتوا تعرفوا بعض؟ حسن: أيوه، زميلتي في الشركة اللي بشتغل فيها. مصطفى بصدمة: إنت بتشتغل في شركة أدهم المنشاوي؟ من امتى؟ حسن: يعني ليا 6 شهور. مصطفى: ومقولتليش ليه؟ كنت وفرت عليا. المهم. التقطته يمنى على الفور قبل أن يقول له عن القضية. يمنى: كابتن مصطفى، بالله عليك شوف لي شغل لابن خالتي. مش هوصيكم. مصطفى بعدم فهم: إيه؟ يمنى: أية؟ إنت نسيت؟ مصطفى بعدم فهم: طيب ماشي. يمنى: أنا هطلع أوضتي.
حسن: هو إنتي ساكنة هنا؟ يمنى: أيوه، ليا شهر. معلش يا مصطفى، ممكن توصلني للباب؟ مصطفى: أه طبعًا. عند الباب. يمنى: مصطفى، خلي بالك، أوعى تقول لحسن إني بشتغل معاك عشان هو شاكك فيا. وأنا كمان حاسة إنه بيشتغل معاهم. مصطفى: لا، حسن ملوش في شغل الشمال. يمنى: المهم، زي ما بقول لك. كمان أنا مش هشتغل معاكم تاني. مصطفى: ليه يا يمنى؟ يمنى: معلش، سيبني على راحتي. مصطفى: زي ما تحبي. في الأوضة. دخلت بعد ما قفلت الباب.
يمنى بصدمة: إنت. عدي وهو يقبض على ذراعيها. عدي بغضب: إنتي إزاي تمشي من غير ما تقولي لي؟ كمان سبتي تليفونك؟ يمنى: أنا مليش مكان هناك. وكمان أنا سبته عشان هو مش تليفوني. وكمان أنا بطلت اشتغل معاكم. عدي: كل ده مش مهم. أنا بقول إزاي تمشي من غير ما تقولي لي. يمنى بزعيق: وأقول لك ليه؟ إنت مين عشان أقول لك؟ عدي: يمنى، لو صوتك على تاني متلوميش غير نفسك. ده آخر تحذير ليكي. وبنسبة لـ أنا مين، فأنا خطيبك، يعني تقولي لي كل حاجة.
يمنى: إنت بتحلم. أنا مش خطيبة حد. ممكن تسبني؟ أنا تعبت، مش عايزاك في حياتي يا أخي. عدي: إنتي ليه بتقولي كده؟ وإنتي عايزاني؟ يمنى بدموع: عشان منفعلش لك. عدي: وإنتي ليه تقرري مش تديني فرصة أحاول؟ يمنى: متحاولش، لأني مش مبقتنعش. لا بحب ولا بجواز. فسبني في حالي الله يرضى عليك. عدي: عمري ما هسيبك. عارفة ليه؟
عشان حولت ومقدرتش. أنا بقيت أسير ليكي. وأنا معاكي أول مرة أكون كده. كسرتي كل قواعدي. بتديني القوة بس أشوف ضحكتك. مابالك وإنتي معايا؟ أنا مش ممكن أخسرك يا يمنى. أنا محتاجلك معايا، محتاجك في حياتي عشان إنتي كل حياتي. حتى النفس اللي بتنفسه مبيطلعش كويس غير معاكي. يمنى: ممكن تسبني؟ إيدي وجعتني من مسكتك. ليبتعد عنها على الفور. عدي: أنا أسف. حقك عليا. ظل يدلكها لها حتى هدأتي. يمنى: خلاص، مفيش ألم يا عدي؟
عدي: يعني بقيتي كويسة؟ يمنى ببراءة: أيوه. بتشفيني حتى وأنت سبب في ألمي. عدي بوعيد: عمري ما هكون سبب ألمك. يمنى: ليه بتعمل معايا كده؟ عدي بتنهيدة: عشان عشقتك. يمنى: ممكن تمشي؟ مينفعش حد يشوفك هنا معايا. عدي: أنا همشي، بس هاجي آخدك الصبح بدري عشان عايزك تكوني مع أية في يوم زي ده ومحتاجك معايا يا يمنى. يمنى: حاضر. عدي وهو يجفف دموعها: ممكن متعيطيش تاني؟
عشان القمر ده مينفعش يعيط. إنتي اتخلقتي عشان تكوني سعيدة يا يمنى، وأنا أكون سبب في سعادتك مش حد تاني. ظلت واقفة مكانها تتأمله وحديثه يلمس روحها قبل قلبها فيجعلها أسيرة له. وطبع قبلة على رأسها بعمق. عدي: تصبح على خير يا دنيتي. وتركها ورحل حتى يطمئن أنها نامت، فيعود يضمها له لينعم بنومة هنيئة له ولها. في قصر الأدهم. في المكالمة. أدهم بغضب: يعني إيه؟ كانت بتستغفلني الغبية دي؟
اسمع لازم تموت دي بتسلم رقبتي للبوليس وأنا قاعد ومأمنلها إنه محدش هيقدر يشتريها، وهي شغالة تبعني للبوليس بالرخيص. اسمع تجيبلي خبر موتها بكرة، إنت فاهم؟ بقى حتة عيلة تضحك ليا؟ وأنا اللي كنت فاكرها قوية في شغلها ومحدش هيبصلها، بس طلعت داهية ومبعتالي؟ ماشي يا أنا يا إنتي. أسيل بدلع: إيه يا حبيبي؟ متعصب ليه؟ أدهم: مفيش. خلينا معاكي إنتي يا حلوة. ها رتبتيلي معاد مع جون؟ أسيل: طبعًا يا قلبي، وأنا أقدر أرفضلك طلب؟
أدهم: حلو كده. يلا تعالي عايزك. أسيل: هههههههه يا يلا يا حبيبي، بس قولي، واضح إنها عملت مصيبة كبيرة تستاهل إنها تموت؟ أدهم: كبيرة جدًا. فكك منها، خليكي معايا. أسيل: ما أنا معاك أهو يا قلبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!