الفصل 9 | من 25 فصل

رواية عاشقان الروح الفصل التاسع 9 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
18
كلمة
3,109
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

في بيت عبدالحميد بيلا فضلت نايمة من ساعة ما رجعت. كان خوفها أكبر منها واستحوذ عليها. كان لو أدّت لنفسها فرصة وسمعته، كانت اتغلبت على أكبر عقبة عنده. بس مرضيتش تحكي لحد اللي حصلها وتقلقهم، اكتفت بأنها مرهقة. عند ملك، من ساعة ما روحت وهي مبسوطة. قدرت تكسر الحاجز اللي بينهم، وده هيقربهم من بعض. بس بقوانين مصطفى عبدالحميد، اللي مهما تعمل مش هتقدر تتخطاها ولا تكسرها.

أما بقى كريم، كان عنده إحساس إنه هيخسر آية. بس إيمانه كان أقوى إنها هترجع وتكون معاه. ووعد نفسه إنه مهما حصل منهم، عمره ما هيجي عليها ولا يكسرها. ويحاول ميبعدش عنها عشان معندوش القدرة إنه يخسرها. وفضل ماهر من ساعة ما روح بيفكر فيها، عايز يطمن عليها. فمترددش وتصل بيها. كريم بلهفة: آية يا حبيبتي، إزيك؟ انتي كويسة؟

آية استغربت من اتصاله في الوقت المتأخر. إلا إن قلبها فرح جداً إنه اهتم واتصل يطمن عليها. وسعادتها لما قالها "حبيبتي". وده خلاها تخجل ومتعرفش ترد عليه. كريم: آية، انتي معايا. فقد استمع صوت أنفاسها وإنها معاه، وتضحك بصوت خافت. كريم براحة: أنا بس كنت عايز أطمن عليكي، بس اهو انتي كويسة. وبخبث: أنا بس كنت عايز أقولك إني مش عايز أتجوز. هو مينفعش أتجوز أختي؟ فأنا هتجوز واحدة تانية.

آية بغضب: فكر كدا أعملها وأنا أقتلها وأقتلك وأقتل نفسي. وساعتها مش هتكون لحد غيري، فاهم؟ كريم باستفزاز: هههههههه، ضحكتيني والله. يلا هديكي فرصة إنك تختريها انتي. آية بعصبية: أختارلك إيه وزفت إيه؟ انت هتتجوزني أنا، أنت فاهم؟ وأوعى تفكر إني ممكن أسيبك، انت فاهم؟ كريم بضيق: لو ما هو مينفعش غيرك انتي، ليه قولتيلي إنك هتتجوزي؟ ولا هو حلال ليكي وحرام ليا؟

آية بدموع: أنا آسفة، بس أنا كنت عايزة أوجعك زي ما انت حطيت إيدك عليا دي، وجعتني أوي. وكل ما باجي أقولك حاجة عن خطبتي، كنت بوجع نفسي قبل ما أوجعك. بس انت كل مرة بتثبتلي إنك ليا، وخصوصاً النهارده. أنا ما شفتش أخويا، شوفتك انت اللي جيت وحميتني. أنا لو فضلت ألف الدنيا دي كلها طول عمري مش هلاقي راجل زيك يحميني ويخاف عليا زيك. أنا بح... حتى دي مش هقدر أقولها غير لي وأنا ومراتك يا كريم.

وغلقت سريعًا الهاتف، لم تقوِ أن تتحمل فكرة وجود حد تاني مع كريم غيرها. أما هو، فقد كان سعيدًا بتأكيد أن قلب آية ملكًا له. عند عبد الرحمن:

من ساعة ما خلص شغله ورجع، بيفكر فيها وفي خوفها وراحتها وحضنها ولهفته عليها. حاسس بحاجة أول مرة يحسها، بس الإحساس ده مخليه متلخبط جدًا. إزاي واحدة بعد خطيبته اللي حبها بجنون تيجي تخطفه كده بسهولة وكأنه ما يعرفش الحب قبل كده شكله إيه. بس فضل يقول إنه يفسر ده كله إعجاب بشخصيتها وتدينها واحترامها بجانب مشاكستها، وإنه عمره ما هيحبها لأنها ببساطة زيها زي أي واحدة دخلت حياته لغرض ما. بس هي مختلفة، مش زيه. عند مصطفى:

بعد ما نفذ الأمر، فضل يفكر إزاي يقرب من ملك ويبعدها عن يوسف. عشان عارفها كويس إنها مش بتشوف غلطها أبدًا، حتى لو هي شايفة إنه شغل. بس هو مش هيتحمل موقف تاني، وإنه اللي عمله كان صح. لازم يحط قوانين تمشي عليها، لو خلفتها هتشوف غضبه فعلًا، اللي وقتها هتكره بجد. بس هو عايزها بعيد عن أي راجل غيره، هو بس اللي مسموح بيه يبقى في حياتها، مش تقييد بس من حبه فيها وخوفه عليها. انشغل عن تفكيره الحارس.

الحارس: سيادتك، اللواء خالد عايز حضرتك. مصطفى باستغراب: طيب. في مكتب اللواء خالد: مصطفى (بعد أن أدى التحية) : أمرك، حضرتك. اللواء خالد بصرامة: اللي حصل مش عايزه يتكرر تاني. أنت ملفك نضيف، فمتبوظهوش بحاجات تافهة، فاهم؟ مصطفى: تحت أمرك. اللواء خالد بمقاطعة: بس اللي أقوله يتسمع. اسمع كويس، أنت وعبد الرحمن هتمسكوا قضية قاسم النجار ابتداءً من بكرة. مصطفى باستغراب: هي القضية دي مش ماسكها يوسف؟

اللواء خالد بغموض: ما أنتوا هتمسكوها معاهم. مصطفى بتساؤل: اشمعنى إحنا مع يوسف؟ اللواء خالد: عشان... مصطفى بتفاهم: فهمت. أمرك. اللواء خالد: الكل معتمد عليكم، وبلغني بكل حاجة. وافهم عبد الرحمن اللي تعرفه يكون بعيد عن يوسف، وبلغه باللي هبلغهولك، فاهم؟ مصطفى: أمرك. اللواء خالد: أما بقى ملك، فهي فرد أساسي في القضية، وأي حاجة تبقى بره المكان هنا، مفهوم؟ مصطفى: مفهوم.

اللواء خالد: مصطفى، أنت عارف إنك زي ابني، وأنا يهمني مصلحتك. الأسلوب ده ميليقش بيك، أنت عندك بنات وفاهم اللي متقبلهوش على اختك متقبلهوش على غيرها. أتمنى أسمع أخبار كويسة الفترة الجاية ليك. كأنه أداه الحال اللي غايب عنه، وإنه نهايته الحب جواز. وده ريحه جدًا. مصطفى بامتنان: شكرًا جدًا لحضرتك، أنت متعرفش نورتني إزاي. اللواء خالد: أنا عايز أشوف فرح. مصطفى: قريب جدًا، إن شاء الله.

اللواء خالد: طيب، يلا عشان متتأخرش. تقدر تروح. مصطفى باستغراب: ها؟ إزاي؟ اللواء خالد: مش بقولك عايزنك فوق؟ وتغاضوا على اللي أنت عملته. مصطفى: أنا متشكر جدًا لحضرتك. عن إذنك. ورحل سريعًا لبيته يفكر بها ويعد خطة ليحظى بها. سطعت شمس يوم جديد. في قصر الجارحي: ارتدى ملابسه، وضع البرفيوم الخاص به. نزل سريعًا للأسفل ليراها. عدي مقبلاً يد أمه: صباح الخير يا أمي. كريمة بجدية: صباح النور. عدي: امممم، مالك بقى يا ست الكل؟

كريمة: ممكن أفهم فيه إيه؟ أنت إزاي آية تتخطف ومتقوليش؟ عدي: معلش يا أمي، أوعدك إنها مش هتتكرر تاني، واللي عمل كده قريب هنسفه. كريمة بصرامة: هو مين ده؟ ومتفكرش إنك هتتهرب ومش هتقولي. عدي بتنهيدة: أدهم المنشاوي. كريمة بغضب: تاني أدهم المنشاوي؟ مش كنا خلصنا؟ وأنت أخدت حقك من أبوه، عايز إيه تاني؟ عدي: لسه، أنا ما أخدتش حقي منه ولا البلد. كريمة: آه البلد! أنت رجعت تتعاون معاهم تاني؟ مش كنا خلصنا من موضوع صافي؟

إيه مستمر معاهم؟ مش قلت قضيتها هي وبس؟ عدي: ماما، من فضلك. أنتوا خلتوني أدخل الكلية اللي أنتوا عايزينها ومسكت الشركات وزودتها الحمد لله، فخلوني أحقق حلمي وأكمل في حاجة أنا عايزها ومقتنع بيها. كريمة: ماشي يا بني، اعمل اللي يريحك. بس يوم ما تتجوز، أول واحدة هتعاني هي مراتك، مش شغلك ده. أنا بنورك يا بني، وأنا عارفة إنك دائمًا بتعمل الصح. عند يمنى: صحيت على صوت آية. آية: آية يا كسلانة، كل ده نوم؟

يمنى: معلش، محسيتش. هي الساعة كانت دلوقتي؟ آية: 9. يمنى بخضة: ينهار! كل ده أنا نمته؟ معاد الشغل هيروح عليا. أنا لازم أمشي. آية: استني، غيري هدومك وبعدين امشي. يمنى: لا، أنا كويسة كده. آية: بطلي عناد، أهو فستان والبسيه. يمنى بعد ما لاحظت لون الفستان: أنا مش بلبس غير أسود، معلش. آية باستغراب: أسود؟ ده حتى لون وحش، بس اللي يريحك. هجبلك واحد أسود. عدي لسه جايبهولي وأنا ملبسيتوش عشان مبحبس الأسود. عن إذنك.

يمنى سرحت مع اسمه، وفتكرت خوفها عليه وخوفه لما اتخطفت وإنه أنقذها من غير ما يتردد. ده خلاها مرتاحة، لأنها أول مرة تحس بخوف حد عليها، إنه مستعد يحميها من غير تردد. يمنى: إيه اللي بقوله ده؟ ما أكيد عمل كده بيردها عشان ساعدته عشان أخته. آية: يمنى، أنتِ بتكلمي نفسك؟ يمنى: هههه، لا. آه، لالالالا، مفيش. آية: ههههههه، طيب اهدى، خدي. ودخلت غيرت وطلعت وهي بتلف الحجاب. آية: إيه الحلاوة دي؟

يمنى بابتسامة: ربنا يجبر بخاطرك يا رب. آية: يااااه، والله أحلى دعوة. يمنى وهي بتحط إيدها على رقبتها: هي فينها؟ ودموعها نزلت. آية باستغراب: في إيه؟ مالك؟ يمنى: سلسلتي مش موجودة. آية: تكوني نسيتيها في بيتك؟ يمنى: لا، أنا خرجت بيها امبارح. آية: حصل خير يا حبيبتي. بكرة تجيبي غيرها. يلا امسحي دموعك ونزلي. يمنى بوهن: يعني هي جات عليكي؟ ما أنا خسرت حاجات كتير، بس كنتِ مصبراني. في الأسفل: آية: صباح الخير. يمنى: صباح الخير.

كريمة: صباح النور يا بنات. عدي أول ما سمع صوتها بص لها على طول وتاه في جمالها اللي هو بس شايفه، مش حد تاني. عدي: صباح النور. كريمة: طيب، الفطار تعالوا. يمنى بصوت مبحوح: معلش يا طنط، أنا لازم أمشي، اتأخرت. عدي بمجرد ما سمع صوتها قرب منها. عدي بلهفة: في إيه؟ مالك؟ آية: أبدًا، سلسلتها مش موجودة وزعلت عليها. كريمة لاحظت لهفة عدي بس مبينتش. كريمة: خلاص يا بنتي، اهدى، فداكي. ولهجة غامضة: بكرة ييجي اللي يجيبلك أحسن منها.

يمنى: إن شاء الله. معلش، أنا لازم أمشي، اتأخرت على شغلي. عدي: أنا كمان اتأخرت، تعالي أوصلك في طريقي. يمنى وافقت على طول عشان معندهاش طاقة ولا وقت تجادل. آية: هستناكي عشان ننزل مع بعض. يمنى: عينيا يا حبيبتي. عند كريم: كريم بسعادة: يا صباح الورد على عيونك يا موكة. ملك بضحكة: ههههههه، في إيه يا بني، مبسوط كده ليه؟ كريم: جهزي نفسك، فرحي بعد 12 يوم. ملك بفرحة واحتضنته: هاااااااي، وأخيرًا، مبروك. وهو شالها ولف بيها.

كريم: الله يبارك فيكي. يلا اتجدعني كده عشان تلحقيني. ملك بغموض: قريب جدًا يا كيمو. ام ملك: مبروك يا بني، يتمملك على خير. كريم مقبلاً يدها: يباركلي فيكي يا أمي. ام ملك بفرحة: يااه، أخيرًا يا بني. كريم: جهزي نفسك عشان نروح نخطبهالك يا ست الكل. ملك: عيني يا بني. لولولولولولولولولي. ملك: شايف أمي بتزغرطلك كتير، عقبال ما أتجوز مش هلاقيلى وحدة. كريم: ما تبطلي قر يا بت انتي، بدل ما أعلقك. ملك: وأنت فاكر مصطفى هيسمحلك بكده؟

دا هيعلقك مكاني يا قلبي، ولا أنت نسيت؟ كريم بعد أن ابتلع ريقه: أنا ماشي أحسن. سلام. في بيت عبد الحميد: صفاء: آية يا بنتي، عاملة إيه النهارده؟ بيلا بتعب: الحمد لله يا ماما، أنا كويسة. صفاء: عندك شغل؟ بيلا: لا، عندي أسبوع إجازة. صفاء: طيب كويس. بيلا بتسأل: هو بابا ومصطفى نزلوا؟ صفاء: أه يا حبيبتي، تعالي افطري مع أختك. بيلا: حاضر. عند عبد الرحمن: بعد ما وصل والده الشغل. عبد الرحمن بتساؤل: بعت حد يصلح الإسانسير يا بابا؟

عمر بارتباك: ها؟ لا. آه، آه، صلحته. عبد الرحمن بترقيب: في إيه يا بابا؟ مرتبك ليه؟ عمر: بصراحة يا بني، وقص عليه خطته. عبد الرحمن بغضب: يعني كل ده فيلم عشان أقرب منها؟ مفكرتش إنها ممكن يجرالها حاجة؟ أو فاكر إنها هتحبني؟ يعني لما نبقى لوحدينا؟ ولا أنا أصلًا هحبها فوق؟ يا بابا، محدش هياخد مكانها. من فضلك، ما تحاولش تعمل حاجة ضد رغبتي، عشان مش ضامن تصرفي بعدين. عمر: يا بني... عبد الرحمن: اتفضل حضرتك، عندي شغل اتأخر.

ورحلة إلى عمله سريعًا. في مكتب مصطفى: مصطفى: في إيه يا بني، اتأخرت ليه؟ عبد الرحمن بغضب: أبدًا، مفيش. مصطفى: مالك؟ عبد الرحمن: مفيش. بلغوني إنك عايزني، ها، في إيه؟ مصطفى قص عليه ما دار بينه وبين اللواء خالد. عبد الرحمن: بقى كده؟ وماله، استغنى عن الشقيق بالله. عند عدي: وقف العربية. عدي بتساؤل: أنتِ كويسة؟ يمنى وهي تنظر له: أيوه. عدي: أنا معايا حاجة بس عايزك تجاوبيني بصراحة، يعني عندي فضول أعرف السبب.

يمنى بعدم فهم: مش فاهمة، يعني إيه؟ عدي: موافقة؟ يمنى بدون تردد: موافقة طبعًا. عدي بابتسامة وأخرج السلسال الخاص بها. يمنى في وتلتقطه منه: أنت لقيته فين؟ أنت متعرفش إنها أغلى حاجة عندي؟ هي اللي باقي ليا من حياتي ومصبراني على عيشتي. عدي كان مبسوط جدًا إنه قدر يفرحها ويشوف ضحكتها. عدي: هتحكيلي؟ يمنى: أيوه.

كان عمري 8 سنين لما بابا اتوفى. مكنتش متحملة فراقه. كنت كل يوم أروح عنده وأفضل أعيط وأحكيله على اللي ماما بتعمله فيا، هي ويوسف. لحد ما شفت واحد كان تقريبًا 14 سنة، كان أول واحد يمسحلي دموعي. اسمه ديدو، ههه، عشان اسمه كان صعب أنطقه. فلاش باك: الولد: مالك يا حلوة بتعيطي ليه؟ يمنى ببكاء: بابا وحشني أوي. الولد وهو يمسحلها دموعها: وهو فين بابا؟ يمنى: راح عند ربنا.

الولد: معلش يا حبيبتي. أنا بابا كمان راح عند ربنا. بس تعرفي، لما يوحشني بعمل إيه؟ يمنى باهتمام: بتعمل إيه؟ الولد: أفضل أقرأ قرآن وأدعيله، وأجي هنا أزوره، حتى بحكيله على اللي يحصل في يومي كله. يمنى: وهو كده هيسمعني؟ الولد: طبعًا يا حبيبتي هيسمعك. يمنى: طيب ليه مش بيرد عليا؟ الولد: ومين قال إنه مش بيرد؟ ربنا لما بيسمعنا بنكلمه، هيبعتلنا ناس ترد علينا، يعني يدخل صحاب، قرايب في حياتنا تكون كويسة.

يمنى بفرحة: الله، حلو ده! أنا هعمل كده. الولد: برافو عليكي. يمنى: أنت اسمك إيه؟ الولد: اسمي يا ست البنات، عدي. يمنى: ها؟ دا يعني إيه دا؟ عدي: ههههههه، اسمي عدي. يمنى: اسمك صعب، مش عارفة أقوله. عدي بتفكير: طيب، قوليلي ديدو. يمنى بمشاكسة: الله، حلو ديدو، سهل. عدي: هههه، طيب، أنتِ اسمك إيه بقى يا لمضة؟ يمنى: أنا بطة. عدي: بطة؟ ده دلع اسمك الحقيقي إيه؟

يمنى: اسمي يمنى. بس بابا بيقولي بطة، وأنت كمان قول لي بطة عشان أنت حلو زي بابا. بس اتقابلنا كتير وساعدني أكمل دراسة بعد ما أقنع ماما. لحد ما جه في يوم وقال لي هسافر ومش راجع تاني.

وداني السلسلة دي وقال لي: "أوعي تقلعيها، لما تحتاجبني امسكيها بقوة، هتديكي قوة وتكملي، وهيجي يوم ونتقابل وهخدها منك عشان أحطها في رقبة بنتي". هههههههه، أهو كان كلام ليا 15 سنة مستنية ومجاش. أكيد نسيني، وتلاقيه لسه عايش بره، حتى لو رجع، أنا فين وهو فين؟ دا حتى معرفش اسمه إيه. يالا ربنا معاه بقى ويديله على قد الفرحة اللي فرحاني. أغمض عينه بقوة لما تخيل يوم أنها تلك الصغيرة التي أحس معها بالراحة والطمأنينة.

يمنى بعد أن نظرت له: أنا آسفة، وجعت دماغك، بس أنت كنت عايز تعرف. عدي: متتنسيش. يمنى: عمري ما أنسى حد حسيت معاه بالأمان. عدي: اتفضلي. وأخذت السلسلة، بس مش عارفة تلبسها. عدي: تسمحيلي؟ يمنى بتردد: أيوه. اقترب منها بشدة لتتطلع له وتتوه في عيناه العسلية، ليعلو خفقان قلبها بقوة. ظل ينظر لها وكأنها نجم يلمع بالسماء يجذب النظر له، حتى قرب من شفتاها لتغلق عيناها بقوة. جذبه رد

فعلها ليتطلع لها بتوهان: أنتِ غالية جدًا يا يمنى، صعب حد يقدرك. وابتعد عنها على الفور وحركها لمكان عملها. ظل قلبها يضرب بشدة لدرجة أنه سمعه. عدي: خدي نفس كويس وطلعيه براحة. فعلت سريعًا ما طلبه منها حتى انتظمت أنفاسها. يمنى: شكرا.

أنا معايا ورق جبته لشركات وهمية بالاسم، بس تحت إشراف أدهم المنشاوي، بتاخد قروض بمبالغ ضخمة جدًا، ولسه متنفذش ولا مشروع من اللي اتقدم. حتى الأراضي رخيصة جدًا اللي مقدمها. بس حاسة إنه فيه واحد زميلي بيرقبنا، يعني مش متأكدة، بس مش عارفة أعمل إيه. عدي بلهفة: يمنى، لو مش عايزة تكملي، قوليلي وأنا هنهي كل حاجة. يمنى: لا، مش كده. أنا بس، يعني خايفة أكشف بدري قبل ما أجيب كل حاجة.

عدي: متخافيش، أنتِ لو حسيتي بأي خطر، كلميني وأنا هاجي أهدها عليه وعليهم، لو حصلك حاجة. يمنى وهي تتطلع له بشدة: إن شاء الله. يمنى بإحراج: ممكن أطلب منك طلب؟ عدي: أنتِ تأمري، أمر، مش محتاجة تقولي كده.

يمنى بتردد: كنت عايزة، يعني، تشوفلي شغل عشان أنا هسيب الشغل بعد ما الحوار ده يخلص. وأنا لفيت كتير، ملقتش، ومش عايزة أرجع أشتغل في مطعم ولا مشغل خلاص، تعبت. حتى الكلية هياخدها حد عنده واسطة ويجيب أقل مني. فلو ممكن يعني تشوفلي في أي مكان كويس، أكون شاكرة لحضرتك. عدي: أوك، الموضوع ده عندي. نخلص من أدهم والمكان اللي يعجبك هتشتغلي فيه. يمنى بفرحة: ربنا يخليك يا رب، شكرا كتير لحضرتك. عدي: بس بلاش حضرتك، خليها عدي.

يمنى: ميصحش. عدي بمقاطعة: أنتِ واحدة متعلمة، يعني عارفة إنه مفيش فرق، صح؟ يمنى: أيوه يا عدي. وأوصلها لعملها ورحل لعمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...